نشر : October 8 ,2019 | Time : 09:34 | ID 161517 |

ارتفاع عدد قتلى المظاهرات..إيران تدعو للالتفاف حول المرجعية، وروسيا تطالب بحوار وطني

شفقنا العراق-متابعة- ارتفع عدد قتلى احتجاجات العراق إلى 110 لأشخاص في أسبوع، فیما قالت وسائل إعلام عراقية، إنه جرى اتفاق بين المتظاهرين ومكتب رئيس الوزراء بالنجف وذي قار وبغداد يقضي بإنهاء الاحتجاجات، هذا واكدت إيران، ان التفاف الشعب العراقي حول المرجعية هو الحل للمشاكل في البلاد، بینما اکدت روسيا على أهمية تعزيز التوافق العراقي – العراقي عبر حوار وطني شامل .

ارتفع عدد قتلى احتجاجات العراق إلى 110 لأشخاص في أسبوع بحسب ما اعلنه موقع قناة “العالم”.

وبدأ المحتجون في مدينة الصدر ببغداد، بالتجمع في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين بعدما امتدت الاشتباكات مع قوات الأمن إلى هذا الحي الفقير المترامي الأطراف بالعاصمة العراقية لأول مرة في بداية الأحداث، لتخلف 15 قتيلا.

وكانت الأمور في العراق أهدأ يوم الاثنين، حيث سحب الجيش العراقي قواته، وسلم مهمة متابعة الوضع الأمني في المدينة للشرطة الاتحادية، في دلالة على أن السلطات تريد الحد من الاشتباكات.

فيما قالت وسائل إعلام عراقية، اليوم إنه جرى اتفاق بين المتظاهرين ومكتب رئيس الوزراء في النجف يقضي بإنهاء الاحتجاجات، فيما دعا فيه مجلس النواب العراقي بتخصيص جلسة غدا لبحث مطالب المتظاهرين وتلبيتها، مشيرا أن المتظاهرين اتفقوا على إنهاء الاحتجاجات مع مكتب رئيس الوزراء بعد أن توصلوا لاتفاق بشأن تنفيذ المطالب.

ورفعت قوات الأمن العراقية حظر التجوال في المحافظة السبت الماضي.

ونقلت مواقع محلية عراقية عن المصدر الأمني قوله إن “القوات الأمنية المنتشرة في عموم النجف رفعت الحظر عن حركة سير المركبات بأنواعها”.

الى ذلك افادت وكالة أنباء العراق بالتوصل الى اتفاق بين الحكومة و المتظاهرين في محافظة ذي قار على وقف التظاهرات

كما فتحت السلطات العراقية المنطقة الخضراء التي تقع فيها المراكز الحكومية الاكثر حساسية كدلالة على تحسن الوضع الامني في البلد.

ذكرت ذلك وكالة الانباء العراقية واكدت ان هذه الخطوة جاءت بعد نجاح المفاوضات بين مكتب رئيس الوزراء والمتظاهرين، والشروع بتلبية المطالب المشروعة بتوجيهات مباشرة من قبل رئيس الوزراء، وبعد تحركات مثمرة من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي واللجان النيابية، فيما اثمرت كلمة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح بتحقيق المزيد من التهدئة.

خلية المتابعة بمكتب عبد المهدي تكشف اسراراً هامة

كشف مسؤول خلية المتابعة بمكتب رئيس الوزراء مصطفى جبار، عن اسرار خاصة بقرارات المجلس خلال جلسة اليوم.

وقال جبار  ان” خلية المتابعة اغلبيتها من فئة الشباب ومن متظاهري البصرة وبغداد والمحافظات ونحن قريبون على نبض الشارع؛ لكننا لاحظنا خلال وجودنا داخل الحكومة هناك طبقة مخضرمة وبرجوازية داخل مفاصل الدولة بعيدة عن هموم الشارع العراقي ولا تستطيع فهم وترجمة صدى الآهات”.

وعن حزمة القرارات التي أطلقتها الحكومة ضمن سقوف البرنامج الحكومي اكد جبار ان” معظمها لم ينفذ باستثناء وضع سقف واحد حدد في مجلس الوزراء وهو تحديد 17 ألف قطعة ارض سكنية لمحافظة البصرة، اما باقي القرارات فان مجلس الوزراء سيجبر المحافظين في جلسة الغد على تحديد السقوف الزمنية للقرارات المعنية بهم”، مشیرا الى ان” المحافظين أكدوا ان بغداد هي المسؤول الأول عن تكبيل الكثير من المفاصل والقرارات”.

وأوضح جبار” غداً يطلق مجلس الوزراء الحزمة الثانية للسقوف الزمنية بعضها سيمرر تخص طلبة التعليم المهني بتوفير قروض صغيرة، وقرار جديد سيتخذ بخصوص استقدام العمالة الأجنبية في محطات الوقود والمطاعم يتضمن وضع ضريبة عالية لإجبار رجل الاعمال على استقدام اياد عراقية او تحويل أموال هذه الضريبة الى للعاطلين كبدل”.

وتابع” بالنسبة لحملة الشهادات العليا تظاهراتهم كانت وسيلة ضاغطة لتقليص الوقت حيث كانت هناك إجراءات حكومية بطيئة لاستيعابهم خلال موازنة 2020 ضمن درجات الحذف والاستحداث على حركة الملاك الا ان هذه التظاهرات سارعت في هذا الامر”، مستدركاً” كجزء من الحكومة نتحمل ما يحصل، حاولنا مع أطراف كثيرة للنظر بموضوع تعيين حملة الشهادات دون جدوى؛ لكن يبدو ان الأصوات العالية مسموعة في هذا البلد”.

وحول استمرار التظاهرات قال جبار” تواصلنا مع جميع تنسيقيات التظاهرات في بغداد والمحافظات وأعلنت إيقاف تظاهراتها الى ما بعد زيارة الأربعين لقدسية هذه الزيارة، والتنسيقيات قدمت لنا مطالب بسيطة جدا اغلبها تحل بجرة قلم”.

مواقف ايران وروسيا

أعرب المتحدث بإسم الحكومة الإيرانية ، عن أسفه للأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في العراق، منوها الى ان الحكومة والشعب العراقي يتمتعون بالوعي التام لحل المشاكل، معربا عن قلقه ازاء هذه الاضطرابات في دول الجوار، مشیرا الى ان الطريق الصحيح لحل المشاكل هو وحدة والتفاف الشعب العراقي حول المرجعية الدينية.

وأوضح ربيعي أن الحكومة العراقية أعلنت أنه لم يحدث أي اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، و وان جماعات انتهازية ارتكبت تلك الجرائم، داعياً الشعب العراقي إلى ممارسة المزيد من ضبط النفس والبحث عن حلول ديمقراطية وقانونية لتلبية المطالب المشروعة، مضيفا واثقون من أن الحكومة والشعب العراقي يتمتعون بالوعي التام لحل مشاكلهم، ان الطريق الصحيح للتغلب على المشاكل هو التفاف العراق حول مرجعية البلاد والاعتماد عليها.

بدورها قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر بختام مباحثات الوزير مع قيادات الإقليم، أنه “تم التعبير عن استعداد روسيا لتعزيز التعاون مع إقليم كردستان على أساس المنفعة المتبادلة مع مراعاة المصالح الإقليمية والوطنية للعراق”، مشيرا الى أنه “تم تحقيق التفاهم بشأن مواصلة الاتصالات بين الأجهزة المعنية بهدف صياغة اتفاقات محددة”.

وأكدت الخارجية الروسية على “النهج الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الدولة العراقية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التوافق العراقي – العراقي عبر حوار وطني شامل بما يخدم مصلحة القوى السياسية والمجموعات الإثنية والدينية الأساسية للبلاد”.

والتقى وزير الخارجية الروسي بكل من رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني.

اسرار عن تظاهرات العراق

اعتبر القائد السابق للاستخبارات العسكرية في العراق وفيق السامرائي، مساء الأثنين، ان حركة الاحتجاجات التي شهدها العراق كانت تدار عبر مقر مسيطر سري وكانت تنفذ وفقا لتخطيط غير عادي، فيما كشف عن وجود اتصالات مع قادة لم يسمهم لغرض جرهم الى التنسيق قبل ان يتم “افشال” المخطط.

وقال السامرائي في منشور على “فيسبوك” امس (7 تشرين الأول 2019): “أحداث اكتوبر الدموية في العراق.. هل كانت مؤامرة مخططا لها..لا تدفعوا الشباب الى الجحيم”.

واضاف السامرائي، “نحن أكثر من تصدى للفساد ولداعش ومقابلاتنا ومقالاتنا شاهدة على ذلك، ولسنا من المهتمين بوضع الحكومة، ونحن مع التظاهر السلمي القانوني البعيد عن العنف، الذي سببه الفساد وشدة معاناة الفقراء، ونحن حريصون جدا على دماء العراقيين وعلى وحدة العراق وسلامته”.

وتابع، ان “الشباب المتظاهرين لا شك في وطنيتهم وحقهم في التعبير السلمي، ولكن هناك حقائق أخرى كما نشرت وقراءتنا للحدث ومنها:

1- ان مستوى التنسيق يدل على وجود مقر مسيطر سري.

2- تفاعل إعلام خليجي بشكل مماثل لتغطية أحداث داعش تقريبا يعطي مؤشرا حساسا.

3- اختيار أهداف التحرك يدل على وجود تخطيط غير عادي.

4- كثيرون يعتقدون أن للمظاهرات علاقة بعملية أرامكو، إلا أن التنسيق والاتصالات بدأت قبل ذلك، ويعتقد البعض ان غارة أرامكو أسست لانتقام، وهذا ليس اتهاما منا، بل قراءات متداولة.

4- وفقا لما متداول، فإن اتصالات جرت مع قادة .. من قبل جهات ما لجرهم إلى التنسيق وأفشلت الأجهزة ذلك قبل أكتوبر، وقد أشار الشيخ قيس الخزعلي إلى المخطط قبل مدة من الأحداث علنا.

وبين السامرائي أن الاهداف من هذه الحركة هي:

* الشباب المتظاهرون بغالبيتهم الساحقة نيتهم طيبة وتحركوا نتيجة الفساد والمعاناة الفردية والجماعية والبطالة.

* أصحاب الغرض السيء من داخل العراق ودول إقليمية، هدفهم إثارة صدام شيعي – شيعي، وصدامٍ بين القوات والشعب، وصولا إلى حرب أهلية لتدمير العراق.

وأردف، “أما قصة اسقاط النظام فدعوة خطيرة جدا؛ لأنها لن تتم بسهولة ولن تنجح ولو نجحت لتسببت في تداعيات دموية مدمرة ولاهتزت وحدة العراق، وهناك فرق بين النظام والدولة واحتمالات تغيير الحكومة ديموقراطي”.

وحول الحل قال السامرائي، ان الحل يكمن في “الاحتكام الى العقل والهدوء والالتزام بالقانون وتطبيقه على الجميع والتفاعل من قبل الدولة للتصدي للفساد وازالة المعاناة، ويمكن اجراء تعديلات على النظام تشريعيا وتدريجيا دون تصعيد ومع مرور الوقت”.

واضاف، “قناعتي الشخصية انه لا وجود لقوات إيرانية في العراق، لأن الأجهزة الأمنية والعسكرية متماسكة وكبيرة ولم يظهر ما يدل حتى على تدخل الحشد”.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها