نشر : October 8 ,2019 | Time : 16:31 | ID 161569 |

كيف ورطت السعودية نفسها بالمأزق اليمني، وما هي حقيقة إرسال إيران الأسلحة إلى اليمن؟

خاص شفقنا-صرح خبير في قضايا الشرق الأوسط بأنه لا يمكن لإيران إرسال الأسلحة إلى اليمن وقد أغلق التحالف العربي بقيادة السعودية كل الطرق البحرية والجوية.

وأفادت وكالة شفقنا قسم مدينة قم بأنه تحدث الدكتور مجيد مرادي في ندوة دراسة تطورات اليمن وتأثيرها على العلاقات الإقليمية” التي أقيمت في قاعة الحوار بجامعة الشيخ المفيد في مدينة قم وقال: أن اليمن تعد من أعجب المناطق في العالم، وإن تاريخها وثقافتها وطوائفها وسكانها جعلتها مثيرة للإعجاب كما قد جربت تطورات عجيبة وغريبة طوال التاريخ.

وأضاف: أن الجبال الواقعة شمال اليمن تعد كالقلعة تقف بوجه المهاجمين ويقع مضيق باب المندب وهو من أهم مضايق العالم في جنوب اليمن ولمكانته المهمة تعرض لهجوم المهاجمين طوال التاريخ.

واستطرد قائلاً: لما كانت السعودية تريد القضاء على الديمقراطية في المنطقة فإنها تخاف تأسيس الأنظمة الجمهورية وهبوب نسيم الربيع العربي في المنطقة وخاصة في دول المجاورة لها، لهذا شنت الهجوم على اليمن. من هنا إنها تريد القضاء على الثورة في اليمن. أما فيما يتعلق بالإمارات فإنها تتابع هدفاً استراتيجياً وهو تقسيم اليمن، ولهذا قامت باحتلال عدن وهو جزء من جنوب اليمن، كما خلق تواجدهم في جنوب اليمن واحتلال المنطقة مشاكل لليمنيين.

وأضاف: إن السعودية وبذريعة إعادة منصور الهادي كونت التحالف العربي وجعلت محاربة الإرهاب والإطاحة بالحوثيين هدفا لها، كما تريد الحؤول دون نفوذ جمهورية إيران الإسلامية في حدود السعودية.

وصرح: لم ولن تتكون في اليمن وحدة الصفوف إذ لا تسمح السعودية والإمارات بتوحيد صفوفهم، كما قُتل رئيسان للجمهورية في اليمن وراحا ضحية تحقيق الوحدة فإن أيدي العملاء لا تسمح بتحقيق الوحدة هناك. هذا وهناك جذور تاريخية لفكرة الانفصال في اليمن، إضافة إلى السمات المختلفة مثل اللغة والقبيلة والقومية إذ تؤدي كلها إلى عدم تكوين الوحدة في صفوفهم.

وأضاف: جاءت تلك القضايا بسبب عدم تبني السعودية أي إستراتيجية في شن الحرب على اليمن، كما واجهت قوة الحوثيين فلم تحقق أي نجاح، خاصة وأن للطائرات المسيرة اليمنية قوة هائلة، بينما كان أنصار الله يفتقدون إلى أبسط أنواع الأسلحة. هذا وما قام به محمد بن سلمان يعد متسرعاً من منظار علم السياسة واخلط بين التعامل السياسي والعاب الفيديو لهذا تفتقد ممارسته للمنطق والعقلانية.

وأكد: أن اليمن حققت انتصارات في المجال العسكري والأرضي والجوي، وهذا يدل على مكانة اليمن المهمة في إنهاء الحرب، وفي الواقع على السعودية أن تنهي الحرب.

وفيما يتعلق بمساعدة إيران إلى اليمن قال: لا مجال لإرسال أي مساعدات عسكرية إلى اليمن على يد إيران، وأن التحالف العربي قد أغلق منذ فترة طويلة وبعد زيادة قوة أنصار الله كل الطرق الجوية والبحرية. كما لا يمكن مقارنة مساعدات إيران إلى اليمن بالدول الأخرى فإن تواجد إيران في اليمن هو تواجد معنوي. وهذا لا يعني الاحتلال، إننا نؤمن بمساعدة المستضعفين في العالم وهذا التواجد يمثل آلية ضغط.

السفير الإيراني السابق في اليمن: السعودية ورطت نفسها في مستنقع كبير

كما تحدث السفير الإيراني السابق الدكتور أصغر قريشي في هذه الندوة وقال: إن تاريخ العلاقات الإيرانية اليمنية يعود إلى قبل الإسلام وعندما بُعث النبي ص كان يحكم ملك إيراني على اليمن وكانت اليمن تعدّ من الولايات الخاضعة لإيران.

وأضاف: تعود علاقات الزيديين في إيران واليمن إلى ما يزيد على ألف عام، ففي القرن الثالث للهجرة هاجر أخ للإمام الرضا عليه السلام وهو إبراهيم ابن موسى ابن جعفر عليه السلام إلى اليمن، وكون حكومة هناك، لهذا يعد الزيديين في اليمن هذا الإمام منهم، وفي يومنا هذا يعد المركز التقليدي للزيدية مركزاً لأنصار الله.

وأضاف: إن اليمن تعرضت للهجوم طوال التاريخ كما تتعرض في يومنا هذا، لهذا الأسلحة متوفرة في هذا البلد وهناك 50 مليون أسلحة توجد في هذا البلد المكون من 25 مليون نسمة.

وصرح: هناك انتماءات مختلفة في صفوف الزيدية وفي صفوف أنصار الله في اليمن هناك فرقة تسمى الجارودية وإنها الأقرب إلى معتقدات الشيعة الاثنى عشرية من بين فرق الزيدية الأخرى.

وعن الظروف التي تمر بها اليمن قال: إن الظروف متدهورة ويتابع كل من السعودية واليمن أهدافا خاصة بهما، إذ أصبح جنوب اليمن يعيش حالة متدهورة نتيجة لتدخل الإمارات إذ تريد فصلها عن اليمن كما تتابع السعودية أهدافا أخرى في هذا الحرب. فأن تلك التدخلات والحروب جاءت بتداعيات كثيرة لليمنيين وراح الكثير منهم ضحية لهذه الأهداف الإقليمية فالمجتمع اليمني مجتمع تقليدي وقد حافظ أهالي اليمن على تراثهم لهذا كانت تعاني من الاضطرابات السياسية دائما. وفي يومنا هذا تورطت السعودية وحلفائها في مستنقع في اليمن، كما كان مصير كل من شن هجوماً على اليمن سابقاً إذ أخفق في نوال مراميه، إذ شنت بريطانيا على عدن هجوماً لاحتلالها لكنها أخفقت في هذا، إضافة إلى أن الحروب الداخلية في اليمن لم تؤتي بثمار للمطالبين للجمهورية.

واستطرد قائلاً: قد حصل اليمنيون على قوة جديدة نظراً لخبراتهم في مواجهة المهاجمين، والهجوم الأخير على المنشآت النفطية في السعودية على يد الجيش اليمني ومشاركة أنصار الله في العمليات الأرضية قد وجهتا ضربة مهلكة للسعودية فأرغمت على الانسحاب، إضافة إلى هذا فإن أنصار الله أصبحوا أقوياء في يومنا هذا وعندما هجم منصور عبد الهادي على جنوب اليمن، كانت أمريكا قلقة من قوة أنصار الله نظراً إلى مكانة مضيق باب المندب المهمة. إذ تعد من أهم مضايق العالم في المبادلات الاقتصادية ويمر يومياً ما يزيد على 5 ملايين برميل من النفط في هذا المضيق.

وعن حركة أنصار الله قال: بلغت قوتها درجة تجرى مفاوضات جديدة بينها وبين مندوب الأمم المتحدة بعيداً عن الوثائق الثلاثة الجوهرية في قضية اليمن. كما رحب الشيعة وأهل السنة من الشافعيين بأنصار الله لكرههم السعودية، ويسيطر في يومنا هذا أنصار الله على أجزاء كبيرة من اليمن في الساحل الغربي.

وأضاف: إن عملاء السعودية والإمارات في الحدود اليمنية وحتى في صفوف اليمنيين أنفسهم يزيدون الطين بله، كما كان الأسرى الذين وقعوا بيد أنصار الله هم من العملاء الذين يعملون بالمال السعودي.

وعن نهاية الحرب في اليمن قال السفير الإيراني السابق في اليمن: حتى وإن حدث وقف إطلاق النار هناك، لا تنتهي الحرب بسبب الخلافات الشديدة داخل اليمن ورفض السعودية حركة أنصار الله ومعارضتها مع الديمقراطية والتطورات التي تشهدها جنوب اليمن، من جهة أخرى لا يمكن إجراء الانتخابات في اليمن في ظل الظروف الراهنة ذلك أن الانتخابات بحاجة إلى الاستقرار والهدوء.

وتحدث عن عداء السعودية وإيران بالقول إن عدائها لإيران يعود إلى قبل الثورة إذ كانت الحكومة الوهابية تعادي الشيعة وخاصة أن الثورة الإسلامية في إيران قامت على أساس دعم المستضعفين والشيعة في العالم. في الحقيقة إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران أثار قلق السعودية من انتشار المطالبات بالجمهورية في المنطقة.

وفي نفس السياق صرح: تقدم إيران دعمها الثقافي والمعنوي إلى اليمن لكنها لا تتدخل في شؤونها ولا تريد إثارة الحرب وحتى في جانب المساعدات المادية لا توجد إمكانية لمساعدة الشعب اليمني ولا تسمح السعودية بتقديم مثل هذه المساعدات، وعلينا أن نعرف بأن إيران لم تؤسس أنصار الله وإنهم لم يقوموا بالثورة بتحريض من إيران، بل إنها تيار تاريخي تكوّن للدفاع عن الشعب اليمني المظلوم.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها