نشر : September 19 ,2019 | Time : 09:33 | ID 159839 |

الیمن تكشف أماكن انطلاق المسيرات وسط إرتباك بتصريحات واشنطن.. کیف فشلت الأسلحة الأمریكية؟

شفقنا العراق-متابعات-قال المتحدث باسم القوات اليمنية ان عملية توازن الردع الثانية تعتبر خير مثال على ما وصلت اليه قواتنا من قدرات في مستوى التخطيط والتنفيذ مؤكدا ان قواتنا قادرة على إنتاج وصناعة العديد من الطائرات المسيرة في وقت قياسي، کما كشف مسؤول أميركي كبير أن واشنطن تأمل أن يتخذ مجلس الأمن إجراءات للرد على الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط في السعودية، من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي أن توجيه أصابع الاتهام إلى إيران لن يغير شيئا .

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن الدمار الذي لحق بالمنشآت المستهدفة أكبر بكثير مما تم الإعتراف به وقال ان الأمريكي حاول نشر صور مفبركة لما بعد العملية في إطار محاولاته للتقليل من شأنها وهذه الصور التي نشرها الأمريكي تؤكد حجم إستهانته بالعملية في حين أن الأضرار أكبر بكثير مما تظهره الصور الأمريكية.

ونوه ان الطائرات المسيرة التي استهدفت أرامكو انطلقت من 3 نقاط مختلفة : النقطة الأولى انطلقت منها طائرات من نوع قاصف من الجيل الثالث والتي تصل الى مديات بعيدة نكشف عنها لأول مرة وقد استخدمت من قبل، مضیفا ان النقطة الثانية أنطلقت منها طائرات صماد3 والتي يبلغ مداها ما بين 1500- 1700 كم والنقطة الثالثة انطلقت منها طائرات ذات محركات نفاثه وقد تم استخدامها من قبل وسوف نكشف عنها لاحقاً .

وأكد متحدث القوات المسلحة أن الطائرات المسيرة اليمنية التي استهدفت منشأتي نفط تابعة لشركة أرامكو السعودية هي طائرات الصماد 3 وطائرات قاصف بعيدة المدى وطائرات أخرى نفاثة بالإضافة لطائرات تشويش لانظمة الدفاعات الجوية، موضحا ان الطائرات لها رؤوس انشطارية تحمل أربعة قنابل دقيقة في الإصابة وتستطيع الطائرات بأنواعها التخفي والمناورة وتستطيع إصابة الهدف من عدة زوايا .

واكد ان قواتنا وصلت لمستوى عال من الكفاءة والقدرة في كافة المستويات مضيفا اننا لن نتردد في الرد على هذا العدوان وسيستخدم حقه المشروع في إستهداف كافة الأهداف المشروعة في عمق دول العدوان، کاشفا لأول مرة صوراً جوية لمعامل بقيق وخريص التقطت من قبل طائراتنا الاستطلاعية قبل الإستهداف مشيرا الى ان عملية توازن الردع الثانية سبقها رصد إستخباراتي دقيق وقد حصلنا على صور من داخل المواقع المستهدفة.

بومبيو يلتقي بن سلمان، وأمریکا تحذر رعایاها

استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي وصل إلى البلاد ليل الابعاء.

وادعى بومبيو أن الهجوم على معملي “أرامكو” في بقيق وهجرة خريص لم يكن من تنفيذ اليمنيين وإنما كان “هجوما إيرانيا”، زاعما ان الهجوم “عمل حربي”، موجها هذه الاتهامات والادعاءات ضد إيران في طريقه إلى جدة على متن الطائرة وكان يرافقه الصحفيون والاعلامیون.

وأضاف بومبيو أنه لم يتفاجأ من أن الدفاعات الجوية السعودية والتي تضم منظومات “باتريوت” الأمريكية الصنع، لم تتمكن من صد الهجوم، مشیرا: “لقد رأينا أن أنظمة الدفاع الجوي في جميع أنحاء العالم تعمل بنجاح متفاوت. حتى بعض أفضل الأنظمة في العالم لا تصيب الأهداف دائما”.!

کما ذكرت الخارجية الأميركية ، في بيان على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، أن “أفراد البعثة الأميركية وعائلاتهم غير مسموح لهم باستخدام مطار أبها دون موافقة رئيس البعثة”.

إیران تنفي مجددا، والیابان تعلق

رفض وزير الدفاع الايراني العميد امير حاتمي مزاعم ضلوع ايران في الهجوم على منشآت ارامكو النفطية في السعودية، معتبرا هذا الهجوم بانه ياتي في اطار الحرب القائمة بين السعودية واليمن.

وفي تصريح ادلى به للصحفيين امس الاربعاء في ختام اجتماع الحكومة قال العميد حاتمي، ان احد طرفي النزاع هم اليمنيون الذين اعلنوا صراحة بانهم هم الذين نفذوا العملية، ومنطق العمل واضح ايضا بان تقوم دولة بالرد على تعرضها لهجمات شديدة على مدى اعوام تكبدت على اثرها الكثير من الضحايا وكذلك الحصار المفروض عليه.

بالسیاق قال وزير الدفاع الياباني الجديد “تارو كونو” إن بلاده لم تتلق أي معلومات مخابراتية تظهر أن إيران لعبت دورا في الهجمات الأخيرة على منشأتي نفط بالسعودية، لافتا:”لسنا على علم بأي معلومات تشير إلى إيران… نعتقد أن الحوثيين هم من نفذوا الهجوم استنادا للبيان الذي يعلنون فيه المسؤولية“.

السعودية تکشف تفاصيل الهجوم

عقد وزارة الدفاع السعودية مؤتمرا صحفيا حول تفاصيل الهجوم على منشأتين لشركة “أرامكو” والذي وقع السبت الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع تركي المالكي خلال مؤتمر صحفي، اليوم ان الهجوم على أرامكو لم يكن من اليمن بل جاء من الشمال وبكل تأكيد إيران وراء الهجوم حسب زعمه، مضیفا ان الهجوم على أرامكو هو امتداد للهجوم الذي وقع في شهر مايو/ايار مدعيا ان لدينا أدلة على تورط إيران في الأعمال التخريبية بالمنطقة.

وزعم ان الطائرات المسيرة التي هاجمت أرامكو استخدمت نظام تموضع متقدما وتم استخدام صواريخ ”كروز“ دقيقة في الهجوم على معملي أرامكو، مشیرا الی انه تم استخدام 25 طائرة مسيرة وصاروخ كروز في الهجوم على معملي أرامكو لافتا ان 3 صواريخ لم تصب أهدافها على حد زعمه.

وتابع ان التحقيقات مستمرة لتحديد مكان انطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ بدقة، وعرضت وزارة الدفاع السعودية -في مؤتمر صحفي اليوم- بيانات وصورا وحطام طائرات مسيرة وصواريخ قالت إنها تشير إلى “دور إيران في الهجوم” حسب تعبيرها.

إرتباك في التصريحات الأميركية

كشف مسؤول أميركي كبير أن واشنطن تأمل أن يتخذ مجلس الأمن إجراءات للرد على الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط في السعودية، من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي أن توجيه أصابع الاتهام إلى إيران لن يغير شيئا، مشدداً على أن إنهاء الحرب هول الحل الوحيد لأزمة اليمن.

ما بين تحميل المسؤولية لإيران ونفي التهمة عنها، تدور تصريحات المسؤولين الأميركيين والسعوديين، بعد الضربة الموجعة التي تلقتها الرياض على يد القوات اليمنية المشتركة.

فبعد نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون قد اتهم إيران بالوقوف خلف الهجمات التي طالت منشأتي نفط سعودية، عاد نائبه مايك بنس ليرجح وقوف طهران خلف العملية، إلا أنه شدد على أن بلاده لا تريد حرباً مع أحد رغم استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها. إتهام لم يتبناه حلفاء أميركا، فوزير الدفاع الياباني تارو كونو أكد أن بلاده ليست على علم بأي دور إيراني في الهجمات، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس سترسل خبراء للتحقيق في الهجوم.

الإرباك والحيرة في كيفية التعامل مع الأمر، كان واضحا في التصريحات السعودية، والتي كان آخرها نفى وزيرها للطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان علم بلاده بالجهة التي تقف خلف الهجمات على أرامكو.

إنكار حقيقة أن اليمنيين هم من استهدفوا المنشآت النفطية السعودية – وهو أمر ليس بالجديد – اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه ربما إلى خجل أميركا من أنها باعت مئات المليارات من الأسلحة للرياض، ولم تتمكن بهذه الأسلحة من رصد نيران اليمنيين، مؤكداً أن إنهاء الحرب هو الحل الوحيد لأزمة اليمن.

عدم قدرة أحدث الاسلحة الأميركية في تأمين الحماية للمملكة، وتوجيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النصح للسعودية فيما يتعلق بمشترياتها العسكرية، يبدو أنه كان السبب في توجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المنطقة لبحث الرد على هجمات أرامكو.

فواشنطن لا تريد أن تفقد البقرة الحلوب التي طالبها ترامب بالدفع مجدداً للمساعدة في حمايتها في حين تحاول جر الموضوع إلى أروقة مجلس الأمن، بعد أن صرح مسؤول أميركي كبير أن واشنطن تأمل في أن يتخذ المجلس إجراءات للرد، داعيا السعودية للمبادرة بطلب التحرّك من المجلس بصفتها الجهة التي استُهدفت في هجمات السبت.

کیف فشلت الاسلحة الاميركية في حماية السعودية؟

يتساءل الخبراء والمراقبون لاوضاع المنطقة عن سبب فشل الاسلحة الاميركية في تحقيق الامن والاستقرار للسعودية برغم حصول السعودية على الافضلية في اقتناء السلاح الاميركي وحصلت على دعم الرئيس ترامب امام محاولات الكونغرس وقف تصدير السلاح اليها بسبب جرائمها في حرب اليمن.

واضافة الى كونها المستورد الاول للسلاح في العالم حصلت السعودية على المرتبة الاولى في شراء السلاح الاميركي، وقد استأثرت السعودية والهند ومصر وأستراليا والجزائر، بنحو ثلث صادرات العالم من الأسلحة، وفق تقرير لمعهد “سيبيري” لأبحاث السلام.

وذكر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبيري” يوم الاثنين (11 مارس/آذار 2019) أن الولايات المتحدة صدَّرت أكثر من ثلث الأسلحة العالمية خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعزز دورها كأكبر بائع للأسلحة في العالم.

وذكر “سيبري” أن الولايات المتحدة باعت أسلحة إلى ما لا يقل عن 98 دولة، أكثر بكثير من أي مورد رئيسي آخر، تضمنت “أسلحة متقدمة مثل الطائرات المقاتلة والصواريخ قصيرة المدى والصواريخ الباليستية وعدد كبير من القنابل الموجهة”.

وذهبت أكثر من نصف المبيعات الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث حصلت المملكة العربية السعودية وحدها على 22% من اجمالي المبيعات الأمريكية، مما يجعلها السوق الأكثر أهمية بالنسبة لأمريكا.

حجم التسلح السعودي ضخم جدا لكن الخبراء والمراقبين في المنطقة يشككون بقدرة السعودية على الاستفادة من هذه المعدات العسكرية لضمان امنها واستقرارها.

تشكيكات شاركت فيها صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية التي قالت أنّ السؤال الأبرز الذي يطرحه المراقبون، عقب استهداف منشآت نفطية سعودية، حول الحماية التي وفرتها الأسلحة الأميركية للسعودية.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها