نشر : September 27 ,2019 | Time : 19:03 | ID 160522 |

“التجميد بدل التكريم”..قرار عبد المهدي بنقل الساعدي إلى آمرية الدفاع يثير تساؤلات عديدة

شفقنا العراق-متابعات-أثار القرار الذي اتخذه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بإحالة الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي الى امرة وزارة الدفاع انتقادات سياسية وشعبية واسعة في العراق.

فقد أبدى زعيم تيار الحكمة الوطني المعارض عمار الحكيم استغرابه من القرار وقال في تغريدة له على منصات التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن “هكذا اجراء حينما يكون بديلا عن المكافأة والتقدير فإنه يبعث رسالة مغلوطة ليس فقط عن آليات ادارة الملف الامني حسب بل عن ادارة الدولة بشكل عام”.

والساعدي خريج الكلية العسكرية الأولی دورة 69 ومن الأوائل في دورته، تدرج بالرتب العسكرية لحين نقله الى جهاز مكافحة الإرهاب وأصبح رئيس أركان قوات مكافحة الإرهاب (يوازي في منصبه رئيس أركان الحرس الجمهوري العراقي سابقاً ) وأشرف على تخريج الكثير من مقاتلين العمليات الخاصة.

ولعب الساعدي دورا بارزا في عمليات قتال داعش منذ معركة الرمادي مركز محافظة الأنبار في 2014 لحين تحرير مدينة الموصل.

سؤال برلماني لعبد المهدي

وأعلن النائب محمد شياع السوداني عن توجيه سؤال برلماني الى عبد المهدي لبيان أسباب تجميد الساعدي.

وقال السوداني في بيان اليوم، “فوجئنا بقرار خارج حسابات العقل والمنطق وذلك بدلا من تكريم وتثمين بطولات أبنائنا المقاتلين المضحين أهل النخوة والشجاعة الذين اكتسبوا خبرة في التصدي للإرهاب الداعشي الغاشم”.

وتابع السوداني في بيانه: “نتفاجئ بقرار القائد العام للقوات المسلحة بتجميد المقاتل عبد الوهاب الساعدي الذي تحررت على يديه العديد من المدن دون توضيح الأسباب، واستنادا إلى احكام الفقرة سابعا من المادة ٦١ من الدستور سنوجه سؤالا برلمانيا الى القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء لبيان أسباب نقل المقاتل قائد قوات مكافحة الارهاب الى وزارة الدفاع بالأمرة ما يعني تجميد صلاحياته العسكرية بشكل كامل وهذا يتنافى مع ما قدمه هذا المقاتل من إقدام وشجاعة وهو الذي رفض ارتداء رتبته العسكرية ما لم يحرر بلده بالكامل.

“إساءة كبيرة”

من جانبه عد رئيس كتلة الإصلاح والإعمار النيابية والقيادي في تحالف سائرون صباح الساعدي إجراء الحكومة بنقل بعض القادة العسكريين في جهاز مكافحة الارهاب الى الأمرة في وزارة الدفاع “إساءة كبيرة وجريمة لا تغتفر بحق انتصارات التحرير”.

واعتبر الساعدي “نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي القائد الميداني في معارك تحرير الانبار والفلوجة والموصل إلى الأمرة بناء على طلب من رئيس جهاز مكافحة الارهاب طالب شغاتي قضية كبيرة تثير الاستفهام حول طبيعة ما يجري داخل الجهاز من عمليات إقصاء للضباط والقادة الشرفاء والنزيهين”.

وطالب الساعدي “رئيس الحكومة بإعادة النظر في قراره هذا والمسارعة في إلغائه والتحقيق في دواعي الطلب في نقله هو او غيره من أبناء الجهاز”.

 كما دعا أيضا لجنة الامن والدفاع النيابية إلى إجراء تحقيق عاجل في خصوص ذلك واستضافة الفريق الساعدي والقادة الآخرين وفتح ملف جهاز مكافحة الارهاب (ونفض الغبار عنه) لكشف حقيقة ما يجري فيه.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن عبدالمهدي وقع على كتاب نقل الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب إلى آمرية وزارة الدفاع، وقرار النقل تم بناء على طلب قائد جهاز مكافحة الإرهاب، من دون بيان تفاصيل أكثر.

النجيفي: تجميد الساعدي محبط وندعو عبد المهدي الى اعادته لموقعه

كما دعا رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية أسامة النجيفي، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى العدول عن قراره بتجميد قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي.

وقال النجيفي في بيان له: “في تاريخ الأمم والشعوب يكرم ويحتفل بالمقاتلين الشجعان الذي سطروا ملاحم مشرفة في الدفاع عن الوطن، وللأسف الشديد فقد فوجئنا اليوم بإحالة البطل العراقي الغيور الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إلى الأمرة بعد صولات وجولات كان فيها نجما بارزا من نجوم القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وتحرير مدن وقصبات عراقية مهمة من سيطرتهم البغيضة”.

وأضاف إن “إنعكاس هذه الخطوة على المقاتلين والشعب تمثل رسالة سلبية تصيب المعاني العالية بالإحباط وعدم القناعة بالإجراءات”، داعيا رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة إلى اعادة النظر في إحالة الفريق الساعدي إلى الأمرة، لأن هذا الأمر عد تجميدا لبطل عراقي شجاع، وإعادته إلى موقعه معززا مكرماً”.

الساعدي: القرار إهانة لي

من جانبه قال الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، إن قرار إحالته إلى آمرية وزارة الدفاع، “إهانة” له كضابط ومقاتل، وكشف عن تفاصيل حواره مع القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي عقب القرار.

وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي في حديث لـ “ناس” إن “الأنباء عن إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع، صحيحة”، مبيناً أنه “لا يعرف سبب صدور هذا القرار من قبل القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي”.

وأضاف الساعدي، إنه “اتصل برئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة واستفهم عن سبب القرار”، مشيراً إلى أنه قال لعبد المهدي نصاً: “عندك شي وياية؟”.

وأوضح الساعدي، أن “عبد المهدي رد بالنفي، وقال له أنت ضابط كفوء وجيد وأن ما حدث مجرد تدوير”، لافتاً إلى أنه “استغرب حديث عبد المهدي وأجابه بالقول: هل هذا جزاء خدمتي الجيدة إذن؟!”.

وتقول مصادر عراقية إن عبد الوهاب الساعدي، بدأ يشكل خطرا على كثير من القادة العسكريين والحكومة، بسبب حب الشعب له والتأييد الكبير الذي حصل عليه من الشعب.

وارتفع وسم، #كلنا_عبدالوهاب، في الفيسبوك وتضمن ردود أفعال كبيرة من المدونين، رفضا لقرار القائد العام للقوات المسلحة بإحالة الساعدي لآمرية الدفاع.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها