آخر الأخبار

العمل: توفير فرص العمل وتفعيل برامج التأهيل على رأس الأولويات

شفقنا العراق ــ أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية، محمد...

عقوبات أمريكية تستهدف مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل

شفقنا العراق ــ عقوبات أمريكية استهدفت مصرف التنمية الدولي...

إدراج “كهريز ناروجه” في كركوك ضمن سجل التراث العالمي لمنشآت الري

شفقنا العراق ــ في خطوة هامة تسلط الضوء على...

60 مليار دولار خسائر العراق من الحرب على إيران.. حسين يحذر من تضخم عالمي

شفقنا العراق ــ أرخت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران...

للمشاركة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي.. بغداد تستقبل وزراء خارجية اليمن وليبيا وغامبيا

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الخارجية العراقية عن بدء توافد...

مذكرة تفاهم عراقية مغربية حول التعاون في المجال الأمني

شفقنا العراق ـ أعلنت وزارة الداخلية العراقية توقيع مذكرة...

على رأسها جامعة بغداد.. 42 من الجامعات العراقية ضمن تصنيف QS للجامعات العربية

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي،...

طقس العراق.. أمطار رعدية وتصاعد للغبار

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

القاضي زيدان: مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية لمراجعة الدستور

شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق...

العراقيون يباركون استكمال الكابينة الوزارية

شفقنا العراق - بارك العراقيون استكمال الكابينة الوزارية ونيل...

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة، ونتنياهو يتصل بالشرع

شفقنا العراق- كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه...

الداخلية: رسوم إصدار الجواز العراقي مستمرة عند 91 ألف دينار

شفقنا العراق - أكد الدكتور حسين العوادي الوكيل الأقدم...

رفع الستار عن النصب التذكاري للشهيد اللواء الطيار ماجد عبد السالم التميمي

شفقنا العراق- رفع مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء إحسان...

الإطار التنسيقي: اكتمال الكابينة الحكومية خطوة لتعزيز الاستقرار

شفقنا العراق- فيما بارك استكمال تشكيل الحكومة أكد الإطار...

العلاقات العراقية الأمريكية تتصدر لقاء وزير النفط والقائم بالأعمال الأمريكي

شفقنا العراق-تركزت مباحثات وزير النفط باسم محمد خضير العبادي...

التحول الرقمي يعزز دقة البيانات العقارية وسهولة الوصول إليها

شفقنا العراق-يسهم التحول الرقمي في القطاع العقاري في تنظيم...

مجلس النواب يصوت على 3 نواب لرئيس الوزراء

شفقنا العراق - صوت مجلس النواب العراقي اليوم  على...

التصويت على استكمال الكابينة الوزارية .. الزيدي: اكتملت التشكيلة الوزارية 

شفقنا العراق صوت مجلس النواب على استكمال الكابينة الوزارية...

مكتب سماحة السيد السيستاني يوضح حكم الإلزام بترك الحجاب في المدارس

شفقنا العراق - أوضح مكتب السيد السيستاني (دام ظلّه)...

الإعمار والبنك الأوروبي يبحثان فرص تمويل المشاريع الاستراتيجية

شفقنا العراق - تركزت مباحثات وزارة الإعمار والإسكان والبلديات...

غرف التجارة العراقية والمغربية تبحثان توسيع التعاون والاستثمار

شفقنا العراق - وقّع اتحاد غرف التجارة العراقية، اليوم...

القوات المسلحة اليمنية تقصف مقر العمليات الحربية للسعودية في عدن

شفقنا العراق - أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية...

وصول الزيدي إلى مبنى مجلس النواب لعقد جلسة استكمال الكابينة الوزارية

شفقنا العراق - أعلنت وكالة الأنباء العراقية "واع" وصول...

تراث الموصل بين الترميم ومخاطر الإهمال والتدهور

شفقنا العراق-تواجه المعالم الأثرية والتراثية في الموصل تحديات تتجاوز...

أزمة الكهرباء في بغداد.. بين مصالح المولدات وحلول الإصلاح

شفقنا العراق-تستعد أمانة بغداد لتنفيذ خطة شهرية لتنظيم المولدات...

هل بدأت الجولة الأولى من المفاوضات بين السعودية والحوثيين؟ وكيف نقيم فرص النجاح والفشل؟

شفقنا العراق-بغضّ النّظر عن مدى صحّة المعلومات المُتواترة هذه الأيّام عن وجود اتّصالات مُباشرة بين الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع والسيّد مهدي المشاط ورئيس المجلس السياسي الأعلى في حركة “أنصار الله” الحوثيّة وحُلفائها، فإنّ المملكة العربيّة السعوديّة لم تعُد قادرةً على مُواصلة الحرب في اليمن بالزّخم نفسه بعد المُتغيّرات الكُبرى التي طَرأت على موازين القِوى في الأرض والسّماء، في العامِ الأخير على وجه الخُصوص، ولهذا فإنّ الحِوار مع الخصم الذي صمَد على الأرض هو الخِيار الأكثر نجاعةً للخُروج من هذه المِصيدة الباهِظة التّكاليف.

التّغريدة التي كتبها الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع، وقال فيها “إنّ عرض التّهدئة الذي أعلن عنه السيّد المشاط تنظُر إليه المملكة بإيجابيّة، كَون هذا ما تسعى إليه دومًا وتأمل أن يُطبّق بشكلٍ فِعليٍّ”، جاءت نتيجة مُراجعات أجرَتها القيادة السعوديّة توصّلت في نهايتها إلى قناعةٍ بحتميّة التّفاوض مع نظيرتها في حركة “أنصار الله” الحوثيّة من ناحيةٍ، وإيران من ناحيةٍ أُخرى، بعد أن أدركت أنّه لا الولايات المتحدة ولا الدولة العبريّة قادرةٌ على توفير الأمن والحماية لها، وترجيح كفّتها في هذه الحرب.

القلق الأساسي لهذه القيادة السعوديّة لم يعُد مَحصورًا في مسألة النّصر أو الهزيمة في الحرب اليمنيّة، وإنّما مُستقبل حُكم آل سعود بالدّرجة الأولى، واستمراره، وقد عبّرت وكالة أنباء “رويترز” العالميّة عن هذا القلق عندما تحدّثت في تقاريرٍ مُوثّقةٍ لها عن وجود حالة غضب مُتفاقمة في أوساط هذه الأسرة تُجاه السياسات التي يتّبعها الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي والحاكم الفِعلي، ليس تُجاه اليمن فقط، وإنّما في ملفّات إقليميّة عديدة على رأسِها المُبالغة في العَداء لإيران ومِحورها بتَحريضٍ أمريكيٍّ.

***

الحوثيّون أدركوا مُبكّرًا هذا القلق السعودي في القمّة والقاعِدة معًا، وأرادوا وربّما أخذوا بنصيحة حَليفيهما في طِهران وبيروت، أو أطراف غربيّة مُقرّبة من الرياض، تقديم السّلم للأمير بن سلمان للنّزول من على قمّة شجرة الأزمة اليمنيّة، وتجنّب مُحاولات داخليّة مُتوقّعة للإطاحة به، من خِلال العرض بالتّهدئة من جانبٍ واحد، لوقف الغارات الجويّة السعوديّة أوّلًا، والحُصول على اعتراف بشرعيّة حُكمهم في صنعاء ثانيًا، ودق إسفين الخِلاف بين السعوديّة والجَماعات اليمنيّة الأُخرى المدعومة من قبلها، وخاصّةً الحُكومة الشرعيّة التي يُمثّلها الرئيس عبد ربه منصور هادي وأنصاره ثالثًا، ويبدو أنّهم في طريقهم لتحقيق جميع هذه الأهداف دُفعَةً واحدةً، وبالتّنسيق المُريح.

تفاوض السلطات السعوديّة مع حركة “أنصار الله” بشكلٍ مُباشرٍ للتوصّل إلى وقف لإطلاق النّار يعني سُقوط “الشرعيّة” اليمنيّة المُمثّلة بالرئيس هادي، وخُروجها من المُعادلة السياسيّة اليمنيّة وربّما الإقليميّة أيضًا، وتكريس الاعتراف بالشرعيّة الحوثيّة الجديدة “المُنتصرة” في هذه الحرب بعد صُمودٍ استمرّ حواليّ خمس سنوات تقريبًا.

بالقِياس إلى مُعظم التّجارب السابقة، تبدأ المُفاوضات لإنهاء الحُروب بكيفيّة تكريس التّهدئة ووقف إطلاق النار في ميادين القتال جُزئيًّا أو كُلِّيًّا، ثم تنتقل في المرحلة الثانية إلى خطوات التّطبيع وتعزيز الثّقة بين الطّرفين المُتحاربين، وفي المرحلة الثّالثة يتم الانتقال إلى بحث الحُلول النهائيّة، السياسيّة والاقتصاديّة (التّعويضات) وتبادل العلاقات الدبلوماسيّة، والاعتراف المُتبادل.

في العادة يتم الانتقال من المُواجهات العسكريّة إلى مرحلة التّفاوض للتوصّل إلى الحُلول السلميّة النهائيّة بعد التوصّل إلى قناعةٍ بأنّ الحسم العسكريّ ليس مُمكنًا من قبل الطّرفين المُتحاربين، بعد وصولهما إلى مرحلة الإنهاك الكامل، وعدم قُدرتهما على تحمّل الخسائر البشريّة والماديّة، ولكن في حرب اليمن، الصورة تبدو مُختلفةً، فالطّرف الذي بات أكثر إنهاكًا، وتوجد لديه رغبة أكثر في إنهاء الحرب، هو الطّرف المُهاجم الذي بَدأها، أيّ التحالف السعوديّ الإماراتيّ، بينما الطّرف المُدافع، أيّ تحالف حركة الحوثيين، بات أكثر قوّةً وصلابةً، ويملك القُدرة على المُفاجآت، مع أنّ الحرب أوشكت على إنهاء عامها الخامس، ويتّضح هذا التطوّر من هجماته الصاروخيّة والجويّة المُسيّرة الثّلاث الأخيرة على المُنشآت النفطيّة الأضخم في المملكة، ونجاحه في تحرير مُعظم المناطق في محور نجران وأسر حواليّ 3000 شخص والاستيلاء على مِئات العربات المُدرّعة وقتل وإصابة 500 جندي سعودي ويمني من الطّرف الآخر وتهديده باستهداف المزيد على الأهداف السعوديّة والإماراتيّة، والانتقال من مرحلةِ الدفاع إلى مرحلةِ الهُجوم بشَراسةٍ.

الرّد السعوديّ الرسميّ على مُبادرة السيّد المشاط المُتمثّل في عرضٍ جزئيٍّ لوقف إطلاق النّار قُوبِل بالرّفض في البداية، ولكنّه رفضٌ غير قاطع، وجرى التّراجع عنه خاصّةً من قبل الجناح المُعتدل في الحركة الحوثيّة، الذي بات أقدر على تفهّمه لأنّه جاء في إطار “التدرّج”، وكمُقدّمة لفتح الحِوار الجدّي، وامتداده كُل الجبهات، سعيًا لتجنّب إهانة الخصم وتسهيل مسيرة تراجعاته.

***

مرّةً أُخرى نقول إنّ قواعد الاشتباك تغيّرت، ليس في الحرب اليمنيّة فقط، وإنّما في مِنطقة الشرق الأوسط برمّتها، لأنّ محور المُقاومة بات يملك اليَد العُليا سِياسيًّا وعَسكريًّا بعد فشل العُقوبات الأمريكيّة في تركيع إيران، وغِياب الرّد على هجَمات “أنصار الله” القويّة في قلب العُمق النّفطيّ السعوديّ، وانهيار التّحالف السعوديّ في مِحور نجران.

في ظِل انشغال مِصر في أزمةٍ وجوديّةٍ بدأت تَطُل برأسها بقوّةٍ من الجنوب مُتمثّلةً في إصرار إثيوبيا على المُضي قُدمًا في تشغيل سد النّهضة ومِلء خزّاناته في غُضون ثلاثة أعوام ممّا يُهدّد ملايين الفلّاحين المِصريين بالمَجاعة، وفشل بنيامين نِتنياهو في الفوز الحاسِم في الانتخابات الإسرائيليّة الأخيرة، وازدياد شدّة خِناق حبل العَزل حول رقبة دونالد ترامب، وتراجُع احتمالات فوزه في الانتخابات الرئاسيّة المُقبلة، وتعاظُم قوّة إيران ومحورها العسكريّة، وإعادة فتح “خط الحرير العسكريّ” الذي يمتَد من الصين حتى الضاحية الجنوبيّة في بيروت على ضِفاف المتوسّط، يجب أن تضع “المُراجعات” السعوديّة كُل هذه التطوّرات في عَين الاعتبار، وتتخلّى عن مُعظم، إن لم يكُن كُل السّياسات السّابقة التي أوقعتها في هذا الوضع الحَرِج.

نتمنّى أن يتوقّف التحالف السعوديّ الإماراتيّ عن تهنئة اليهود بعيد رأس السنة اليهوديّة، ولا يمتد إلى تهنئة إسرائيل بذِكرى “عيد” قيامها، أو بالأحرى، اغتصابها للأراضي العربيّة المُحتلّة، فهل تجِد تمنّياتنا هذهِ آذانًا صاغيةً؟ نأمل ذلك لأنّ البديل الآخر، أيّ المُضي قُدُمًا في هذا الطّريق سيَكون كارِثيًّا.. والأيّام بيننا.

عبد الباري عطوان

مقالات ذات صلة