نشر : October 10 ,2019 | Time : 11:26 | ID 161712 |

عودة الهدوء لربوع العراق بعد تعهدات الحكومة واستمرار متابعة المشاريع، والقضاء يوجه بحسم الموقوفين

شفقنا العراق-متابعات-يسود الهدوء في العراق لليوم الثالث على التوالي بعد تقديم الحكومة وعودا لحل مشاكل المتظاهرين، من جهتها اكدت الامانة العامة لمجلس الوزراء، ان فرق متابعة المشاريع المدرجة مستمرة ضمن البرنامج الحكومي، جولاتها الميدانية لاستهداف المشاريع التي تنفذ في المحافظات، بينما اعلن مجلس القضاء الاعلى، ان رئيسه فائق زيدان وجه بحسم قضايا المتظاهرين الموقوفين والتحري الفوري عمن تسبب باستشهاد محتجين.

وعادت الحياة الى طبيعتها في العاصمة بغداد، فيما استقبلت المدارس مجددا الطلاب بعدما أدت حركة الاحتجاج إلى اضطراب استئناف الدراسة.

وفتحت الإدارات والمحلات التجارية أبوابها. كما أنهت وزارة الدفاع حالة الإنذار القصوى لدى الجيش العراقي واعادت القوات إلى حالتها الطبيعية بعد هدوء الاوضاع العامة في البلاد.

وكان المحتجون قد خرجوا الى الشوارع للمطالبة بتوفير فرص العمل وتحسين المستوى المعاشي والخدمي ومحاربة الفساد.

من جهته قال المتحدث باسم الامانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد  إن “فرق متابعة المشاريع المدرجة تستمر ضمن البرنامج الحكومي، جولاتها الميدانية لاستهداف المشاريع التي تنفذ في المحافظات، استناداً إلى توجيه الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، لاستهداف المشاريع الحيوية التي لها تماس مباشر مع المواطنين، التي تعنى بالسكن والطاقة والصحة والبنى التحتية”.

واضاف مجيد، أن “الفرق نفذت جولاتها الميدانية لتفقد المشاريع في محافظتي بابل والنجف، وتضمنت الجولة، زيارة مجمع القدس السكني في النجف، حيث وصلت الإنجاز فيه إلى مراحل متقدمة، وسيخدم المجمع الذي يحتوي على ٥٠٠ وحدة سكنية، شرائح ذوي شهداء وزارتي الدفاع والداخلية والأرامل والأيتام، وزيارة مشروع تأهيل محطة كهرباء الحيدرية، ومشروعي محطتي مياه الإسالة والصرف الصحي في المحافظة، فضلاً عن زيارة المستشفى الألماني”.

القضاء يوجه بحسم قضايا المتظاهرين الموقوفين

أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، امس الاربعاء، خلال استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان على إجراء تحقيق في الاعتداءات على المتظاهرين والقوات الأمنية ودعم محكمة النزاهة لمعاقبة الفاسدي.

وأكد رئيس الجمهورية ضرورة القيام بتحقيق قضائي عادل بشأن جرائم الاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية وإطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الاخيرة، مشددا على محاسبة المسؤولين عن إراقة الدم العراقي.

كما تم مناقشة أهمية دور القضاء العراقي وتحديداً المحكمة المختصة بقضايا النزاهة واهمية تفعيل دور الادعاء العام لحسم ملفات الفساد ومعاقبة المتجاوزين على المال العام، بحسب البيان، الذي اضاف، أن الرئيس أشاد بالدور الفاعل للقضاء واستقلاليته الكاملة بترسيخ مبادىء العدالة، مشيراً الى أهمية التعاون والتنسيق بين السلطات الثلاث لاستكمال الاجراءات القانونية المتعلقة بتنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة، وحفظ الأمن وحماية الدستور.

وجرى خلال اللقاء بحث السبل المتخذة لفرض سلطة القانون بما يسهم في الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات العامة.

بدوره اعلن مجلس القضاء الاعلى، انه “انسجاما مع مبادرة رئيس الوزراء وجه رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان قضاة محاكم التحقيق بسرعة حسم قضايا الموقوفين على ذمة التحقيق في قضايا التظاهرات واتخاذ القرارات المناسبة على ضوء كل قضية”.

واضاف انه “وجه ايضا بالتحري الفوري عن المتجاوزين حدود واجباتهم الوظيفية ممن تسببوا في استشهاد واصابة عدد من المتظاهرين”، ودعا “المصابين وذوي الشهداء الى مراجعة محكمة التحقيق المختصة حسب سكنهم لتسجيل الشكاوى بخصوص ذلك”.

وأعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، امس الاربعاء، عن تكفل الحكومة بعلاج جرحى التظاهرات الاخيرة، وايضا اطلاق سراح جميع الموقوفين على خلفية تلك التظاهرات.

سقوط أهم أركان قلعة الفساد

وقالت النائبة عالية نصيف “نهنئ الشعب العراقي بسقوط أهم أركان قلعة الفساد بعد ان صوت مجلس النواب على إلغاء مكاتب المفتشين العموميين”، مبينة ان “ارادة الشعب انتصرت في هذه المعركة وستنتصر ايضاً في المعارك القادمة على الفاسدين”.

واضافت ان “العديد من هذه المكاتب كانت مقرات للمساومة وتقسيم الحصص من العمولات مقابل السكوت على الصفقات الفاسدة، والكثير من التحقيقات اهملت بشكل متعمد وتم التعتيم عليها، ثم تحولت بعض المكاتب الى أداة قمعية لتصفية الخصوم وفبركة الجرائم للأبرياء واعتقالهم وتعذيبهم، وانحرفت تماماً عن دورها الرقابي لتتحول الى مافيا تتجول ليلاً في الشوارع وتأخذ (الخاوات) من صالات القمار والملاهي”.

وطالبت نصيف القضاء “بالتحفظ على ملفات مكاتب المفتشين، فقد وردتنا معلومات بوجود محاولات للسمسرة على هذه الملفات”، داعية “كل من تعرض للاعتقال القسري او للابتزاز او الظلم للتوجه الى المحاكم لرفع دعوى قضائية على مكاتب المفتشين والتشكيلات غير القانونية الموجودة تحت سلطتهم، مع اهمية التحفظ على البعض منهم لحين تسليم ما بذمتهم من ملفات وبراءة ذمتهم من المال العام”.

قطع الإنترنت

اتهمت منظمة قياس جودة الاتصالات، الحكومة العراقية بانتهاك حقوق الإنسان بسبب قطعها الإنترنت، فيما أشارت إلى أن استخدام برامج كسر الحظر الـvpn ستضر بالخدمة وتقلل من جودته.

وقالت المنظمة في بيان صحفي، إنه “في تموز من عام 2016 أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بأن استخدام الإنترنت هو حق أساسي من حقوق الإنسان، لكن الحكومة العراقية اليوم، تنتهك هذا الحق وتُبعد مواطنيها عن العالم”.

وأضافت أن “حجب الحكومة لتطبيقات مهمة على الإنترنت، يُمكن تجاوزه عبر برنامج الـ VPN، وهذا يعني أن بوابات نفاذ الإنترنت التي نصبتها الحكومة العراقية في وقت سابق، لا تُحقق غرضها ولا أهدافها، بل تدفع الناس إلى استخدام برامج كسر الحظر التي تضر بخدمة الإنترنت وجودتها”.

وأشارت المنظمة إلى أن “عواقب استخدام برامج الـ (VPN) تعني أن بياناتك ستسافر لخوادم بعيدة في أماكن مختلفة من العالم، مما سيتسبب في تأخير وصولك للموقع المطلوب والذي سيبدو لك على شكل ضعف وبطء في الإنترنت، فضلاً عن كون البرامج تؤدي بشكل عام لبطء في سرعة الإنترنت وبالأخص البرامج المجانية منها كونها تمرر كمية هائلة من البيانات من حول العالم عبر خوادم بطيئة”.

وتابعت المنظمة المختصة بالاتصالات والإنترنت أن “المحتوى العراقي غير متوفر على هذه الخوادم الأجنبية البعيدة مما يسبب مشكلة أخرى تؤدي لإبطاء الإنترنت أكثر فأكثر، وهكذا فإن المضطر لاستخدام هذه البرامج ينبغي ألا ينسى إطفاءها عند انتفاء الحاجة إليها، وقصر استخدامها فقط عند الحاجة لتجاوز الحظر، وإلا فإنه سيعاني من ضعف شديد ومشاكل في خدمة الإنترنت مما يؤدي لحرمانه من جميع تطبيقاتها المفيدة”.

وحظرت السُلطات العراقية منذ أكثر من أسبوع خدمة الإنترنت عن البلاد، ثم أعادتها بشكل جزئي لكنها حظرت تطبيقات الفيس بوك وتويتر والإنستغرام والواتساب والتلغرام.

بالسياق دعت منظمة العفو الدولية، السلطات العراقية التوقف عن منع خدمة الانترنت ورفع الحجب عن مواقع التواصل في البلاد.

وفي بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، قالت المنظمة “نراقب التطورات الميدانية في العراق عن كثب. فقد أبلغنا أشخاص كثر بأنهم قُطعوا عن العالم الخارجي”، مضیفة “نطالب السلطات بالتوقف الفوري عن الإجراءات غير القانونية والمتمثلة بقطع خدمة الإنترنت، وحجب مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتابعت “رسالتنا إلى الشعب العراقي: نحن هنا نراكم ونسمعكم”، مطالبة السلطات العراقية “بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين السلميين”، مشددة على أنّ “حرية التعبير عن الرأي والتجمع يجب أن تحترم ودون خوف”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها