نشر : September 23 ,2019 | Time : 12:11 | ID 160150 |

السيد رياض الحكيم: أساس المشكلة المعاصرة صراع سياسي حاد تم توظيف الدين فيه

شفقنا العراق-أنهى ممثل المرجع الحكيم ونجله السيد رياض الحكيم يرافقه السيد صالح الحكيم أمين عام مؤسسة قيم، جولته الأوروبية بعد زيارة عددا من الجامعات والمؤسسات، فضلا عن اللقاء بالجالية العراقية.

وكان زيارته على محورين، المحور الأول اللقاء بالجالية العراقية وباقي الجاليات الإسلامية، والمحور الثاني زيارة الجامعات ومؤسسات الدراسات الاستراتيجية والكنائس والمنظمات الدولية.

وتناول السيد رياض الحكيم خلال الجولة العديد من القضايا والمواضيع، كان منها، المعاناة وعمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها العراقيون على أسس طائفية على أيدي أزلام النظام السابق والإرهابيين، وتعاليم الإسلام الأصيل، وسيرة النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والأئمة عليهم السلام البعيدة عن التطرف والإرهاب.

وأكد السيد الحكيم في تناوله لتلك الأطروحات إلى أن أساس المشكلة المعاصرة صراع سياسي حاد تم توظيف الدين فيه، كما تؤكده المعطيات والشواهد الكثيرة، محملا النخب والمؤسسات الغربية مسؤولية مواجهة الإسلاموفوبيا، داعياً إلى ضرورة تثقيف مجتمعاتهم على التمييز بين الإرهابيين، وعموم المسلمين ودينهم.

وأشار الحكيم الى التذكير بمواقف علماء المسلمين المبدئية ففي البوسنة مثلا تم التمييز بين إرهابيي الصرب الذين نفذوا عمليات الإبادة الجماعية ضد المسلمين في البوسنة، وباقي المسيحيين حيث لم يتم الاعتداء على أي مسيحي في العالم الإسلامي آنذاك، مؤكدا على أهمية الحوار والتعاون بين الأديان بل بين المجتمعات البشرية عموما، لإزالة الجهالة وسوء الفهم، والوصول لعالم أفضل.

واستعرض سماحته، مواقف المرجعية في النجف الاشرف ومنهج الأصالة والاعتدال التي تتبناه، مشددا إلى أن الإرهاب آفة عالمية تُدمر القيم الإنسانية وتنتهك الحرمات وتدمر إنجازات الشعوب، داعياً الى ضرورة تجاوز المتبنيات والأحكام المسبقة، ومناقشة الأفكار مناقشة مباشرة وموضوعية، والقيام بأنشطة مشتركة وزيارات متبادلة, والتعاون في إطار المشتركات.

وقد أجرى التلفزيون الكاثوليكي في فرنسا مقابلة مع سماحته تناول خلالها مبادئ الحوار المثمر بين الأديان والمجتمعات عموما.

واختتم السيد رياض الحكيم جولته بالاتفاق على التعاون وتنفيذ برامج محددة بين مركز الكلمة للحوار والتعاون في النجف الاشرف والمؤسسات والشخصيات المذكورة.

اللقاء بالجاليات العراقية والإسلامية

كما التقى السيد رياض الحكيم عدداً من الجاليات العراقية والإسلامية في دول أوروبية متعددة مشاركاً معهم المجالس الحسينية المنعقدة في محرم الحرام، والتي تجاوزت ٣٣ مجلسا في ١٨مدينة، كما ألقى  على هامش الجولة واللقاءات ٣٠ محاضرة تناولت العديد من المواضيع العامة والتي تهم الجاليات.

وأكد السيد الحكيم على أهمية الحضور في اللقاءات المشتركة والمجال، لما فيها من مواساة أهل البيت عليهم السلام وتقوية أواصر الأخوة والمحبة بين الحضور، وضرورة الاستفادة بما تتضمنه من تعاليم دينهم وسيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، والأئمة عليهم السلام والاقتداء بهم، مع لاهتمام بتماسك الأسر وتعميق المودة والرحمة بين أعضائها.

كما أكد على الاهتمام بالأبناء و النشئ الجديد وتقوية ارتباطهم بدينهم وهويتهم، وحث الشباب على التفوق في دراستهم المدرسية والجامعية،والالتزام بالضوابط الشرعية والقيم الأخلاقية خصوصا أنهم في مجتمعات متنوعة، والاعتدال ونبذ التطرف والتعصب.

ودعا السيد رياض الحكيم الجاليات في المهجر إلى ضرورة التواصل مع الجهات المعنية لإزالة الجهالة و سوء الفهم، وحفظ حقوقهم القانونية، والالتزام بالقوانين المرعية، مع الدعوة لزيارة بلدانهم الأم، والديار والعتبات المقدسة، لتعميق البعدين العاطفي والروحي.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها