نشر : October 3 ,2019 | Time : 09:35 | ID 161039 |

تأهب أمني شديد ومطالبات باستجواب المقصرين، والصدر يعلن رفضه التعدي على المتظاهرين

شفقنا العراق- تطورات متسارعة شهدتها العاصمة بغداد يوم امس هي وعدد من المحافظات على خلفية انطلاق تظاهرات مطالبة بالخدمات، وغيرها من الامور التي بينها المحتجون من خلال لافتاتهم التي كانوا يرفعونها، کما قرر وزير الدفاع، ادخال كافة القطاعات بالإنذار للحفاظ على على سيادة الدولة، فیما أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رفضه التعدي على المتظاهرين، فیما اكد تيار الحكمة، أن كتلته ملزمة باستجواب المقصرين.

وقالت وزارة الدفاع ان وزير الدفاع نجاح الشمري، اليوم امر بادخال كافة القطاعات بالإنذار للحفاظ على على سيادة الدولة والمنشآت الحكومية والأهداف الحيوية وكافة السفارات والبعثات الدبلوماسية، وأكد على ضرورة حفظ النفس”.

فيما أوعز قائد قوات الشرطة الاتحادية اللواء الركن جعفر البطاط، الى كافة قطعات الشرطة الاتحادية بتنفيذ اوامر وزير الداخلية ياسين الياسري، داعیا إلى التحلي بالضبط العالي وحفظ الأمن والأمان وحماية المتظاهرين واسعاف المصابين وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، فيما أوعز بتنفيذ أوامر وزير الداخلية، موجها آمرية الطبابة الشرطة الاتحادية باجراء حملة سريعة للتبرع بالدم لكل المواطنين

مطالبات بفتح تحقيق عاجل وسريع

تطورات متسارعة شهدتها العاصمة بغداد يوم امس هي وعدد من المحافظات على خلفية انطلاق تظاهرات مطالبة بالخدمات، وغيرها من الامور التي بينها المحتجون من خلال لافتاتهم التي كانوا يرفعونها.

أكثر من مئتين وخمسين ضحية سقطوا نتيجة اصطدام القوات الأمنية مع المتظاهرين داخل ساحة التحرير وسط بغداد، بالاضافة لعدد من شوارع وازقة المحافظات الاخرى بحسب مفوضية حقوق الانسان ليلة امس. وبينت المفوضية وبالتفصيل بان اثنين واربعين جنديا من القوات الامنية سقطوا باصابات متفرقة انذاك، قابلهم مئة وخمسة وثمانون مدنيا خلال الاصطدام ليلقى اثنان منهما حتفهما نتيجة ذلك.

وفي الشأن ذاته اعلنت المفوضية رصدها لعدد من الاعتقالات تجاوزت واحدا واربعين شخصا، ابرزهم من محافظتي واسط والبصرة التي اطلقت سراحهم عقب المناشدات المطالبة بذلك.

انتهاء التظاهرات تلك رافقها تصريحات سياسية برلمانية وحكومية طالبت بفتح تحقيق شامل ومهني للوقوف على ‏الأسباب التي أدت إلى لوقوع الحوادث تلك. ابرز تلك التصريحات كانت لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي بين بانه لا يفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين ابناء القوات الأمنية الذين يؤدون واجبهم لحفظ امن المتظاهرين والممتلكات العامة، موضحا بانه بدأ بفتح تحقيق مكثف لمعرفة ملابسات الامر.

من جانبها طالبت رئاسة مجلس النواب لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان ‏النيابيتين بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت الاحتجاجات التي شارك فيها المئات من المتظاهرين للتنديد بالفساد والمطالبة بالخدمات وتوفير فرص عمل.

الصدر يعلن رفضه التعدي على المتظاهرين العزل

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة على موقعه في “تويتر” :”أننا لا نريد ولا نرى من المصلحة تحول التظاهرات الشعبية الى تظاهرات (تيارية) والا لأمرنا ثوار الاصلاح بالتظاهر معهم، ولكننا نريد الحفاظ على شعبيتها تماماً”.

وطالب بـ “سلمية التظاهرات، ولو باسنادها باعتصامات سلمية أو اضراب عام يشترك به الشعب كافة”، معبراً عن رفضه “التعدي على المتظاهرين العزل الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً ولا عنفاً”.

من جانبه اكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب السيد حسن كريم الكعبي، دعم السلطة التشريعية لحق التظاهرات السلمية في بغداد والمحافظات طالما كانت وفق الدستور والقانون ، داعيا رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي لفتح تحقيق عاجل وعادل لأحداث يوم امس والاستماع الى المطالب المشروعة لإخوتنــــــــا المتظاهرين والاستجابة لها  .

وذكر بيان لـ لمكتب الكعبي ان هيئة رئاسة مجلس النواب سبق وان وجهت لجنتي الامن والدفاع ، وحقوق الانسان النيابتين بفتح تحقيق نيابي بالأحداث التي جرت يوم امس ، واليوم باشرت كلتا اللجنتين بالاجراءات كافة بما يحفظ حقوق ومطالب جميع ابناء الشعب ، معربا عن أسفه الشديد لوقوع خسائر في الأرواح والاصابات بين المدنيين العزل و القوات الامنية ، رغم التأكيدات المستمرة بوجوب عدم استخدام العنف والرصاص الحي والحفاظ على سلمية التظاهرات والممتلكات العامة والخاصة .

ضرورة استجواب المقصرين

بدوره اكد النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم،  إن “الحكومة الحالية حصلت على دعم من مجلس النواب لم تحصل عليه جميع الحكومات السابقة، ومن بين جوانب المرونة ان البرلمان صوت على الموازنة السابقة التي جاءت من الحكومة بحسب رؤيتها، وبوقت مبكر جدا”.

وأضاف فدعم، “صوتنا ايضا على البرنامج الحكومي دون اي قيود او اضافات من قبلنا وبحسب المدد التي اقترحتها الحكومة للتنفيذ، وعملنا على تمرير الكابينة الوزارية بحسب رؤية رئيس الوزراء ورغم الملاحظات على البعض منهم”، لافتا الى “اننا اليوم نريد محاسبة الحكومة على برنامج هي وضعته ولم تفي به”.

هذا وأكد النائب عن محافظة نينوى، أحمد الجبوري ، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” إن “حكومة عبد المهدي توقف خدمة تحميل الصور والفديوهات على مواقع التواصل .. للحد من انتشار الاعتداءات الأثيمة على المتظاهرين العزل من قبل عناصر وزارة الداخلية التي استخدمت القوة المفرطة والرصاص الحي ضد المدنيين اثناء التظاهر”.

من جهتها أكدت خلية الإعلام الرقمي، اليوم، وجود عطل في “تويتر” ما تسبب باختفاء الترند ومنع ارسال الرسائل ونشر التغريدات التي تتضمن صور وفيديوهات، مشيرا إلى ان “تويتر” تعالج المشكلة حاليا.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها