نشر : September 19 ,2019 | Time : 12:44 | ID 159882 |

أحمد طالب لـ”شفقنا”: الفاخوري عاد بمهمة أمنية، والأسرى لن يهدأ لهم بال إلا باستعادة حقهم

خاص شفقنا- بيروت-مجددا عاد اسم بلدة الخيام الجنوبية إلى الواجهة من بوابة المعتقل الذي كان مُقاما على أرضها إبان الإحتلال الصهيوني للبنان، بقعة من هذه الأرض المباركة كانت شاهدة على وحشية الفكر الإسرائيلي الذي كان يتفنن بتعذيب الجنوبيين والتنكيل بهم بحجة إنتمائهم وتأييدهم للمقاومة، وعلى رأس هذا المعتقل جزار ظن بأن تقادم الزمن سيمحي من ذاكرة الأسرى صورته المظلمة تلك، ويبيح له العودة مطمئنا إلى أرضٍ ارتوت بدماء طاهرة على مدى سنوات ويعيش بها هانئا مرتاح الضمير، لكنه فوجئ بثورة المساجين على سجانهم وصداها اليوم أقوى، جعلته يمسي خلف القضبان ذليلاً وصورته الموسومة بكلمة العميل فاضت بها الساحات الواقعية والافتراضية.

عامر الياس الفاخوري، القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام و”أشهر العملاء” مع الاحتلال الاسرائيلي تم توقيفه، خبرٌ ضجت به منازل الأسرى والشهداء، وكذلك مواقع التواصل الإجتماعي التي أطلقت العنان لضغط شعبي يؤكد حتمية القصاص من هذا الخائن للوطن، فسارعت الجمعية الوطنية اللبنانية للأسرى والمحررين إلى احتواء الدعم الشعبي وتنظيم التحركات التي ستواكب هذه القضية، وفي هذا السياق يقول رئيس الجمعية أحمد طالب لـ”شفقنا” أن عودة الفاخوري في هذا التوقيت وبهذا الشكل ترمز إلى تكليفه بالقيام ببعض الاعمال الامنية في لبنان وننظر إليها على أنها تمريرة على حساب معاناتنا وتمهيد لعودة امثالها في المستقبل، مؤكدا ان هذا العميل يحتضن تاريخه الكثير من الجرائم والتنكيل والتعذيب التي كان يتفنن بها في فترة توليه لقيادة معتقل الخيام.

وبما أننا امام شخصية استثنائية خانت الوطن وأبدعت في أساليب الخيانة، كان مستفزا الحديث عن سقوط جرائم العميل والخائن بالتقادم أو بمرور الزمن، ومن هنا أشار طالب إلى أن هذا الامر لا يمكن بالأصل أن ينطبق على الفاخوري الذي – إلى جانب جرم العمالة- لديه الهوية الإسرائيلية وهو بالتالي مواطن صهيوني وهذا لوحده كفيل بإدانته والحكم عليه بالأحكام القضائية المتعلقة بالخائنين للوطن. لافتا إلى أن العمل مستمر على شقين الاول قانوني والثاني شعبي، في الشق القانوني نحرص على تزويد القضاة بالمستندات القانونية والدلائل التي سيحاكم بناءً عليها العميل فاخوري والتي تتضمن شهادة بعض الاسرى واختفاء جثامينهم وتعذيب آخرين بأمر منه، إلى جانب تقدم عائلة شهيد وعوائل 9 اسرى محررين بدعاوى شخصية ضد الفاخوري والعمل جارٍ على تقديم دعاوى اخرى قد تصل الى 100 دعوة وكله مثبت بالدلائل.

ويتابع طالب:” اما في الشق السياسي او الشعبي، فنحن نعتبر ان الاعتصامات التي نقوم بها وتشاركنا بها الناس مساندة للقضاء والقضاة، وبذلك يدرك القاضي الذي سيصدر الحكم ان هناك دعم شعبي ومن الاسرى يقف الى جانبه ويدعمه،وفي نفس الوقت هي رسالة الى السياسيين الذين سهلوا عودته، مؤكدا أن هذه الاعتصامات مستمرة حتى نصل الى الخاتمة التي نريدها وبحال لم نصل إليها فإن كل السيناريوهات موجودة والاسرى لن يهدأ لهم بال الا باستعادة حقهم منه.

وكون الفاخوري يحمل الجنسية الأمريكية، فقد كان متوقعا أن يكون هناك تدخل أمريكي في هذه القضية وهذا ما حصل، اذ تم ارسال وكلاء من قبل سفارة واشنطن في لبنان إلى المحكمة العسكرية لحضور جلسة التحقيق، إلا أنه وعملا بالقوانين المرعية الإجراء والمعاملة بالمثل لم يسمح لهم بحضور الجلسة كونهم لا يملكون اذن مزاولة المهنة الذي يجب الاستحصال عليه مسبقا. وتعليقا على هذا الأمر اعتبر طالب أن استحصال الفاخوري على الجنسية الأمريكية هو في حد ذاته دليل إضافي ضده كون أن الدولة الأمريكية لا تعطي الجنسية لقاتل أو مجرم، مضيفا أنه من ومنذ اللحظات الاولى لاعتقاله تعرض الأمن العام للكثير من الضغوطات الداخلية والخارجية. مؤكدا أننا نحن في بلد قوي بذل الدماء من أجل الحفاظ على كرامته وعزته ورسالتنا للأمريكيين هي بأن لا يتدخلوا في هذه القضية، ولن يضيع حقٌ وراءه مطالب.

ووجه طالب في الختام دعوة لكل مواطن لبناني شريف للمشاركة في التحركات التي تنظمها الجمعية، لأن هذه المعركة ليست معركة الأسرى وحدهم او ضد الفاخوري وحده، بل هي ضد فكرة عودة عملاء آخرين في المستقبل وإفلاتهم من العقاب. متمنيا على السياسيين القيام بدورهم لأن هذه القضية لا يمكن أن نواجهها بمفردنا.

مهدي سعادي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها