نشر : September 25 ,2019 | Time : 08:56 | ID 160287 |

هجمات أرامكو.. و“نكسة” السلاح الأمريكي

خاص شفقنا- مازالت الكارثة التي نزلت بصناعة النفط السعودية ، بعد هجوم القوات المسلحة اليمنية، على منشأتي بقيق وخريص في شرق السعودية، تتصدر اهتمام الصحافة والاعلام في جميع انحاء العالم ، رغم مرور اكثر من عشرة ايام على الحادث، الذي خفض انتاج السعودية الى اكثر من نصف، اي بمعدل 5 ملايين و700 الف برميل من النفط يوميا.

النظام السعودي حاول ان يخفف من وقع الدمار الذي لحق بالمنشأتين، بالقول انه سيعيد العمل اليهما خلال ايام، الا ان الاخبار التي تناقلتها وكالات الانباء العالمية، اخذت تتحدث عن حاجة السعودية الى اشهر طويلة، من العمل الشاق حتى يكون بامكانها اعادة الاوضاع الى ما قبل للهجمات.

سلطت وكالات الانباء العالمية والفضائيات اهتمامها عل تفاصيل ما لحق من دمار في المنشأتين، وحاولت ايضا ان تبرز وبشكل لافت موضوع الاسلحة التي تم استخدامها في الهجمات، والجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، التي اتهمت فيها امريكا على الفور ايران ومنذ اللحظات الاولى، وبدات امريكا تهدد وتعربد، وتدعو الى تشكيل تحالفات دولية ، بحرية وبرية ، لمواجهة “الخطر الايراني” ، رغم ان القوات اليمنية اعلنت مسؤوليتها عن الهجمات، وقدمت تفاصيل بشانها ، وهددت السعودية والامارات بمزيد من الضربات اذا لم توقفا عدوانهما على الشعب اليمني.

الملفت ايضا ان المسؤولين الامريكيين، بدءا بالرئيس الامريكي ومرورا بوزير خارجية مايك بومبيو، وانتهاء بوزير الدفاع الامريكي مارك اسبر، اخذوا يتحدثون بمناسبة وبغير مناسبة، عن قوة امريكا ، وانها صاحبة اكبر جيش في العالم، وتمتلك اكثر الاسلحة تطورا وفتكا في العالم، وانها تستطيع ان تضرب في كل مكان في اي وقت تريد، ولا يستغرق الوقت الا للحظات قليلة ، كما يؤكد الرئيس الامريكي، بل ان القوة الامريكية، تستطيع  ان تقتل عشرات الملايين وان تبيد دولا في ايام معدودة!!.

بات واضحا للجميع ، ان  محاولات الاعلام الامريكي وتصريحات المسؤولين الامريكيين، حول هجمات بقيق وخريص، كل الضجيج  الذي اثاروه، كان سببه الاول والاخير هو ذر الرماد في العيون،وحرف الانظار عن الكارثة التي حلت بامريكا، والتي تتجاوز تداعيات، خسارة الصناعة النفطية السعودية، الا وهي كارثة الاهانة المخزية التي لحقت بصناعة الاسلحة الامريكية، بعد ان كشفت عن عورتها عشر طائرات يمنية فقط.

يبدو ان الضجة التي اثارتها امريكا حول هجمات ارامكو كانت للتغطية على فضيحتها، بعد ان استطاعت الطائرات اليمنية، من التوغل في عمق الاراضي السعودية، وتجاوز كل منظومات الدفاع الامريكية الباتريوت، التي اشترتها االسعودية بمليارات الدولارات، كما اجتازت الرادارات و القواعد العسكرية المنتشرة في الاراضي السعودية وهي بالعشرات، وكذلك اجتازت كل رادارات حاملات الطائرات والسفن الحربية الامريكية المنتشرة في المنطقة، والتي كانت اغلبها ترصد كل تحرك ايراني ، قبل اي تحرك يمني ، في المنطقة، هذا لو اضفنا الى ذلك حقيقة ان كل هذه القوات والمنظومات والرادارات ، هي مستنفرة بالاساس ، بسبب العدوان السعودي الاماراتي الامريكي الاسرائيلي على الشعب اليمني منذ نحو خمس سنوات.

الطائرات المسيرة اليمنية، جعلت من صناعة الاسلحة الامريكية مادة للتندر والسخرية لدى العالم اجمع ، حتى ان الكثير من دول العالم، اخذت تعلن جهارا، من انها تفكر في ان تشتري انظمة دفاع روسية مثل اس 300 واس 400،  بدلا من نظام باتريوت، الذي عجز عن اسقاط ولا حتى طائرة واحدة من بين عشر طائرات توقلت االى نحو 1200 كيلومتر في الاراضي السعودية وشلت صناعتها النفطية.

انه لا يمكن وصف ما نزل بالسلاح اليمني بعد هجمات ارامكو ، الا ب”النكسة”، فمن الصعب على امريكا ، ان تعيد الاعتبار الى سلاحها، بعد ان اثبت اليمنيون، ان الدعاية التي اثيرت حول هذا السلاح هي اكبر بكثير من حقيقة هذا السلاح، وانه بالامكان مقارعته وهزيمته، وهو ما سيعطي ايضا زخما وقوة لكل احرار العالم، لمقارعة امريكا ، والا يخشوا أسلحة امريكا، التي كشف اليمنيون اكذوبتها.

فيروز بغدادي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها