نشر : October 10 ,2019 | Time : 09:53 | ID 161663 |

كربلاء تكتظ بالزائرين وتواصل خدماتها المتنوعة وتهيئ أسطولاً من العجلات للمساهمة بنقلهم

شفقنا العراق-متابعة-تشهد مدينة كربلاء المقدّسة توافد مئات الآلاف من الزائرين الذين جاؤوا من مختلف مدن البلاد والعالم الإسلاميّ، وكما هو معهود فإنّ تدفّق الزائرين يبدأ منذ اليوم الأوّل من شهر صفر الخير، وتستعدّ المواكب الخدميّة لتقديم أفضل الخدمات الى هؤلاء الزائرين بعد مضيّ الأسبوع الأوّل منه.

ولأجل تقديم الخدمات الطعاميّة لهم انبرى مضيف أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) ومنذ الأيّام الأولى من شهر صفر الخير بتقديم خدماته الى الزائرين، وذلك من خلال تقديم وجبتَيْ طعام الغداء والعشاء للزائرين.

 كما بدت محافظةُ البصرة شبه خالية من الزائرين المتوجّهين صوب مدينة كربلاء لأداء مراسيم زيارة الأربعين، وذلك بعد أن فتحت ذراعيها لاسقبالهم ولأكثر من سبعة أيّام، وقد شملت الخدمة زائري المحافظة ومن تجحفل معهم من خارج العراق وبعض المحافظات المجاورة الذين أرادوا المسير من أبعد نقطة… هذا بحسب ما أدلى به موفدُ شبكة الكفيل المرافق لهذه المسيرة، وأضاف: “ما إن بدأت المحافظةُ بتوديع الزائرين توجّهت مواكبُ الخدمة التي تشرّفت بخدمتهم لرزم مواكبها الخدميّة، حيث قام أصحابُها إمّا بالمسير لأداء الزيارة أو نصب المواكب في مناطق أخرى على طريق الزائرين، أو التوجّه لنصبها في محافظة كربلاء المقدّسة”.

وبيّن كذلك: “إنّ ذروة الزيارة حاليّاً تشهدُها محافظة ذي قار ومخارجها وبالأخصّ الحدود التي تربطها مع محافظة المثنّى.

جاهزية مدن الزائرين

كما اعلنت الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة عن جاهزية مدن الزائرين التابعة لها لاستقبال الجموع المليونية القاصدين مرقد الامام الحسين عليه السلام لاحياء زيارة الاربعين.

وقال عبد الامير طه مدير مدينة الامام الحسين عليه السلام للزائرين ان “مدن الزائرين على اتم الاستعداد لاستقبال زوار الاربعين القادمين سيرا على الطريق الرابط بين كربلاء والمحافظات الجنوبية والوسطى”، موضحا تم تجهيز مركز صحي وبكوادر متخصصة بالاضافة الى توفير سيارات الاسعاف الخاصة بحالات الطوارئ .

واضاف طه ان”تم تهيئة معمل للثلج خاص بمدينة الامام الحسين وبعد الاكتفاء سنعمل على تجهيز المواكب المحيطة بالمدينة فضلا عن تجهيز المدينة بثلاث افران خاصة بتجهيز مادتي الخبز والصمون “، مبینا، جميع الكوادر دخلت في حالة الانذار من اجل تقديم افضل الخدمات للزائرين .

وفي سياق متصل قال مدير مدينة الامام الحسن الواقعة على الطريق الرابط بين النجف وكربلاء  هشام العميدي انه ” تم تهيئة اماكن خاصة للمبيت وكذلك الخدمات الصحية والغذائية فضلا عن توفير مكان خاص للخياطة ومغسل للملابس ومكوى “، مشیرا ان “هنالك جوانب ثقافية ستوفرها المدينة من بينها معرض للصور والكتب بالاضافة الى توفير مركز للمفقودين “.

وضمن استعدادات العتبة العبّاسية المقدّسة النسويّة لاستقبال زائرات الأربعين، وبعد النجاح والتفاعل الكبيرَيْن اللذين تحقّقا في موسم الزيارة السابقة، استكملت ثلاثُ شعبٍ نسويّة في العتبة العبّاسية المقدّسة وهي: (مجموعة مدارس العميد التعليميّة، المكتبة النسويّة، مركز الثقافة الأُسريّة) تحضيراتها لافتتاح موكب نساء حول الحسين(عليه السلام) التثقيفيّ والإرشاديّ، وذلك في مجمّع أمّ البنين(عليها السلام) -جامعة العميد حاليّاً-.

الأستاذة منى وائل عباس مديرةُ مدرسة العميد الابتدائيّة للبنات وإحدى المشرفات على هذا الموكب، تحدّثت لشبكة الكفيل عن هذا الموكب قائلةً: “تجسّد الزيارة الأربعينيّة رسالةً الهدف منها معاينة الواقع الاجتماعيّ والثقافيّ والتربويّ في الزيارات المليونيّة، لتطوير المجتمع والارتقاء به، فإنّنا نؤكّد ومن خلال هذه الفعاليّة أنّنا سائرون على طريق الخدمة بما يكفل تقديم مناخٍ خدميّ ثقافيّ تربويّ نسويّ آمن في الزحف المليونيّ المقدّس الى كربلاء المقدّسة، ويتأتّى ذلك عبر التشخيص والمعالجة والتحسين المستمرّ للواقع الاجتماعيّ والدينيّ”.

وأضافت: “من الحتميّ وضع خطّةٍ زمنيّة ولوجستيّة من شأنها أن تسهم في التحسين الدوريّ للواقع الخدميّ للزائرات، وتعزّز إشاعة التوعية الاجتماعيّة والثقافيّة، والتنسيق العالي بين إدارة الشعب النسويّة الثلاث ذات العلاقة، ومن ثمّ السعي لتنفيذ تلك الخطّة عن طريق الأذرع المختصّة والمهنيّة وذات الخبرة الكافية في المجال التثقيفيّ والتربويّ، ومن ثمّ تحسين ما يُمكن أن يحيد عن طريق الخطّة المتّبعة في هذه الزيارة ورصد النتائج الإيجابيّة والسلبيّة؛ لتفاديها في الزيارات المقبلة”.

نقل الزائرين

الي ذلك هيّأ قسمُ آليّات العتبة العبّاسية المقدّسة أسطولاً من العجلات بمختلف السعات، للمساهمة في نقل زائري الأربعين والتخفيف عن كاهلهم خلال قدومهم لمدينة كربلاء ومغادرتهم منها.

وذلك لأنّ مسألة النقل تعدّ من أهمّ المسائل الخَدَميّة التي يحتاجُها الزائرون خلال فترة الزيارة، ونتيجةً لازدياد أعداد الزائرين قام القسمُ خلال فترةٍ ليست بالقصيرة، بالاستعداد لهذه الزيارة بما يتلاءم وهذه الأعداد، حيث أجرى حملةً واسعةً لصيانة وإدامة العجلات وأعدّ خطّةً للنقل ووزّع المهامّ والواجبات على المكلّفين بها.

وقد وفّر القسم أعداداً كبيرة من العجلات بمختلف السعات من ضمنها عجلاتٌ اختصاصيّة كسيّارات الإسعاف والعجلات الحوضيّة، وسيتمّ كذلك رفد جهد القسم في النقل بعجلاتٍ كبيرة الحجم من نوع (تريلة) إضافيّة تابعة لمعمل سكر الاتّحاد وعجلات أخرى، ويأتي ذلك تبرّعاً ودعماً للخطّة الخاصّة بالنقل.

هذا وستشترك الآليّات في خطّة النقل التي ستشمل كلّاً من قسم آليّات العتبة الحسينيّة مع ما توفّره محافظة كربلاء المقدّسة من آليّات، ووُضِعت خطّةُ عملٍ مشتركة سيتمّ الشروع بها حال المباشرة بالقطوعات التي ستضعها قيادةُ عمليّات الفرات الأوسط، واطّلع كلّ من سيُشارك في هذه الخطّة على المحاور الخاصّة به لنقل الزائرين.

من جهته بيّن رئيسُ قسم المضيف في العتبة العبّاسية المقدّسة المهندس عادل الحمامي لشبكة الكفيل العالميّة قائلاً: ” كما تعلمون أنّ المواكب الخدميّة في مدينة كربلاء المقدّسة تبدأ بتقديم خدماتها بعد مضيّ سبعة أو ثمانية أيّام من شهر صفر، ونتيجةً لوفود أعداد كبيرة من الزائرين قبل هذا الوقت، عمد مضيفُ أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) كما جرت العادة في كلّ عام أن يبدأ بتوزيع الطعام للزائرين منذ اليوم الأوّل من شهر صفر”.

وأضاف: “لغرض استيعاب أعداد الزائرين قمنا بفتح ثلاثة منافذ خارجيّة لتوزيع بركات سيّد الماء(عليه السلام) من طعام، فضلاً عن الصالة الرئيسيّة في داخل الصحن الشريف، وأعداد الوجبات تأخذ بالتزايد يوماً بعد آخر الى حين بلوغ الزيارة ذروتها”، متابعا : “المنافذ التي فتحناها كانت متوزّعة في المدينة القديمة وفي الأماكن التي تشهد زخماً في حركة الزائرين، وأوّلها كان من الصحن الشريف الى جوار باب الإمام الهادي(عليه السلام) والثاني في منطقة باب بغداد والثالث في شارع الحوراء(عليها السلام)”.

فيما أنهت الكوادرُ الفنيّة العاملة في قسم الصيانة الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة الأعمال الخاصّة بتركيب ونصب المجسّر الحديديّ المؤقّت الخاصّ بمرور زائري أربعينيّة الإمام الحسين، ويُنصب هذا الجسر كلّ سنةٍ من أجل تسهيل مرور الزائرين خلال الزيارة وبشكلٍ لا يتعارض مع مرور المواكب الحسينيّة المعزّية القادمة من داخل وخارج البلد.

يقع المجسّر في الجهة الجنوبيّة الغربيّة من العتبة المقدّسة عند باب الإمام الحسن(عليه السلام)، وكما في كلّ عام ومنذ وقتٍ مبكّر يقوم قسمُ الصيانة الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة بتركيب ونصب هذا المجسّر، الذي يُعدّ واحداً من ثلاثة جسور أخرى يقوم قسمُ الصيانة التابع للعتبة المقدّسة بنصبه، أمّا المجسّران الآخران فيقوم بنصبها قسمُ الصيانة في العتبة الحسينيّة المقدّسة، وذلك لتقليل حالة الزحام الشديد أثناء الزيارة وتوفير حالة من الانسيابيّة في المسير، وضمان عدم تقاطع مرور الزائرين مع المواكب المعزّية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها