نشر : October 15 ,2019 | Time : 10:03 | ID 162109 |

حظر أوروبي وعقوبات أمريكية أمام اردوغان

شفقنا العراق-متابعات- أعلنت وزارة الدفاع التركية أن عملية “نبع السلام” العسكرية، التي تنفذها شمال شرق سوريا منذ 9 أكتوبر، أسفرت عن “تحييد” 560 مسلحا من القوات الكردية المحلية، بینما وقررت حكومات عدد من الدول الأوروبية، بينها ايطاليا وألمانيا وهولندا والنرويج وفنلندا وفرنسا، تعليق توريداتها للأسلحة ل‍تركيا على خلفية هجومها في شمال شرق سوريا الذي أطلقت عليه اسم “نبع السلام”.

وقالت وزارة الدفاع التركية في تغريدة نشرتها اليوم على حسابها الرسمي في “تويتر”: “بلغ العدد العام للإرهابيين من حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب، وحزب الاتحاد الديمقراطي، الذين تم تحييدهم خلال عملية نبع السلام، 560″، مشیرة إلى أن العملية، التي تنفذها ضد المسلحين الأكراد في منطقة شرق الفرات، “تستمر بنجاح”.

ووسط معارضة وانتقادات واسعة من قبل السلطات السورية وحكومات الدول الغربية، بينها الولايات المتحدة، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوم 9 أكتوبر، إطلاق بلاده عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين” في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” التي دعمتها واشنطن في إطار حملة محاربة “داعش”.

وسط انتشار الجيش السوري في عدد من مناطق شمالي البلاد، ودعوات دولية لفرض عقوبات على أنقرة بسبب عمليتها “نبع السلام” في سوريا، أكدت أنقرة عزمها على مواصلة العملية حتى تحقيق أهدافها.

وكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن عبر “تويتر”:” الذين التزموا الصمت عندما سويت الموصل والرقة ودير الزور بالأرض وقتل آلاف المدنيين، يطلقون الدعوات لوقف العملية، وهم في حالة ذعر أمام نجاح عملية “نبع السلام”، ويهددون تركيا بالعقوبات”، مضیفا أن عملية “نبع السلام” الجارية ضد الإرهابيين شرق الفرات ب‍سوريا لن تتوقف حتى تحقيق أهدافنا”.

عزم أوروبي لحظر تصدير الأسلحة إلى تركيا

أعلن وزير الخارجية الايطالي لويجي دي مايو، عزم حكومة بلاده إصدار مرسوم خلال الساعات القادمة يقضي بحظر تصدير الأسلحة لتركيا، بسبب استمرارها في عمليتها العسكرية شمال شرقي سوريا.

ونقلت كالة الأنباء الإيطالية “آكي” عن دي مايو قوله في تصريحات صحفية أدلى بها من لوكسمبورغ على هامش مشاركته في إجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين، إن “هناك التزام مشترك من جانب كل الدول الأعضاء (في الاتحاد الأوروبي) لوقف تصدير السلاح إلى تركيا”.

وكانت وزارة الخارجية الإيطالية استدعت السفير التركي لدى روما، يوم 10 تشرني الأول الجاري، للتعبير له عن “تنديدها القوي” بإطلاق تركيا عملية عسكرية جديدة ضد الفصائل الكردية في شمال شرق سوريا يوم 9 تشرين الأول الجاري.

وقررت حكومات عدد من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا وهولندا والنرويج وفنلندا وفرنسا، تعليق توريداتها للأسلحة ل‍تركيا على خلفية هجومها في شمال شرق سوريا الذي أطلقت عليه اسم “نبع السلام”.

فيما أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن وحدات من الجيش السوري دخلت مدينة منبج التي يسيطر عليها مجلس منبج العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية.

يأتي هذا، بحسب “روسيا اليوم”، بعد ساعات من دخول الجيش مدينة الطبقة ومطار الطبقة العسكري وبلدة عين عيسى وعددا من القرى والبلدات بريف الرقة إضافة إلى بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي.

وتأتي هذه الإجراءات بعد توصل الحكومة السورية مع الإدارة الذاتية الكردية لاتفاق يقضي بدخول الجيش إلى الحدود مع تركيا لمواجهة العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة والفصائل السورية المسلحة المعارضة المتحالفة معها في شمال شرق سوريا.

ترامب يهدد بفرض “عقوبات صارمة” على تركيا

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين أن “عقوبات صارمة” ضد تركيا يمكن أن تصدر قريباً رداً على الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سوريا، لافتا في تغريدة بحسابه على موقع تويتر: “عقوبات صارمة ضد تركيا قادمة!”.

من جهته، أكد وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين من البيت الأبيض لاحقاً ان فريق الأمن القومي الرئاسي سيجتمع الاثنين لتقييم هذا الملف.

وأضاف “من الواضح أن الأوان لم يفت بعد لفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا”.فرنسا تدرس سحب قواتها من التحالف الدولي بعد قرار واشنطن بالانسحاب من شمال سوريا

كما أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أن رئيسه دونالد ترامب طلب من نظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال مكالمة هاتفية الإثنين “وضع حدّ لغزو” سوريا وإعلان “وقف فوري لإطلاق النار”.

وقال بنس للصحافيين في البيت الأبيض إنّ ترامب طلب أيضاً من أردوغان الدخول في “مفاوضات مع القوات الكردية في سوريا”، مشيراً إلى أنّ “الرئيس (ترامب) كان حازماً جداً مع الرئيس أردوغان”، مبینا أنّه سيتوجّه إلى تركيا قريباً بطلب من ترامب للبحث في الملف السوري.

ووفقاً لنائب الرئيس الأميركي فإنّ أردوغان تعهّد لترامب “بألاّ يكون هناك أي هجوم على مدينة كوباني (عين العرب)”.

وأتى تصريح بنس بعيد إعلان وزارة الخزانة الأميركية أنّ الرئيس ترامب فرض عقوبات على تركيا تشمل حتى الآن وزارتين وثلاثة وزراء، وذلك بهدف إرغام أنقرة على أن “تنهي فوراً هجومها” العسكري على الفصائل الكردية في شمال شرق سوريا.

وقالت الوزارة في بيان إنّ العقوبات شملت وزارتي الدفاع والطاقة ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية الذين باتوا ممنوعين من دخول الولايات المتحدة ومن إجراء أي معاملة مالية دولية بالدولار الأميركي، كما باتت أموالهم في الولايات المتحدة، إن وجدت، مجمّدة.

وفرضت هذه العقوبات بموجب أمر تنفيذي وقّعه ترامب وأجاز فيه أيضاً فرض عقوبات على عدد كبير جداً من المسؤولين الأتراك المتورّطين بأعمال تعرّض المدنيين للخطر أو تزعزع الاستقرار في شمال شرق سوريا.

وبحسب البيان فإنّ إدارة ترامب قرّرت في الوقت الراهن قصر هذه العقوبات على الوزارتين والوزراء الثلاثة فقط.

كما أتى تصريح بنس بعيد إصدار وزير الحرب الأميركي مارك إسبر بياناً أدان فيه بشدّة الهجوم العسكري التركي والذي وصفه بـ “غير المقبول” والذي أسفر عن “إطلاق سراح العديد من المعتقلين الخطرين” المنتمين إلى جماعة “داعش” الارهابية مشيراً إلى أنّ واشنطن ستطلب من حلف شمال الأطلسي اتّخاذ “إجراءات” ضدّ تركيا بسبب “تقويضها” المهمّة الدوليّة لمكافحة التنظيم الارهابي.

بالسياق دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى إصدار قرار من كلا الحزبين في الكونغرس لإلغاء قرار الرئيس، دونالد ترامب، حول الانسحاب من شمال شرق سوريا.

وقالت بيلوسي، في تغريدات نشرتها على حسابها الرسمي في موقع “تويتر”، إنها عقدت صباح اليوم الاثنين لقاء مع السيناتور الأمريكي البارز، ليندسي غراهام، مشيرة إلى أنهما اتفقا على أن مهمتهما الأولى تكمن في إصدار قرار من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ويصدق عليه من كلا غرفتي الكونغرس “لإلغاء القرار الخطير للرئيس بشأن سوريا”

وتابعت بيلوسي: “ويجب علينا من ثم أن نعد أقوى حزمة من العقوبات من قبل كلا الحزبين وكلا غرفتي الكونغرس، تشبه ما يقترحه مشروع القانون الذي يعرضه مجلس النواب”، مشیرا: “يجب أن نعد حزمة عقوبات أقوى مما يعرضه البيت الأبيض لأننا وجدنا أنفسنا في وضع أعطى فيه الرئيس الضوء الأخضر للأتراك لشن الضربات وأطلق عمليا يدي داعش”.

فرنسا تدرس سحب قواتها من التحالف الدولي

ذكرت مصادر لوكالة “أ ف ب” أن فرنسا قد لا تجد أمامها من خيار سوى سحب قواتها من التحالف ضد “داعش” في شمال سوريا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من تلك المنطقة.

وتساهم باريس بنحو 1000 جندي في التحالف في سوريا والعراق، وتقول مصادر عسكرية إن من بين هؤلاء نحو مئتين من عناصر القوات الخاصة في شمال سوريا.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية عقب اجتماع لمجلس الدفاع والأمن القومي في باريس برئاسة ماكرون، اليوم الاثنين، أنه سيتم اتخاذ إجراءات “لضمان سلامة العاملين الفرنسيين العسكريين والمدنيين الموجودين في المنطقة”.

كما أعلنت أنها ستتخذ خطوات لتعزيز الأمن القومي.

ورفض المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية كشف مزيد من التفاصيل لأسباب أمنية.

دمشق وموسكو تكشفان الدور التركي والامريكي في سوريا

أكدت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين أنه بفضل الجهود المشتركة السورية والروسية عاد مئات آلاف المهجرين إلى مناطقهم المحررة من الإرهاب في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ومرتزقتها عرقلة عودة المهجرين إلى وطنهم.

وحذرت الهيئتان في بيان مشترك يوم الاثنين من أن العدوان التركي على المناطق الحدودية شمالي البلاد يتسبب بتهجير عدد كبير من المواطنين ويزيد من مخاطر نشاط إرهابيي تنظيم “داعش” الأمر الذي يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة ويفاقم الحالة الإنسانية ويقوض التقدم المحرز في محاربة التنظيم الإرهابي.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى منع حدوث كارثة إنسانية وشيكة ومساعدة الدولة السورية لاستعادة سيادتها الكاملة على البلاد باعتبارها القادرة على تنظيم عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المهجرين ومنع انهيار الوضع الصحي والبنية التحتية والاجتماعية والاقتصادية في منطقة الجزيرة.

وأشارت الهيئتان إلى أن الجهود المشتركة السورية والروسية أثمرت نتائج جدية بتهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجرين إلى أماكن سكنهم وتأمين المرافق الخدمية وفرص العمل وعودة الطلاب إلى مدارسهم بالتوازي مع تأمين المساعدات الطبية وإعادة إعمار الإرث الحضاري الثقافي للبلاد.

وجدد البيان التأكيد على أن واشنطن وبعض الدول الغربية ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة السورية لعودة جميع المهجرين تواصل عرقلة عودة المواطنين السوريين إلى وطنهم لأهداف خاصة عبر تخويفهم والتضييق على الدولة السورية ماليا واقتصاديا ولا سيما في قطاعات الوقود والدواء وعملية إعادة الإعمار.

ولفت البيان إلى أن الوجود غير الشرعي للولايات المتحدة وحلفائها على أراضي الدولة السورية أهم عوامل زعزعة الاستقرار ومنع عودة الحياة الطبيعية فيها ولا سيما إصرار واشنطن على إبقاء قاعدة التنف لتدريب وإمداد المجموعات الإرهابية التي تحارب الدولة السورية ومعارضتها تفكيك مخيم الركبان مستخفة بجميع قواعد القانون الدولي.

وأوضح البيان أن الجانب الأمريكي يواصل عرقلة إنهاء معاناة قاطني مخيم الركبان وإجلاء من بقي منهم على الرغم من اعتراف جميع المؤسسات الدولية بأن الظروف التي هيأتها الدولة السورية لعودتهم مطابقة للمعايير الإنسانية الدولية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها