نشر : October 11 ,2019 | Time : 10:43 | ID 161768 |

الاعتداء التركي يتواصل بظل نزوح الآلاف.. مجلس الأمن يفشل بإصدار بيان، وأردوغان يهاجم السعودية

شفقنا العراق-متابعة-افاد مراسل العالم في سوريا اليوم الجمعة بان القوات التركية سيطرت في اعتدائها العسكري على صوامع الحبوب في مدينة رأس العين في شمال سوريا والتي كانت مقرا لميليشيا “قسد”، فیما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 60 ألف مدني نزحوا من مناطقهم بشمال شرق سوريا خوفا من العملية العسكرية التركية الجارية، من جانبه خاطب أردوغان السعودية: من يقتل آلاف اليمنيين لا يحق له التنديد بعمليتنا في سوريا

هذا وافادت مصادر اخبارية عن قيام الطيران التركي العسكري غارات مكثفة على مدينة تل أبيض في الشمال السوري مع اعلان مصرع اول عسكري تركي في هذه المنطقة.

وشهدت مدينة تل أبيض قرب الحدود شمال الرقة غارات مكثفة للطيران التركي على مدينة تل أبيض قرب الحدود شمال الرقة.

هذا وأعلنت وزارة الدفاع التركية فجر اليوم الجمعة مقتل عسكري تركي وإصابة 3 آخرين، في اشتباكات مع القوات المسلحة الكردية في إطار الاعتداء التركي على منطقة شرق الفرات في شمال سوريا والذي سمته تركيا”نبع السلام”.

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الجمعة، القضاء على 219 من المسلحين الاكراد منذ بدء اعتداء تركيا على الشمال السوري في الاربعاء الماضي.

وفي المقابل قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عقابية ضد تركيا إذا قامت بأي تحركات “غير إنسانية وغير متناسبة” ضد المدنيين خلال اعتدائها على الشمال السوري.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول، الذي لم يذكر اسمه، قوله إن “هذا يشمل التطهير العرقي والقصف الجوي والمدفعي العشوائي وغيره من القصف الذي يستهدف السكان المدنيين. هذا ما نتابعه الآن. ولم نر أمثلة واضحة على ذلك حتى الآن”.

وفي سياق متصل أعلن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، أن ميلشيات”قسد” تسيطر حتى الآن على جميع السجون في المنطقة التي تشهد حاليا الاعتداء العسكري التركي في الشمال السوري، والتي وفقا له، يقبع فيها نحو 10 آلاف سجين إرهابي.

وقال المسؤول الكبير في الخارجية للصحفيين: إن “قوات سوريا الديمقراطية تسيطر حتى الآن على جميع السجون. ولن نناقش مسألة تأثير هذا الغزو على عدد العمال الذين يشرفون على هذه السجون، لأن هذه قضايا تتعلق بالمخابرات العسكرية بحكم الواقع. لكن هذا يقلق الرئيس ترامب”.

وأضاف: أن الرئيس الاميركي تلقى تأكيدات عالية المستوى من تركيا بأنه في حال سيطرو على مراكز الاعتقال هذه [السجون]، فسيكونون مسؤولين عن المعتقلين”.

أردوغان يهاجم السعودية

ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة حول العملية العسكرية التي تشنها قواته ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، مشددا على أن الهدف منها مكافحة الإرهاب.

وشدد أردوغان على أنه لن يسمح لجيشه بإيذاء أي شخص في سوريا، “لكننا سنستهدف من يرفع السلاح ضدنا”.

وأوضح “نحن لا نكافح إخوتنا الأكراد في شرق الفرات، بل نقاتل التنظيم الإرهابي، وتركيا ربما تكون القوة الوحيدة المشروعة داخل الأراضي السورية”.

وقال “سنحمي المنطقة من التخريب الديمغرافي الذي تعرضت له، وعلينا أن ندعم من يريدون العودة إلى المنطقة”، وأضاف “نريد أن نؤسس لمنطقة آمنة في سوريا كما كانت قبل الحرب الأهلية”.

وقال إن بلاده تبذل جهودا من أجل حل الأزمة السورية عبر طريق ديمقراطي يضمن حقوق كافة الأطياف في هذا البلد.. سنبدد هذه الغيوم السوداء التي لطالما ظللت سوريا على امتداد ثماني سنوات”.

وقال الرئيس التركي إن قواته دمرت عددا من المواقع العسكرية “التابعة لحزب العمال الكردستاني” في سوريا.

ورفض الرئيس التركي انتقاد عملية “نبع السلام” في وقت فيه “تسرح وتمرح عشرات القوى الأجنبية داخل الأراضي السورية”.

وفي السياق ذاته، طالب دول حلف الناتو بعدم الصمت إزاء تعرض عضو في الحلف (تركيا) للهجوم من منظمة إرهابية، وقال ” نحارب منظمات إرهابية تهاجم دولة عضوا في الناتو”.

وهدد بفتح أبواب أوروبا أمام ملايين اللاجئين ردا على الانتقادات الأوروبية للهجوم التركي الجاري حاليا في شمال شرق سوريا.

وقال “أيها الاتحاد الأوروبي، أقولها مرة جديدة: إذا حاولتم تقديم عمليتنا على أنها اجتياح، فسنفتح الأبواب ونرسل لكم 3.6 ملايين مهاجر”.

وبخصوص السعودية، قال الرئيس التركي إن من يقتل آلاف اليمنيين لا يحق له أن يندد بالعملية التركية في سوريا.

واعتبر أنه لا يمكن للحكومة المصرية أن تتحدث عن الديمقراطية “وهي تغتال الديمقراطية”.

أكثر من 60 ألف مدني نزحوا من مناطقهم

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 60 ألف مدني نزحوا من مناطقهم بشمال شرق سوريا خوفا من العملية العسكرية التركية الجارية.

وأوضح المرصد أن أكثر من 60 ألف مدني نزحوا من مدنهم وبلداتهم وقراهم خلال أقل من 36 ساعة، لافتا إلى أن عمليات النزوح لا تزال مستمرة من مناطق متفرقة شرق الفرات بسوريا

وذكر المرصد أن مدينتي الدرباسية ورأس العين باتتا شبه خاليتين من سكانهما.

فيتو أمريكي و روسي يحبط بيانا بمجلس الأمن ضد “نبع السلام

أحبطت الولايات المتحدة، وروسيا، مشروع بيان يدين عملية “نبع السلام” التركية في شمال شرق سوريا.

وجاء رفض الولايات المتحدة وروسيا، المقترح الذي تقدمت به 5 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.

وطالبت الدول الخمس، مناقشة المستجدات شمال شرقي سوريا، وعملية نبع السلام التركية شرق الفرات، في اجتماع مغلق.

وفيما أدانت ألمانيا العملية “بشدة”، اقترحت بعض الدول إدانة مجلس الأمن الدولي لعملية نبع السلام، بحسب مصادر دبلوماسية تركية للأناضول.

غير أن الولايات المتحدة وروسيا لم توافقا على المقترح، ولم تستخدم كلا البلدين عبارة “إدانة” في تصريحهما بمجلس الأمن الدولي.

وبعد انتهاء الاجتماع أدلت الممثلة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، بتصريح للصحفيين، قالت فيه إن بلادها لا تدعم العملية التركية.

وقالت إن تركيا مسؤولة عن حماية الأقليات في سوريا بمن فيهم المسيحيين والأكراد وعدم وقوع أزمة إنسانية في سوريا.

وأضافت كرافت أن “تركيا مسؤولة الآن عن عدم هروب أي مقاتل من داعش محتجز، وعدم إعادة نشاطه بأي شكل من الأشكال”.

وبعد الاجتماع، أدلت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، ببيان مشترك، أعربت فيه عن “القلق العميق” من العملية العسكرية التركية في سوريا.

وطالبت تركيا “بإنهاء العملية الأحادية الجانب”، وبينت أن خطة تركيا في إقامة منطقة آمنة في سوريا لتأمين عودة اللاجئين إليها “قد لا تفي بالمعايير الدولية التي حددتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

والأربعاء، أطلق الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي “بي كا كا/ ي ب ك” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وتسعى العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

فرنسا تدعو لاجتماع طارئ للتحالف الدولي

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى اجتماع طارئ للتحالف الدولي لمحاربة “داعش” على خلفية العملية العسكرية التركية بشمال شرقي سوريا.

وقال لودريان في حديث لقناة “فرانس 2” التلفزيونية، اليومإن التحالف يجب أن يعقد اجتماعا بأسرع ما يمكن، نظرا لاحتمال استفادة “داعش” من تغير الأوضاع الميدانية بشمال سوريا.

وأضاف الوزير أن التحالف “يجب أن يقول اليوم ماذا يجب أن نقوم به، وكيف تريد تركيا أن تمضي قدما إلى الأمام وكيف يمكننا ضمان أمن الأماكن التي يحتجز فيها المسلحون؟”.

وتابع قائلا: “يجب أن يكون كل شيء على الطاولة لنكون واضحين”.

الكونغرس يطرح قرار عقوبات على تركيا وترامب يعلن خياراته

أعلن عشرات من الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي أنهم سيطرحون قرارا لفرض عقوبات على تركيا ردا على هجومها العسكري على القوات الكردية في سوريا.

وقالت النائبة الجمهورية ليز تشيني في بيان “يجب أن يواجه الرئيس (رجب طيب) أردوغان ونظامه عواقب وخيمة بسبب الهجوم بلا رحمة على حلفائنا الأكراد في شمال سوريا”، بحسب رويترز.

هذا وبدأت تركيا يوم الأربعاء، عملية عسكرية شمالي سوريا، تحت اسم “نبع السلام” وادعت أن هدف العملية هو القضاء على ما أسمته “الممر الإرهابي” المراد إنشاؤه قرب حدود تركيا الجنوبية، في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار محاربة “داعش”.

من جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه قد يتخذ قرارا بتوجيه ضربة مالية قوية ضد تركيا، أو إرسال آلاف الجنود إلى سوريا.

جاءت تصريحات ترامب، في سلسلة تغريدات الخميس، قال فيها إنه يعرض 3 خيارات لحل العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا شمالي سوريا ضد الأكراد.

وأوضح ترامب أن التوسط من أجل التوصل لاتفاق دائم بين تركيا والأكراد، سيكون أحد الخيارات الثلاثة المتاحة أمام الولايات المتحدة عقب العملية العسكرية التركية، قائلا “لدينا ثلاثة خيارات: إرسال آلاف الجنود والفوز عسكريا، أو توجيه ضربة مالية قوية لتركيا وفرض عقوبات، أو التوسط للتوصل لاتفاق بين تركيا والأكراد”.

وكان ترامب قد حذر في تصريحات سابقة من الآثار المترتبة على تركيا، بسبب العملية العسكرية في سوريا.

وقال ترامب، للصحفيين الأربعاء “سأذهب إلى أكثر بكثير من العقوبات. أوافق على العقوبات وحتى (الإجراءات) الأشد من العقوبات”.

وكرر ترامب، أنه “سيدمر” الاقتصاد التركي إذا شنت أنقرة هجوما على الأكراد.

انباء عن انسحاب لـ”قسد” وطلعات لطائرات التحالف الاميركي

افادت بعض مصادر اخبارية بانسحاب كامل لميليشيات “قسد” من منطقة حدودية مشتركة بين سوريا وتركيا بالتزامن مع طلعات استطلاعية لطائرات التحالف الاميركي.

وتم الانسحاب تم بشكل متفاوت على طول المنطقة الحدودية الممتدة من رأس العين شمال مدينة الحسكة وحتى مدينة تل أبيض أقصى شمال ريف الرقة وبعمق تقريبي يوازي نحو 20 كم وسطيا حسبما افادت وكالة سبوتنيك للانباء.

وتبرر مصادر مقربة من ميليشيات قسد إخلاء مواقعه في هذه المنطقة التي تشكل جزءا أساسيا مما يسمى “المنطقة الآمنة” بـ”الانشقاقات الكبيرة التي ضربت صفوفه” بحسب الوكالة.

كما تمتد المنطقة التي أخلى قسد مواقعه فيها على عرض نحو 90 كم وتنحصر بين ضفتي نهري الخابور شرقا والفرات غربا حيث تبعد تل أبيض نحو 50 كم عن مدينة جرابلس على ضفاف مدخل الفرات إلى الأراضي السورية.

على التوازي مع إخلاء النقاط، تجري اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال التركي والتنظيمات المسلحة الموالية له وبين ميليشات “قسد” في محيط مدينة رأس العين في ريف الحسكة الشمالي، وأسفرت حتى الآن عن احتلال التركي والمسلحين الموالين له لقرية تل حلف الأثرية ومحطة محروقات الحسن فيما تدور اشتباكات قريبة بين الطرفين داخل قرية (تل الأرقم 9) جنوب غربي ريف مدينة رأس العين شمال الحسكة.

وقرية تل أرقم 9 هي الموقع الذي كان الجيش الأمريكي قد أنشأ فيه قاعدة جوية الشهر الماضي، قبل أن يقوم بإخلائها تمهيدا للاعتداء التركي على الأراضي السورية.

هذا وأعلنت مصادر كردية لوكالة سبوتنيك للانباء، أن طائرات التحالف الأمريكي ستبدأ بطلعات استطلاعية اعتباراً من مساء اليوم وستشمل الشريط الحدودي من رأس العين حتى الدرباسية ومن عين العرب حتى شرق دير الزور.

ورفضت المصادر التعليق على تصريحات سابقة للجيش الأمريكي حول سحب كامل قواته من الحدود السورية التركية، وما إذا كانت الطلعات تأتي انسجاما مع انسحاب “قسد” من مواقعها الحدودية بعمق يصل لـ 20 كم، تمهيدا لإعلانها “منطقة آمنة”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها