نشر : September 27 ,2019 | Time : 11:08 | ID 160480 |

حان وقت إبداء المرونة في العلاقات الإيرانية الغربية

خاص شفقنا-كتب سياسي سابق ومحلل القضايا الدولية مقالاً في صحيفة ستارة صبح تطرق إلى مزاعم الثلاثي الأوروبي وتحميلهم إيران مسئولية الهجوم على المنشآت النفطية السعودية، جاء فيه:

فضلاً عن توجيه التهم لإيران، إنهم تحدثوا عن اتفاق جديد يتطرق إلى قضية السلاح والصواريخ والتواجد الإيراني في المنطقة، يجب القول عند الحديث عن قضية مواجهة إيران والقوى العالمية بأن هناك تفسيرين للطرفين، الجانب الإيراني كان يتصور بأن خفض الالتزامات بالاتفاق النووي يؤدي إلى قيام أوروبا بأعمال ما، وإنهم يميلون نحو إيران، إضافة إلى أن تأجيج الأوضاع الأمنية في المنطقة يؤدي إلى طلب أوروبا من ترامب الاهتمام بمطالب إيران.

 ومن جهة أخرى ولما كانت أوروبا تعاني من ضعف في القضايا الأمنية ولا قوة عسكرية لهم إلا في ظل العلاقة بأمريكا، فأنهم يميلون نحو السياسات الأمريكية، وفيما يتعلق بقضية الاتفاق النووي فلو تم إلغاء الاتفاق فإنهم يتجهون نحو أمريكا لهذا وبسبب إزالة التوترات الإقليمية ترغب أوروبا بإبقاء الاتفاق النووي.

 فبينما قامت إيران بخفض التزاماتها في الاتفاق النووي، تتحدث الدول الثلاثة الأوروبية عن اتفاق نووية جديد يحل محل السابق. هذا وإن أرادت إيران بقاء الاتفاق النووي، عليها ألا تبحث عن البديل له، هذا وكما قال روحاني في لقاءه بماكرون بأن على الأوروبيين أن لا ينسوا التزاماتهم في الاتفاق النووي، كما علينا أن نعرف بأنه لو كان الهدف من زيارة فريق إيران الدبلوماسي إلى نيويورك إعلامية، فأنها لا تترك تأثيرا، لكنه لو كان الهدف يتجلى في تحقيق الأهداف الدبلوماسية فعلى الطرفين إبداء المرونة في سلوكهما، كي تتحسن القضايا بين إيران والغرب ولا تبقى الأمور حبلى بالتوتر بعد انتهاء الزيارات الثنائية.

مبادرة السلام بمضيق هرمز تهدف إلى بث روح الثقة بالنفس في نفوس حكومات المنطقة

ومن جهة أخرى كتبت صحيفة جمهوري إسلامي في افتتاحيتها مقالاً تطرقت إلى مبادرة السلام بمضيق هرمز وقالت: قدم الرئيس روحاني مبادرة في الأمم المتحدة اقترح تكوين تحالف فعال بين الدول المطلة على الخليج مطالباً بالتعامل في كل المجالات ومنها القضايا الأمنية. تأتي هذه المبادرة تلبية للاحتياجات الجوهرية في المنقطة وتهدف إلى تقريب وجهات النظر والمواقف وخلق الثقة الثنائية وتوفير أرضية الوئام والوحدة بين دول المنطقة.

والاهم من هذا هو خلق الثقة بالنفس بأن دول المنطقة يمكنها توفير أمنها ولا حاجة لها للأجنبي. أنها القضية الجوهرية التي تبرهن عليها تجارب العقود الأخيرة.

عاجلاً أو آجلاً سيذهب الأجنبي من منطقتنا ولا يبقى إلا شعوبها وحكوماتها التي عليها تحقيق الأمن والسلام اعتماداً على إمكاناتها، إن إيران ترحب بالعلاقات مع كافة الدول وتغض الطرف عن الأخطاء التي ارتكبت في الماضي، وعلى الجميع أن يعرف بأن التعاون مع إيران لا يأتي بأي ضرر.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها