نشر : October 13 ,2019 | Time : 09:07 | ID 161892 |

العدوان التركي على سوريا..اردوغان يهاجم أوروبا، والجامعة العربية تهدد

شفقنا العراق-متابعة-تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لإقناعِ تركيا بوقف اعتدائها العسكري شمال شرقي سوريا. وقدم نواب أميركيون تشريعا جديدا لفرض عقوبات قاسية على أنقرة، كما هددت دول الاتحاد الاوروبي باتخاذ اجراءات مماثلة. في المقابل توعدت تركيا بالرد على ايِ اجراءات ضد جهودها لمحاربة ما تعتبرها تنظيمات ارهابية، بینما هدد أردوغان، دول الاتحاد الأوروبي بأنهم إن حاولوا وصف عملية “نبع السلام” بالاحتلال، فإن تركيا ستفتح أبوابها وترسل إليهم 3.6 مليون لاجئ.

جهود مكثفة تبذل اقليميا ودوليا لإقناع تركيا بوقف هجومها شمال سوريا وفي محاولة لتفادي الانتقادات بسبب سحب القوات الاميركية من شمال سوريا ..انتقد البنتاغون تركيا بسبب الهجوم محذرا من عواقبه الوخيمة .

وقدم النائب الديمقراطي إليوت إنجل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي ومايك مكول أكبر عضو جمهوري باللجنة مشروع قانون لفرض عقوبات على مسؤولين أتراك شاركوا في العملية وبنوك شاركت مع قطاع الدفاع التركي .

كما سيمنع إرسال الأسلحة إلى القوات التركية في سورياو تعرض ترامب نفسه لانتقادات شديدة، بمن فيهم مؤيدين جمهوريين, حيث انتقد السناتور الجمهوري لينزي جراهام سحب القوات الأمريكية كما اتهم تركيا بارتكاب جرائم خطيرة في سوريا, وقال بأن الكونجرس سيقر عقوبات قاسية بتأييد من الجمهوريين والديمقراطيين.

وزارة الخزانة الأمريكية اعلنت إن ترامب يعتزمُ توقيعَ مرسومٍ لردعِ تركيا عن مواصلةِ هجومها في سوريا .

ورغم المناشدات رفضت انقرة وقف عملياتها العسكرية ..وتوعدت بالرد على اي خطوات تتخذ ضد ماتعتبرها جهودا لمحاربة من تصفهم بالمنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا لأمنها القومي .

وقد عطّلت موسكو مشروع إعلان لمجلس الأمن يدعو تركيا لوقف عمليتها العسكرية في سورية , وانضمت اليها الصين في وقف هذا الإجراء في مهده .

وأثار الاعتداء التركي قلقًا في الاتحاد الأوروبي، وحذرت دول الاتحاد من عواقبه الإنسانية وتاثيره على جهود بمحاربة داعش وهددت بفرض عقوبات على تركيا .

حيث أعلنت هولندا تعليق تصدير أيِ شحنات اسلحة جديدة الى تركيا ودعت دول الاتحاد الاوروبي الى القيام بخطوة مماثلة.

أردوغان يهدد الاتحاد الأوروبي

شدد أردوغان على أن الهدف من عملية نبع السلام هو المساهمة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية.

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دول الاتحاد الأوروبي بأنهم إن حاولوا وصف عملية “نبع السلام” بالاحتلال، فإن تركيا ستفتح أبوابها وترسل إليهم 3.6 مليون لاجئ.

وأوضح أردوغان، في كلمة نقلتها وكالة الأناضول، أن “الاتحاد الأوروبي يقول إنه لن يرسل الدفعة الثانية من المساعدات للاجئين السوريين والبالغة قيمتها 3 مليارات يورو، أنتم لم تفوا بوعودكم أبدا ونحن لم نعتمد عليكم، سنتدبّر أمورنا ولكن في الوقت نفسه نفتح الأبواب أيضا أمام اللاجئين”.

وأضاف أردوغان: “ما زلنا حتى اليوم نستضيف 300 ألف من إخوتنا الأكراد الذين توافدوا إلى بلادنا من مدينة عين العرب السورية”، وتابع: “نحن لا نكافح إخوتنا الأكراد في شرق الفرات، بل نقاتل التنظيم الإرهابي، وتركيا ربما تكون القوة الوحيدة المشروعة داخل الأراضي السورية”.

وشدد أردوغان على أن الهدف من عملية نبع السلام هو المساهمة في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية.

من جانبه رفض وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو عرضا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوساطة بين أنقرة و الأكراد لوقف التوغل التركي في سوريا.

وقال جاويش أوغلو، طبقا لنص مقابلة مع الإذاعة الألمانية (دويتشه فيله) “لا وساطة ولا تفاوض مع إرهابيين. الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو أن يلقي هؤلاء الإرهابيين السلاح… لقد جربنا في السابق الحل السياسي في تركيا ورأينا ما حدث”.

وكان ترامب أعرب، الخميس، عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة من “الوساطة بين تركيا والأكراد”. وقال، في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض، إنه من الممكن أن يفرض عقوبات صارمة على تركيا بسبب عملها العسكري في شمال سوريا، حسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.في سياق متصل، قال فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، إن عملية “نبع السلام” التي أطلقتها بلاده، شمالي سوريا، الأربعاء، تسير وفق ما هو مخطط له.

ونشر أوقطاي، تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حول عملية “نبع السلام” التي بدأتها تركيا أمس الأربعاء بدعوى “القضاء على الممر الإرهابي” على الحدود السورية التركية، وبسط الاستقرار والسلام بالمنطقة.

وأضاف أوقطاي: “عملية نبع السلام تسير كما هو مخطط له وراء الحدود التي تحاول تنظيمات إرهابية أن تعشش عندها”.

الجامعة العربية تهدد بمقاطعة تركيا اقتصاديا وسياحيا وثقافيا

اتفق أعضاء جامعة الدول العربية على النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة ضد تركيا على خلفية عمليتها العسكرية شمال سوريا، ومراجعة مستوى العلاقات معها، مطالبين إياها بكفّ عدوانها.

وقرر مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه على مستوى وزراء الخارجية اليوم السبت، النظر في “اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الإعتداء التركي على سوريا بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاون العسكري ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا”.

وورد في بيان القمة العربية الختامي: “العدوان التركي على الأراضي السورية خرق واضح لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وخاصة القرار رقم 2254”.

واعتبر المجلس العملية التركية “تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين”، مؤكدا على أن “كل جهد سوري للتصدي لهذا الإعتداء والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأكد البيان رفض جامعة الدول العربية “أي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة في إطار ما يسمى “بالمنطقة العازلة”، باعتبار أن ذلك يمثل خرقا للقانون الدولي ويدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة القضائية الدولية لمرتكبيها”.

وطالبت الجامعة العربية بوقف العملية العسكرية التركية فورا و”الانسحاب الفوري وغير المشروط” من الأراضي السورية.

ودعا أعضاء الجامعة العربية المجتمع الدولي للتحرك فورا لوقف العملية التركية واتخاذ ما يلزم من التدابير في هذا الخصوص.

عمران خان يعلن موقفه من “الإعتداء التركي” على سوريا

أكدت الحكومة الباكستانية في بيان لها أن خان، أجرى اليوم مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان…

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، عن دعم بلاده للعملية العسكرية الجديدة التي تشنها تركيا في شمال شرقي سوريا ضد المسلحين الأكراد.

وأكدت الحكومة الباكستانية في بيان لها أن خان، أجرى اليوم الجمعة مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإبداء “الدعم والتضامن” بشأن العملية، حسب وكالة “أسوشيتد برس”.

وذكر خان في المكالمة، حسب البيان، أن “باكستان تتفهم تماما مخاوف تركيا فيما يتعلق بالإرهاب والتهديدات والتحديات التي تواجهها، وخاصة أنها خسرت 40 ألف شخص جراء الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة”، قائلا إنه “يصلي من أجل نجاح جهود تركيا لتعزيز أمن واستقرار المنطقة والتسوية السلمية للوضع في سوريا”.

ومن المقرر أن يصل أردوغان إلى باكستان في 23 أكتوبر الجاري ضمن زيارة رسمية تستغرق يومين.

بالسياق قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، السبت، 12 تشرين الأول 2019، ان الاكراد يهددون وحدة بلده واربعة دول .

وقال باسيل في كلمة له خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية بجامعة الدول العربية لبحث المواقف من العملية العسكرية التركية شمال سوريا، إن الكيان الكردي يهدد وحدة اربع دول وهي تركيا وايران وسوريا والعراق لا بل يهددون وحدة الاراضي اللبنانية .

واضاف ان موقف لبنان سيادي و وطني عروبي ويقف ضد اي اعتداء على سوريا، مردفا بالقول ان وحدة اي وطن عربي هو التزام مطلق من جانبنا للنظر الى التداعيات لاي تقسيم ديمغرافي تحت اي مسمى كان، مشیرا: نرفض الاعتداء على اي دولة عربية وندعو الى اعادة سوريا الى مقعدها في الجامعة العربية.

نزوح 100 ألف سوري فرارا من العمليات العسكرية التركية

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك اليوم السبت، عن نزوح نحو 100 ألف شخص في شمال شرق سوريا، بسبب العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي الأربعاء.

وقال المتحدث بالإشارة إلى تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة: “أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو 100 ألف شخص قد نزحوا بالفعل عن مناطقهم”.

وأشار المتحدث إلى أن العملية التركية يجب أن تتقيد بالقانون الدولي، مؤكدا أنه يجب حماية المدنيين من هذه العملية.

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم أنها بدأت تتلقى تقارير عن وقوع إصابات وجرحى مدنيين بعد انطلاق العملية التركية.

كانت تركيا بدأت، يوم الأربعاء الماضي، عملية عسكرية شمالي سوريا، تحت اسم “نبع السلام” وادعت أن هدف العملية هو القضاء على

قالت أميلي دو مونشالان، وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إن قمة الاتحاد في الأسبوع المقبل ستناقش فرض عقوبات على تركيا بسبب تحركاتها في سوريا.

وذكرت الوزيرة، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر”: “سيطرح الأمر للنقاش الأسبوع المقبل في المجلس الأوروبي… هو مطروح على الطاولة بالقطع”.

وأضافت: “لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة موقف صادم بالنسبة للمدنيين ولقوات سوريا الديمقراطية ولإستقرار المنطقة”.

ألمانيا تحظر تصدير السلاح الى تركيا

قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن برلين اتخذت قرارا بحظر تصدير الأسلحة التي يمكن لتركيا استخدامها في سوريا.

وقال ماس في تصريح لصحيفة “بيلد” واسعة الانتشار: “في ظل الهجوم العسكري التركي على شمال شرقي سوريا، فإن الحكومة الفدرالية لن تصدر أي تراخيص تصدير جديدة لجميع الأسلحة التي يمكن لتركيا أن تستخدمها في سوريا”.

وكانت هولندا علقت، أمس الجمعة، تصدير شحنات أسلحة جديدة إلى تركيا، وذلك ردا على إطلاق الأخيرة عملية “نبع السلام” العسكرية في شمال شرق سوريا.

وتعد ألمانيا الدولة الأوروبية الرابعة، بعد هولندا والنرويج وفنلندا، التي تعلق تصدير شحنات أسلحة إلى تركيا، حيث أعلنت أوسلو، العضو في حلف الناتو، يوم الخميس، تعليق التصدير وقد سبقتها فنلندا يوم الأربعاء، واتخذت قرارا بتعليق أي صادرات أسلحة جديدة إلى تركيا أو الدول الأخرى المشاركة في الحرب.

فيما أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن تركيا استغلت الظروف التي تمر بها سوريا لإحياء مشروعها الذي ولى بلا رجعة.

وذكر شكري، في جلسة خلال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية في القاهرة اليوم السبت، أن “زعم تركيا محاربة الإرهاب يثير السخرية، خاصة أنها سهلت انتقال العناصر الإرهابية، كما أنها تحاول خلط الأوراق في ظل رعايتها للإرهابيين”، مضیفا: “تركيا تحاول اقتطاع مساحة من الأراضي السورية من خلال الغزو المرفوض وإجراء تغييرات ديموغرافية”.

كما أكد أن مصر داعمة لاستقرار واستقلال الدول العربية ورفض التدخل التركي في سوريا وأي من الدول العربية، مشددا على أن العدوان التركي يهدد السلم والأمن الدوليين، كما يشعل عمليات الاقتتال بين مكونات الشعب السوري، ويفتح الباب أمام التنظيمات الإرهابية لاستعادة سيطرتها من جديد على المناطق التي سبق وحررت.

وتابع: “العدوان الغاشم جاء في وقت كانت العملية السياسية قاربت على الوصول لتسوية من شأنها إنهاء المعاناة”، مؤكدا ضرورة وقوف الجميع إلى جوار الشعب السوري وإنهاء العدوان التركي.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها