نشر : September 25 ,2019 | Time : 18:18 | ID 160345 |

من الأمم المتحدة.. صالح يدعو لتحالف دولي لمحاربة التطرف ويطالب بحل سياسي باليمن وسوريا

شفقنا العراق-رأى رئيس الجمهورية برهم صالح، الاربعاء، أن العراق مقبل على تطورات ايجابية هامة، فيما اشار الى أن استهداف امن الخليج والمملكة العربية السعودية تطور خطير، والعراق قلق من هذا التطور والتصعيد، اكد ان امنه مرتبط بامن الخليج والمنطقة، كما دعا رئيس الجمهورية ، لتأسيسِ تحالف دولي لمحاربة الفسادِ ولتجفيف منابِع تمويلِ الفكر المُتطرفِ.

 وقال صالح في كلمة له امام الجمعية العامة للامم المتحدة ، إن “التَأَريخ سَوفْ يُسجلُ أَنَّ العراقيينَ استطَاعوا بِوحدتِهم وإِرادتهِم الصَلبةِ وبالدَورِ الكَبيرِ للمرجعيةِ الدينيةِ من إِسقاطِ المَشروعِ التَكفيريّ لتنظيم داعش وحِمايةِ العالمِ من شُرورِهِ”.

وأضاف، أن “العِراق مُقبل على تَطورات ايجابية هامةٍ، أَمنياً و سياسياً واقتصادياً، فهُناكَ مَنحَى إِيجابيّ من التَحولاتِ، ويَجبُ أنْ نُقيّمَ هذهِ التَطوراتِ الإيجابيةِ ونُؤسسَ عَلَيها في ضَوءِ الإستقرارِ الأمنيّ المُتحققِ حَتى الآن”، مؤكدا أن “هناكَ أجواءٌ إيجابيةٌ في مُعالجةِ المشاكلِ المُتراكمةِ بين الحُكومةَ الاتحاديةِ وحُكومةِ إقليمِ كُردستان على أساسِ الدُستورِ ودَورُ مُمثليةِ الأُممِ المُتحدةِ في بَغداد مُهمٌ على هذا الصعيدِ”.

وتابع، “مازالتْ خُطواتُ إعمارِ المَناطقِ التي تَضررتْ من الحَربِ وإعادةِ النازحينَ في بِداياتِها، وهُناكَ دورٌ ومسؤوليةٌ دَوليةٌ في هذا الصَددِ تَجسدتْ بعضُ مَلامِحها بِمقرراتِ مُؤتمرِ الكويتِ لاعادةِ الاعمارِ عام 2018 ، والذي نَسعى الى تَفعيلِها بمساعدةِ اشقائِنا واَصدقائِنا”، ملمحا الى أن “لنصرُ العَسكريّ على داعشٍ مُهمٍ، لكنْ يَجبُ اَن نَعيّ اَن هُناكَ فُلولاً للتنظيمِ الإرهابيِّ تُحاول إِعادةِ تَنظيمِ نَفسِها، كَما أَنَ التَوترات الإقليميةِ و التنازعات في المِنطقةِ عَوامِلَ خَطيرةٍ وبيئةٍ تَمنحُ الإرهابَ مَساحةً للعودةِ”.

ونوه الى أن “نطقةُ الشَرقِ الأَوسطِ تُعاني من نِزاعاتٍ وحُروبٍ سَنةً تِلوَ الأُخرىَ وعلَينَا أَن نَتحِدَ بجديةٍ للخروجِ من حُقبةِ الأَزماتِ الى مَرحلةِ النُهوضِ”، لافتا الى أن “إستمرارَ الوضعِ المأساويّ في سُوريا و تَمَكُن التطرفِ و الإرهابِ من إيجادِ بيئةٍ حاضنةٍ لهُ يستوجبُ جُهوداً فِعليةً لتمكينِ السوريينَ من صُنعِ حلٍ سياسيٍّ دائمٍ”.

وأكد على، “ضَرورةِ الاسهامِ الجَادِ في إيجادِ حَلٍ عادلٍ وشاملٍ للقَضيةِ الفلسطينيةِ حَسبْ المُقرراتِ الدَوليةِ، وتَضامُن العراق مَعَ مُعاناةِ الشَعبِ الفلسطينيّ وحَقهِ المَشروعِ في قِيامِ دَولتهِ المُستقلةِ عَلَى أَرضِهِ”، معتبرا، القرارَ الأَخيرِ بضمِ هضبة الجولان وغور الاردن الى اسرائيل بأنه “يُمثلُ إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما أن استمرار الحرب في اليمن مدعاة قلق كبير، في ضوء التداعيات الامنية والانسانية التي تلقي بظلالها على المنطقة، وضرورة دعم اليمنيين للتوصل الى حل سياسي شامل يستعيد السلم في ربوع بلادهم”.

واشار رئيس الجمهورية الى أن “إستهدافَ أَمنِ الخَليج والمَملكةِ العَربيةِ السُعوديةِ الشَقيقةِ، تَطورٌ خَطيرٌ، و نَحنُ في العِراق قَلِقونَ مِن هَذَا التوتُرِ و التَصعيدِ، فَأمننا مُرتبطٌ بأمنِ الخَليجِ و المَنطقةِ، والمُجتمع الدَوليّ يَجبُ أَن يُساعدَ بجديةٍ في تَدارُكِ هَذَا التصعيدِ”، مرددا “كَفى بِنا حُروباً، يَقيناً لسنا بحاجةٍ الى حربٍ جديدةٍ في المنطقةِ و خُصوصاً انَّ الحَربَ الأَخيرةِ ضِد الإِرهابِ لم تُستكمل بِصورةٍ قَاطعة”.

كما دعا رئيس الجمهورية برهم صالح، الاربعاء، لتأسيسِ تحالف دولي لمحاربة الفسادِ ولتجفيف منابِع تمويلِ الفكر المُتطرفِ، مؤكدا علبى اهمية أن تقترن جُهودَ القَضاء على الإرهابِ بجهودٍ فعلية من أجل القضاءِ على الفَسادِ، معتبرا الفسادَ والارهاب وجهانِ لعملة واحدة.

وقال صالح في كلمة له امام الجمعية العامة للامم المتحدة، إن “مَوقِفنا ثَابتٌ بِضرورةِ احلالِ لُغة الحِوار محلَ لُغةِ التَوتُر والتَصعيدِ، لضمان مَصالحَ شُعوبِ مِنطقتِنا، ونَعتقدُ أَن مُشتركاتِ مُحاربةِ الارهابِ والتَطرفِ وضَرورةِ التَحولِ الإِقتصاديّ لإِيجادِ فُرصِ عَملٍ لشبابِنَا أهمَ من الإِختلافاتِ القَائِمةِ”، مؤكدا أن “استقرارِ العِراق مَصلحةٌ مُشتركةٌ للجَميعِ، وتَغييبِ العراق أو غِيابِهِ كَانَ عُنصرَ تَوترٍ و عَدم إِستقرارٍ لعُمومِ المِنطقةِ، و العراقُ يَستعيدُ عَافيتهِ ونَحنُ مُصمِمون على المُضي بهِ الى استقرارٍ دَائم”.

وأضاف صالح، “كُنا لفتراتٍ طويلةٍ ساحةَ صراعٍ للاخرينَّ، دفَعَنا و دَفعتْ المِنطقة اثماناً باهظةً لعدمِ الإستقرارِ في العراق. مَصلحتَنا، بل مَصلحةَ المنطقة، تُحتِمْ أن يَكونَ العِراق جِسراً للتفاهُم بين اشقائِه وجيرانهِ”، مجددا الدعوة لـ “بناءِ منظومةٍ امنيةٍ مُشتركةٍ في الشرقِ الاوسطِ، والتأسيس لنظامِ تكاملٍ اقتصاديّ وتنسيقٍ سياسيٍ لاستئصالِ الارهابِ وضمانِ الاستقرارِ”.

واكد صالح قائلا، “لا نُريدُ لبلدنا أن يكونَ طرفاً في الصراعِ الإقليميّ والدوليّ، ولا ساحةً لتصفيةِ الحساباتِ وقدْ دفَع شعبنا اثمانَ باهضةٍ للحروبِ و التنازعُاتِ، فلنْ يكونَ العراقُ جُزءاً منْ محورٍ ضدَّ اخرَ، لانريدُ حرباً جديدةً ولا نتمنَى ان يعاني ايُّ شعبٍ من ويلاتِ الحروبِ كما عانينا، كما لنْ يكونَ العراقُ منطلقاً للإعتداءِ على ايًّ منْ دولِ الجوارِ، ونسعَى أن تَكونَ أرضنا ميدانَ إعمارٍ واستقرارٍ لا تنازُعَ وتَوتُرٍ”.

واشار الى أن “علاقة العراق تتعززُ مع عُمقِه العربيّ والخليجيّ، و نحنُ مصُرونَ علىَ الإرتقاء بها، وعلاقاتِنا مع جوارِنا في إيران، و التي نرتبطُ و إياها بوشائِجَ ثقافيةٍ و دينيةٍ و مَصالِح مُشتركة و مُتشعبة، و كَذلِك مَعَ جَارتنا الشَماليةِ تُركيا، و التي نَبذلُ جُهوداً لدفعِ العَلاقاتِ الثُنائيةِ معهما الى مزيدٍ من التطور”، لافتا الى أن “العراقُ الديمقراطيُّ الاتحاديُّ المستقرُ سيكونَ منطلقاً للمِ شمل اشقائهِ وجيرانهِ وتعزيزِ تفاهمِ وتوافقِ دولِ المنطقةِ لخلقِ منظومةٍ اقليميةٍ مبنيةٍ على التكاملِ الاقتصاديّ و الامنِ المشتركِ”.

وتابع، أن “الاستقرار المتحققُ في العراق ثمينٌ و مهمٌ، و نتوقعُ من جِيراننا ومِنْ المجتمعِ الدوليّ عدمِ تحميلِ العراق تبعاتِ اختلافاتِهم و تنازُعاتهِم”، مؤكدا أن “التوافقُ الدوليّ والاقليميّ مهمٌ لديمومةِ الاستقرارِ ومُناهضةِ الفكرِ المُتطرفِ والارهابِ، لكنَ المهمةِ الاساسية هي الاصلاحات المطلوبة من اجل تأمين الحكم الرشيد لمواطنينا و محاربة الفساد وتوفير فرص العمل لشبابنا”.

وأوضح، أن “النهوض بقطاعات التربيةِ والتعليمِ والصحةِ والتنميةِ المستدامةِ، هو الطَريقُ السليم لمكافحةِ الفكر المتطرفِ واستئصالِ الارهابِ من جِذورهِ من خلالِ بِناء اجيالٍ قادرةٍ على صُنعِ المستقبلِ، فالإرثُ الحضاريُّ والتأريخيُّ والتعددُ الديني والقوميّ والمَذهبيّ جعلَ من العِراق على مَرّ التأريخ منارةً للتسامُحِ والتعاونِ والتأخيّ الدينيّ والفكريّ، ومُنطلقاً لنشرِ الفِكرِ والثقافةِ والادابِ والعُلومِ”.

والمح الى أن “العراقُ بحاجةٍ اعادةِ اعمارٍ شاملةٍ، واقرتْ الحُكومةُ العراقيةُ مشروع قانونٍ لتشكيل مجلسٍ للاعمارِ، وسنتقدمُ مع رئيسِ الوزراءِ، بمشروعِ القانونِ الى برلماننا ونآمل المصادقةِ عليه ليعيدَ اعمار البُنى التحتية الكُبرى بمساهمةٍ حكوميةٍ ومن القطاعِ الخاصِ العراقيّ والاجنبي”.

وأعتبر صالح، أن “الارهابَ والفسادَ وجهانِ لعملة واحدةٍ، ونؤمن أن جُهودَ القَضاء على الإرهابِ يجبُ أن تقترنُ بجهودٍ فعليةٍ من أجل القضاءِ على الفَسادِ”، مؤكدا أن “العالمُ بحاجةٍ الى العَمل الجَاد لتأسيسِ تحالفٍ دولي لمُحاربةِ شبكاتِ الفسادِ وتهريبِ وتبييضِ الأموال ولتجفيفِ منابِع تمويلِ الفكر المُتطرفِ، أُسوةً بالتحالُفِ الدولي ضِد الارهابِ، وبِما يسمحُ بمساعدةِ بُلداننا على استردادِ الاموالِ المنهوبةِ”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها