نشر : October 21 ,2019 | Time : 09:18 | ID 162642 |

تركيا تحتل رأس العين، والجيش السوري يواصل تحركاته والقوات الأمريكية تغادر

شفقنا العراق-متابعة-ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الجيش التركي والميليشيات التابعة لها سيطروا، اليوم الأحد، على مدينة رأس العين بعد انسحاب المسلحين الأكراد منها، کما واصل الجيش السوري، عمليات نشر قواته في القرى والبلدات ضمن مناطق الجزيرة السورية “لمواجهة العدوان التركي” على البلاد، بینما غادرت القوات الأمريكية، الأحد، أكبر قاعدة لها في الشمال السوري، تطبيقا لقرار ترامب، سحب العسكريين الأمريكيين من المنطقة.

وقالت وكالة “سانا” وقناة “الإخبارية” إن “مجموعات قوات سوريا الديمقراطية المنحلة تنسحب من كامل مدينة رأس العين، وقوات النظام التركي ومرتزقتها تحتلها”.

وسبق أن أفادت مصادر من الميلشيات السورية المسلحة، بخروج قافلة تضم مقاتلين من “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تمثل الهيكل العسكري لـ”قسد”، من مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.

ونقل مراسل RT على الحدود التركية السورية عن المصادر قولها إن القافلة توجهت إلى مدينة الحسكة، وذلك في إطار اتفاق حول وقف إطلاق النار في المنطقة توصلت إليه تركيا والولايات المتحدة، يوم 17 أكتوبر.

واتهم قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، أمس السبت، الجيش التركي بعرقلة خروج مقاتليها من رأس العين، محذرا من أن عدم الالتزام بنظام وقف إطلاق النار سيعتبر “مؤامرة” ضدها، بينما نفت تركيا هذا الاتهام، قائلة إنها سلمت الجانب الأمريكي كل المعلومات حول الطرق الآمنة لانسحاب الوحدات الكردية.

وأعلنت الولايات المتحدة، يوم 17 أكتوبر، عقب محادثات بين نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التوصل إلى اتفاق مع تركيا حول نظام لوقف إطلاق النار شمال شرق سوريا، حيث ينفذ الجيش التركي عملية “نبع السلام”، ينص على وقف كل الأعمال القتالية، ومنح 120 ساعة لـ “وحدات حماية الشعب” الكردية للانسحاب من منطقة بعمق 20 ميلا نحو الجنوب.

من جهته ذكر مستشار الرئيس التركي، ياسين أوقطاي، أن دخول الجيش السوري للأراضي التي انسحب منها الأمريكيون لحماية “قسد” سيمثل إعلان حرب على تركيا، لكنها قد تغير موقفها حال إيجاد حل مقبول.

وقال أقطاي، في حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “تركيا لم تدخل إلى شرق الفرات بسبب وجود قوات النظام السوري، بل بسبب وجود عناصر وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني في تلك المناطق، الأمر الذي جعلها تقدم على إقامة ممر آمن على حدودها”، مشیرا: “تنسحب القوات الأمريكية التي تدعم وحدات حماية الشعب من المنطقة حاليا، ولكن في حال جاءت قوات النظام السوري لحماية وحدات حماية الشعب فلن يتغير موقف تركيا، لا يمكننا أن نتسامح مع ذلك”.

وتابع مستشار أردوغان محذرا: “إذا كان النظام السوري يريد الدخول إلى مناطق منبج وعين العرب والقامشلي بهدف توفير الحماية لوحدات حماية الشعب، فهذا يعتبر بمثابة إعلان حرب على تركيا، وبالتالي سيلقى الرد المناسب”، لافتا: “في حال تم إيجاد حل يطمئن تركيا لمسألة المناطق التي دخلتها قوات النظام السوري وتقديم ضمانات بعدم وجود هذه المنظمة الإرهابية في المنطقة بشكل يهدد أمنها (تركيا)، عندها قد تغير تركيا موقفها وتقيّم الحلول المطروحة بدقة”.

وأطلقت تركيا يوم 9 أكتوبر، وسط معارضة وانتقادات واسعة من قبل السلطات السورية وحكومات كثير من الدول العربية والغربية، عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين” في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من واشنطن في إطار حملة محاربة “داعش”.

وأكدت تركيا، بعد فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة، نيتها إقامة منطقة آمنة شمال شرق سوريا لنقل 3 ملايين لاجئ سوري إليها من الأراضي التركية، بينما اعتبرت السلطات السورية هذه التحركات خرقا لسيادة البلاد وأرسلت قوات للسيطرة على عدد من المدن والبلدات الكبيرة هناك، بعد التوصل إلى تفاهمات حول هذا الشأن مع “قوات سوريا الديمقراطية” بوساطة من الجاب الروسي، وسط زيادة المخاوف من اندلاع اشتباكات بين الجيشين التركي والسوري في ظل الخلافات الحادة بين دمشق وأنقرة.

الجيش السوري يواصل تحركاته “لمواجهة العدوان التركي

أفادت وكالة “سانا” بمواصلة الجيش السوري، اليوم، عمليات نشر قواته في القرى والبلدات ضمن مناطق الجزيرة السورية “لمواجهة العدوان التركي” على البلاد.

وذكرت الوكالة السورية الرسمية أن آليات عسكرية ومجموعة من جنود الجيش السوري تحركت يوم الاحد على عدة محاور بريفي الرقة والحسكة، لتنفيذ عمليات انتشار جديدة وتعزيز نقاطها في المواقع التي وصلت إليها خلال الأيام الماضية.

ونشرت “سانا” فيديو وصورا قالت إنها تظهر تقدم القوات الحكومية للانتشار في محافظتي الرقة والحسكة.

وأطلقت تركيا يوم 9 أكتوبر، وسط معارضة وانتقادات واسعة من قبل السلطات السورية وحكومات كثير من الدول العربية والغربية، عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين” في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من واشنطن في إطار حملة محاربة “داعش”.

واعتبرت السلطات السورية هذه التحركات خرقا لسيادة البلاد وأرسلت قوات للسيطرة على عدد من المدن والبلدات الكبيرة هناك، بعد التوصل إلى تفاهمات حول هذا الشأن مع “قوات سوريا الديمقراطية” بوساطة من الجانب الروسي، وسط زيادة المخاوف من اندلاع اشتباكات بين الجيشين التركي والسوري في ظل الخلافات الحادة بين دمشق وأنقرة.

ومنذ 13 أكتوبر دخلت وحدات الجيش، حسب “سانا”، بلدة تل تمر وصوامع الأغيبش بريف الحسكة ومدينتي منبج وعين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي وبلدة عين عيسى ومدينة الطبقة ومطارها العسكري بريف الرقة.

كما انتشر الجيش السوري، أمس في قصر يلدا شمال غرب بلدة تل تمر، وثبت نقاطه في محور تل تمر الأهراس بالريف الشمالي الغربي لمحافظة الحسكة.

من جانبه قال مصدر ميداني سوري إن ثلاثة ألوية مدرعة من الجيش السوري تتوجه إلى شرق الفرات للانتشار في ريف الحسكة.

وبحسب سبوتنيك، فقد قال المصدر: أن أرتالا من ألوية مدرعة من الجيش السوري، في طريقها إلى شرق الفرات، في ريف الحسكة، شمال سوريا، للانتشار، موضحا أن “الأرتال العسكرية مؤلفة من ثلاثة ألوية مدرعة”.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إنها سحبت كل مقاتليها من مدينة رأس العين الحدودية في إطار الاتفاق مع تركيا بوساطة أمريكية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية مساء الأحد أنها سحبت كل مقاتليها من مدينة رأس العين، بريف الحسكة، شمال شرق سوريا، وذلك ضمن اتفاق تعليق العملية العسكرية مع تركيا، والذي تم بوساطة أميركية.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابريل في بيان إنه “كجزء من اتفاق تعليق العملية العسكرية مع تركيا، والذي تم بوساطة أميركية، اليوم أخلينا مدينة رأس العين من كل مقاتلينا، ليس لدي أي مقاتلين في هذه المدينة بعد الآن”.

القوات الأمريكية تغادر أكبر قواعدها

أكدت وسائل إعلام ونشطاء سوريون أن القوات الأمريكية غادرت، اليوم الأحد، أكبر قاعدة لها في الشمال السوري، تطبيقا لقرار الرئيس، دونالد ترامب، سحب العسكريين الأمريكيين من المنطقة.

ـ وأفادت وكالة “فرانس برس”، نقلا عن مراسلها المتواجد في الموقع، بأن أكثر من 70 مدرعة ومركبة عسكرية تحمل العلم الأمريكي عبرت مدينة تل تمر في ريف الحسكة الشمالي الغربي، وسط تحليق مروحيات في الأجواء.

وأكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض (ومقره في بريطانيا) أن هذا الرتل العسكري انسحب على الطريق المؤدي إلى القامشلي من مطار صرين الواقع على بعد نحو ثلاثين كيلومترا جنوب غربي مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب.

ويقع هذا المطار على أطراف “المنطقة الآمنة” التي تسعى تركيا إلى إنشائها في شمال شرقي سوريا، وكان يعد حتى الآن أكبر قاعدة للقوات الأمريكية في شمال سوريا، كما أنه القاعدة الرابعة التي ينسحب منها العسكريون الأمريكيون خلال نحو أسبوعين.

ومع ذلك، باتت جميع القواعد التي اتخذتها القوات الأمريكية شمال محافظة الرقة وشمال شرقي حلب خالية اليوم، بينما لا يزال العسكريون الأميركيون يحتفظون بقواعد في محافظتي دير الزور والحسكة، بالإضافة إلى قاعدة التنف جنوب سوريا، حسب ما ذكر لـ “فرانس برس” مدير “المرصد” رامي عبد الرحمن.

بالسياق كتب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تغريدة على “تويتر” أكد فيها أن جنود بلاده لا يتواجدون في مناطق القتال أو وقف إطلاق النار بسوريا، مضيفا أن النفط “قد تم تأمينه”، مضیفا أن جنود بلاده “سيعودون إلى أرض الوطن”.

وأعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في (16 تشرين الاول 2019)، أنه يسحب قواته من الشمال السوري، مؤكدا أنه غادر مدينة منبج.

هذا ولم يستبعد وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، مواصلة عسكريي بلاده خوض عمليات ضد مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا.

وقال الوزير للصحفيين، اليوم الأحد: “نواصل مهمتنا في محاربة داعش، وفي حال دخول قوات الولايات المتحدة إلى سوريا للقيام بهذه المهمة، ستجد نفسها مدعومة من الجو، وهو أسلوبنا المعتاد”، متابعا أن البنتاغون ينظر في إمكانية تنفيذ مثل هذه العمليات بأيدي العسكريين الأمريكيين الذين يغادرون سوريا حاليا إلى غرب العراق.

ومن المقرر أن يبقى في سوريا قرابة 150 من أصل 1000 عسكري أمريكي تقريبا، تحت ذريعة سيطرة الولايات المتحدة على قاعدة التنف جنوب البلاد، على أن يتم نقل الباقين إلى العراق.

فيما أوردت وكالة “سانا” السورية، اليوم الأحد، أن القوات الأمريكية تنقل نساء من زوجات عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي من داخل مخيم الهول شرق مدينة الحسكة.

وأشار مراسل الوكالة الرسمية في المدينة إلى أن عملية النقل تتزامن مع “تحليق مكثف لحوامات الاحتلال في أجواء المخيم”، الذي أنشأته “قوات سوريا الديمقراطية” خلال معارك خاضتها ضد مسلحي “داعش” في المنطقة، والذي يضم عشرات آلاف النازحين.

وفي سياق متصل، أفادت الوكالة، بناء على مصادر محلية، بأن القوات الأمريكية “نقلت 230 إرهابيا أجنبيا” من تنظيم “داعش” كانوا معتقلين لديها في سجن ببلدة المالكية إلى الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، في حين نقلت، على متن حوامة عسكرية، 5 من معتقلات التنظيم من قرية العدنانية بريف المالكية إلى العراق.

أنقرة: لا نريد رؤية أي عنصر كردي في “المنطقة الآمنة”

قالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن الجيش التركي والجماعات المسلحة التابعة له سيطرت على مدينة رأس العين بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية منها.

مدينة “رأس العين” في شمال شرق سوريا تحت الإحتلال التركي في خرق فاضح لإتفاق وقف إطلاق النار الذي اتفقت بشأنه انقرة وواشنطن.

مصادر أعلنت أن جميع أحياء مدينة “رأس العين” أصبحت تحت سيطرة القوات التركية ومسلحي الميلشيات “التركمانية” الموالية لها.

في المقابل أعلن عن إنسحاب كافة عناصر قوات سوريا الديمقراطية من رأس العين بعد خروج قافلة عسكرية للقوات من المدينة باتجاه مدينة الحسكة.

ولفتت مصادر إلى أن تنظيم “قسد” استطاع إخراج جميع جرحاه وجثث عناصره من مشفى مدينة “رأس العين” باتجاه مشافي القامشلي بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في مقابلة تلفزيونية إن بلاده لا تريد رؤية أي من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة الآمنة بشمال سوريا، بعد انتهاء مهلة 120 ساعة.

وقال جاويش اوغلو في تصريح تلفزيوني: سنتحدث يوم (غد) الثلاثاء مع الجانب الروسي حول خروج وحدات حماية الشعب من منبج وعين العرب والقامشلي، إن روسيا تتفهم هواجسنا ونحن لا نريد أن نرى أي عنصر “إرهابي” عبر حدودنا.

انسحاب قوات سوريا الديموقراطية بشكل كامل من مدينة رأس العين يأتي في ظل عدم اعتراف دمشق باتفاق وقف اطلاق النار ولا بالسعي التركي لاحتلال شريط حدودي بطول 440 كيلومترا وبعمق يزيد على 32 كيلومترا.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها