نشر : October 13 ,2019 | Time : 16:38 | ID 161946 |

تركيا تواصل عدوانها على سوريا وتهاجم رأس العين وترفض وساطة ترامب

شفقنا العراق-متابعة-نفت وزارة الدفاع التركي خلوصي أكار، بيان وزارة الدفاع الأميركية بشأن تعرض مواقع تواجد قوات أميركية شمالي سوريا لقصف تركي، کما اعلنت مصادر صحفية، ان تركيا شنت هجمات قرب مخيم رأس العين في سوريا، فيما فر عدد من اسر “داعش”، بینما رفض وزير خارجية تركيا، عرضاً من ترامب للوساطة بين أنقرة ووحدات حماية الشعب الكردية، فیما افاد مصدر امني، بأن هناك تحشيد عسكري عراقي قرب الحدود مع سوريا، فيما حذر من استغلال الارهابيين العمليات العسكرية التركية.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن أكار قوله إنه “لم يحدث أي إطلاق نار على نقطة المراقبة الأميركية، وإنما على مرتفعات تبعد عن النقطة 1000 متر، أطلقت نيران وقذائف هاون على مخفر حدودي تركي”، موضحا أن “القوات التركية ردت على مصدر النيران في إطار الدفاع المشروع عن النفس، وقبل الرد اتخذت كافة التدابير للحيلولة دون تعرض القوات الأميركية لضرر”.

كما ذكرت سكاي نيوز في خبر عاجل ، ان “الإدارة الذاتية الكردية اكدت قيام تركيا بشن هجمات على مواقع قريبة من مخيم يضم الآلاف من عوائل مسلحي داعش”، مشیرئ ان “ذلك ادى الى فرار عدد من عائلات مسلحي داعش من مخيم في رأس العين شمالي سوريا بعد تعرضه للقصف التركي”.

اما ووفقا لـ”رويترز”، قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو ، في مقابلة مع الإذاعة الألمانية (دويتشه فيله)، إنه “لا وساطة ولا تفاوض مع إرهابيين. الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو أن يلقي هؤلاء الإرهابيين السلاح… لقد جربنا في السابق الحل السياسي في تركيا ورأينا ما حدث”.

وفي سياق آخر، اعتبرت الخارجية التركية تصريحات أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، التي وصف فيها العملية العسكرية التي تجريها تركيا في شمال شرق سوريا بـ”الاحتلال”، بأنها “شراكة للتنظيم إرهابي وخيانة للعالم العربي”.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي في بيان اليوم، إن “وصف أمين عام الجامعة العربية تركيا بالمحتل بدلا من التنظيم الإرهابي الذي يعتدي على وحدة الأراضي السورية يعتبر شراكة في جرائم هذا التنظيم وخيانة للعالم العربي”، مبینا أن “أمين عام الجامعة العربية يدعم الإرهابيين الذين يسعون إلى تقسيم الوطن العربي بدلا من الدفاع عن حقوق السوريين العرب”.

وكان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، قد دعا تركيا لوقف عملياتها العسكرية في سوريا، وفيما شدد أبو الغيط على وجوب سحب تركيا لقواتها المتوغلة هناك، حمل أنقرة مسؤولية التبعات الإنسانية على ذلك.

تحشيد عراقي قرب الحدود مع سوريا ومخاوف من استغلال الارهابيين العمليات التركية

افاد مصدر امني، ان “نحو 10 آلاف جندي وعنصر أمن ومن الحشد يتواجدون في المنطقة الحدودية الممتدة من ناحية ربيعة غربي الموصل، والتي تقابلها من الجانب السوري منطقة اليعربية، وصولاً إلى بداية مثلث فيش خابور العراقي السوري، والذي يقابله في الجانب السوري بلدة المالكية”.

واضاف ان “المناطق المناظرة للعراق ما زالت تتواجد فيها قوات سورية الديمقراطية (قسد)”، موضحا انه “تم نشر القوات على طول الحدود الشمالية الغربية مع سورية وهدفها منع اختراقها، وهناك حالياً مناقشات بشأن نازحي مخيم الهول من الجنسية العراقية فقط”.

وبخصوص النازحين الذين يدخلون حدود العراق عبر إقليم كردستان، اكد المصدر ذاته أنه “تقرر استقبال النازحين الفارين من المعارك من المدنيين في الإقليم”، لافتا الى ان “المخاوف الحالية لدى العراق هي من تسلّل إرهابيين يستغلّون العمليات العسكرية هناك والفوضى الناجمة عنها”.

من جهته طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، رئيس الوزراء بتوجية وزارة الدفاع وقطعات الحشد الشعبي بتكثيف الجهود على الحدود العراقية السورية من تسلل الارهابيين الى الاراضي العراقية بعد الهجوم التركي على الاراضي السورية، موضحا “يجب ان تحكم الحدود العراقية مع دول الجوار بقبضة من حديد لمنع اي تسلل ارهابي الى اراضينا وهذا الامر يجب ان يكون من اولويات الحكومة لحماية اراضيها حتى لاتكون ملاذ امن للارهابيين كما حصل سابقا مع عصابات داعش الارهابية التي دمرت وقتلت بدم بارد”.

رأس العين… تركيا تعلن السيطرة و”قسد” تنفي

تضاربت المعلومات حول واقع السيطرة على مدينة رأس العين في شمال سورية، حيث اعلنت القوات التركية سيطرتَها عليها، الا أن قسد نفت ذلك. فيما واصل الجيش التركي تقدمه على محور تل ابيض في ريف الرقة الشمالي مسيطرا على عدد من القرى والمعسكرات لقسد. هذا واعلنت الامم المتحدة أن عدد النازحين وصل الى مئة الف.

معارك الشوارع باتت هي المسيطرة على المشهد في الشمال السوري.. الجيش التركي اَعلن أنه فرض سيطرته الكاملة على مدينة راس العين وثماني عشرة قرية في محيطِها، فضلا عن مواقع وتحصينات للوحدات الكردية. اِلا أن قسد نفت هذا الخبر وقالت إن الجيش التركي والجماعاتِ المسلحة معه لم يدخلوا الا للحي الصناعي في اطراف المدينة.

وكان للمرصد السوري المعارض روايته ايضا في هذا الامر، وقال إن القوات التركية دخلت المدينة فعلا لكنها لم تسيطر عليها، وإن المعارك داخلها لاتزال مستمرة.

اما على محور ريف الرقة الشمالي وتحديدا مدينة تل ابيض، فقال الجيش التركي إنه بات قريبا منها بعدما تقدم وسيطر على ثلاث عشرة قرية وعدة معسكرات ومواقع مهمة لقسد.

وبحسب مصادر محلية فإن الجيش التركي توغل بعمق يقرب من اثني عشر كيلومترا بريفِ الرقة الشمالي، فيما تحاول قسد تجميع عناصرها لتشكيل خط دفاع خلفي داخل مدينة تل أبيض وبعض القرى جنوبي المدينة. وبذلك يكون قد قطع الجيش التركي الطريق الدولي بين حلب والحسكة.

وتؤكد الأمم المتحدة نزوح مئة ألف مدني من مناطق حدودية منذ بدء العدوان التركي.

وقالت منظمة الأغذية العالمية إن المزيد من الأشخاص يغادرون مناطقهم بشكل يومي، والأعداد في ازدياد.

أما الاطباء في مناطق شمال سورية وجهوا نداءات استغاثة للمنظمات الطبية لارسال مساعدات عاجلة بسبب النقص الحاد الذي يعانون منه.

بچورها أشارت “قسد” في بيان نشر على موقعها إلى سقوط 23 قتيلا و37 جريحا في صفوفها خلال الاشتباكات، معلنئ عن “مقتل 118 من العسكريين الأتراك وعناصر الجماعات السورية المتحالفة معها، وإصابة 90 آخرين بجروح”.

وأوضحت أن قتيلين و5 جرحى من مقاتليها سقطوا في المعارك قرب مدينة تل أبيض، و20 قتيلا و24 جريحا بالقرب من رأس العين، وقتيلا واحدا وجريحين قرب عامودا، بالإضافة إلى إصابة 6 مقاتلين قرب القامشلي.

فرنسا قلقة بعد هروب 800 من عائلات داعش

أكد متحدث باسم الحكومة الفرنسية، أن باريس قلقة” بعد هروب 800 فرد من عائلات مسلحي تنظيم “داعش ” الإرهابي (المحظور في روسيا وعدد من الدول).

وأعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرار 785 من منتسبي تنظيم داعش (المحظور في روسيا) الأجانب، من مخيم عين عيسى، شمالي سوريا، بعد هجوم تركي على المخيم.

وذكر بيان صادر عن الإدارة اليوم الأحد “استطاع اليوم 785 عنصرا من منتسبي داعش الأجانب الفرار من مخيم عين عيسى بتنسيق مع مجموعة من مرتزقة تركيا وبغطاء من القصف التركي ومساندة من الهجوم التركي ومرتزقته الذين شنوا هجوما عنيفا على المخيم وقيام هؤلاء العناصر الداعشية بالهجوم على حراسة المخيم وفتح الأبواب للفرار”.

وقال مسؤول بقوات سوريا الديمقراطية إن “قوات الأمن التي يقودها الأكراد ليس لديها ما يكفي من الأفراد لحراسة مخيم عين عيسى الذي يضم عائلات لمقاتلي تنظيم “داعش” وإن عشرات منهم فروا منذ بدء القصف التركي للمنطقة”.

وذكر مروان قامشلو المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية أن “حراسة المخيم التي ضعفت بالفعل بسبب إعادة نشر القوات على الخطوط الأمامية تلقت ضربة قوية اليوم الأحد عندما سقطت قذائف تركية على مقربة مما أدى إلى فرار بعض الحراس الباقين”، متابعا “الحراسة ضعيفة جدا الآن”، مضيفا أنه “يوجد حاليا ما يتراوح بين 60 و70 فقط من أفراد قوات الأمن في المخيم مقارنة بمستويات الحراسة العادية التي كانت لا تقل عن 700 فرد”.

وقال إن “المخيم يضم حوالي 12 ألف نازح بينهم بعض أقارب التنظيم الإرهابي وإن حراسته على الوجه الأمثل تتطلب 1500 حارس”.

هذا وقالت صحيفة الصباح الرسمية، انه “ﺑﺤﺴﺐ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻮﺛﻘﺔ ﻓﺎن اﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ اﻻف و500 ارﻫﺎﺑﻲ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ والمئات ﻣﻦ ﺳﺠﻨﺎء داﻋﺶ ﻣﺤﺘﺠﺰون ﻓﻲ ﺳﺠﻮن ﻣﺆﻗﺘﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻘﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ “ﻗﺴﺪ” ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ اﻟﺤﺪود اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، اﻏﻠﺒﻬﻢ ﻗﺎﺗﻠﻮا ﻓﻲ ﺻﻔﻮف ﻋﺼﺎﺑﺎت داﻋﺶ اﻻرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ واﻟﻌﺮاق”.

واضافت ان “ﺧﻠﻴﺔ اﻟﺼﻘﻮر واﻻﺟﻬﺰة اﻻﻣﻨﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ، ﻗﺪ ﺗﺴﻠﻤﺖ ﺑﺤﺪود 1500 ارﻫﺎﺑﻲ ﻣﻦ ﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮاﻃﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻃﺮد اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﻦ آﺧﺮ ﻣﻌﺎﻗﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﺮق ﺳﻮرﻳﺎ ﺑﺎﻷﺷﻬﺮ اﻻﺧﻴﺮة الماضية وﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻷﺳﻤﺎء ﻟﺘﺪﻗﻴﻘﻬﺎ وﻓﻖ ﻗﺎﻋﺪة ﺑﻴﺎﻧﺎت ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ اﻟﻘﻀﺎء اﻟﺬي أﺻﺪر ﻣﺬﻛﺮات ﻗﺒﺾ ﺑﺤﻖ ﻫﺆﻻء ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ”.

فيما اكد رﺋﻴﺲ ﺧﻠﻴﺔ اﻟﺼﻘﻮر اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ وﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎم اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات ﻓﻲ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﺑﻮ ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺼﺮي ﻟ”اﻟﺼﺒﺎح”، ان “ﺳﺠﻨﺎء داﻋﺶ واﻻﺳﺮ المحجوزة ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻢ اﻟﻬﻮل، أﻛﺒﺮ المخيمات اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮة ﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮاﻃﻴﺔ، ﻳﻌﺪون ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻟﻸﻣﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ واﻻﻗﻠﻴﻤﻲ والعالمي”، ﻣﺸﻴﺮا اﻟﻰ ان “المخيم المكتظ ﻳﺆوي ﻋﺪدا ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ اﺳﺮ ﻋﺼﺎﺑﺎت داﻋﺶ اﻻرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 35 أﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ وﻓﻖ ﺗﻘﺪﻳﺮات اﻟﺨﻠﻴﺔ واﻻﺟﻬﺰة اﻻﻣﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺒﻼد”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها