نشر : October 17 ,2019 | Time : 21:42 | ID 162368 |

واشنطن وأنقرة يتفقان على وقف إطلاق النار بسوريا.. ترامب يعتبره نتيجة مدهشة، وأوغلو یشید بحکمة اردوغان

شفقنا العراق-متابعة-أعلن وزير الخاريجة الاميركي مايك بنس، الخميس، أنها توصلت إلى اتفاق مع تركيا حول إعلان نظام لوقف إطلاق النار شمال شرق سوريا وبدء العمل على سحب القوات الكردية من منطقة الأعمال القتالية.

وقال بينس، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية بلاده، مايك بومبيو، عقد عقب محادثات أجرياها، اليوم الخميس، مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أنقرة: “اتفقت الولايات المتحدة وتركيا اليوم على إعلان وقف لإطلاق النار في سوريا”.

وأشار بينس إلى أن تركيا وافقت على تعليق الأعمال القتالية شمال شرق سوريا في إطار عملية “نبع السلام” مدة 120 ساعة، لإتاحة انسحاب “وحدات حماية الشعب” الكردية من المنطقة.

وأوضح بينس أن الولايات المتحدة بدأت العمل على سحب القوات الكردية، مشيرا إلى أنه من المخطط أن يخرج المقاتلون الأكراد من منطقة عمقها 20 ميلا، فيما لفت إلى أن الاتفاق ينص على عدم تورط تركيا في أي عملية عسكرية في مدينة عين العرب (كوباني).

وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن “الولايات المتحدة تحملت التزامات مشتركة بالتوصل إلى حل سلمي والاتفاق على مستقبل المنطقة الآمنة عبر العمل على مستوى المجتمع الدولي لضمان السلام والأمن في هذه المنطقة الحدودية بسوريا”، مضيفا أن الجانبين أكدا سعيهما تحقيق هدف القضاء على “داعش”.

وذكر بينس أنه أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالتوصل إلى الاتفاق، مشيرا إلى أنه أعرب عن شكره البالغ على إعلان وقف إطلاق النار.

وأفاد بينس بأن الولايات المتحدة لا تنوي اتخاذ أي إجراءات تقييدية جديدة ضد تركيا بسبب عمليتها في سوريا في مرحلة تنفيذ الاتفاق، لافتا إلى أن ترامب وافق على سحب العقوبات الأمريكية المفروضة على الطرف التركي بعد تطبيق الصفقة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لقد بدأت العمل مع “وحدات حماية الشعب” على انسحابها من المنطقة، مشيرا إلى أن هذه العملية ستجري بالتنسيق بين واشنطن وأنقرة.

وأردف أن الولايات المتحدة تلقت ضمانات من الأكراد لانسحابهم المنتظم من شمال شرق سوريا، معتبرا أن العلاقات القوية بين الولايات المتحدة والقوى الكردية ستستمر.

من جانب آخر، شدد بينس على أن الولايات المتحدة لن تنفذ أي أعمال قتالية شمال شرق سوريا، مبينا أن بلاده لا تنوي نشر أي قوات برية في هذه المنطقة.

وأطلقت تركيا يوم 9 أكتوبر، وسط معارضة وانتقادات واسعة من قبل السلطات السورية وحكومات كثير من الدول العربية والغربية، عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين” في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من واشنطن في إطار حملة الحرب على تنظيم “داعش”.

من جانبه قال ترامب ان الاتفاق مع تركيا حول سوريا نتيجة مدهشة وأنقذ حياة الأكراد .

وأشاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاتفاق الأميركي التركي لوقف إطلاق النار في سورية، موضحا أن الأمر احتاج لبعض “الحب الصعب” من أجل إنجازه، حسب تعبيره.

وغرد “ترامب” عبر حسابه على موقع “تويتر”، اليوم الخميس: ” هذه الصفقة كانت لا يمكن أن تتم قبل 3 أيام. إذ كانت تستلزم وجود بعض الحب “الصعب” لإنجازه. إنه أمر عظيم وفخور بالجميع!”.

كما اعتبر ​دونالد ترامب أن الاتفاق على وقف إطلاق النار في سوريا مع تركيا “نتيجة مذهلة”.

وتوجه الرئيس الأمريكي بالشكر للأكراد، وقال إن وقف إطلاق النار أنقذ أرواحهم.

وسبق تصريح ترامب إعلان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أن بلاده تلقت ضمانات من وحدات قسد بانسحاب منظم من الأراضي الواقعة على الحدود التركية.

وحول التواجد الأميركي في شمال شرق سوريا، أكد بنس أن بلاده لن يكون لها جنود على الأرض في سوريا.

وكانت تركيا قد نفذت في 9 من الشهر الجاري إعتداء عسكريا على شمال شرقي سوريا لإستهداف وحدات الشعب الكردية وإنشاء مايسمى بالمنطقة الآمنة.

بالسياق أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن أنقرة أخذت ما أرادت في مفاوضات اليوم مع الأمريكيين نتيجة القيادة الحكيمة للرئيس أردوغان حسب قوله.

وخلال مؤتمر صحفي، غداة إعلان نائب الرئيس الاميركي مايك بنس قبول أنقرة وقف إطلاق النار في سوريا، أوضح وزير الخارجية التركي أنه تم التأكيد على تعليق عملية مايسمى”نبع السلام” العسكرية وليس وقفها بشكل تام لمراقبة انسحاب التنظيمات المسلحة.

ولفت أوغلو اليوم الخميس، الى أن أنقرة أكدت خلال الاجتماع مع مايك بينس نائب الرئيس الأمريكي، على وحدة الأراضي السورية. موضحا أنه سيتم تعليق عملية مايسمى “نبع السلام” لمدة 120 ساعة من أجل انسحاب عناصر “بي كا كا – ي ب ك”، مشددا على أنه ليس وقفا لإطلاق النار.

وقال تشاووش أوغلو ان أنقرة اتفقت مع الجانب الأمريكي على سحب الأسلحة الثقيلة من القوات الكردية وتدمير مواقعها.

ولفت أوغلو إلى أنهم سيناقشون مع روسيا وضع منبج وبعض المناطق الأخرى بعد دخول القوات السورية إليها.

وجدد وزير الخارجية التركي في السياق أن من المهم بالنسبة لتركيا إنهاء جميع العناصر المسلحة وإقامة “منطقة آمنة” بعمق 32 كلم وبطول 444 كلم حتى حدود العراق شرق نهر الفرات بسوريا.

الجيش السوري یواصل انتشاره

بینما واصل الجيش السوري انتشارَه في شمال وشرقِ البلاد بعد الاتفاق مع ما يسمى بقوات سورية الديمقراطية، في وقت يواصل فيه الجيش التركي والجماعات المسلحة معه استهداف المناطق الشمالية. ودعت الإدارة الكردية إلى إنشاء ممر آمن لإجلاء القتلى والجرحى المدنيين المحاصرين في مدينة رأس العين.

دخلت سورية مرحلة جديدة بعد ان عبر الجيش نهر الفرات من مدينة منبج نحو مدينة عين العرب، ليدخلها للمرة الأولى منذ سنوات، ويصبح بذلك على الحدود مع تركيا بشكل مباشر. كما أن العبور من منبج إلى عين العرب، عبر جسر قرقوزاق، يعني إنهاء رمزية نهر الفرات كفاصل بين مناطق سيطرة الدولة السورية ومسلحي قسد.

وفي اليوم الثالث للتفاهم بين الجانبين، واصل الجيش السوري انتشاره في محيط بلدة تل تمر، ودخل بلدة المناجير وقرية الأهراس على بعد نحو اثنين وعشرين كيلومترا جنوب شرق مدينة رأس العين. كما بدأ الجيش في مدينة القامشلي التحضير لتنفيذ بنود التفاهم العسكري مع قسد، ودخول مناطق الشريط الحدودي شرقي المدينة. وبحسب ما رشح من معلومات فان الجيش سينتشر في الشريط الحدودي بين المالكية واليعربية، وسيعمل على الدخول إلى مدينة الدرباسية وصولاً إلى أطراف رأس العين، لتأمينها من أي توسّع تركي.

انتشار الجيش السوري في مناطق الشريط الحدودي بمحافظة الحسكة يتسم بأهمية كبرى، نظراً لكونها مناطق زراعية خصبة، بالإضافة إلى غناها بآبار النفط. كما أن دخول الجيش للشريط الحدودي الشمالي في الحسكة يعني أن الدولة السورية ستستلم معبر اليعربية الحدودي، ثاني أكبر المعابر مع العراق، بشكل رسمي، ما يشكل إضافة اقتصادية مهمة للبلاد.

الجيش التركي والجماعات المسلحة باتوا يحاصرون مدينة راس العين من ثلاث جهات، فيما استهدف الطيران الحربي عدة قرى ابرزها عالية والسوسة والحويش والأسدية والدردارة والجهفة وحليوة وحميد ولوذي، اضافة الى قصفه حي علايا بالقامشلي، وادت هذه الاحداث الى نزوح اعداد كبيرة من المدنيين من منازلهم.

الإدارة الكردية دعت إلى إنشاء ممر آمن لإجلاء القتلى والجرحى المدنيين المحاصرين في مدينة رأس العين. وقالت إن القوات التركية تحاصر المدينة منذ ثلاث أيام وتمنع خروج المدنيين منها وإسعاف المصابين ودخول المواد الغذائية والطبية إليها. ليبقى مستقبل الشمال والشرق السوري مفتوحين على جميع السيناريوهات.

کما أعلن تنظيم “داعش” الارهابي أنه أطلق سراح عدد من النساء المحتجزات لدى ميليشيات “قسد” إثر شنه هجوما على أحد مقراتهم في محافظة الرقة شمال شرق سوريا.

وقال التنظيم، في بيان اليوم الخميس، إنه شن هجوما أمس الأربعاء على مقر للمقاتلين الأكراد الذين قال إنهم كانوا يحتجزون فيه نساء داعشيات في قرية المحمودلي غرب الرقة حسبما افاد موقع روسيا اليوم.

وأعلن قائد قسد مظلوم عبدي، عن تجميد ميليشاته الأعمال القتالية ضد تنظيم “داعش”، المصنف إرهابيا على المستوى الدولي، عقب بدء الاعتداء التركي على شمال شرق سوريا في يوم 9 أكتوبر.

من جهتها افادت وسائل اعلام كردية وعربية باستهدف الجيش التركي، مساء اليوم الخميس، أحياء سكنية في مدينة القامشلي السورية بالقذائف.

وأوردت وكالة أنباء “هاوار” (الكردية) أن قوات الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية لها قصفت بقذائف الهاون “حيي ميسلون وقناة السويس بمدينة القامشلي المأهولة بالسكان”.

وذكرت “هاوار” أنه لم يتم حتى الآن معرفة ما إذا كان هناك جرحى أو ضحايا إثر القصف.

ايران وروسيا مستعدتان لتسهيل إجراء محادثات بين الأكراد والحكومة السورية

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، استعداد بلديهما للإسهام في الحوار بين السلطات السورية والحكومة التركية على خلفية عمليتها شمال شرق سوريا.

وأفادت الخارجية الروسية، في بيان، بأن لافروف وظريف أجريا، اليوم الخميس، اتصالا هاتفيا بمبادرة من الجانب الإيراني، بحثا خلاله “القضايا المتعلقة بتطورات الأوضاع شمال شرق سوريا”.

وذكرت الوزارة أن كلا الجانبين أعربا عن “رأي مشترك يؤكد ضرورة تحقيق استقرار صارم وطويل الأمد للأوضاع في منطقة شرق الفرات، على أساس احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها عبر ترتيب الحوار بين أنقرة ودمشق وكذلك بين السلطات السورية وممثلي أكراد سوريا”.

وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن لافروف وظريف “شددا على استعداد روسيا وإيران للإسهام في مثل هذه الاتصالات”، مضیفة أن الطرفين اتفقا على “مواصلة تبادل الآراء والتنسيق بين الدول الـ 3 الضامنة لعملية أستانا الخاصة بالتسوية السورية، بما في ذلك في سياق التمهيد لإطلاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف”.

بدوره تفقد وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، اليوم الخميس، محافظة كربلاء المقدسة للاطلاع على الاستعدادات الأمنية لحماية الزيارة الأربعينية وتأمين مداخل المحافظة كاشفا عن اتصالاته مع دمشق وانقرة على خلفية الاعتداء التركي على شمال سوريا.

وذكر بيان للوزارة، ان” الشمري بين على هامش الزيارة التواصل مع دمشق وأنقرة بشأن تداعيات التوغل التركي شمال الأراضي السورية”، مؤكداَ” حرص الوزارة على حفظ حدود العراق الخارجية؛ كون هذا الحدث يؤثر سلباً على الوضع الأمني في البلد، حيث أكد لنا الجانب التركي انه لن يسمح بدخول الارهابيين”.

وشدد وزير الدفاع في حديثه على “التأهب والاستنفار العالي للقوات الأمنية وبضمنها الأجهزة الاستخبارية، إذ أن قواتنا قسم منها في كربلاء، وقسم آخر على الطرق المؤدية الى هذه المحافظة، فيما أدت قيادات العمليات واجباتها بصورة كاملة على الحدود العراقية السورية”.

فیما ذكرت وكالة الأناضول أن الجانبين التركي والروسي اتفقا على ضرورة منع تهديدات التنظيمات الإرهابية وعلى سلامة ووحدة الأراضي السورية.

ويأتي هذا إثر لقاء بين مستشار الرئيس التركي، إبراهيم قالن، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، في أنقرة اليوم الخميس لمناقشة الوضع في سوريا، كما تمت مناقشة الوضع في مدينتي منبج وإدلب بشمالي سوريا.

وشنت تركيا يوم 9 أكتوبر، وسط معارضة وانتقادات دولية واسعة، إعتداء عسكريا تحت مسمى “نبع السلام” شمال شرق سوريا لإبعاد الاكراد شمال شرق الفرات وإنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة.

البرلمان الأوروبي يدعو لإجراءات ضد تركيا

طالب البرلمان الأوروبي الحكومة التركية بوقف إعتدائها العسكري شمال شرق سوريا ضد الأكراد فورا، داعيا إلى تطبيق إجراءات سياسية وعقوبات اقتصادية بحقها حتى قيامها بذلك.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي، دافيد ساسولي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: “نشهد حربا جارية ونريد من تركيا أن توقف الإعتداء، ونريد أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات سياسية ودبلوماسية من أجل تحقيق ذلك”.

ودعا ساسولي إلى تعليق المفاوضات مع تركيا بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وحثه على فرض عقوبات أشد قسوة على تركيا تشمل الصفقات المعمول بها، لافتا: “يجب إيقاف الإعتداء التركي ولا يمكننا قبول دولة تتصرف بمثل هذه الطريقة”.

وایضا أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، على ضرورة وقف “العدوان الصارخ على وحدة الأراضي السورية”، محذرا من العواقب الوخيمة التي ستترتب عليه.

وطالب رئيس الوزراء المصري خلال زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن ولقائه كلا من السيناتور الجمهوري، جيمس ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور بوب مينينديز، زعيم الأقلية الديمقراطية باللجنة، طالب الولايات المتحدة بضرورة العمل من أجل الوقف الفوري لـ “العدوان” وأن تقوم القوات التركية بالانسحاب من الأراضي السورية.

كما استعرض مدبولي الآثار الكارثية لـ”العدوان التركي” على الاستقرار والأمن الإقليميين، ووحدة أراضي الدولة السورية.

من جانبه، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية تقديره للتعاون القائم مع مصر في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، كما طلب من رئيس الوزراء إطلاعه على تقييم مصر للأوضاع بشأن التدخل التركي في الأراضي السورية.تركيا لن تعارض بتدخل الجيش السوري

هذا وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن روسيا وعدت أنقرة بإبعاد قوات قسد، من الأراضي السورية على الجانب الآخر من الحدود.

وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، اليوم الخميس، أن روسيا “وعدت بألا يكون هناك لقوات قسد على الجانب الآخر من الحدود”، مشیرا “إذا أخرجت روسيا برفقة الجيش السوري عناصر وحدات حماية الشعب من المنطقة، فإننا لن نعارض ذلك”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها