نشر : September 22 ,2019 | Time : 10:58 | ID 160075 |

“نتنياهو” يشن هجوم عنيف على “ترامب”.. هل أصبح صديق الأمس عدو اليوم؟

شفقنا العراق- يعتقد العديد من المحللين السياسيين أنه في أفضل الأحوال، يمكن أن يصبح “نتنياهو” رئيس وزراء للكيان الصهيوني ولكنه لن يتمتع بأي سلطة تذكر وذلك لأن مقود حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها في الاراضي المحتلة سوف يكون في أيدي “أفيغدور ليبرمان” أو “بيني جانتز”. وفي الوقت نفسه، هناك احتمال كبير بأن تنتهي حياة “نتنياهو” السياسية كرئيس وزراء حكومة الكيان الصهيوني وأن يحل محله شخص آخر على رأس الهرم الحكومي الاسرائيلي.

والأهم من ذلك، أنه بعد هزيمته في الانتخابات، اتهم “نتنياهو” الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” والبيت الأبيض بعدم تقديم دعم كاف له في الانتخابات. وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن رئيس الوزراء الصهيوني رفض الاتصال بـ”ترامب” أو حتى بصهره “جيرد كوشنر” بعد الانتخابات، ولفتت تلك المصادر بأن “نتنياهو” قام بنقل غضبه وسخطه إلى الرئيس “ترامب” وإلى البيت الأبيض من خلال اللوبي “أيباك”. وعلى الرغم من أن “نتنياهو” أعلن أنه لن يحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بحجة وجود الكثير من التوترات في الأراضي المحتلة (بعد الانتخابات)، إلا أن السبب الرئيسي وراء غياب رئيس الوزراء الصهيوني هو غضبه من “ترامب” و”كوشنر”.

وفي سياق متصل، كشفت عدد من المصادر الاخبارية، بأن “ترامب” قال إنه لم يتحدث إلى “نتنياهو”، وهو رجلٌ وصفه بأنه صديقٌ حميم. ثم أشار إلى أن الانتخابات الاسرائيلية تعتبر حدث مهم، في حين قلل من أهمية نتنياهو بالنسبة للتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال ترامب للصحفيين: “علاقاتنا مع دولة إسرائيل وليست مع أشخاص، لذلك سنرى ما سيحدث”. ومن جانبه، صرح “دان شابيرو”، سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل، بأن تصريحات “ترامب”، أظهرت أنه يشم رائحة مرحلة الضعف لنتنياهو، ويريد أن ينأى بنفسه عنه. وقال “شابيرو” إن “ترامب” لا يريد إلا فعل القليل تجاه نتنياهو الخاسر. وذكر أنه في الأسبوع الماضي، رفض “ترامب” التأييد العلني لتعهد “نتنياهو” بضم أجزاء من الضفة الغربية إذا أُعيد انتخابه.

ووفقا ليعض المصادر المطلعة، فلقد اعترف “نتنياهو” مؤخرا في اجتماع خاص مع كبار أعضاء حزب الليكود بأن “ترامب” قد أجرى محادثات مع أشخاص مثل “جانتز” و”ليبرمان” لتشكيل حكومة جديدة في الأراضي المحتلة بعد الانتخابات العامة ولفت “نتنياهو” إلى أن الرئيس الامريكي تحدث أيضا حول كيفية الدفع بخطة “صفقة القرن” والمضي قدما لتنفيذ جميع بنودها على أرض الواقع. كما قال “نتنياهو” في ذلك الاجتماع أن تاريخ صلاحيته عند “ترامب” قد انتهى، وأن الرئيس الأمريكي لم يدعمه للفوز في هذه الانتخابات وهذا الامر تؤكده تصريحات “ترامب” الاخيرة التي عبّر فيها بعدم اهتمامه بهزيمة “نتنياهو” ولقد صرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني أيضا بأنه سوف يكشف جميع الاوراق للرأي العام في حال فقد منصب رئيس الوزراء وهذا الامر واجه معارضة شديدة من بعض كبار أعضاء حزب الليكود الاسرائيلي ولهذا فلقد حثوا “نتنياهو” على التزام الصمت حيال هذا الأمر.

وفي هذا الصدد قال “آرون ديفيد ميلر”، المستشار السابق للولايات المتحدة في القضايا الإسرائيلية والفلسطينية، إن “ترامب” بدأ يتخلى عن “نتنياهو”، بسبب صراعاته في الانتخابات الإسرائيلية في أبريل/نيسان. وقال “ميلر” بالنسبة لترامب، فإن الحفاظ على أوراق اعتماده المؤيدة لإسرائيل وإرضاء الناخبين اليهود والإنجيليين المحافظين أكثر أهمية من الرابطة التي أقامها مع “نتنياهو”. وقال ميلر: “ترامب يهتم فقط بانتخابات واحدة، وبالطبع ليست انتخابات إسرائيل، وإنما الانتخابات الأمريكية”

وفي سياق متصل، ذكرت بعض التقارير الاخبارية، بأن رئيس الوزراء الصهيوني دافع في الاجتماع الاستثنائي لحزب الليكود، عن أدائه في الانتخابات الرئاسية التي عُقدت في عام 2016 وأكد عن دعمه الكامل لـ”ترامب”، واعترف بأنه لم يتّعرف جيدا على شخصية “ترامب” الانتهازية وأنه وحزبه نادمون لأنهم قدموا الكثير من الدعم لذلك الرئيس الامريكي.

وهنا تجدر الاشارة إلى أن الحقيقة هي أنه في الماضي غير البعيد، تم اعتبار “نتنياهو” ووجوده في السلطة خط أحمر بالنسبة للرئيس “ترامب”، ولذلك فلقد استعان البيت الأبيض بـ”جاريد كوشنر”  واللوبي الصهيوني المحتلة، وبذل الكثير من الجهود للحفاظ على وجود “نتنياهو” في السلطة. ومع ذلك، فقد انخفض الدعم لـ”نتنياهو” في الأشهر التي سبقت الانتخابات بشكل كبير وهذا الامر أدى إلى هزيمته في الانتخابات.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها