نشر : September 20 ,2019 | Time : 10:08 | ID 159918 |

عندما راغ رجال اليمن على “آلهة” الغرب ضربا باليمين

خاص شفقنا- منذ خمس سنوات والملايين من اليمنيين يعيشون تحت القصف الاعمى ، والحصار الوحشي الذي طال الماء والغذاء، خلفا المجاعة والاوبئة، حتى تحول اليمن الى عنوان لأكبر مأساة انسانية في العصر الحديث، وضمير الغرب يغط في نوم عميق، ولم يستيقظ الا على وقع تساقط عشر طائرات مسيرة على منشآت نفط سعودية.

الضمير الغربي الذي اهتز هزا عنيفا وهو يرى النفط يحترق، انشغل في البحث عن الاماكن التي انطلقت منها الطائرات المسيرة التي حرمته من نومه العميق، وحرمت “حضارته” من قوامها، من دون ان يكلف هذا الضمير نفسه بالسؤال ولو لمرة واحدة، لماذا حدث هذا؟.

صور اطفال اليمن الذين اصبحوا هياكل عظمية  تكسوها جلود يابسه ، صور اطفال اليمن الذين يتشبثون بصدور امهاتهم التي جفت من الجوع بحثا عن قطرة حليب يبللون بها شفاههم التي تكلست ، صور اطفال اليمن الذين يستنجدون بآبائهم وهم يبكون دون دموع بعد ان جفت ماقيهم للحصول على شربة ماء او كسرة خبز يابسة، و الاباء يطأطأون رؤوسهم خجلا ، صور الهياكل العظمية لاطفال اليمن التي تهشمت تحت وقع انهيار بيوتهم الطينية على رؤوسهم بعد قصفها بالحضاره الغربية، فانقذهم الموت من الموت جوعا كل يوم ، كل هذه الصور التي تفطر حتى الصخر الصوان ، لم تحرك شعرة من جسد الضمير الغربي المتشحم ، الذي انتفض واحمر فقط ،  على وقع احتراق براميل النفط ، الا تعسا لهذا الغرب المنافق، وتعسا لحضارة تمسخ الانسان وتحوله الى كتلة متحركه  من الغرائز الحيوانية.

ممثل هذه الحضارة الحيوانية بامتياز،  العنصري والمهووس بالجنس الابيض المدعو ترامب، الشريك الاكبر في قتل اليمنيين وتجويعهم وترويعهم، بدلا من ان يصغي الى ما تبقى من حطام انسانية في ذاته المتعفنة ويكف عن ممارسة اشباع غرائزه الحيوانية التي لاتشبع، نراه يعلن وبكل مجون، انه سيُنزل بايران عقوبات “جوهرية” ، لان اليمنيين احرقوا النفط، ردا على حرقه اليمنيين على مدى خمس سنين.

اما باقي قادة هذه الحضارة الغربية المتوحشة، فتنادوا فيما بينهم ، بعد ان تعرضت “آلهتم” النفط للاهانة، وقرروا ان يدافعوا عن مقدساتهم مجتمعين، وإلا لن تعبد “آلهتم” في الارض اذا ما تراخوا عن نصرتها، فاقبلوا صباحا يزايدون على بعضهم البعض في كيفية الرد، واعادة الاعتبار ل”آلهتم” التي احترقت.

حسنا فعل رجال اليمن الاشداء عندما راغوا ب”آلهة” الغرب ضربا بالمسيرات، فتجربة السنوات الخمس الماضية ، اثبتت بما لا يقبل الشك، اذا ما اراد الشعب اليمني الابي ان يوقف عدوان هذا التحالف الوحشي ، ما عليه الا ان يستهدف “آلهتم” ،عندها فقط سيركع الجميع عند اقدامه، وتلا يعير  اي اهتمام لضجيج تناديهم على بعضهم البعض، فهؤلاء مثلهم ”

“مَثَلُ الَذینَ اتَّخذوا مِنْ دونِ اللّهِ اولیاءَ کمَثلِ العنکبوتِ اتَّخَذَتْ بیتاً وَ اِنَّ أَوْهَنَ البیوتِ لبیتُ العنکبوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.”

ماجد حاتمي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها