نشر : October 18 ,2019 | Time : 23:51 | ID 162465 |

تصاعد حدة المواجهات بلبنان وأنباء عن ضحايا.. مطالبات باستقالة الرئاسات، والحريري يمنح مهلة

شفقنا العراق-متابعات- أفاد موقع “سكاي نيوز “، الجمعة، بسقوط قتيلين وإصابة ستة آخرين جراء إطلاق نار في طرابلس اللبنانية، هذا وتشهد لبنان منذ مساء أمس الخميس احتجاجات واسعة -هي الأكبر منذ سنوات- في مختلف مناطق البلاد، رفضا لإقرار الحكومة ضرائب جديدة أبرزها ضريبة على اتصالات الإنترنت، ورفضا للأوضاع الاقتصادية والمعيشية بصفة عامة، بینما أعلن الحريري، إنه يقف “مع كل تحرك سلمي في البلاد”، فيما منح مهلة 72 ساعة للقوى السياسية للعودة اليه بحلول.

اطلقت قوات الأمن اللبنانية، الجمعة، القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت.

وبحسب موقع “سكاي نيوز عربية”، فإنه “تم تفريق المتظاهرين في ساحة رياض الصلح”، موضحة أن “قوات الأمن تطلق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في الساحة”، مشیرا “تصاعد حدة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن”.

وكان الالاف من المواطنين اللبنانيين قد تظاهروا في وقت سابق من، اليوم الجمعة، أمام القصر الرئاسي في بلدة بعبدا فضلاً عن مناطق أخرى، ضد فرض ضرائب جديدة.

فيما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني، إصابة 60 فردا من العناصر الأمنية في احتجاجات المواطنين الأخيرة التي اندلعت بسبب الضرائب الجديدة التي تفرضها الحكومة.

هذا وأفاد موقع “سكاي نيوز “، الجمعة، بسقوط قتيلين وإصابة ستة آخرين جراء إطلاق نار في ساحة النور في مدينة طرابلس اللبنانية.

وكان المئات من المواطنين اللبنانيين قد تظاهروا في وقت سابق من، اليوم الجمعة، أمام القصر الرئاسي في بلدة بعبدا.

بالسياق أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن مرافق وزير التربية، أكرم شهيب، أطلق النار باتجاه متظاهرين ضد قرار الحكومة بفرض ضرائب جديدة، ودهس أحدهم، في العاصمة بيروت.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، مساء أمس الخميس، إن “مرافق إحدى الشخصيات أطلق النار باتجاه المتظاهرين، ودهس أحدهم أمام مفرق بيت الوسط، وسط غضب المحتجين”.

وذكرت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة “النهار”، أنه “أثناء خروج موكب وزير التربية أكرم شهيب، من مجلس النواب، حاول المعتصمون قطع الطريق أمامه، إلا أن أحد المرافقين للموكب أطلق النار في الهواء، ما تسبب بحالة من الهرج والمرج في محيط مجلس النواب”.

مطالبة باستقالة رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان

أصدر المتظاهرون في لبنان، مساء اليوم الجمعة، بيانا طالبوا فيه باستقالة رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الوزراء سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري.

وتظاهر آلاف اللبنانيين لليوم الثاني على التوالي، وقطعوا طرقا رئيسية في مختلف المناطق، في تحرك موحد لرفع الصوت ضد الحكومة وقرارات فرض ضرائب جديدة عليهم في بلد يشهد أساسا أزمة اقتصادية خانقة.

واندلعت التظاهرات غير المسبوقة منذ سنوات، ليل الخميس بعد اقتراح الحكومة ضريبة على الاتصالات عبر تطبيقات الإنترنت.

ورغم سحب الحكومة قرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة سعد الحريري، وتصاعدت مطالبة الشارع باستقالتها.

بدوره دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى استقالة حكومته بسبب الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ الأمس.

وقال جعجع في بيان نقلته عدد من وسائل الاعلام اللبنانية، “أوجِّه دعوة صادقة الى رئيس الحكومة سعد الحريري لاستقالة هذه الحكومة نظرا لفشلها الذريع في وقف تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد مما أوصلنا الى الحالة التي نحن فيها”، لافتا، “أنا أعلم مدى الجهود التي بذلها الرئيس الحريري في سبيل استدراك الوضع، ولكن الأكثرية الوزارية، ويا للأسف، كانت في مكان آخر.

واشار الى “أن “أفضل ما يمكن ان يقدّمه الرئيس الحريري في هذه اللحظات الحرجة والعصيبة هو تقديم استقالة هذه الحكومة تمهيدا لتشكيل حكومة أخرى مختلفة تماما وجديدة تماما تستطيع قيادة عملية النهوض الاقتصادي المطلوبة في البلد.

الحريري يمنح القوى السياسية مهلة 72 ساعة للعودة اليه بحلول

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الجمعة، إنه يقف “مع كل تحرك سلمي في البلاد”، فيما منح مهلة 72 ساعة للقوى السياسية للعودة اليه بحلول.

وقال الحريري، إن “الإصلاحات لا تعني فرض الضرائب بل تغيير النهج الذي تسير عليه الدولة”، مبيناً “أحاول أن أعالج أوجاع اللبنانيين منذ 3 سنوات حتى اليوم”، مضیفا:”تعرضت خطتي للإنقاذ بمساعدة المجتمع الدولي إلى عراقيل كثيرة”، مؤكداً أن “الناس أعطونا أكثر من فرصة من 3 سنوات حتى اليوم”.

وأوضح، :”إذا كان هناك من يملك حلاً آخر للأزمة الاقتصادية فليبرزه ويتسلم زمام الأمور” موضحاً :”أعطي شركاءنا في الحكومة مهلة 72 ساعة للإجابة عن أسئلتي أو سيكون لي كلام آخر”.

كما اشعل محتجون، الجمعة، الإطارات المطاطية أمام مقر وزارة الداخلية في العاصمة بيروت.

وتواصلت الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي في لبنان، ضد الأوضاع المعيشية المتردية واحتمال زيادة الضرائب في الموازنة المقبلة.

وعمد المتظاهرون إلى قطع العديد من الطرقات شمالا وجنوبا، كما احتشدوا بشكل كبير في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت، مطالبين بإسقاط الحكومة.

كما أقدموا على قطع الطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، حيث شهدت المنطقة زحمة سير خانقة.

إلى ذلك، شهد المدخل المؤدي إلى القصر الجمهوري في بعبدا تظاهرة سلمية، كما احتشد العديد من المواطنين أمام مقر الحكومة وسط بيروت، وأشار إلى أن مظاهرة حاشدة توجهت إلى مبنى مصرف لبنان في العاصمة.

سفارات أجنبية وعربية في بيروت تتخذ إجراءات

قررت سفارات أجنبية وعربية في بيروت إغلاق أبوابها، فيما أصدرت سفارات اخرى بيانات تحذيرية لمواطنيها، على وقع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العاصمة اللبنانية حاليا.

وأعلنت السفارة الكندية في بيروت إغلاق أبوابها اليوم الجمعة بسبب أعمال قطع الطرقات والاحتجاجات.

كما أعلنت السفيرة الأسترالية ب‍لبنان، ريبيكا غريندلي، أن السفارة ستغلق أبوابها بسبب الاحتجاجات.

من جهتها، حذرت سفارة الإمارات في بيروت رعاياها المتواجدين في جميع المناطق اللبنانية، ودعتهم إلى ضرورة تفادي أماكن التظاهرات، والبقاء في أماكن إقامتهم لضمان أمنهم وسلامتهم.

الأمر ذاته فعلته السفارة السعودية في بيروت، داعية، المواطنين والمقيمين والزائرين، إلى أخذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن أماكن الاضطرابات، وذلك نظراً للأوضاع الأمنية الراهنة التي تشهدها الجمهورية اللبنانية، وحرصا على سلامة المواطنين السعوديين.

وطلبت السفارة من جميع المواطنين المقيمين والزائرين الى الاسراع في التواصل مع السفارة الاسراع في التواصل مع السفارة وتسيل بياناتهم استعدادا للمغادرة في اقرب فرصة ممكنة، وتود من جميع المواطنين المتيمين والزائرين اخذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن أماكن التظاهرات والاحتجاجات

انخفاض سندات لبنان السيادية بواقع الاحتجاجات

انخفضت سندات لبنان السيادية المقومة بالدولار اليوم الجمعة بواقع 1.9 سنت، في ظل احتجاجات يشهدها لبنان لليوم الثاني في أنحاء مختلفة من البلد، الذي يعاني من أزمة اقتصادية.

وتكبدت سندات استحقاق 2025 أكبر انخفاض في شهرين، لتتراجع إلى 67.09 سنت للدولار وفقا لما أظهرته التداولات.

ولبنان من بين أكبر الدول المثقلة بعبء الديون في العالم، ويعاني جراء انخفاض النمو وبنية تحتية متداعية. وتجمع آلاف الأشخاص خارج مقر الحكومة وسط بيروت مساء الخميس، مما أجبر الحكومة على التراجع عن خطط لفرض ضريبة جديدة على المكالمات الصوتية عبر تطبيق “واتساب”.

من جهتها طالبت وزيرة الداخلية اللبنانية ريّا الحسن، الجمعة، المحتجين في بلادها الى عدم التعرض للاملاك العامة والخاصة، مؤكدة أن القوات الأمنية ستتعامل بما يمليه عليها واجبها للحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم.

وقالت الحسن في تغريدة عبر حسابها على تويتر، “أتوجه مجددا الى كل المواطنين المشاركين بالتظاهرات بالتأكيد ان حرية التظاهر والاعتصام تعبيرا عن مطالبهم، هو حق مقدس يكفله الدستور. ومن هذا المنطلق، أهيب بكل المشاركين عدم التعرض للاملاك العامة والخاصة واقفال الطرقات وتفادي اعمال التكسير والتخريب المنافية لاخلاقيات اللبنانيين”.

وأكدت الحسن، أن “القوى الامنية سوف تتعامل بما يمليه عليه واجبها للحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم”، لافتة الى أنه “علينا أن نتفادى تفاقم الامور وأن نعمل على ايجاد الحلول، وأن نتعاون لتقليص الاضرار غير المبررة”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها