نشر : October 6 ,2019 | Time : 19:41 | ID 161393 |

ظريف: علاقاتنا مع الجوار ضمن أولويتنا، ولا يحق للأوروبيين الانسحاب من النووي

شفقنا العراق-قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن الاوروبيين لايمتلكون أية صلاحية تسمح لهم بالانسحاب من الاتفاق النووي ولیس لهم الحق في ذلك على الصعيد القانوني.

وقال ظريف، في تصريح أدلى به اليوم الاحد، إن الاتفاق النووي تحكمه طبيعة دولية حيث صادقت الامم المتحدة عليه ضمن إطار محدد وقد انتهكت اميركا القوانين الدولية بالانسحاب منه.

واضاف: إن الاوروبيين تلكأوا في الالتزام بتعهداتهم في الاتفاق النووي وقد انتهكوه في بعض البنود فضلا عن انسحاب الاميركيين منه حيث كرروا ذات الاخطاء.

وأكد أن الجمهورية الاسلامية الايرانية اتخذت خطوات في هذا السياق وفق ماورد في نص خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) وتتابع هذا الأمر لكنه كما قيل لن تستطيع اوروبا الانسحاب منه.

وأكد وزير الخارجية الايراني “محمد جواد ظريف” على اهمية بذل الجهود المشتركة مع الزعماء الاقلیمیین والدينيين من اجل الحد من وقوع الحوادث الارهابية.

وفي رده على سؤال احد نواب مجلس الشورى الاسلامي قال ظريف حول علاقات طهران مع اسلام آباد وكابل: تعد علاقاتنا مع باكستان وأفغانستان واحدة من أهم العلاقات الاجتماعية للجمهورية الاسلامية الايرانية، وربما قل نظير هذه العلاقات في تاريخ ايران مع باكستان وأفغانستان وروسيا وتركيا والعراق وقطر مثل العلاقات الحالية الجيدة.

واضاف: منذ بداية الحكومة الحالية أكدنا ان علاقاتنا مع دول الجوار ضمن اولويتنا ونتابعها بجدية.

واردف وزير الخارجية قائلا: اتخذت القيادة العامة للقوات المسلحة وهيئة الأركان العامة واللواء باقري خطوات لتطوير العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع استمرار المحادثات مع إسلام آباد حول الحدود.

واشار ظريف الى انه كان اول وزير خارجية يزور باكستان بعد انتخاب عمران خان رئيسا للوزراء ، حيث اجرى محادثات مع المسؤولين الباكستانيين، موضحا ان المشاكل الموجودة ناجمة عن تدخل الاجانب ، الا ان العلاقات القائمة بين طهران واسلام آباد.

وحول الحوادث الارهابية على الحدود بين ايران وباكستان، قال ظريف: ان وزارة الخارجية ادانت هذه الاعمال الارهابية، واستدعت السفير الباكستاني ، وزار السفير الايراني الخارجية الباكستانية، وجرت محادثات بين وزراتي خارجية البلدين، ان اتصالات القادة العسكريين مع الجانب الأجنبي هي جزء من هذه الاجراءات.

واضاف وزير الخارجية: يجب السعي للاستفادة من الزعماء الإقليميين والدينيين، وكذلك البرلمانيين المؤثرين، من اجل الحد من الهجمات الإرهابية.

واردف قائلا: اليوم ، التنسيق جيد للغاية بين وزارة الخارجية وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية والباكستانية.

ومضى يقول: اولوية باكستان الآن هي حدودها مع الهند وكشمير وأفغانستان، والحمد الله تعبر حدود ايران أحد أكثر الحدود أمانا بالنسبة لإسلام آباد.

وفي جانب آخر من حديثه قال ظريف: يتم متابعة العلاقات مع أفغانستان على أساس سياسة واضحة.

واضاف: نتابع محادثات السلام مع جميع الأطراف في أفغانستان ، لكننا لم نقبل بالسلام الذي يريده الأجانب في أفغانستان، ولن نشارك فيها.

واردف قائلا: ينبغي أن تشارك كل الجماعات في أفغانستان في عملية السلام ، ويجب ألا تقوم القوى الأجنبية بالغاء مشاركة مجموعة أو أكثر في محادثات السلام، وأن تسعى إلى تحقيق اهدافها الخاصة.

ومضى وزير الخارجية قائلا: نتابع العلاقات مع أفغانستان مع الرئیس أشرف غني في خمسة مجالات، كما ان  لجنة المياه توصلت الى نتيجة، لكن تم تأجيل تنفيذها بسبب عدة أشهر من الاشتباكات في أفغانستان، وإجراء الانتخابات الرئاسية.

كما اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان اميركا تسعى من خلال دعم مجموعة من اكراد سوريا لاستغلالهم عسكريا.

وخلال حضوره اجتماع مجلس الشورى الاسلامي اليوم الاحد اشار ظريف الى اوضاع اكراد سوريا وقال، ان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية واضح تماما تجاه اكراد سوريا ولقد اعلنا بان الطريق الوحيد للحفاظ على امن تركيا هو التواجد العسكري للحكومة المركزية في المناطق الحدودية وهو امر ممكن وفقا لاتفاق “اضنة” وليس بالامكان ايجاد الامن عبر العمل ضد وحدة الاراضي والسيادة الوطنية السورية.

واضاف، ان هذه هي سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية وقد طرحنا الموضوع خلال الاجتماعات واللقاءات مع الاصدقاء الاتراك وكذلك في اجتماعات آستانا طرح رئيس الجمهورية هذا الموضوع بصراحة كما طرح بصراحة ايضا خلال اجتماع القمة الثلاثي في اسطنبول اخيرا (بين رؤساء ايران وروسيا وتركيا).

واكد بان الجمهورية الاسلامية ترى بان امن المنطقة ممكن تحقيقه في ظل الالتزام بمبدئين؛ الاول احترام سيادة ووحدة الاراضي وامن جميع دول المنطقة والثاني هو رعاية حقوق جميع السكان ومنهم الاشقاء الاكراد واضاف، اننا اكدنا واصررنا في محادثاتنا مع سوريا وكذلك مع تركيا على هذه النقطة واعلنا استعدادنا للتعاون مع الحكومتين السورية والتركية كي تتمكنا من حل المشكلة وفقا للضوابط الدولية في ظل حضور القوات السورية وحفظ احترام سكان هذه المنطقة.

واكد وزير الخارجية الايراني بانه لا مكان للارهاب في المنطقة ولا ينبغي لاحد ان يسمح للارهابيين ان ينطلقوا من ارض بلاده للهجوم على الاخرين.

واضاف، ان الاميركيين يسعون عبر دعم مجموعة من اكراد سوريا لاستغلالهم عسكريا ، ومن المؤكد ان اشقاءنا الاكراد في سوريا يعارضون هذا التصرف كما ان المسؤولين في اقليم كردستان العراق لا يؤيدون هذه السياسة رسميا ونحن نسعى في ظل تعاون اقليم كردستان العراق والحكومة السورية وجميع اكراد سوريا لحل القضية بالتعاون مع جميع اكراد سوريا عبر التنسيق بين القوات العسكرية السورية والتركية ومن دون خلق متاعب للسكان العرب والاكراد في المنطقة.

وفي جانب اخر من حديثه اشار وزير الخارجية الايراني الى بناء سدود في تركيا تؤثر على تدفق المياه الى سوريا والعراق وقال، ان هذه مشكلة نواجهها نحن وسوريا والعراق ، وبطبيعة يعاني منها العراق وسوريا بصورة مباشرة ، لذا فان الدول الثلاث تواصل جهودها لحلها مع تركيا.

واوضح بان ايران تتابع الموضوع مع الاتراك في جميع الاجتماعات معهم الا ان تركيا غير منضمة لاي من المعاهدات المائية لذا فان متابعة الموضوع على الصعيد الدولي تواجه مصاعب.

واكد بان ايران والعراق وسوريا تطرح الموضوع بصورة انفرادية ومشتركة مع تركيا ، وان جهودا قد بذلت في هذا المجال.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها