شفقنا العراق – ندّد البحرينيون بسياسات النظام البحريني القمعية، في تظاهرة ضخمة غرب العاصمة المنامة خرجت يوم أمس الجمعة.
آلاف المتظاهرين خرجوا، بعد أكبر صلاة جمعة تقام في البلاد بمنطقة الدراز، وحملوا صوراً لأمين عام كبرى الأحزاب المعارضة الشيخ علي سلمان، كما حملوا صوراً للرموز وللقيادات المعتقلة.
وردد البحرينيون شعارات طالبت بالاستجابة فوراً لمطالب شعب البحرين، والتوقف عن الاضرار بالمصالح الوطنية العليا، و”النزول عند ما تقرره سيادة الشعب التي لا يُعلى عليها”.
الحراك الشعبي، الذي يستمر لعامه الخامس، لا يزال يواصل طريقه دون تعب أو ملل، في ظل استمرار التجاهل الدولي والاعلام العربي.
القوات الخليفية تفض اعتصاما أمام مسجد الشيخ عزيز
فضّت القوات الخليفية اعتصاماً مساء الجمعة، 21 أغسطس، أمام مسجد الشيخ عزيز في البحرين، أقامه محتجون على إقدام السلطات الخليفية بتحويل المسجد إلى مزار وإزالة المحراب منه.
القوات حاصرت المعتصمين، وبينهم آباء شهداء وناشطون، وهدّدتهم بالقمع في حال عدم التفرّق.
وينظّم المواطنون احتجاجاً كلّ مساء أمام مسجد عزيز بعد قرار إدارة الأوقاف الجعفرية – التابعة للنظام الخليفي – تحويل المسجد إلى مزار، وهو ما اعتبره عارفون بالشأن الديني تدخّلاً مخالفاً للشرع وطبيعة المكان المسجدية.
وانتقدت قوى سياسية وشخصيات دينية هذا القرار، ووضعته في سياق الاستهداف الخليفيّ المستمر للشعائر الدينية للسكان الأصليين في البلاد.
واشنطن: مستمرون بالضغط على البحرين من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان
کما جدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي تأكيده على مواصلة بلاده ضغطها على البحرين “طالما هناك مخاوف بشأن حالة حقوق الإنسان هناك”، مؤكداً أن الحظر الذي أزيل مؤخراً عن مبيعات الأسلحة في البحرين “ينطبق على وزارة الدفاع وليس وزارة الداخلية، وخصوصاً قوى الأمن الداخلي”.
وقال كيربي في مؤتمر صحفي عقد بمبنى الخارجية الأمريكية یوم امس إن الولايات المتحدة لم تعط “بطاقة مرور مجانية للبحرين” في إشارة إلى استمرار واشنطن حظرها تسليح وزارة الداخلية البحرينية التي تقوم باستخدام الأسلحة في قمع المتظاهرين.
كلام كيربي جاء تعليقاً على سؤال حول موقف الإدارة الأمريكية بشأن المقترح الذي تقدم به اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ (وايدن وروبيو) للحد من مبيعات الأسلحة للبحرين نظراً لعدم قيام البحرين بإصلاحات حقيقية فيما يتعلق بحقوق الأقليات وقضايا أخرى مرتبطة بحقوق الإنسان.
ورفض كيربي التعليق على المقترح لأنه “تشريع لم يمر بعد، إلا أنني أود إعادة ما قلناه سابقاً، إن هناك بعض التقدم فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، إلا أنه ليس بالقدر المطلوب، وقد أوضح الوزير كيري مراراً، على أننا سنواصل الضغط على البحرين بشأن قضايا حقوق الإنسان”.
ولم يعلق كيربي على سؤالٍ آخر عن إضراب الدكتور المعتقل عبدالجليل السنكيس عن الطعام، واعداً بالإجابة على ذلك السؤال في وقتٍ لاحق.
تدهور خطير لصحة مهدي أبوديب بعد حرمانه من العلاج
فیما ذكرت معلومات مؤكدة الیوم أن صحة نقيب المعلمين مهدي أبو ديب قد تدهورت بشكل خطير بعد حرمانه من متابعة العلاج عن إصابة في الظهر كان قد أصيب بها نتيجة التعذيب الذي تعرض لها لحظة اعتقاله (أبريل/ نيسان 2011).
وبينت المعلومات أن إدارة سجن جو ترفض السماح لأبوديب بالذهاب للمستشفى لمتابعة العلاج من إصابته في الظهر والركبتين، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالته الصحيحة وحاجته المستمرة للمساعدة في الحركة والتنقل داخل السجن.
ويعاني المعتقلون في سجن جو من الحرمان من العلاج، في وقت حذر فيه سجناء من دقة الوضع الصحي لأبوديب، محملين إدارة السجن المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار حرمانه من العلاج.
ويقضي أبوديب حكما بالسجن 5 سنوات بتهمة “التحريض على العنف” وتم اعتقاله في أعقاب انتفاضة شعبية شهدتها البحرين فبراير ومارس من العام 2011، إلا أن منظمة العفو الدولية قالت إنها تفحصت خطابات أبوديب ولم تجد فيها ما يدعو للعنف، وبعثت نداءات متكررة للإفراج عنه إلا أن السلطات ترفض الاستجابة لتلك النداءات.
۱۴منظمة حقوقية تدعو لموقف صارم بشأن الانتهاكات المستمرة في البحرين
وجهت ۱۴ منظمة حقوقية رسالة مشتركة الى مندوبي الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان توضح فيها تفاصيل آخر مستجدات وضع حقوق الانسان في البحرين، وتحديدا الحظر المفروض على حرية التعبير والرأي وحرية التجمع السلمي واعتقال المزيد من الشخصيات الوطنية والسياسية البارزة.
وشرحت الرسالة حملات القمع التي تشنها السلطات البحرينية على حرية التعبير، حيث يحاكم من يمارس هذا الحق ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء للملاحقة والسجن لنشرهم المعلومات او إبداء آرائهم على شبكات التواصل الاجتماعي. كما تسلّط الرسالة الضوء على اعتقال شخصيات وطنية وسياسية بارزة مثل الشيخ علي سلمان (أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية)، وإبراهيم شريف (أمين عام وعد سابقا) وماجد ميلاد (عضو الأمانة العامة لجمعية الوفاق). ضمن الاستغلال الجسيم للسلطة القضائية تجاه المعارضين.
ونبّهت الرسالة إلى الانتهاكات غير القانونية والخطيرة الجارية ضد البحرينيين وحماية السلطات لمنتهكي حقوق الانسان في ظل تجاهل مستمر لكل الإدانات والمطالبات.
وشرحت الرسالة ايضا فشل حكومة البحرين الذريع في تنفيذ التوصيات المعتمدة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في تشرين الثاني 2011، إضافة إلى التوصيات التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان في عام 2012.
وحثت الرسالة في نهايتها أعضاء وممثلي المجلس للضغط من أجل ترشيح مقرر خاص للبحرين بسبب عدم التزامها المتعمد للمواثيق والمعاهدات فضلا عن عدم التقيد بالآليات الدولية. ودعت إلى إنشاء لجنة لتقصي الحقائق مكلفة من قبل الامم المتحدة للتحقيق في هذه الانتهاكات المستمرة والجسيمة, ووجهت للضغط بقوة على الحكومة البحرينية لضمان تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان على وجه السرعة، والإفراج عن جميع سجناء الرأي من غير شروط أو التزامات وتهيئة بيئة إيجابية لسماح بحوار هادف بين المعارضة والحكومة البحرينية تفضي لمصالحة وطنية و تحقق العدالة الاجتماعية.
يذكر أن المنظمات الحقوقية التي وقعت الرسالة هي مرصد البحرين لحقوق الانسان، سلام للديمقراطية و حقوق الانسان، العدالة لحقوق الانسان، المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات، الجمعية البحرينية لحقوق الانسان، المدافعون عن حقوق الانسان، المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان، مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، شبكة أمان للتأهيل والدفاع عن حقوق الانسان، منتدى البحرين لحقوق الانسان، الأوربية البحرينية لحقوق الانسان، مركز اللؤلؤة لحقوق الانسان، مركز خيام لتأهيل ضحايا التعذيب، والمنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني.
النهایة

