نشر : October 16 ,2019 | Time : 18:10 | ID 162250 |

سعيد يعلن برنامجه السياسي..هل فوزه ضربة “للتطبيع مع إسرائيل؟

شفقنا العراق-غداة اعلان فوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية في تونس، بدأت تطرح التحديات المختلفة التي ستواجه الرئيس الجديد، خصوصا تعهداته بتعديل الدستور، وتغيير واقع الفئات المهمشة، والانتصار للقضية الفلسطينية.

رافعا سقف تعهداته عاليا، يدخل قيس سعيد قصر الرئاسة بقرطاج حاملا امال منتخبيه خاصة من الشباب طارحا على نفسه تجديد المشهد السياسي عبر تعديل الدستور ومحاربة الفساد والحيف الاجتماعي ونصرة فلسطين.

قيس سعيد المستقل حزبيا يبدو انه يعول على دعم الاحزاب المساندة لترشحه على غرار حركة النهضة وحركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي داخل البرلمان. دعم قد لا يكون مؤكدا خاصة في علاقة بتغيير النظام السياسي او بالمسائل الخلافية العديدة.

يقول الملاحظون ان على قيس سعيد ان يكون مجمعا للاحزاب في اطار وحدة وطنية وعليه ايضا مراجعة بعض تعهداته في اتجاه بلورة افكار مرنة و قابلة للتطبيق.

واقع سياسي واقتصادي صعب قد يكون اهم العوائق امام اية مشاريع للتغير.

ترحيب عربي كبير

هنأ العالم العربي والاسلامي الشعب التونسي بفوز المرشح الأقرب لآراء الشعوب “قيس سعيد” في الانتخابات الرئاسية بتونس.

برنامج هاشتاغ الذي يبث عبر شاشة قناة العالم الإخبارية من استوديوهات طهران رصد تغريدات رواد تويتر حول فوز “قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية في تونس وأهم ما جاء فيها:

نشر مغردون مقطع فيديو لمتظاهرين مصريين يهتفون ضد السيسي فيما غرد كرم من مصر: حسبنا الله ونعم الوكيل ان شاء الله يا اهل مصر العظيمة ان نصركم بعد تونس كما بدأت تنتهي وها هيا اليوم تونس تحصد اول حصاده هيا بالاول وانتم باذن الله بعدها كما بدأت ونكون نحن بعدكم وتفرج ع شعوب العربية والامة الاسلامية كلها ياألله ،،، نصر تونس بشرة من الله لشعوب العرب.

اسعد طه هو المغرد الآخر الذي كتب: بدأ نواح الثورة المضادة على اختيار #تونس الديمقراطي .. بدأ التخويف مما ستصير إليه البلاد .. بدأت الأذرع الإعلامية لها في القيام بدورها المشبوه .. يريدون دومًا أنظمة موالية للكيان ساحقة لاختيارات الناس

المغردة نبيلة بنت هلال كتبت أيضاً: تونس تقدم الحب والمشاعر النبيلة لكل عربي تقدم حب الالوان والحياة و الأمل والتفائل بالخير.

هل مثل فوز قيس سعيد ضربة “للتطبيع العربي مع إسرائيل”؟

في الوقت الذي تهرول فيه دول عربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، اختارت تونس رئيسا أعلن مرارا أنه ضد التطبيع مع الكيان ومؤيد للقضية الفلسطينية.

وأعلنت تونس يوم الاثنين قيس سعيد، الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون الدستوري، رئيسا لها بعد حصوله على نسبة 72.71 بالمئة من أصوات الناخبين، ما مثل قبولا كبيرا في الشارع العربي المعارض بمعظم أطيافه وتوجهاته.

وعلى غير المطروح في الشارع السياسي العربي وبعيدا عن توجه كثير من الساسة والقادة العرب، أعلن سعيد خلال مناظرة تلفزيونية قبل أسبوع أن “التطبيع خيانة عظمى، ويجب أن يحاكم من يطبع مع كيان شرد ونكل شعبا كاملا”.

وأكد أن “كلمة تطبيع هي كلمة خاطئة أصلا، وأن الكلمة الصحيحة هي (الخيانة العظمى)، ونحن في حالة حرب مع كيان غاصب”.

وإثر فوزه توجه آلاف التونسيين إلى الشوارع للاحتفال رافعين أعلام فلسطين ومنادين بتحريرها، فيما أكد سعيد، في حديث له الاثنين، أنه سيعمل على دعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأن تكون القدس عاصمة فلسطين.

ومثلت زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتياهو لسلطنة عمان في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، تحولا في ملف التطبيع العربي مع [إسرائيل] من السر إلى العلانية.

وانطلقت الشهور السابقة الوفود الرياضية والثقافية والدبلوماسية الإسرائيلية رسميا إلى معظم العواصم العربية والخليجية، كما انتشرت دعوات التطبيع عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي العربية وخاصة الخليجية منها لأول مرة بشكل علني.

والسؤال: هل مثل فوز قيس سعيد ضربة للتطبيع العربي والخليجي مع [إسرائيل]؟ وهل يتمكن قيس سعيد، من إعادة ملف فلسطين لأولويات الحكومات العربية؟ وهل تقلق تلك الحالة التي صنعها قيس سعيد بالشارع العربي، إسرائيل؟

ونقل موقع “عربي 21” عن القيادي بحزب التحالف الشعبي، فؤاد سراج الدين، قوله: إن “نجاح قيس سعيد، مؤكد هو مقلق ومزعج لإسرائيل وجميع الأنظمة الدكتاتورية سواء المطبعة أو غيرها” حسب قوله.

وبحسب الموقع ذاته، أشار السياسي المصري إلى أن دلالات ذلك الخوف الإسرائيلي المحتمل من قيس سعيد، تعني “وجود وعي وثقافة لدى الشعب التونسي الذي أثبت أنه أكثر تحضرا وثقافة من باقي الشعوب العربية والإسلامية قاطبة”.

وفي الوقت الذي وصف فيه سراج الدين، فوز سعيد بأنه “نصر لتونس وشعبها”، يعتقد أن “التجربة التونسية هي بداية للعملية الديمقراطية التي ستتبعها فيها كثير من الشعوب العربية”.

ولكن السياسي المصري استدرك بقوله إن [إسرائيل] والمطبعون العرب لن يتروكوا الرئيس التونسي الجديد يجمع حوله القوميين والعروبيين وأيضا الإسلاميين، متوقعا أن “تكون هناك مقاومة لسعيد ومحاولات لإفشال التجربة التونسية”.

ويرى سراج الدين، أنها “ستكون محاولات يائسة لن تمر، لأنه كما قال الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي: (إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر)”.

وشدد على أن “ثورة التقدم العلمي وفيض المعلومات من الإنترنت تبشر بتقدم مستمر لن يعود للخلف”، مشيرا إلى أن “عملية الوعي في تقدم مستمر وهذا هو العصر المستقبلي”.

وحول ما يحتاجه قيس سعيد، كي يعيد ملف فلسطين للواجهة ويجمع الشارع العربي ضد الكيان الغاصب، جزم القيادي اليساري، أن “القضية الفلسطينية محاصرة بمخالب الدكتاتورية ومن الصعب أن يعمل الرجل بمفرده؛ فهو يحتاج إلى قوى ديمقراطية مخلصة بجواره”.

وختم بالقول: “وهذا حاليا صعب ولكن سوف يكون له تأثير إيجابي في المستقبل”.

ويرى السياسي المصري أسامة فتحي حمودة، أن “فوز قيس سعيد بالفعل ضربة قاصمة لعملية لتطبيع العربي مع [إسرائيل]”، متوقعا أنهم “وبالتالي سيخلقون له مشاكل عديدة”.

وقال حمودة أحد أعضاء الفريق المعاون للرئيس محمد مرسي إبان حكمه : حول قدرة قيس سعيد على إعادة ملف فلسطين لأولويات الشارع العربي والحكومات العربية: “أظن أن قدرته لن تكون كبيرة في إعادة ملف فلسطين إلى الأولويات”.

وحول رد فعل كيان الإحتلال من احتمالات اجتماع الشارع العربي عليه يظن حمودة، أن “قلق الغاصب في الوقت الحالي لن يكون كبيرا من قيس سعيد”، مضيفا: “ولكنني وبمحاولة فهمي لعقلية هؤلاء الصهاينة على مدى عشرات السنين، أظن أن قلقهم على المستوى الاستراتيجي والمستقبلي سيكون كبيرا جدا”.

وأوضح حمودة، أنه “بعد كل ما فعلوه بين العرب، وبعد كل ما حاولوا فعله من غسيل لأدمغة الشعوب العربية، ويأتي رجل لم يسمع عنه أحد قبل ذلك، ويكون هذا موقفه منهم”.

وعبر صفحته بـ”فيسبوك”، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق الدكتور عبدالله الأشعل، إن “نجاح الرئيس المعادي لإسرائيل ؛ درس لكل من ينتظر اختيارات أمريكا وإسرائيل، إذا كان الشعب حيا وواعيا”.

وقال الكاتب الفلسطيني ساري عرابي، إن فوز قيس سعيد نقطة أخرى تسجل في مرمى الثورة المضادة، وقوى التطبيع مع [إسرائيل] والعمالة لها، وتعبير عن عمق الأمّة المتجاوز لكل التيارات التقليدية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها