نشر : October 19 ,2019 | Time : 09:27 | ID 162469 |

الأربعينية تصل ذروتها.. إجراءات تنظيمية لانسيابية الحركة، والعتبات توسع من دائرة خدماتها

شفقنا العراق-متابعة-مع الاقتراب من ذروة الزيارة وازدياد الوافدين لمرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، اتّخذت العتبةُ العبّاسية المقدّسة وضمن خطّتها المعدّة لزيارة الأربعين إجراءات إضافيّة مع تعزيز ما قد تمّ اتّخاذه مسبقاً، مسخّرةً لذلك جميع من تشرّف بهذه الخدمة وعدداً من المتطوّعين، ومن جملة الإجراءات المتّخذة مسبقاً وحاليّاً والتي عملت على خلق حالةٍ من انسيابيّة الحركة رغم الأعداد الهائلة من الزائرين، هي:

– شطر الصحن الشريف لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) الى قسمين، قسمٌ خاصّ بالنساء وآخر بالرجال.

– وضع حواجز خشبيّة وقتيّة قسمت حرم أبي الفضل العبّاس(سلام الله عليه)، وأسهمت في دخول وخروج الزائرين للشبّاك الشريف بكلّ سهولةٍ ويُسر.

– جعل شبّاك مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مخصّصاً لزيارة الرجال فقط، مع تخصيص كلٍّ من سردابَيْ الإمام الحسين والجواد(عليهما السلام) للنساء فقط، وهذه السراديب مزوّدة بشبابيك ملاصقة لجدار الحرم الطاهر.

– نشر عددٍ كبير من المرشدين داخل وخارج الصحن الشريف لغرض إرشاد الزائرين الى مقصدهم وعدم توقّفهم.

– عمل حواجز بشريّة داخل وخارج الصحن المطهّر لضمان استمرار الحركة بمسارين ذهاباً وإياباً.

– تحديد بوّابات خاصّة بدخول وخروج الزائرين دون الجمع فيما بينهما.

– عمل مسارٍ خاصّ لدخول وخروج مواكب العزاء دون حدوث أيّ تقاطعٍ مع حركة الزائرين.

– فتح أكثر من منفذ لتفتيش الزائرين عند بوّابات الصحن الشريف.

– فتح منافذ إضافيّة استُخدمت كمخالع للأحذية وأخرى لاستلام الأمانات.

يُذكر أنّ هذه الإجراءات قد تتضاعف في قادم الساعات، وذلك لغرض امتصاص زخم الزائرين الذين بدأت أعدادهم بالتزايد خلال هذا اليوم وكلّما اقتربنا من موعد الذروة، وهو ليلة العشرين من صفر الخير ويومه.

توسع م دائرة الخدمات المقدّمة للزائرين

تعدّدت المواقعُ التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة التي تقدّم مختلف الخدمات لزائري كربلاء المقدّسة خلال مدّة الزيارة الأربعينيّة، فما انفكّت تلك المواقعُ ومنذ مطلع شهر صفر الخير بتقديم عشرات الخدمات الى مختلف الزائرين الذين يقطعون طرقاً مختلفة للوصول الى قبلة الأحرار.

مجمّعُ العلقميّ للزائرين الذي يقع على أحد أهمّ المحاور التي يسلكها الزائرون وهو محور الحلّة، أحدُ تلك المواقع الذي تستنفر كلّ ملاكاته وبالتعاون مع ملاكات باقي أقسام العتبة المقدّسة والمتطوّعين طاقاتهم لتقديم خدماتٍ متنوّعة لجميع الزائرين المارّين به، ومن جملة ما يقدّمه من خدمات والتي بدأ بتقديمها منذ الأيّام الأولى للزيارة ويتواصل الى ما بعدها هي:

1- خدمات المأكل والمشرب على اختلافها ولفترتي الإفطار والغداء والعشاء.

2- خدمات المبيت وتوفير الأغطية والأفرشة للزائرين.

3- خدمات التوجيه الدينيّ والاستفسارات الشرعيّة الدينيّة.

4- خدمات إرشاد التائهين والمفقودين.

5- التثقيف والإرشاد والتوعية الفكريّة.

6- المجمّعات الصحيّة للرجال والنساء.

7- تقديم وجبات بينيّة على مدار اليوم كالفواكه والأكلات الحارّة والحلويّات والشاي، فضلاً عن الماء والعصائر وغيرها.

يُذكر أنّ مجمّع العلقميّ للزائرين هو من منشآت العتبة العبّاسية المقدّسة، ويقدّم خدماته للزائرين الكرام خلال الزيارة الأربعينيّة منذ عدّة سنوات، حيث بات علامةً فارقة في طريق الخدمة الحسينيّة لكلّ من يقطعه متّجهاً الى أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام).

وما إن يصل الزائر الى عمود رقم (1102) المنصوب على جادّة الطريق الواصل بين النجف وكربلاء وتحديداً في الربع الأخير منه، حتّى تتراءى له رايةٌ خفّاقة شاهقة تلوح مرحّبةً به وتدعوه الى الاستراحة والتزوّد من خيرات المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، نعم.. إنّها رايةُ المضيف الخارجيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة، هذا المضيف الذي بات علامةً مميّزة في الكرم الحسينيّ الكربلائيّ الأصيل، حيث ما من زائرٍ يسلك الطريق الواصل بين أمير المؤمنين وولده سيّد الشهداء(عليهما السلام) راجلاً إلّا ويعرف هذا المضيف، الذي يتشرّف كلّ عام بخدمة زائري الأربعين المتّجهين صوب قبلة الأحرار.

خدماتٌ كثيرة ومتنوّعة يقدّمها المضيف، وبحسب ما بيّن عضو مجلس إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة الحاج جواد الحسناوي والمشرف عليه: “أنّ المضيف الخارجيّ للعتبة المقدّسة يحتوي على عدّة قاعاتٍ تستوعب مئات الزائرين، حيث يوفّر المضيف من الداخل خدمات المأكل والمشرب والاستراحة وتوفير الأغطية والأفرشة، فضلاً عن عددٍ كبير من الصحّيات التي قُسمت الى صحيّات رجاليّة وأخرى نسائيّة، كما قُسمت القاعات كذلك على هذا النحو”.

مضيفاً: “كما توجد في المضيف مفارز طبّية تعمل على مدار (24) ساعة وبكوادر متخصّصة، وأيضاً تمّ تقسيمها الى مفارز رجاليّة ومفارز نسائيّة، التي بدورها تقدّم الخدمات العلاجيّة للنساء بواسطة كادرٍ نسائيّ”.

أمّا ما يخصّ الخدمات الخارجيّة للمضيف فبيّن الحسناوي: “الخدمات الخارجيّة تتمثّل بتوزيع الطعام والشراب على الزائرين الذين يسلكون الطريق نحو كربلاء، كما يوفّر المضيف محطّاتٍ لتعليم القراءة الصحيحة لكتاب الله العزيز، والإجابة عن الاستفسارات والأسئلة الشرعيّة فضلاً عن وجود مراكز للتائهين والمفقودين”.

مشيراً الى أنّ: “المضيف يقوم بمساعدة المواكب الخدميّة المجاورة من حيث تزويدها بمستلزمات الخدمة من موادّ غذائيّة وأفرشة وأغطية، وغيرها من الأمور اللوجستيّة التي تساعد المواكب في تقديم الخدمات للزائرين”.

موضّحاً: “إنّ الخدمة في مضيف العتبة العبّاسية المقدّسة تتعهّدها كوادرُ العتبة المقدّسة، إضافةً الى عددٍ من المتطوّعين الذين قدموا من مختلف مدن العراق، وهم من ذوي الخبرة في التعامل مع الزيارات الكبرى”.

بينما قام قسمُ المخازن في العتبة العبّاسية المقدّسة وضمن نشاطاته خلال زيارة أربعين الإمام الحسين(عليه السلام)، بطباعة أكثر من (500 ألف) سوارٍ تعريفيّ وتوزيعها على مراكز إرشاد التائهين والعجزة والأطفال، وهي من الآليّات التي أسهمت في المحافظة على الأطفال خصوصاً والعجزة من الضياع خلال فترة الزيارة.

الأساور عبارة عن قطعةٍ بلاستيكيّة سهلة الاستعمال وفيها مكانٌ يُكتب فيه اسمُ حاملها سواءً كان طفلاً أو عاجزاً أو من ذوي الاحتياجات الخاصّة، أو من غير فئةٍ يُخاف عليه من الفقدان والتوهان، ويستطيع من خلالها المركزُ أن يتعرَّف عليه ويُدخله في قاعدة البيانات من أجل الاستدلال عليه.

هذا وقد لاقت هذه الفعاليّةُ استحسان وثناء الزائرين، الذين عبَّروا عن شكرهم وامتنانهم لمبتكريها والقائمين عليها.

العتبة العبّاسية تعمل بكافّة طاقتها وعلى مدار الساعة

أولت العتبةُ العبّاسية المقدّسة لجانب المجمّعات الصحّية اهتماماً بالغاً، لما له من أهمّية كبيرة خاصّة أيّام الزيارات الكبرى وعلى رأسها الزيارة الأربعينيّة المليونيّة التي تشهدها مدينةُ كربلاء المقدّسة، وذلك من خلال إنشاء عددٍ من المجمّعات الصحيّة لتقليل الزخم الذي يحصل أيّام الذروة في الزيارات الكبيرة، وانتشرت داخل المدينة وخارجها مع الأماكن التي تشهد زخماً.

وكما جرت العادة قبيل تدفّق ملايين الزائرين الى كربلاء المقدّسة، تقوم كوادرُ قسم الشؤون الخدميّة في العتبة العبّاسية المقدّسة بتهيئة هذه المجاميع الصحيّة بالتعاون مع قسم الصيانة الهندسيّة، حيث أنّها تعمل على مدار العام لكن تتمّ تهيئتها بالشكل الأمثل قبل وصول حشود الزائرين، لذا عمدت هذه الملاكاتُ الى تهيئة أكثر من ستّة مجاميع صحيّة ثابتة داخل المدينة القديمة وخارجها والطرق المؤدّية إليها، وكلّ مجمّع يحتوي على عشرات الوحدات الصحيّة وعددٍ من الحمّامات، من خلال تصليح بعض الأعطال إن وجدت وإزالة التكلّسات الحاصلة جرّاء استخدام هذه المجاميع يوميّاً في الأيّام العاديّة، كما تمّت تهيئة مفرّغات الهواء وخزّانات المياه، وتستمرّ عمليّة الإدامة حتّى أثناء الزيارة الأربعينيّة.

المجاميع منها مخصّصة للرجال وعددٌ آخر منها للنساء، أو أن يكون مجمّعٌ واحد يُقسم الى قسمَيْن رجالي ونسائي، كلّ ذلك لاستيعاب أكبر عددٍ ممكن من الزائرين خلال أيّام الزيارة الأربعينيّة، وفي كلّ تلك المجمّعات الصحيّة هناك أماكن خُصّصت لكبار السنّ والمعاقين، فضلاً عن كلّ ما ذُكر هناك مجاميع صحيّة متنقّلة تنتشر في عددٍ من مناطق المدينة القديمة وخارجها، كما أنّ الطرق الخارجيّة التي يسلكها الزائرون للوصول الى كربلاء تنتشر على جنباتها عددٌ من هذه المجاميع، خصوصاً في الثلث الأخير من الطريق صوب كربلاء، فطريق (بغداد – كربلاء) يحتوي على مجموعتين صحيّتين، وطريق (النجف – كربلاء) يضم ثلاث مجموعات ومثلها على طريق (الحلة – كربلاء).

بينما اقيم في الصحن العسكري المطهر مجلس عزاء ذكرى اربعينية الامام الحسين (عليه السلام) ضمن البرامج المعدة من قبل قسم الشؤون الدينية.

استهل المجلس بقراءة آيات بينات لقارئ العتبة المقدسة الحاج قيصر الدجيلي ، ليلقي  الخطيب  الحسيني سماحة الشيخ احمد النجار مجلس عزاء بحق عودة  سبايا آل محمد ، وبيان  لوعة السيدة زينب (عليها السلام) ووصولها الى قبر اخيها الامام الحسين (عليه السلام) مع الثكالى من النساء والاطفال، ليختم المجلس بألقاء الرادود الحسيني ، ملا حاتم الطائي  قصائد رثائية بحق المناسبة.

اربعين مُبلغ يؤدون دورهم التبليغي في مرقد العسكريين

شارك مُبلغي الحوزة العلمية من الطلبة الفضلاء وضمن مشروع التبليغ الحوزوي في النجف الأشرف دورهم التبليغي في مرقد الإمامين العسكريين (عليهما السلام) تزامناً مع التوافد المليوني لزائري المرقد المقدس بذكرى  أربعين الإمام الحسين (عليه السلام).

معاون رئيس قسم الشؤون الدينية سماحة السيد منتظر الحلو تحدث لإعلام العتبة المقدسة عن المشروع قائلاً:

“ضمن المشروع التبليغي الحوزوي في النجف الاشرف وبالتزامن مع الزيارة المليونية لأربعينية الامام الحسين (عليه السلام) الذي تشهده العتبة العسكرية المقدسة من مختلف البلدان والجنسيات ، ولضرورة بيان الاحكام الشرعية شارك قرابة الاربعين مُبلغ من طلبة الحوزة العلمية لبيان الاحكام الشرعية والدقائق الفقهية والمسائل الابتلائية للزائرين الكرام”.

السيد الحلو اضاف” تم توزيع المبلغين على 10 محطات  5 منها داخل المرقد المقدس ومحيطه وسرداب الغيبة ، وباب القبلة ومن جهة النساء والبقية على طول الطريق المؤدي للمرقد المقدس ، وفق برنامج معد بأشراف قسم الشؤون الدينية”.

وختم الحلو حديثه ” المبلغين ساهموا بشكل كبير في سد احتياجات الزائرين من المسائل الفقهية والاستفسارات الخاصة بالزيارة المباركة من الرجال والنساء”.

يذكر أنَ فضلاء الحوزة العلمية يؤدون دورهم التبليغي في العتبة العسكرية المقدسة ، وفي جميع المناسبات الدينية التي تشهدا العتبة المقدسة.

كما أعلنت وزارة التجارة، إن “وزير التجارة وجه بتخصيص 1000 كيس طحين و5000 الاف طن من الرز لدعم توفير المواد الغذائية للزائرين في طريق النجف –كربلاء”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها