نشر : October 12 ,2019 | Time : 09:14 | ID 161808 |

وسط قلق أممي وتواصل الإدانات.. الجيش التركي مستمر بالاحتلال والقتل، وقطر تعلن دعمها

شفقنا العراق-متابعة- اعربت لجنة التحقيق الدولية بقلقٍ بالغ الاعتداء العسكري التركي الذي انطلق في شمال شرق سوريا، فیما تتواصل مواقف التنديد الدولية بالاعتداء على الاراضي السورية، وتدعو تركيا الى انهاء عملياتها العسكرية على الفور، میدانیا سيطر الجيش التركي له على قرى “المنبطح – مزرعة السلطان – بئر العاشق – العيساوي – الجنداوي – اليابسة”، التي تقع شرق مدينة “تل أبيض” بريف الرقة الشمالي، وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن مقتل 22 من عناصرها، هذا واعلنت قطر دعمها للهجوم التركي .

وجاء في بيان للجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا: ان هذه اللجنة تلاحظ بقلقٍ بالغ الحملة العسكرية والجوية التي انطلقت في شمال شرق سوريا في 9 تشرين الأول/أكتوبر. فآخر ما يحتاجه السوريون الآن هو موجة جديدة من العنف.

وتناشد اللجنة جميع الأطراف على توخي الحذر وضبط النفس لتجنب تصعيد الأعمال العدائية في شمال شرق سوريا، والعواقب الوخيمة التي قد تترتب على الوضع الإنساني وحقوق الإنسان الهش أصلاً في البلاد.

واضاف البيان: ان المدنيين قد بدأوا بالفعل في الفرار من القتال وقد يتأثر مئات الآلاف من المدنيين نتيجة أي عمليات تجري على طول الحدود لأن الأعمال العدائية ستؤدي على الأرجح إلى تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية وستعيق وصول المدنيين إلى المساعدة الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها وهؤلاء السكان هم من الفئات المستضعفة للغاية، فقد تشرد العديد منهم عدة مرات بسبب النزاع أو أُجبروا على العيش تحت حكم داعش.

وتابع البيان: إن أكثر من 100.000 شخص كانوا نزحوا سابقًا، وغالبيتهم من النساء والأطفال الذين يُفترض أن لهم صلات مع مقاتلي داعش، ما زالوا في مخيمات مؤقتة، بما في ذلك مخيمات الهول وروج وعين عيسى، حيث لديهم فرص محدودة للحصول على الخدمات الأساسية ويواجهون خطر التطرف في غياب برامج إعادة التأهيل التي تراعي النوع الاجتماعي وتشدد اللجنة على أنه يجب أساسًا اعتبار الأطفال العالقين في نزاع مسلح كضحايا بحاجة إلى الحماية.

واكدت اللجنة في البيان: ان أي حملة عسكرية جديدة قد تفضي إلى انعدام الأمن والفوضى، مما يؤدي إلى المخاطرة بظروف قد يسفر عنها عودة داعش.

وتكررت اللجنة أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في الجمهورية العربية السورية، وتذكّر جميع الأطراف بضرورة المشاركة في حوار لتهدئة الوضع وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

الموقف العربي والغربي من الاعتداء التركي على سوريا

تتواصل مواقف التنديد الدولية بالاعتداء على الاراضي السورية، وتدعو تركيا الى انهاء عملياتها العسكرية على الفور والحفاظ على وحدة واستقلالية الاراضي السورية.

العملية العسكرية التركية في شمال شرق سورية، لازالت تلقى ردود افعال غاضبة من قبل دول عدة في العالم.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن أن بلاده ترغب بحصول محادثات بين تركيا والحكومة السورية حول الأكراد المستهدفين بهجوم تركي في شمال سوريا. معتبرا ان العملية العسكرية نتاج للسياسة الأميركية في المنطقة.

لافروف أوضح: “سندافع من الآن فصاعدا عن ضرورة إجراء حوار بين تركيا وسوريا، موسكو ستسعى أيضا إلى إجراء إتصالات بين دمشق والأكراد”.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال ان تركيا تخطط لمهاجمة الأكراد منذ فترة طويلة، مشيرا الى انه تواصل مع تركيا والأكراد بهدف إنهاء الحرب التي لا نهاية لها.

فيما دان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون باكبر قدر من الحزم الهجوم العسكري الاحادي الجانب. داعيا تركيا الى أن تنهي في اسرع وقت هجومها في سوريا، منبها اياها الى خطر مساعدة جماعة داعش في إعادة ظهوره. في حين استدعت باريس وروما سفيري تركيا في فرنسا وايطاليا احتجاجا على العملية العسكرية.

وشددتْ طهران على ضرورةِ وقفِ الاعتداء التركي على سوريا فوراً. حيث قالت الخارجية الايرانية إنّ العمليات العسكرية التركية لن تُبدد مخاوف أنقرة الأمنية بل ستؤدي الى خسائر بشريةٍ وماديةٍ كبيرة. ودعتُ تركيا الى الاستجابة لمطالبِ وقفِ الاعتداء على السيادة السورية، مُجدِّدة التأكيد أنّ الوضعَ الاقليمي الراهن هو نتاجُ تدخلات القوى الأجنبية في المنطقة، وخاصةً الأميركية.

الصين بدورها دعت الى احترام سيادة سوريا. وقال المتحدث باسم خارجيتها جينغ شوانغ إن “الصين تعتقد دائما أنه يتعين احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، والحفاظ عليها، على المجتمع الدولي ان يتفادى دائما المزيد من عوامل تعقيد الوضع”

ودانت قبرص وارمينيا الهجوم العسكري التركي، داعين انقرة الى وقف كل الانشطة العسكرية فورا، والالتزام بشكل كامل بسيادة ووحدة اراضي سوريا.

الصليب الاحمر الدولي يوكد ضرورة حماية المدنيين

اكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة حماية كافة المدنيين والتجنب عن تدمير البنتي التحتية الحيوية جراء الاعتداء التركي على الشمال السوري والاشتباكات الجارية بين الجيش التركي وميليشيات “قسد”.

وشددت اللجنة ان “على الأطراف المشاركة في القتال الدائر في سورية أن تتذكر أنها ملزمة بموجب القانون بالحفاظ على سلامة المدنيين وجميع من لا يشاركون في الأعمال العدائية، بمن فيهم المحتجزون والفارون من ساحات القتال”.

وصرح مدير عمليات اللجنة الدولية للشرق الأدنى والأوسط «فابريزيو كاربوني» قائلًا: “يجب أن تكون جميع المناطق آمنة للمدنيين وأي شخص لا يشارك مباشرة في القتال، ما يعد مبدأً من المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.”

واضاف انه يجب عدم استهداف البنية التحتية المدنية أثناء الأعمال العدائية. كما ينبغي السماح بمرور الإغاثة الإنسانية، بما في ذلك الخدمات الطبية، دون عراقيل. ويجب حماية أفراد الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني واحترامهم. كما يجب أن يعامل جميع المحتجزين معاملة إنسانية.

وتابع ان اللجنة الدولية تسعى حاليًا لتقييم الاحتياجات الجديدة الناشئة والاستجابة لها جراء فرار آلاف الأشخاص من المناطق المتضررة من الأعمال العدائية.

وقال انه “يقيم نحو مئة ألف نازح حاليًا في مخيمات في شمال شرق سورية (محافظات الحسكة والرقة ودير الزور). ويعيش أكثر من 68 ألف شخص في مخيم الهول وحده – ثلثاهم من الأطفال – حيث تدير اللجنة الدولية مستشفى ميدانيًا بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري بدعم من الصليب الأحمر النرويجي”.

ودأبت اللجنة الدولية على زيارة الأشخاص في المخيمات وأماكن الاحتجاز – السوريون والعراقيون وغيرهم من مواطني الدول الأخرى – فيما تبذل قصارى جهدها لدعم هؤلاء السكان الذين هم في أمس الحاجة إلى الخدمات الإنسانية. وتستضيف بعض المخيمات التي جرى زيارتها في شمال شرق سورية عددًا كبيرًا من النساء والأطفال الأجانب حسبما قال كاربوني.

الجيش التركي وميليشياته يحتلون “15 قرية” شمال الرقة

سيطر الجيش التركي والميليشيات الموالية له على قرى “المنبطح – مزرعة السلطان – بئر العاشق – العيساوي – الجنداوي – اليابسة”، التي تقع شرق مدينة “تل أبيض” بريف الرقة الشمالي…

قالت مصادر محلية بريف الرقة بأن الجيش التركي بمساندة الميليشيات الموالية له احتلوا قرى “الحاوي، الحميدية، مشرفة العز، المشهور، المحربلي، اليابسة، تل فندر وعباطين” في ريف مدينة تل أبيض على الحدود السورية-التركية في ريف الرقة الشمالي، وذلك بعد اشتباكات مع مسلحي “قسد” الموالي للجيش الأمريكي.

كما سيطر الجيش التركي والميليشيات الموالية له على قرى “المنبطح – مزرعة السلطان – بئر العاشق – العيساوي – الجنداوي – اليابسة”، التي تقع شرق مدينة “تل أبيض” بريف الرقة الشمالي، في الوقت الذي سيطر فيه أيضا على قرية “المستديرة” الواقعة غرب مدينة تل أبيض بـ 10 كم حسبما افادت وكالة سبوتنيك للانباء نقلا عن هذه المصادر.

وأشارت الوكالة إلى أن طبيعة توزع السيطرة الجديد لجيش الاحتلال والميليشيات التابعة له تشير إلى احتمال توجه العمليات العسكرية نحو عزل مدينة تل أبيض الحدودية عن بقية المناطق التي تسيطر عليها “قسد” بريف الرقة.

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، بدء الهجوم العسكري على شمال شرق سوريا.

وكانت الخارجية السورية قد أدانت، في وقت سابق، التصريحات التركية بشأن شن هجوم عسكرية على شمال سوريا، واصفة الحشود العسكرية التركية بالانتهاك الفاضح للقانون الدولي وخرقا سافرا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

من جانبه قال متحدث من المعارضة السورية لـ”رويترز”، اليوم، إن القوات التركية ومسلحين من المعارضة طوقوا بلدتي رأس العين وتل أبيض، الخاضعتين للأكراد، بعد السيطرة على القرى المحيطة بهما.

وأفادت وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية في وقت سابق، بسيطرة “الجيش الوطني السوري” على 3 قرى جديدة في مدينتي تل أبيض ورأس العين شمالي سوريا، مضیفة بأن “الجيش الوطني السوري” سيطر على قريتي الدادات والمشيرفة شرقي تل أبيض، وقرية كيشتو في رأس العين بعد اشتباكات مع عناصر من “حزب العمال الكردستاني”.

وأشارت إلى أن عدد القرى التي تمت السيطرة عليها بلغ منذ صباح الخميس 5 قرى، حيث سبق وأن تمت السيطرة على قريتي تل فندر واليابسة في تل أبيض، مؤمدة أن تلك القوات اتخذت إجراءات أمنية في القرى التي سيطرت عليها.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن عملية “نبع السلام” العسكرية استمرت بنجاح الليلة الماضية برا وجوا وأسفرت عن السيطرة على الأهداف المحددة.

وذكرت الوزارة أن العملية مستمرة بنجاح كما هو مخطط لها.

فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في بيان اليوم ، عن مقتل 22 من عناصرها.

وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قالت الجمعة، إنه تم إغلاق مستشفى في بلدة تل أبيض الحدودية مع تركيا، شمال شرقي سوريا، بعد فرار العاملين تحت وطأة القصف التركي.

كما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا عن شروعها في إخلاء مخيم مبروكة للنازحين من النازحين في محافظة الحسكة، بعد تعرضه للقصف التركي.

وكانت تركيا أعلنت أمس الأول، في التاسع من أكتوبر الجاري، انطلاق عملية “نبع السلام” شمال شرقي سوريا، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس، أن هذه العملية، جاءت لتطهير شرق الفرات من “الإرهابيين”.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية الجمعة مقتل جندي تركي وإصابة 3 آخرين، في اشتباكات مع الفصائل الكردية في إطار عملية “نبع السلام” شرق الفرات شمالي سوريا.

تركيا تعلن عن أول دولة عربية تدعم عملياتها

أبلغ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، نظيره القطري خالد بن محمد العطية بسير عملية “نبع السلام” التي أطلقتها بلاده للتوغل بمنطقة شرق الفرات السورية، وقال إن قطر أعلنت دعمها للعملية.

أبلغ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، نظيره القطري خالد بن محمد العطية بسير عملية “نبع السلام” التي أطلقتها بلاده للتوغل بمنطقة شرق الفرات السورية، وقال إن قطر أعلنت دعمها للعملية.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية فإن وزير الدفاع القطري هو أول مسؤول أجنبي يبلغه أكار في اتصال هاتفي بينهما اليوم الخميس معلومات عن سير هذه العملية.

واعتبر أكار في مكالمته الهاتفية، أن عملية التوغل في أراضي دولة عربية تأتي في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي، و”الحق المشروع في الدفاع عن النفس” المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

وادعى أن العملية تجري في إطار احترام وحدة الأراضي السورية، مشيرا إلى أن القوات المشاركة في العملية تستهدف أتباع التنظيم الإرهابي ومواقعه وآلياته وأسلحته فقط.

وأشار إلى أن قوات بلاده تبذل قصارى جهدها لعدم إلحاق أي ضرر بالأماكن التاريخية والثقافية والدينية والبنية التحتية وبالعناصر التابعة للدول الصديقة والحليفة التي ربما تتواجد في المناطق المستهدفة.

وذكر بيان وزارة الدفاع التركية أن الوزير القطري أعلن عن دعم بلاده لعملية “نبع السلام” لتكون قطر بذلك أول دولة في العالم تعلن دعمها لهذه العملية التي لاقت تحفظا وشجبا من معظم دول العالم.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها