شفقنا العراق – استغل كيان الارهاب الصهيوني الصواريخ التي سقطت على الجليل لتحمّل ايران الى جانب سوريا وحركة الجهاد الاسلامي بفلسطين، مسؤولية اطلاق الصواريخ الاربعة، واستهدفت قيادة «اللواء ۹۰» في الجيش السوري في ريف القنيطرة، كما استهدفت بعد ساعات الفوج (۱۳۷) التابع للواء تسعين في منطقة خان الشيح بغوطة دمشق اضافة الى مواقع عسكرية سورية اخرى، فيما اعلن الجيش عن سقوط خمسة شهداء في غارة للطيران الصهيوني على سيارة مدنية في الجولان.
يأتي ذلك وسط تأكيد المراسلين العسكريين من الجولان أن «اسرائيل» غير معنية بتصعيد امني واسع، لكنها لن تضبط نفسها رداً على استهدافها.
وذكرت الاذاعة العبرية ان الجيش الصهيوني رد على اطلاق الصواريخ الاربعة بقصف مدفعي وجوي على مرحلتين، وقالت ان الرد جاء على على نطاق هو الاوسع من نوعه في الفترة الاخيرة، واستهدف 6 مراكز للجيش السوري، من ضمنها مواقع لمرابض مدفعية وهوائيات اتصال ومنشات في عمق الاراضي السورية، قالت انها تستخدم لتخزين الوسائل القتالية، فيما اكد المتحدث باسم الجيش الاحتلالي لاحقا، ان الضربات شملت 14 هدفا سوريا، ردا على ما اسماه “الاعتداء الصاروخي وخرق السيادة «الاسرائيلية» بتوجيه ايراني”.
وفي محاولة ، بدت انها انتهازية بامتياز، واستغلال لاطلاق الصواريخ على الجليل باتجاه التصويب على ايران وعلى الاتفاق النووي الايراني ، و إسماع «الشكوى» «الاسرائيلية» الى اذان اعضاء الكونغرس الاميركي قبيل التصويت على الاتفاق، حمل وزير الحرب الصهيوني ايران بصورة مباشرة المسؤولية عن اطلاق الصواريخ ، وقال “ان النظام الإيراني ، بواسطة فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني ومبعوثيه في سوريا ولبنان، يسعى الى فتح «جبهة ارهاب» ضد «اسرائيل» انطلاقا من الجولان السوري” . وقال يعلون ان ما حصل هو مقدمة فقط لما ستقوم به ايران في اعقاب الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عنها، لافتا الى ان عداءها سيكون اكثر فتكا، وخاصة بعد ان تضخ الاموال الى منظمات الارهاب للاضرار بالمصالح «الاسرائيلية» والغربية في المنطقة. واضاف يعلون ان خلية تابعة لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، هي التي اطلقت الصواريخ باتجاه المستوطنات «الاسرائيلية» في الجليل والجولان ، لافتا الى “ان المنطقة التي اطلقت منها الصواريخ خاضعة لسيطرة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد ، الذي يسمح كما قال بأنشطة ارهابية ضد «اسرائيل»” . و اضاف “ان الجيش «الاسرائيلي» هاجم في الساعات الاخيرة بالمدفعية ومن الجو، المنطقة التي أُطلقت منها الصواريخ، واستهدف الجيش السوري” .
وفصّل ضابط رفيع في الجيش الصهيوني ما ورد على لسان يعلون، وقال في حديث مع الاذاعة العبرية ان “الحرس الثوري الايراني هو المسؤول المباشر عن اطلاق الصواريخ انطلاقا من الاراضي السورية باتجاه الجليل والجولان” ، مؤكدا ان التوجيهات صدرت من فيلق القدس الى عناصر حركة الجهاد الاسلامي لتنفيذ عملية اطلاق الصواريخ . و اشار الى ان «الاعتداء الصاروخي» يندرج في اطار السياسة الايرانية الرامية الى تصعيد الاوضاع الامنية على الحدود، وتحويل الحدود «الاسرائيلية» السورية الى جبهة قتال .
ونفت حركة الجهاد هذه الاتهامات، وفي بيان صدر عنها، حذرت من نيات الاحتلال لايجاد ذرائع لاستهداف عناصر الحركة وقيادتها، لافتة الى ان هذه الاتهامات محاولة غير بريئة للتعمية على قضية البطل محمد علان، وشددت على ان سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة، يتركز وجودها وعملياتها وسلاحها داخل فلسطين المحتلة.
واشارت القناة العاشرة العبرية الى ان الصواريخ اطلقت من منطقة «القنيطرة الجديدة»، وأن الجهات الاساسية التي يشتبه الجيش بانها تقف خلف اطلاقها، هي جهات حليفة للنظام السوري ولحزب الله، وفيما عبرت مصادر سياسية رفيعة في اعقاب الاعتداء على مواقع الجيش السوري عن ان «اسرائيل» قد لا تكتفي بالرد الحالي، وقد تضرب بصورة اعنف، رجّح المراسلون العسكريون أن يعمد الجيش «الاسرائيلي» الى عدم ايصال الوضع الى الانفجار. وأكد المراسل العسكري للقناة الثانية ان رد «اسرائيل» جاء مدروسا، وبشكل ومضمون يؤكدان ان «اسرائيل» لن تضبط نفسها مع حادث من هذا النوع، لكنها في الوقت نفسه غير معنية بفتح جبهة ومواجهة عسكرية واسعة مع سوريا، كما ان ردها لن يشعل نيراناً كبيرة على الحدود الشمالية.
وفي اطار المزايدات الداخلية، هاجم «المعسكر الصهيوني» الذي يقود المعارضة في الكنيست، رئيس الحكومة «الاسرائيلية» الذي لا يعمل شيئا لمواجهة الاعتداءات . وفي بيان صادر عنه طالب المعسكر بضرورة التعامل مع سقوط صواريخ على الجليل على انه حادث خطير جدا، و«لا يمكن حل هذه المشكلة بالتنقيط فقط».
الجدير بالذكر، ان اطلاق الصواريخ الاربعة، ومن ثم الرد «الاسرائيلي» العسكري غير المسبوق في سوريا، ولاحقا الاتهام المباشر لايران والحرس الثوري وفيلق القدس، وصولا الى الربط بين التصعيد الامني على الحدود، والاتفاق النووي الايراني، تأتي جميعها تحقيقا للتحذير الصادر عن صحيفة «يديعوت احرونوت» قبل يومين، في سياق تعليقها وتحذيرها، من الزيارة الاستعراضية لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو الى الحدود اللبنانية، واطلاقه التهديدات بشأن الاتفاق النووي، وانه سيؤدي الى مفاقمة التهديد الامني لـ«اسرائيل» .
ولم تكن الصدفة هي التي دفعت الصحيفة لتحذر من ان “اشخاصا عندنا (في «اسرائيل» والمقصود نتنياهو ويعلون تحديدا) لن يعارضوا لو أن بضعة صواريخ كانت تطير الى هنا من لبنان أو من سوريا، وأن تسخن الحدود قليلا، وربما أن يدور قتال لبضعة ايام، على أن يكون ممكنا اسقاط هذا الحدث على الايرانيين، والاثبات للعالم كم هو التهديد الايراني على المنطقة خطير، ولا سيما بعد الاتفاق النووي” .
هذا و أعلن الجيش السوري عن سقوط خمسة شهداء في غارة للطيران الحربي الصهيوني على سيارة مدنية في الجولان ، فيما ادعى الجيش الاحتلالي ان الاشخاص الذين تم استهدافهم ينتمون إلى خلية نفذت إطلاق صواريخ أمس. وأشارت وسائل اعلام صهيونية إلى أن الغارة نفذت بعمق 15 كلم داخل الاراضي السورية.
نتانياهو: ضابط ايراني هو من خطط لعملية اطلاق صواريخ من سوريا علينا أمس
لفت رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو الى ، انه “على الدول الحاضنة لإيران الانتباه الى ان ضابطا ايرانيا هو من خطط لعملية اطلاق صواريخ من سوريا نحو اسرائيل”، واكد في بيان ،”اننا سنستهدف كل من يحاول استهدافنا”، موضحاً ان “«اسرائيل» لا تنوي تصعيد الاوضاع الا ان سياستها ثابتة”.
وادعى ان الجيش «الاسرائيلي» ضرب الخلية التي اطلقت القذائف الصاروخية والقوات السورية التي سمحت بذلك”.
وقبل نتانياهو ، كان وزير الحرب «الاسرائيلي» موشيه يعالون ،قد زعم ان إيران وراء اقدام عناصر من الجهاد الاسلامي على اطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الاراضي «الاسرائيلية» امس الخميس، واشار الى انها تمول الجهاد الاسلامي وتزوده بالاسلحة، ورأى أن ايران تسعى من خلال قوة القدس التابعة للحرس الثوري والعناصر الدائرة في فلكها في سورية ولبنان الى فتح جبهة ضد «اسرائيل» من هضبة الجولان.
وذكر وزير الحرب الصهيوني ان ما حدث امس في هضبة الجولان هو مجرد مقدمة لما قد يحدث بعد توقيع الاتفاق النووي اذ سيكون بإمكان طهران تحويل المزيد من الاموال والاسلحة الى المنظمات “الارهابية”.حسب ادعائه.
واضاف يعالون ان القذائف الصاروخية اطلقت من المنطقة الخاضعة للسيطرة السورية، وحمل الرئيس السوري بشار الاسد المسؤولية عن اطلاق القذائف.
وشدد وزير الحرب الصهيوني على ان كيانه اللقيط لن يتحمل أي محاولة لخرق “سيادته”، مشيرا الى ان الجيش يعمل من منطلق المسؤولية والتروي.
إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق خلال قمع الاحتلال مسيرة بلعين
أصيب عشرات المواطنين بحالات الاختناق، جراء قمع قوات الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية ظهر اليوم الجمعة.
وقال مسؤول اللجنة الشعبية في بلعين، إن قوات الاحتلال أطلقت كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المشاركين لحظة وصولهم إلى بوابة جدار الفصل العنصري مضيفا بأن عشرات الأشخاص أصيبوا بحالات الاختناق والإغماء إثر تنشقهم غاز الفلفل.

وتأتي مسيرة بلعين هذا الأسبوع، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في معتقلات الاحتلال، وللمطالبة بتغيير مسار جدار الفصل العنصري الذي يبتلع مئات الدونمات من أراضي القرية التابعة لمحافظة رام الله بالضفة الغربية.
الكيان الاسرائيلي يهدد المجتمع الدولي
اعتبر نائب رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء غلام علي رشيد، الكيان الاسرائيلي الذي يمتلك وفقا للتقارير العالمية الموثوقة بين 200 الى 400 راس نووية، تهديدا للمجتمع الدولي.
وافادت وكالة “ارنا” ان اللواء رشيد قال، اليوم في كلمة القاها بمراسم تكريم الشهيد المجهول اقيمت باحدي قري مدينة آمل (شمال): “للاسف ان الغربيين ومن خلال التذرع بالبرنامج النووي الايراني السلمي، عملوا على حرف الراي العام العالمي عن ترسانة الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل للكيان الاسرائيلي”.
واكد ان العالم اليوم وقف على سلمية البرنامج النووي الايراني، وان ايران تعاملت بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال السنوات الماضية، في نطنز وفردو واراك وبارتشين.
واشار اللواء رشيد الى ان تغيير مكان منضدة او اطار صورة في المواقع النووية الايرانية يخضع لرقابة شديدة من قبل مفتشي الوكالة الدولية!
واضاف: “هل المفتشون الدوليون فتشوا المنشات النووية الاسرائيلية التي يتم فيها تخصيب اليورانيوم بنسبة اكثر من 90 بالمائة؟”.
واكد اللواء رشيد على ان مواقف ايران واضحة من الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كما ان قائد الثورة الاسلامية افتي بحرمة انتاج واستخدام السلاح النووي.
واوضح: بينما الكيان الاسرائيلي يعلن انه ينتج السلاح النووي ويهدد باستخدامه ضد الدول التي يعتبرها عدوة، الا ان الغرب ساكت بل داعم له.
واعتبر اللواء رشيد القنابل العنقودية التي استخدمت ضد غزة (من قبل الصهاينة)، واليوم ضد اليمن (من قبل العدوان السعودي) من النماذج الواضحة لاستخدام اسلحة الدمار الشامل المحرمة دولية.
النهایة

