نشر : September 24 ,2019 | Time : 15:13 | ID 160240 |

العتبة الكاظمية تطلق المسيرة القرآنية الحسينية وتنظم برنامجا خاصا لجرحى الحشد

شفقنا العراق-موساة لأحزان آل بيت النبوة “عليهم السلام” باستشهاد سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين وأبنائه وأصحابه “عليهم السلام” في ملحمةٍ اهتز لها الضمير الإنساني ورسمت لوحة أبطالها صفوة الخلق، وإحياءً لهذه المناسبة الأليمة، نظّم المركز الوطني لعلوم القرآن الكريم التابع إلى ديوان الوقف الشيعي وبالتعاون مع العتبة الكاظمية المقدسة المسيرة القرآنية الحسينية السنوية، بمشاركة عدد من المؤسسات القرآنية، وفروع دور القرآن الكريم التابعة إلى العتبات المقدسة في محافظة بغداد، وبحضور كوكبة من الحفاظ والأساتذة المتخصصين بالشأن القرآني وطلبة الدورات القرآنية، منطلقين من قول النبي الأكرم “صلّى الله عليه وآله وسلّم”: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي).

صدحت حناجر المشاركين في المسيرة القرآنية المتجهة صوب الصحن الكاظمي الشريف بالهتافات والردات التي عبّرت عن مشاعر الولاء الصادقة لسيد الشهداء “عليه السلام” حاملين رايات الحزن والأسى، وكان في استقبال تلك الجموع نائب الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة المهندس سعد الحجية، وعضو مجلس الإدارة المهندس جلال علي محمد وعدد من خدّام الإمامين الجوادين “عليهما السلام”.

بعدها التأمت الحشود القرآنية المعزّية في رواق عبد الله بن عبد المطلب “عليه السلام”، وكان هناك كلمة لمدير المركز الوطني لعلوم القرآن الكريم الدكتور رافع العامري بهذه المناسبة، بيّن خلالها عن الدوره الإصلاحي للإمام الحسين “عليه السلام” وتضحيته من أجل إحقاق الحق وإقامة العدل والدفاع عن القيم الإسلامية النبيلة، كما أشار إلى العلاقة الوطيدة بين العترة الطاهرة والقرآن الكريم، واختتمها بتوجيه كلمة شكر للأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة متمثلة بأمينها العام الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري لدورها المميز في إنجاح هذه المسيرة واحتضانها في الصحن الكاظمي الشريف واثنى على الاستقبال المشرّف والتعاون المثمر من قبل خدّام الإمامين الجوادين “عليهما السلام”.

كما تخلّلت تلك المراسم إلقاء قصيدة شعرية بمشاركة فضيلة الشيخ مضر الصحاف، لتختم بمجلس للعزاء والتأبين بمشاركة القارئ الحاج عبد الرضا الحلبي، والقارئ علي الخفاجي.

وفي ختامها توجّه المعزّون بالدعاء إلى الباري القدير أن يحفظ العراق وشعبه وزائري الأئمة الأطهار “عليهم السلام” من كلّ سوء، والنصر المؤيد لمقاتلي الحشد الشعبي وقواتنا الأمنية الباسلة.

بناء على توجيهات السيد الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري، بضرورة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من جرحى الحشد الشعبي والاهتمام بهم، نظّم خدام الإمامين الجوادين “عليهما السلام” برنامجاً خاصاً استضيف فيه وجبة جديدة من جرحى الحشد الشعبي بالتعاون والتنسيق مع مركز الرسول الأعظم “صلّى الله عليه وآله وسلّم” لتأهيل إصابات الحبل الشوكي التابع إلى هيأة الحشد الشعبي/ معاونية شؤون الشهداء والمقاتلين.

وشهد البرنامج مراسم الزيارة المباركة لمرقدي الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام”، بعدها اللقاء مع نائب الأمين العام المهندس سعد الحجية وألقى خلاله كلمة ترحيبية، مشيداً بالتضحيات الجِسام التي قدّمها جرحى الحشد الشعبي في صفحات تحرير عراق المقدسات من براثن الإرهاب التكفيري، مثمناً تلك المواقف المشرّفة التي نالت شرف تلبية النداء المقدس لفتوى الدفاع الكفائي للمرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله الوارف”.

من جانبهم أعرب هؤلاء المقاتلون الأشاوس عن بالغ سرورهم بهذه الزيارة المباركة، والعناية الفائقة التي تقدّمها الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة لهم. كما تخلل برنامج ضيافتهم جولة تعريفية على معالم العتبة المقدسة، والتبرك بوجبة طعام داخل مضيف الإمامين الجوادين”عليهما السلام”، وتقديم الهدايا، والتكفل بمهمة نقل الضيوف الجرحى ذهابا وإياباً رعايةً لسلامتهم.

من الجدير بالذكر أن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة مستمرة ببرامجها ومبادراتها الإنسانية، ورعاية تلك الشريحة الاجتماعية سعياً لتقديم ما يمكن تقديمه وفاءً لتضحياتهم الخالدة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها