نشر : October 19 ,2019 | Time : 11:07 | ID 162484 |

كربلاء تموج بملايين الزوار، والنقل تستنفر كامل أسطولها للتفويج العكسي للزائرين

شفقنا العراق-متابعة- تشهد مدينة كربلاء المقدسة توافد الملايين من الزائرين المشاركين في اربعينية الامام الحسين (ع) التي تصادف اليوم السبت، کما أعلنت وزارة النقل، استنفار كامل لأسطول الوزارة لعملية التفويج العكسي للزائرين، بینما طالبت طهران، بغداد بمنح مواطنيها المزيد من التسهيلات، والذين ينتظرون دورهم الدخول الى العراق.

وتبلغ كثافة الحضور من الزوار بحيث تصعب الحركة نحو المرقدين الشريفين بسبب الزحام الشديد الممتد على بعد عدة كيلومترات في محيط المرقدين.

ومع بدء العدّ التنازليّ لإحياء ذكرى أربعينيّة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام)، باتت مدينةُ كربلاء المقدّسة كبحرٍ تتلاطم فوق سطحه أمواجٌ من البشر، فها هم يتوافدون على ضريحهما سيولاً بشريّة تنوّعت بين زائرٍ وموكبٍ زرافاتٍ ووحداناً لا تعرف التوقّف، في لوحةٍ تعجز الكلمات عن وصفها.

فالطرق المؤدّية للمدينة ما زالت مكتظّة بالزائرين وقد غصّت بهم كربلاءُ المقدّسة، ليرسموا أروع صور الولاء للإمام الحسين(عليه السلام) في ذكرى أربعينيّته الخالدة، فليشهد التاريخُ زحفكم يا موالون وليرَ العالمُ بأسره مَنْ هو الحسين ومَنْ هم أحبابُ الحسين وما هي كربلاء الحسين.

فالحسين قضيّتهم الأولى والأخيرة وإدامة إحياء زيارة الأربعين هو هدفُهم الدائم، وكما ترى كلّ عينٍ بصيرة ما يحدث الآن في كربلاء، ملايينُ البشر تتدفّق مبتهلةً خاشعةً تسأل الباري تبارك وتعالى أن يُديم هذه النعمة عليهم وعلى أبنائهم مدى الدهر.

من جهةٍ أخرى فقد استنفرت العتبات المقدّسة جميع إمكانيّاتها وطاقاتها لأجل تأدية هذه الجموع مراسيم زيارتها بكل سهولةٍ ويُسر، والتي ابتدأتها منذ وقتٍ مبكّر لتصل ذروتها اليوم وليلته.

ويشارك في مسيرة الاربعين الملايين من الزوار الآتين من مختلف انحاء العراق ومن خارجه لاسيما من الجمهورية الاسلامية الايرانية التي فاق عدد زوارها 3 ملايين زائر لغاية الان بالاضافة الى باكستان وافغانستان وجمهورية اذربيجان والكثير من دول العالم الاخرى في اسيا واوروبا واميركا اللاتينية.

وقبل ايام اعلن مسؤول في قوى الامن الداخلي في ايران بان زوارا من 90 دولة دخلوا ايران خلال الفترة الاخيرة للتوجه الى العراق للمشاركة في مسيرة اربعينية الامام الحسين (ع) وزيارة العتبات المقدسة فيه.

ويسير الكثير من الزوار مشاة من مختلف مناطق العراق الى كربلاء خاصة الطريق من النجف الاشرف حيث مرقد الامام علي (ع) اذ يتشرف الزوار بزيارته للانطلاق من ثم راجلين نحو كربلاء.

وعلى طول المسارات المؤدية الى كربلاء تقام المواكب التي تستضيف الزوار وتقدم الخدمات لهم كالطعام وكذلك المبيت باعلى قدر من الاخلاص والتفاني والاهتمام انطلاقا من حب سيد الشهداء ابي عبدالله الحسين (ع) واهل بيته الكرام (ع).

وقد استشهد الامام الحسين (ع) و72 من اهل بيته وصحبه الأطهار على يد جيش يزيد بن معاوية في واقعة الطف بكربلاء يوم العاشر من محرم عام 61 للهجرة.

النقل تستنفر كامل أسطولها للتفويج العكسي للزائرين

أعلنت وزارة النقل، اليوم السبت، استنفار كامل لأسطول الوزارة لعملية التفويج العكسي لزائري أربعينية الإمام الحسين {عليه السلام}.

وأوضح وزير النقل عبد الله لعيبي  ان “الوزارة باشرت بعملية التفويج العكسي لزائري الاربعين وعلى مختلف المحاور ، و تم زج آلاف المركبات والباصات مختلفة السعات لاستيعاب الحشود المليونية التي توافدت لإحياء ذكرى الأربعين”، مضیفا أن “عملية تفويج الزائرين تجري بانسيابية عالية وبدون اي معرقلات تذكر” ، مؤكدا “متابعته الميدانية مع مدراء عامين التشكيلات لقطوعات النقل حتى انتهاء ساعات الذروة”.

هذا واعلنت قيادة عمليات بغداد، إن “عمليات بغداد، خصصت 460 عجلة مختلفة الأنواع ومن موارد القيادة للمساهمة في نقل عودة الزائرين من مدينة كربلاء المقدسة الى بغداد”.

صورُ الإيثار والعطاء يجتمعان في الموكبِ

موكبُ العتبتَيْن المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية، الذي تُشرف عليه بصورةٍ مباشرة الأمانتان العامّتان لهما وتمدّانه بكلّ ما يحتاج لتلبية احتياجات الزائرين، يُعدّ المجمّعُ الخدميّ الوحيد الذي تجتمع فيه عتباتُ كربلاء المقدّسة وهذه صفةٌ اتّصف بها تُضاف الى صفاته الأخرى، فهو يمتاز بالإضافة الى ذلك بأنّه نقطةٌ لانطلاق وتجمّع أكبر مشروعٍ تبيلغيّ حوزويّ، الذي يُدار من داخل هذا الموكب من قِبل فضلاء الحوزة العلميّة الشريفة.

الموكب أصبح من المحطّات التي يقصدها الزائر ويحطّ عندها رحله، حيث يجد كلّ ما يلبّي احتياجاته، ومنها:

1- خدمة الإيواء، حيث يقوم الموكب بإيواء الزائرين والزائرات كلٌّ على حدة في قاعات مجهّزة بكافّة مستلزمات الراحة الضروريّة.

2- خدمة الإطعام، حيث يقوم الموكب بتوفير ثلاث وجبات غذائيّة يوميّاً.

3- الخدمات الإرشاديّة الدينيّة والتوجيهيّة.

4- خدمات المجمّعات الصحّية.

5- تهيئة ساحة لأداء صلاة الجماعة وإلقاء المحاضرات الدينيّة.

6- خدمة تصحيح قراءة سورة الفاتحة وبعض السور القصار من خلال المحطّات القرآنيّة.

7- مفرزة طبّية لتقديم العلاجات الطبّية للزائرين.

8- مركز للمناداة على التائهين والمفقودين.

9- مركز لإرشاد التائهين والمفقودين يرتبط بجميع المراكز الأخرى.

10- الموكب يقدّم وجبات بينيّة على مدار الساعة إضافةً الى الماء والشاي وغيرها من السوائل والعصائر.

وإيماناً بأنّ الإمام الحسين(عليه السلام) قضيّة إنسانيّة فاقت أبعادها الآفاق، لتخصّ أنوارها القدسيّة جميع الألوان والأطياف والأعراق دون تمييز، ها هي جموع المؤمنين من مشارق الأرض ومغاربها تيمّم وجهها على اختلاف ألوانهم ومشاربهم وأعراقهم ومذاهبهم، لزيارة الإمام الحسين(عليه السلام) وتحيي ذكرى أربعينه الخالدة، ولتشاطر العراقيّين مصابهم وإحياءهم لذكرى زيارة الأربعين.

حيث شهدت مراسيمُ زيارة الأربعين لهذا العام كبقيّة الأعوام التي سبقتها مشاركةً عربيّة وعالميّة، سواءً على مستوى الزائرين أو من خلال مواكب العزاء والخدمة الحسينيّة، التي أصبح لهم فيها حضورٌ لافت للنظر وبالأخصّ مواكب العزاء، حيث تمّ إدخال هذه المواكب ضمن قاعدة بيانات مواكب العزاء، وأُفردت لهم مساحةٌ عزائيّة سواءً في مواكب عزاء اللطم أو الزنجيل.

يُذكر أنّ قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينيّة في العراق والعالم الإسلاميّ التابع للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية، قد أعلن أنّ عدد المواكب العربيّة والأجنبيّة المشاركة في زيارة أربعينيّة الإمام الحسين(عليه السلام) والمسجّلة بشكلٍ رسميّ في القسم لهذا العام بلغ (225) موكباً خدميّاً وعزائيّاً من 22 دولةً عربيّة وأجنبيّة، هي: (السعوديّة – الكويت – البحرين – سوريا – لبنان – اليمن – عُمان – الهند – إيران – باكستان – أفغانستان – تايلندا – تركيا – أذربيجان – فرنسا – ألمانيا – السويد – بريطانيا – أمريكا – هولندا – كينيا – تنزانيا).

طهران تطالب بغداد بالمزيد من التسهيلات

وقالت وزارة الخارجية في بيان، ان “الحكيم تلقى اتصالاً هاتفياً وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمد جواد ظريف، وجرى بحث مُستجدّات الأوضاع بالمنطقة، وتطوُّراتها”.

وتابع البيان، أن “الجانبين بحثا قضيّة الزُوّار الإيرانيِّين الوافدين إلى العراق لأداء مراسم زيارة أربعينيّة الإمام، وتسهيلات دُخولهم من خلال تبسيط بعض الإجراءات، لامتصاص الزخم الكبير بفعل كثرة الزُوّار الذين ينتظرون الدخول إلى العراق”.

من جانبه اكد مندوب الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية العقيد هاشم حسيني في محطة جذابة الحدودية بمحافظة خوزستان جنوب غرب ايران بان ان عدد زوار الاربعين لهذا العام ازداد بنسبة 50% مقارنة مع العام الماضي، وان العدو فشل في التاثير على مسيرة الاربعين الكبرى وزعزعة الامن والاستقرار في العراق لخفض عدد الزوار.

واضاف، ان عدد زوار الاربعين لهذا العام ازداد بنسبة 50% مقارنة مع العام الماضي بما يشير الى انه لا مؤامرة يمكنها منع مشاركة زوار ابي عبدالله الحسين (ع) في مسيرة الاربعين وزيارة كربلاء، مشیرا الى عبور اكثر من 3 ملايين زائر من زوار اربعينية الامام الحسين (سلام الله عليه) من منافذ البلاد الحدودية الى العراق ولفت الى ان قسما كبيرا منهم قد رجعوا للبلاد ، معربا عن سروره لعدم وقوع حادث ملحوظ للزوار.

بينما اكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني “علي شمخاني وخلال تفقده لمنفذ جذابة الحدودي بمحافظة خوزستان والاطلاع على الخدمات المقدمة لزوار الاربعين الحسيني ، ان ملحمة مسيرة الاربعين ستصبح محورا للتحرر والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم، لافتا : قام المواطنون بدور بارز ولائق في صنع هذه الملحمة الرائعة والملتقى الكبير وخدمة الزوار.

وقال شمخاني: في ظل النظام البعثي، كانت علاقات الجوار قائمة على رغبات الاستكبار العالمي، لكن حاليا بدأت الأخوة بين ايران والعراق تتجلى بشكل واضح، ونحن نشهد تعاونا جيدا بين البلدين في مجال اقامة الاربعين الحسيني، مشددا على ضرورة استخدام الامكانيات المناسبة لزيارة الأربعينية الى أقصى حد لاستيعاب زيادة اعداد زوار الاربعين الحسيني عاما بعد عام.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها