نشر : October 2 ,2019 | Time : 10:35 | ID 160986 |

وسط قلق أممي ودعوات للتهدئة؛ عبد المهدي يحيي القوات الأمنية..ماذا عن البرلمان؟

شفقنا العراق-متابعات-اعربت الامم المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء العنف الذي رافق بعض المظاهرات في بغداد ومحافظات أُخرى، کما دعت الکتل والساسة بالعراق الى ضبط النفس وإحترام القانون والتهدئة، فیما ثمن عبد المهدي “أبناء قواتنا المسلحة الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس والالتزام بقواعد حماية المتظاهرين”.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في بيان الاربعاء، “نعرب عن قلقنا البالغ إزاء العنف الذي رافق بعض المظاهرات في بغداد ومحافظات أُخرى”، داعية إلى التهدئة”.

واعربت بلاسخارت عن “بالغ الأسف لوقوع ضحايا بين المتظاهرين والقوات الأمنية”، مجددة “التأكيد على الحق في الاحتجاج”، مؤکدة ان “لكل فردٍ الحقُّ في التحدّث بحريةٍ بما يتماشى مع القانون”، مطالبة القوات الامنية بـ”ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات لضمان سلامة المتظاهرين السلميّين مع الحفاظ على القانون والنظام وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة”.

کما قال رئيس الجمهورية برهم صالح في تغريدة له تابعتها السومرية نيوز، ان “‏التظاهر السلمي حقٌ دستوري مكفولٌ للمواطنين”، مبينا ان “أبناؤنا في القوات الامنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين، والحفاظ على الأمن العام”، داعیا الى “ضبط النفس وإحترام القانون”، مشيرا الى ان “ابنائنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، وواجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة.

عبد المهدي يحيي القوات الامنية

اصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بيانا بشأن التظاهرات التي شهدتها عدد من المحافظات بينها بغداد امس، فيما اكد انه لا يفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين ابناء القوات الأمنية.

وقال عبد المهدي في بيان “نؤكد لأبناء شعبنا كافة ان اولوياتنا كانت وستبقى مركزة على تحقيق تطلعاته المشروعة وإلاستجابة لكل مطلب عادل لمواطنينا الأعزاء”، مبينا “اننا حرصنا منذ البداية على وضع حلول حقيقية جذرية لكثير من المشاكل المتراكمة منذ عقود وبدأنا نتلمس النتائج المرجوة واننا مستمرون بالعمل على تحقيقها، ومازلنا على عهدنا الذي قطعناه لشعبنا في منهاجنا الوزاري بكل صدق ومسؤولية”.

واضاف “اننا لانفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين ابناء قواتنا الأمنية الذين يؤدون واجبهم بحفظ أمن المتظاهرين وأمن الوطن والإستقرار والممتلكات العامة”، مشيرا الى “اننا نميز بوضوح بين ضحايانا سواء من المتظاهرين السلميين أو قواتنا الأمنية البطلة التي تحميهم، وبين المعتدين غير السلميين الذين رفعوا شعارات يعاقب عليها القانون تهدد النظام العام والسلم الاهلي وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا من المتظاهرين الأبرياء ومن قواتنا الامنية التي تعرّض افرادها للاعتداء طعنا بالسكاكين او حرقا بالقنابل اليدوية”.

وثمن عبد المهدي “أبناء قواتنا المسلحة الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس والالتزام بقواعد حماية المتظاهرين”، لافتا الى “اننا نحيي المتظاهرين السلميين الذين رفضوا الانجرار للتخريب واحترموا القانون والنظام”.

وتابع “في الوقت الذي يحزننا ويدمي قلوبنا وقوع اصابات بين ابنائنا المتظاهرين والقوات الأمنية وتدمير ممتلكات عامة وخاصة ونهبها كالذي حصل اليو، فإننا بدأنا على الفور بإجراء تحقيق مهني من أجل الوقوف على الأسباب التي ادت لوقوع الحوادث”، موضحا “اننا شكلنا في وقت مبكر سبق التظاهرات لجانا لإستلام جميع المطالب الشعبية والعمل على تلبيتها وفق القانون، وستواصل هذه اللجان عملها بجدية”.

ودعا عبد المهدي “الجميع الى التهدئة وتفويت الفرصة على المتربصين ب‍العراق وشعبه”، مشددا على ضرورة “ان يكون همنا الأول حفظ الأمن والاستقرار الذي تحقق بتضحيات شعبنا ودفاعه المشهود عن ارضه ومقدساته”.

البرلمان لن يترك ماحدث امس دون الوصول لنتائج واضحة

استنكر رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية النائب سلام الشمري، اليوم الاربعاء، بشدة ماحدث للمتظاهرين السلميين والاغلبية منهم المطالبين بحقوقهم المشروعة وفق القانون والدستور، لافتا ان القانون والدستور كفل للعراقيين التظاهر والتعبير عن الرأي بصورة مشروعة بدون الخروج عنهما في المطالبة بحقوقهم.

واضاف الشمري، ان ماحدث امس امر مرفوض بشدة وعلى الحكومة التحقيق السريع والاعلان عن ماحدث، مبينا ان ماحدث يعكس صورة غير ايجابية على التعامل مع المطالبين بحقوقهم، مشددا على ابناء الشعب الانتباه والحذر للجهات التي تحاول خلق عداء بينهم واخوانهم من القوات الامنية عبر القيام بالاعتداء على المتظاهرين من جهة والقوات الامنية من جهة اخرى والقيام باعمال تخريبية للمنشات العامة والخاصة .

هذا واعلنت رئاسة البرلمان، انها وجهت لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين بفتح تحقيق بالأحداث التي رافقت تظاهرات اليوم، مشیرة انها “وجهت لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين بفتح تحقيق بالأحداث التي رافقت التظاهرات اليوم الثلاثاء في ساحة التحرير”.

واضافت انها “تؤكد على حرية التظاهر السلمي التي كفلها الدستور بحسب المادة 38″، داعية “القوات الأمنية إلى حفظ النظام العام مع ضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين”، مطالبة “المتظاهرين بالالتزام بالسلمية في التعبير عن مطالبهم وعدم الاعتداء على القوات الأمنية والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة”.

المالكي والخزعلي يعلقان

 بالسياق قال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في تغريدة على تويتر، ان “ما حصل في ساحة التحرير أمر مؤسف ولايصب في مصلحة الجميع”، داعيا المحتجين الى “الالتزام وضبط النفس و الاحتكام للقانون والحفاظ على سلمية التظاهرات”.

وشدد المالكي على “ضرورة تجنب الصدام مع الاجهزة الأمنية او تعريض المصالح العامة والخاصة للضرر والتخريب”، مطالبا “الاجهزة المختصة بحماية المتظاهرين السلميين وتأمين المنشآت العامة والخاصة”.

وقال الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي ان “سقوط ضحايا ابرياء من ابنائنا وحدوث اصابات في قواتنا الامنية بهذا العدد دليل على وجود اياد خبيثة تريد العبث بالاستقرار ولو على حساب ارواح الابرياء”، مبينا “اننا حذرنا من وجود هكذا قبل مشروع انطلاقه ولا زلنا نحذر منه”، مبینا ان “من حق ابناء الشعب التظاهر للمطالبة بحقوقهم، لكن من الواجب عليهم تفويت الفرصة على الاعداء بالمحافظة على سلمية التظاهرات والحذر من المندسين والايادي الخفية التي تريد ان تدفع الامور باتجاهات خطيرة للغاية”، لافتا الى “اننا نمتلك معلومات عنها”.

فيما انتقد النائب هوشيار عبدالله، اليوم الاربعاء، بشدة استخدام العنف من قبل عناصر محسوبة على الجهات الأمنية تجاه المتظاهرين في بغداد وبقية المحافظات، مطالباً القيادات الأمنية بفتح تحقيق في القضية وإعلان نتائجه ومحاسبة من اعتدوا على المتظاهرين ، مشیرا “من المؤسف ان بعض المحسوبين على القوات الأمنية أطلقوا الغاز المسيل للدموع ثم استخدموا الرصاص الحي ضد المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وهذا تصعيد خطير واستهانة بأرواح الناس، فحتى إذا كان هناك مندسين يحاولون ان ينالوا من سلمية المظاهرات ويقومون بأعمال شغب فيجب ان تتخذ بحقهم الإجراءات القانونية وليس العنف.

تحذير من عصابات مندسة

حذر عضو كتلة المستقبل النيابية سركوت شمس الدين، المتظاهرين من فسح المجال امام “العصابات” استخدام العنف ضد القوات الامنية.

وقال شمس الدين، ان استخدام العنف ضد المتظاهرين من قبل القوات الامنية في بغداد والمحافظات الاخرى مستنكر وبشدة، مبيناً ان مهام قوى الامن الداخلي الحفاظ على امن واستقرار البلد والمواطن ومؤسسات الدولة والتظاهرات وليس الاعتداء عليها بالهراوات والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

ودعا شمس الدين، المتظاهرين الى الاستمرار بتظاهرات السلمية للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، محذراً اياهم من فسح المجال للعصابات المندسة التغلغل بينهم والاعتداء على القوات الامنية مما يولد فراغاً وثغرة امنية.

وطالب القوات الامنية، بضرورة ضبط النفس والتعامل بانسانية مع المتظاهرين السلميين الذين لاينشدون من هذا البلد سوى تقديم الخدمات للمواطنين وتوفير سبل العيش الكريم لهمً.

الطرق المقطوعة في بغداد

كشف مصدر امني، الاربعاء، ان “الطرق المقطوعة في بغداد هي جسر 9 نيسان باتجاه دور العمال اتجاه واحد، وجسر الزعفرانية باتجاه معسكر الرشيد اتجاه واحد، وجسر السنك باتجاه ساحتي التحرير والطيران اتجاه واحد فقط”، لافتا ان “جسر الجمهورية مغلق، والطريق من شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) ياتجاه دور العمال قطع باتجاه واحد فقط”.

يذكر ان العاصمة بغداد شهدت يوم امس تظاهرات كبيرة في عدد من مناطقها للمطالبة بالاصلاحات وتوفير فرص عمل، حيث ادت هذه التظاهرات الى مقتل متظاهر واصابة العشرات بينهم عناصر بالقوات الامنية اضافة الى عدة حرائق طال احدها المطعم التركي في ساحة التحرير.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها