نشر : October 21 ,2019 | Time : 14:48 | ID 162682 |

لبنان..توافق على معظم بنود الورقة الإصلاحية، وجعجع يدعو لاستقالة الحريري

شفقنا العراق-متابعة-أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء “أن ما يجري في الشارع يعبّر عن وجع الناس، ولكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير، لذلك يجب على الأقل أن نبدأ باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضراً أو مستقبلاً”.

وكانت جلسة مجلس الوزراء عقدت في غياب الوزيرة فيوليت الصفدي ووزراء “القوات اللبنانية” غسان حاصباني وكميل أبو سليمان ومي شدياق وريشار كيومجيان الذين قدموا استقالاتهم ليل أمس،‏ للمديرية العامة لرئاسة الجمهورية.

هذا وتتواصل التحركات الشعبية في مختلف المناطق اللبنانية لليوم الخامس على التوالي،احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة ورفضاً لفرض ضرائب جديدة. وقد عمد المحتجون إلى قطع العديد من الطرق الرئيسية والفرعية في بيروت والشمال والجنوب والبقاع.

وأفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير على أوتوستراد بيروت – الجنوب في خلدة والناعمة والجية وصيدا بالاتجاهين، وقطع السير على طريق عام حاصبيا – مرجعيون. كما قطع السير عند مستديرة عاليه وفي صوفر وبحمدون، وعلى أوتسترادات الزوق وجبيل والمتن السريع والطريق البحرية في جونية.

هذا وتستمر التحركات والاحتجاجات الشعبية في ساحة النور في طرابلس، ونزل المواطنون باكرا الى الساحة بعد ان امضى البعض منهم ليلته فيها.

ولا تزال الطرقات المؤدية الى الساحة مقفلة، اما سائر الطرقات الفرعية والرئيسية في المدينة فهي سالكة امام المواطنين.

اما الطريق العام في البداوي الذي يربط طرابلس بالحدود السورية مقفل بالسواتر الترابية ومكعبات الباطون وحاويات النفايات.

وتجوب في هذه الاثناء دراجات نارية شوارع المدينة ورفع سائقوها الاعلام اللبنانية.

الحكومة اللبنانية توافق على معظم بنود ورقة الحريري الإصلاحية

تزايد عدد المتظاهرين في وسط بيروت، ظهر اليوم، ترقبا لمقررات مجلس الوزراء الذي شارف على الانتهاء من مناقشة الورقة الإصلاحية، التي يؤمل أن تلقى صدى إيجابيا في الشارع.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن أجواء صاخبة رافقت الجلسة الحكومية التي عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا، فيما عمد المتظاهرون في مختلف المناطق اللبنانية إلى نصب خيم وسط الشوارع والطرقات إيذانا باستمرار موجة الاحتجاجات التي انطلقت منذ 5 أيام.

من جهة أخرى، قالت صفحة رئاسة الجمهورية اللبنانية عبر “تويتر” إن “مجلس الوزراء أقر حتى الآن 17 بندا، ويواصل مناقشة الورقة الإصلاحية”.

ومن المتوقع أن يوافق مجلس الوزراء اللبناني على إصلاحات، الاثنين، تشمل خفض رواتب الوزراء إلى النصف في محاولة لتخفيف الأزمة الاقتصادية وتهدئة الاحتجاجات التي تشهدها مناطق من العاصمة بيروت.

وذكرت “رويترز” نقلاً عن مسؤولين أن رئيس الوزراء سعد الحريري اتفق يوم أمس الأحد مع شركائه في الحكومة على حزمة من القرارات الإصلاحية لمعالجة الأزمة التي دفعت مئات الآلاف من المحتجين للخروج إلى الشوارع.

وتشمل القرارات الإصلاحية خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 في المئة وأيضاً خفض مستحقات مؤسسات الدولة والمسؤولين بالحكومة.

كما تتضمن مساهمة المصرف المركزي والمصارف اللبنانية بنحو 3.3 مليار دولار لتحقيق “عجز يقارب الصفر” في ميزانية 2020، كما تسعى الحكومة إلى خصخصة قطاع الاتصالات وإصلاح شامل لقطاع الكهرباء المتدهور الذي يمثل أحد أكبر الضغوط على الوضع المالي المتداعي في البلاد.

وأغلق المحتجون الشوارع في اليوم الخامس من المظاهرات التي أججتها الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

بدأت جلسة ​مجلس الوزراء اللبناني​ في ​القصر الجمهوري​ برئاسة ميشال عون، بعد وصول جميع الوزراء الى القصر الجمهوري باستثناء وزيرة ​الدولة​ لشؤون تمكين المرأة والشباب فيلوليت خيرالله الصفدي ووزراء ​القوات​ المستقيلين.

وعند وصول رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى القصر الجمهوري في بعبدا للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء، على الفور عقد مع الرئيس اللبناني ميشال عون خلوة.

القوى الرئيسية بلبنان تبلغ الحريري موافقتها على ‘ورقته

أبلغت القوى السياسية الرئيسية في لبنان رئيس الحكومة سعد الحريري موافقتها على “خطة إنقاذية” إقترحها لحل الأزمة الاقتصادية، وفق ما قال مصدر مواكب للاتصالات، عشية انتهاء مهلة حددها لشركائه في الحكومة، على وقع احتجاجات غير مسبوقة تعم البلاد.

وتشهد العاصمة بيروت ومناطق اخرى احتجاجات شعبية لليوم الرابع على التوالي مطالبة بتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمة ومحاسبة الفاسدين.

وتنتهي مساء الإثنين مهلة 72 ساعة منحها رئيس الحكومة لـ”شركائه” في الحكومة، في إشارة الى التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم المضي في إصلاحات تعهدت حكومته القيام بها العام الماضي أمام المجتمع الدولي، مقابل حصولها على هبات وقروض بقيمة 11,6 مليار دولار.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في رئاسة الحكومة وقالت انه تحفظ عن ذكر اسمه، إن “الرئيس الحريري اقترح ورقة على القوى السياسية للقبول بها كاملة أو رفضها، وأرسلها إلى الفرقاء كافة”.

وتابع “تلقى اليوم موافقة عليها، تحديداً من التيار الوطني الحر وحزب الله، على أن يذهب غداً إلى مجلس الوزراء لإقرارها”.

وأبدت قوى سياسية حليفة للحريري تحفظها عن هذه الورقة، بينما قدّم وزراء القوات اللبنانية الأربعة استقالتهم من الحكومة.

ويعقد مجلس الوزراء اجتماعاً في القصر الرئاسي قبل ظهر الإثنين برئاسة عون لبحث هذه الخطة، على وقع تصاعد الاحتجاجات المطالبة برحيل الطبقة السياسية في الشارع.

وقال المصدر إن هدف “الورقة المقترحة ليس إخراج الناس من الشارع، لكنها عبارة عن خطة إنقاذية تتضمن رؤية الرئيس الحريري لحلّ الأزمة الاقتصادية، إلا أن ما حدث في الشارع سرّع اقرارها”.

وتقترح الخطة سلسلة اجراءات “يُتوقع أن تحدث صدمة بمضمونها”، وفق المصدر، بينها “الإلتزام بعدم فرض ضرائب على الناس وخصخصة بعض القطاعات”.

جنبلاط لا يوافق على ورقة الحريري

طالب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط بتنحي بعض الوزراء في الحكومة اللبنانية ومن ضمنهم وزير الخارجية جبران باسيل.

وقال جنبلاط في حديث لـ”الجزيرة”: “طرحنا ورقة اقتصادية لكن لابد من الإصلاح من الداخل وتعديل وزارات أساسية، وبعض الوزراء ومنهم جبران باسيل يجب أن يتنحوا ولا يمكننا البقاء معهم في الحكومة”.

وتابع: “لا نوافق على الورقة المقدمة من سعد الحريري وندعو إلى انتخابات نيابية على قاعدة نظام انتخابي جديد وسنشارك في اجتماع الحكومة غدا وفقا للورقة التي قدمناها”.

وقال: سنشارك في اجتماع الحكومة غدا وفقا للورقة التي قدمناها.

وقال مسؤولون لبنانيون إن رئيس الحكومة سعد الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة من القرارات الإصلاحية بهدف تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي اججت الاحتجاجات الشعبية في كافة أنحاء البلاد، ومن المتوقع أن يوافق عليها مجلس الوزراء غدا الاثنين.

وتشهد العاصمة اللبنانية بيروت ومدن اخرى تظاهرات لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية الصعبة ورفضا لسياسة الحكومة اللبنانية الضريبية.

لبنان إلى أين؟

نزل ​اللبنانيون إلى الشارع من أجل مطالب حياتية. فاجأ المتظاهرون الجميع، وقلبوا التوقّعات والصورة التي التصقت بهم لجهة أنّهم لا يتحركون إلا لمطالب سياسية وبإيعاز من رجال ​السياسة​ والأحزاب.

نجح المتظاهرون في إحراج مَن هم في موقع المسؤولية، ودفعوهم إلى التعهّد بالقيام بشيء ما وفي وقت سريع، قد يكون كافياً أو لا يكون، إنما على الأقل أوصلوا رسالة قوية وجديدة.

القوى السياسية لا تنكر في أغلبها عفوية معظم التحركات الشعبية في الشارع التي كانت عادة ما تذهب إلى توجيه الاتهامات بعضها إلى بعض بالوقوف خلف أيّ تحرك مطلبي، لكن هذا لا يلغي أن الشارع بات عليه مسؤولية كبيرة، بعد أن تحول إلى عامل ضغط كبير على الأفرقاء المشاركين في ​الحكومة​.

جريدة “الجمهورية” كتبت تحت عنوان “هل من الممكن الذهاب إلى الآخر؟”: “المسألة لم تعد حلولاً اقتصادية لأزمة تخنق كل بيت لبناني. البنود الواردة في الورقة الاقتصادية لرئيس الحكومة سعدالحريري لا بأس بها، وتشكّل مدخلاً معقولاً لإنقاذ البلد من أزمته الاقتصادية والمالية. لكنّ السؤال الأهم: لماذا لم تجترح هذه الحلول خلال السنوات الثلاث الماضية طالما أننا استطعنا وضعها في أقل من ثلاثة أيام؟ بل أكثر، لماذا لم نعتمدها قبل أسبوع فيما كان البحث جارياً عن ضرائب جديدة تفرض على المواطنين؟”.

وكتبت صحيفة “الأخبار” ” :لليوم السادس تستمر أكبر ثورة شعبية في تاريخ لبنان ضد الحكم من رؤساء ووزراء ونواب ومديرين عامين ومحافظين ومسؤولين أمنيين يحاضرون كلهم بالعفة وهم أكبر سارقين بنسبة 90% منهم وهدروا أموال الشعب اللبناني وحصلت الثورة الشعبية وللأسف لم نسمع إلا خطاب الوزير جبران باسيل وخطاب الرئيس الحريري وخطاب سماحة السيد نصرالله وهو الشخصية الوحيدة الذي وضع حدا للفلتان وانفجار الازمة بشكل عنيف جدا ووضع الأمور في نصابها”.

وبانتظار ما قد تتمخض عنه جلسة مجلس الوزراء اللبناني المنعقدة منذ قبل ظهر اليوم الاثنين في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون لبحث ورقة رئيس ​الحكومة​ سعد الحريري​ الإصلاحية، لبنان اليوم أمام مَشهدين واضحين، يسيطر عليهما الغموض والفوضى، الأول تمثله القوى السياسية التي لا تدرك كيفية التعامل مع شارع خرج عن سيطرتها للمرة الأولى منذ إعلان تأسيس دولة لبنان ربما، أما الثاني فيمثله الشارع المنتفض في معظم المناطق، الذي على ما يبدو لن ينسحب قبل تحقيق نتائج مهمة، تكون على الأقل بمثابة رسالة إلى كل المشاركين في الحكم منذ ​اتفاق الطائف​ حتى اليوم.

كما أعلنت السفارة الإماراتية في بيروت عن تشكيلها غرفة عمليات بالسفارة، يديرها أعضاء البعثة ومرتبطة بإدارة العمليات بوزارة الخارجية بهدف تسهيل مغادرة رعاياها.

وأشارت السفارة عبر سلسلة من التغريدات نشرتها على حسابها في “تويتر”، إلى أن الخطة الموضوعة قد تم تفعيلها بالتعاون مع الأجهزة المعنية في لبنان، الذين قدموا كل التسهيلات اللازمة، وأوضحت بأن الجهود ما تزال مستمرة لتسهيل مغادرة الإماراتيين.

وتشهد العاصمة اللبنانية بيروت ومدن اخرى تظاهرات متواصلة احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية الصعبة ورفضا لسياسة الحكومة اللبنانية الضريبية.

جعجع يدعو لاستقالة الحريري: لتشكيل حكومة الصدمة!

 أكد رئيس حزب”القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “هذه المرة، سيكون احتواء الشارع صعبا من خلال سياسات الترقيع”، مشددا في حديث لصحيفة”لوريان لو جور” على وجوب رئيس الحكومة سعد الحريري تقديم استقالته،داعيا الى تشكيل حكومة “الصدمة” حسب تعبيره، على أن تكون بعيدة بالتأكيد عن الطبقة السياسية الحالية، حكومة من المستقلين تبدو الحل الوحيد للأزمة الراهنة”.

وأشار إلى أنه “يجب تأليف حكومة اختصاصيين، علما أن هذه الأخيرة لا تعني حكومة تكنوقراط، في معناها التقليدي المتعارف عليه، المطلوب اختيار أناس مستقلين على أساس الكفاءة معيارا وحيدا، على أن يكونوا متمتعين بالقدرة على إدارة البلاد في إطار فريق متجانس، خصوصا أن حكومات الوحدة الوطنية أثبتت فشلها على مر السنوات”.

وعن امكان تشكيل حكومة اختصاصيين في جو سياسي مشحون وشارع محتقن، اجاب:”في هذه الظروف تحديدا، يجب تأليف حكومة اختصاصيين، علما أن هذه الأخيرة لا تعني حكومة تكنوقراط، في معناها التقليدي المتعارف عليه، المطلوب اختيار أناس مستقلين على أساس الكفاءة معيارا وحيدا، على أن يكونوا متمتعين بالقدرة على إدارة البلاد في إطار فريق متجانس، وخصوصا أن حكومات الوحدة الوطنية أثبتت فشلها على مر السنوات”.

وعما اذا كانت سلسلة الاتصالات السياسية التي اجراها الحريري لحل الأزمة الراهنة وامتصاص غضب الشارع كافية؟ قال: “هذه المرة، سيكون احتواء الشارع صعبا من خلال سياسات الترقيع، يجب أن يقدم رئيس الحكومة استقالته ولتشكل حكومة الصدمة، على أن تكون بعيدة بالتأكيد عن الطبقة السياسية الحالية، حكومة من المستقلين تبدو الحل الوحيد للأزمة الراهنة”.

ومن يمكن ان يكون البديل من رئيس الوزراء اللبناني الحريري راهنا قال:”نحن لا نتحدث عن بديل. يمكن الرئيس سعد الحريري نفسه أن يرأس حكومة المستقلين التي أتحدث عنها”.

وعما اذا كان من الممكن ان يكمل ميشال عون عهده بشكل طبيعي بعد هذه الاحتجاجات؟ اجاب:”عندما قررنا دعم العماد ميشال عون، كنا نريد أن يكون عهده قويا، وربما الأفضل. ما كنت لأتمنى له هذا المصير. قد تكون المشكلة كامنة في أن رئيس الجمهورية لا يسمع نصائح أحد”.

وعما اذا كان على تنسيق مع الحزب التقدمي الاشتراكي في شأن الاستقالة؟ قال: “تواصلنا مع الحزب الاشتراكي دائم. لكنني لا أعرف الأسباب التي دفعت رئيس الحزب وليد جنبلاط إلى التراجع عن الاستقالة”.

وحول ما اذا كان يجري اتصالات مع الشخصيات والقوى المناوئة للنهج السياسي الحالي، بهدف توسيع جبهة المعارضة قال: “قد يكون الوقت حان لتغيير بعض المفردات والعبارات، قد تظهر شخصيات وتجمعات جديدة تنفق معها على بعض النقاط، نحن الآن في مرحلة انتقالية مهمة جدا. يجب أن ننتظر نتائجها قبل البحث في المرحلة المقبلة”.

وردا على سؤال عن التسوية المبرمة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل بعد سقوط اتفاق معراب، قال: “بلغت موجة الاحتجاجات مدينة طرابلس ومناطق أخرى لطالما اعتبرت معاقل مهمة لتيار المستقبل. هذا يعني أن القاعدة الشعبية للرئيس الحريري ما عادت تتقبل خياراته السياسية، وعليه أن يراجع علاقته مع الوزير جبران باسيل”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها