نشر : October 16 ,2019 | Time : 09:14 | ID 162175 |

الجيش السوري يتجه لعين العرب.. هل تندلع مواجهات بين تركيا وسوريا؟

شفقنا العراق-متابعة- تعهّدت تركيا بعدم السماح لأي من عناصر جماعة داعش الوهابية بالفرار من شمال شرق سورية بعد مخاوف دول غربية من فرار المئات من عناصر داعش من مواطنيها من سجون سوريا وعودتهم إلى بلادهم، فيما حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من نية بعض الدول الأوروبية لنقل مواطنيهم من الإرهابيين من سوريا إلى العراق لمحاكتهم.

مخاوف غربية من تداعيات الاعتداء التركي على مناطق شمال شرق سورية.. مخاوف لا تتعلق بمصير المدنيين السوريين من القصف الجوي والمدفعي التركي، إنما بالتهديد الذي يشكله احتمال عودة جماعة داعش الوهابية إلى الواجهة.

وحاول الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تبديد ما يقلق الأوروبيين، فقد تعهد بعدم السماح لأي من عناصر داعش من الفرار، وقال إن بلاده على استعداد للتعاون مع الدول التي ينتمي إليها عناصر داعش والمنظمات الدولية لإعادة تأهيل نساء وأطفال الإرهابيين الأجانب، لكنه انتقد الدول الغربية لموقفها من تركيا بعدما فشلت هذه الدول في منع تدفقهم عامي 2014 و2015.

وبدأت بعض الدول الغربية كالدانمارك باتخاذ قرارات بخصوص مواطنيها ممن ينتمون إلى داعش، فقد أعلنت كوبنهاغن عزمها سحب جنسيتها من إرهابيين، لمنعهم من العودة إلى البلاد، وقالت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن إن هؤلاء الأشخاص يشكلون تهديداً لأمن البلاد، وبات غير مرغوب فيهم بالدنمارك.

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش حذرت من سعي بعض الدول الأوروبية ممن لا يريدون استعادة مواطنيهم، من نقلهم إلى العراق لمحاكمتهم هناك، وحثت المنظمة كل من فرنسا والدانمرك وألمانيا وبريطانيا ودولاً أخرى على استعادة مواطنيهم بدلاً من نقلهم إلى العراق.

وكان الأكراد قد حملوا أنقرة مسؤولية فرار نحو 800 من أسر داعش الأجانب من مخيم عين عيسى في ريف الرقة الشمالي بعد قصف تركي قربه، سبقه اتهامها للقوات التركية باستهداف سجنين على الأقل يقبع فيهما إرهابيو داعش، فيما اتهمت تركيا القوات الكردية بإطلاق سراح عناصر من داعش عمداً بهدف نشر الفوضى في المنطقة.

وتعتقل قوات سوريا الديموقراطية 12 ألف عنصر من داعش بينهم 2500 إلى 3000 أجنبي من 45 دولة.

الجيش السوري يتجه نحو عين العرب لمواجهة العدوان التركي

يتجه الجيش السوري نحو عين العرب الحدودية في شمال شرقي سوريا، لمواجهة التوغل التركي غداة اتفاق مع جماعة “قسد” برعاية روسية.

وعلى الطريق السريع الرابط بين مدينتي منبج وعين العرب في شمال شرقي البلاد، حصل لقاء غير مرتقب بين رتل للجيش السوري وقافلة أميركية منسحبة، في مشهد يعري القوات الاميركية التي تركت الساحة مفتوحة للقوات التركية، متخلية عن من كانت تصفهم بالحلفاء الأكراد.

وفي ريف حلب الشمالي الشرقي دخل الجيش السوري على وجه السرعة مدينة منبج وانتشر على خط الجبهة، وذلك بعد ورود أنباء عن بدء الجيش التركي والجماعات المسلحة الموالية له عملية عسكرية غرب المدينة ووقوع اشتباكات متقطعة مع قوات سوريا الديمقراطية.

الانتشار العسكري السوري الذي لايزال متواصلا في الشمال الشرقي السوري شمل أيضا مدينة الطبقة ومطارها العسكري وبلدة عين عيسى وعددا من القرى والبلدات بريف الرقة إضافة إلى بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي.

وسمح الانتشار الأكبر من نوعه للقوات السورية في المناطق الشمالية الشرقية، لعناصر قسد بتجميع قواهم لشن هجوم مضاد ضد القوات التركية وجماعاتها المسلحة، حيث تمكنوا خلاله من استعادة السيطرة على كامل مدينة رأس العين وبلدة تل حلف، ليقتصر وجود القوات التركية على منطقة معبر رأس العين حسبما أفاد المرصد السوري المعارض.

وعلى المقلب الآخر خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليعلن عن ما أسماها المنطقة الآمنة داخل الأراضي السورية بطول اربعمائة وأربعة واربعين كيلومترا وعمق اثنين وثلاثين كيلومترا.

وعلى ما يبدو فإن هذه المسافة التي تحدث عنها أردوغان تشمل المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية والجماعات المسلحة المتحالفة معها خلال السنوات الثلاث الماضية بداء من عفرين مرورا بجرابلس الى قرى ريف الحسكة الشمالي.

من جهتها أكدت وزارة الدفاع الروسية، أن الجيش السوري بسط سيطرته على 1030 كيلومترا مربعا في منطقة منبج ومدينة الطبقة، وعدد من المنشآت المهمة شمال شرق البلاد. دخلت وحدات من الجيش السوري مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي وبلدة عين عيسى ومدينة الطبقة ومطارها العسكري بريف الرقة إضافة إلى بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي.

وافادت وكالة سانا أن وحدات من الجيش السوري دخلت مساء اليوم مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي وذلك بعد ساعات من دخول وحدات الجيش إلى مدينة الطبقة ومطار الطبقة العسكري وبلدة عين عيسى بريف محافظة الرقة الشمالي وعدد كبير من القرى والبلدات في أرياف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي والشمالي.

واحتشد الأهالي على مدخل بلدة عين عيسى لاستقبال وحدات الجيش معربين عن ثقتهم بأن الجيش وحده القادر على حماية التراب السوري من أي معتد أو محتل.

وفي محافظة الحسكة ذكر مراسل سانا أنه وسط ترحيب شعبي كبير دخلت وحدات من الجيش بلدة تل تمر بريف المحافظة الشمالي الغربي للتصدي للعدوان التركي ومرتزقته من الإرهابيين.

واستقبل مئات المواطنين السوريين وحدات الجيش على مدخل البلدة بالهتافات الوطنية معربين عن سعادتهم وشعورهم بالأمان بوصول الجيش لحمايتهم من العدوان التركي.

وفي الإطار ذاته تم رفع العلم الوطني السوري فوق عدد من مؤسسات الدولة ومنها المدارس في مدينتي الحسكة والقامشلي.

كما ألتقى رتل للجيش السوري مع قافلة أمريكية منسحبة على الطريق السريع الرابط بين مدينتي منبج وعين العرب في شمال شرقي سوريا.

وأظهرت مشاهد في مقطع فيديو نشرته وكالة أنباء “رابتلي”، مجموعة من العربات المدرعة تحمل أعلاما أمريكية، وسيارات دفع رباعي تحمل جنودا سوريين تسير في اتجاهين متعاكسين.

بالسياق أعلن ما يسمى “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن، أن قواته غادرت مدينة منبج شمال سوريا، وذلك بعد إعلان دخول وحدات من الجيش السوري إلى المدينة.

وقال المتحدث العسكري الكولونيل ميليس بي. كاجينز في تغريدة عبر “تويتر” اليوم ، إن القوات الأمريكية “تنفذ انسحابا مدروسا من شمال شرقي سوريا… نحن خارج منبج”.

وانتشرت وحدات من الجيش السوري في مدينة منبج ، فيما عبر اهالي المدينة عن فرحتهم بقدوم القوات الحكومية، بحسب لقطات نشرها التلفزيون السوري .

قسد” تنقل رسالة للجيش السوري من الجيش الأمريكي.. ما هي تفاصيلها؟

نقل وسيط من “قسد” رسالة من جيش الاحتلال الأمريكي المتواجد داخل مدينة عين العرب (كوباني) المتاخمة للحدود مع تركيا، إلى الجيش السوري المرابط في ريفها الجنوبي.

وقالت مصادر كردية في مدينة عين العرب (كوباني) لـ”سبوتنيك”: “أن الجيش الأمريكي بعث رسالة إلى الجيش السوري التي وصلت طلائعه إلى محيط المدينة، بضرورة التريث قبل الدخول إلى المدينة لساعات قليلة ريثما تصل أوامر القيادة الأمريكية ويتضح الموقف بشكل كامل”.

وأضافت المصادر أن تنظيم “قسد” هو من نقل الرسالة إلى الجيش السوري، كاشفا عن أنها تؤكد أن “القوات الأمريكية تنتظر صدور تعليمات جديدة من واشنطن بما يخص مصير القوات الأمريكية المتواجدة في عين العرب”.

وقال مصدر ميداني لـ”سبوتنيك” مساء أمس أن “وحدات الجيش السوري قطعت نهر الفرات عبر جسر “قرة قوزاق” أقصى ريف حلب الشرقي، في طريقها إلى مدينة عين العرب الواقعة على الحدود مع تركيا، أقصى الريف الشرقي للمحافظة.

هل تندلع المواجهات بين تركيا وسوريا؟

اكد الموفد الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ان موسكو لن تسمح بمواجهات بين تركيا وسوريا.

واوضح لافرنتييف أن موسكو لعبت دور الوسيط بين دمشق والأكراد، وأنها تسعى لوجود حل في سوريا، مدينا العملية العسكرية التركية.

وذكر ان هناك محادثات بين تركيا والحكومة السورية،كما أكد لافرينتييف أن بلاده توسطت في اتفاق بين القوات السورية والقوى الكردية مما سمح بدخول الجيش السوري منطقة سيطرة الأكراد.

ولفت المبعوث الروسي الى ان أمن الحدود بين سوريا وتركيا يجب أن يكون من مسؤولية القوات السورية فقط.

بينما اكد الموفد الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف يوم الثلاثاء رفض بلاده للعملية العسكرية التركية في سوريا وصفا للاعتداء التركي بأنه “غير مقبول”، نافيا أن تكون العملية التركية قد حصلت على الضوء الأخضر من موسكو مسبقا.

وبسؤال لافرينتييف عما إذا كان قد جرى إبرام اتفاق مسبق بين روسيا وتركيا بشأن العملية العسكرية في شمال سوريا، نقلت الوكالات عن لافرينتييف قوله “لا. لطالما دعونا تركيا لضبط النفس واعتبرنا أي نوع من العمل العسكري على الأراضي السورية أمرا غير مقبول”.

وقال لافرينتييف “يجب ضمان أمن الحدود التركية السورية بنشر القوات الحكومية السورية على امتدادها بالكامل“. وأضاف ”لهذا السبب، فإننا لم نتحدث مطلقا لصالح فكرة (نشر) الوحدات التركية (هناك) أو دعما لها، ناهيكم عن المعارضة السورية المسلحة”.

وقال مبعوث الكرملين ان إردوغان وعد بأن تنسحب تركيا من سوريا بعد انتهاء عمليتها العسكرية، مضيفا ان بوسع الجيش التركي التوغل لمسافة تراوح من 5 إلى 10 كلم فحسب داخل الأراضي السورية.

واشار لافرينتييف الى إن تصرفات تركيا تهدد بإثارة الحساسيات الدينية الدقيقة في شمال سوريا.

وأضاف أن هذه المنطقة على وجه الخصوص يعيش فيها أكراد وعرب وسنة وأن هؤلاء لن يقبلوا بسهولة بتوطين آخرين لم يعيشوا فيها من قبل، في إشارة إلى خطة تركيا لإعادة توطين لاجئين سوريين من مناطق مختلفة هناك.

وفي سياق اخر أكد أنه لا يملك معلومات حول عدد إرهابيي “داعش” الفارين من السجون شمال شرقي سوريا بعد بدء العملية التركية هناك.

وقال لافرينتيف للصحفيين، “لا أملك هذه المعلومات، لكن هناك عدد كبير، نحو 12 ألفا، إذا أخذنا بعين الاعتبار جميع السجون في أراضي الشمال الشرقي، التي يوجد فيها عناصر داعش محتجزين، إنه حوالي 12 ألفا. وبالتالي، أعضاء أسرهم، وزوجاتهم، …الخ، إنه عدد كبير”.

كما أكد لافرينتييف أن روسيا توسطت في اتفاق بين الحكومة السورية والقوى الكردية مما سمح بدخول القوات السورية منطقة يسيطر عليها الأكراد.

وأضاف المبعوث أن المحادثات بين الأكراد ودمشق جرت في قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا وأماكن أخرى.

عقد اجتماعٍ مغلق في مجلس الأمن الاربعاء حول الاعتداء التركي

أعلنت مصادر دبلوماسية أن أعضاء مجلس الأمن الدولي طلبوا عقد اجتماعٍ جديد مغلقٍ يوم الاربعاء حول الاعتداء التركي على سوريا.

وطلب عقد الاجتماع بلجيكا والمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا.

وكان اجتماع أول انتهى الخميس بانقسامات في مجلسِ الامن حول صدورِ بيان من الأوروبيين فقط يطلب وقف الاعتداء التركي.

ثم عرقلت روسيا والصين نصاً قدَّمته الولايات المتحدة يطلب أيضاً وقف العمليات التركي شمال سورية.

وفي سياق متصل، طالبت وزارة الخارجية الصينية تركيا بوقف الأعمال العسكرية في سوريا والعودة إلى “المسار الصحيح”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها