نشر : September 16 ,2019 | Time : 23:52 | ID 159666 |

اختتام فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للخدمات الطبية بالزيارة الأربعينية.. وهذه أبرز ما جاء به

 شفقنا العراق-تحت شعار: (الخدمةُ الطبّية صمّامُ أمانٍ للزيارات الأربعينيّة) اختُتِمت الیوم، فعّالياتُ المؤتمر الإقليميّ الأوّل للخدمات الطبّية في الزيارة الأربعينيّة، الذي أقامته جامعةُ العميد التابعة لقسم التربية والتعليم العالي في العتبة العبّاسية المقدّسة برعاية وزارة الصحّة والبيئة ووزارة التعليم العالي والبحث العلميّ.

هذا وقد شهد المؤتمرُ مناقشة (40) بحثاً موَزّعة على ثلاث جلسات علميّة احتضنتها قاعاتُ جامعة العميد، لباحثين وأكاديميّين من داخل العراق وخارجه، استعرضوا فيها الجوانب الصحيّة والطبّية المقدّمة خلال الزيارات المليونيّة في كربلاء، وتشخيص المشكلات الصحيّة في زيارة الأربعين وسبل الإفادة من التجارب العالميّة في تطوير الخدمات الصحيّة، لتصحيح المسارات على الصُّعد كافّة بما يكفل مناخاً آمناً في الزحف المقدّس عن طريق التشخيص والمعالجات والتحسين المستمرّ، من خلال الاستشارة والاستعانة بالعقول المتخصّصة لقراءة الواقع الخدميّ، وبحث السبل في تقديم أفضل خدمةٍ طبيّة أثناء الزيارات المليونيّة، والتحسين الدوريّ للواقع الخدميّ والصحّي وإشاعة التوعية الصحيّة ورفع الحسّ الصحّي وتمتين الجاهزيّة المُثلى للمُعالِج الميدانيّ في الزيارة الأربعينيّة، وصناعة نظامٍ تنسيقيّ شبكيّ بين وحدات الرعاية الصحيّة ومراكز الإدارة في العتبتَيْن المقدّستين وإدارة المحافظة، والتنسيق العالي مع المؤسّسات الصحيّة الدوليّة الرصينة على اعتبار أنّ الملفّ الطبّي والأمنيّ من أهمّ الملفّات في أيّ مجتمع، خصوصاً أنّ كربلاء جاذبةٌ للزائرين من جميع بقاع العالم.

هذا وقد خرج المؤتمرون بجملةٍ من التوصيات ألقاها نيابةً عنهم مساعدُ رئيس الجامعة للشؤون الإداريّة والقانونيّة الأستاذ الدكتور علاء الموسويّ، وكانت على النحو الآتي:

– استحداث هيئةٍ مستقلّة ترتبط برئاسة مجلس الوزراء بشكلٍ مباشر تُعنى بخدمة الزيارات المليونيّة، ويكون مقرّها في مدينة كربلاء المقدّسة إذ تأخذ على عاتقها توفير جميع الخدمات، واضعةً الخدمات الطبيّة ضمن أولويّاتها.

– مخاطبة أصحاب القرار والجهات ذات العلاقة لإدراج الزيارة المليونيّة تحت مسمّى مؤسّسة أو مديريّة من ضمن الهيئة العُليا للحجّ والعمرة، على أن يتمّ تعديلُ اسم الهيئة الى الهيئة العُليا للحجّ والعمرة والزيارات المليونيّة، ويكون مقرّها في كربلاء أيضاً لتأخذ دورها ومهامّها في توفير الخدمات اللّازمة للزائرين بشتّى أنواعها، ولاسيّما الطبيّة منها.

– ضرورة إيلاء وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ العناية الكبيرة في مجال طبّ الحشود وإدارة الحشود، ويكون ذلك عن طريق فتح مراكز في جامعاتها تُعنى بهذا الأمر، وحثّ طلبة الدراسات العُليا في التخصّصَيْن المذكورَيْن على أن تكون أبحاثُهم في هذا المجال، لتُثمِرَ في المستقبل عن معالجاتٍ ومقترحات تخدم الحشود الزائرة في الزيارات المليونيّة.

– تأسيس مركز أبحاثٍ واستشاراتٍ يكون مقرّه في جامعة العميد، يُعنى بتقديم الأبحاث والاستشارات والخدمات للزيارات المليونيّة، ولاسيّما في المجال الصحيّ.

– ضرورة استحداث مديريّة في وزارة الصحّة تُعنى بالخدمات الطبّية في الزيارات المليونيّة، ويكون ارتباطها مباشرةً بالسيّد الوزير لتأخذ دورها ومهامّها في توفير الخدمات الطبّية اللّازمة للزائرين.

– تقترح لجنةُ التوصيات تحويل اللّجان الطبيّة في العتبات المقدّسة الى أقسامٍ تُعنى بالشؤون الطبّية، وتُدار هذه الأقسام من قِبل أخصّائيّين متدرّبين ومؤهّلين في المجال الصحّي، ليأخذوا على عاتقهم توفير الخدمات الطبيّة اللّازمة للزائرين على مدار السنة، ولاسيّما في الزيارات المليونيّة.

– اعتماد الخطط الكفيلة بإدارة الكوارث والأزمات ومخارج الطوارئ وخصوصاً في الزيارات المليونيّة، مع الأخذ بنظر الاعتبار التصميم المستقلبيّ الأساس لمدينة كربلاء المقدّسة (2030م)، والاستفادة من مركز الاستشارات الدوليّة المتخصّصة بتحديد الحاجة من المؤسّسات الصحّية في المدينة القديمة بالخصوص وفي المحافظة على وجه العموم.

– بالاعتماد على الإحصائيّات التي ترصدها العتبتان المقدّستان الحسينيّة والعبّاسية لأعداد الزائرين عن طريق الكاميرات الرقميّة، يوصي المؤتمرون بضرورة إيلاء وزارة الصحّة الأهمّية الكبيرة لإنشاء مؤسّساتٍ ومراكز صحيّة في المناطق التي يسكنها الزائرون وهم في طريقهم الى كربلاء المقدّسة، ليُستفاد منها بعد ذلك بتوفير الخدمة الطبّية لأهالي المناطق التي أُنشِئت فيها.

– تعزيز مبدأ الوعي الصحّي، ويكون ذلك عبر تكثيف الجهود للمؤسّسات الصحيّة للتثقيف عليه، عن طريق وسائل الإعلام والفضائيّات ونشر المنشورات التي تحثّ على الوعي الصحّي، وغير ذلك.

– تشجيع منظّمات المجتمع المدنيّ والمؤسّسات غير الحكوميّة في الاشتراك بتقديم الخدمات الطبّية عبر متطوّعين مختصّين بالمجال الطبّي، إضافةً الى تقديم الخدمات الأخرى في الزيارات المليونيّة.

– تشكيل لجنةٍ لمتابعة توصيات المؤتمر برئاسة رئيس جامعة العميد وممثّلٍ عن الأمانة العامّة لمجلس الوزراء وممثّلين عن العتبتين الحسينيّة والعبّاسية المقدّستين وممثّلٍ عن دائرة صحّة كربلاء.

یذکر انه انطلقت أمس الأثنین، فعّالياتُ المؤتمر الإقليميّ الأوّل للخدمات الطبّية في الزيارة الأربعينيّة، الذي تُقيمُه جامعةُ العميد تحت شعار: (الخدمةُ الطبّية صمّامُ أمانٍ للزيارات الأربعينيّة)، بإشراف العتبة العبّاسية المقدّسة ورعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ ووزارة الصحّة والبيئة.

حفلُ افتتاح المؤتمر احتضنته قاعة الدكتور جاسم المرزوكي في جامعة العميد وسط حضورٍ كبير لأكاديميّين وباحثين من داخل العراق وخارجه، كما شهد حضور الأمين العامّ للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس محمد الأشيقر (دام تأييده) فضلاً عن عددٍ من أعضاء مجلس إدارتها ورؤساء أقسامها.

استُهِلَّ حفلُ الافتتاح بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم ثمّ قراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق الأبرار، والاستماع الى النشيد الوطنيّ ونشيد العتبة العبّاسية المقدّسة الموسوم بـ(لحن الإباء).

جاءت بعد ذلك كلمةُ الأمانة العامة للعتبة العبّاسية المقدّسة ألقاها بالنيابة رئيسُ قسم الشؤون الدينيّة فيها الشيخ صلاح الكربلائي، وجاء فيها: “لله الحمدُ والشكر أنّه امتدّت أنشطةُ العتبات المقدّسة ولا سيّما العتبة العبّاسية حتّى تتلاقح الأفكار العلميّة في كلّ المهامّ الخطيرة والملفّات الحسّاسة، وأنتم تعلمون علم اليقين أيّها الأحبّة بأنّ الملفّ الأمنيّ والملفّ الطبّي في كلّ مجتمع هو من الملفّات البالغة الأهميّة”.

وأضاف: “ما يتعلّق بزيارة الأربعين وما يرافقها من الملفّات التي تجري فيها والسعي الطبّي، فالحمد لله أصبح من المشهود للقاصي والداني كم يبذل أعزّتنا سواءً من الأطباء أو الاختصاصات الطبيّة وغيرهم من الغالي والنفيس والتضحيات أسوةً بكلّ من يشارك في زيارة الأربعين، وهذا ما سمعناه ونُقِل الينا حتّى من خارج البلاد من انعكاساتٍ إيجابيّة لهذه الخدمات”.

واختتم: “نحن كإدارة في العتبة العبّاسية وانطلاقاً من واجبنا تجاه زائري الأربعين، نشدّ على أيدي كلّ من يساهم وكلّ من لديه النيّة الخالصة لتقديم الخدمات في هذا الركب العظيم”.

أعقبتها كلمةُ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي ألقاها وكيلُ وزير التعليم الدكتور موسى الموسوي والتي بيّن فيها: “اعتادت دولُ العالم أن توفّر للتجمّعات البشريّة ظروفاً مناسبة وأخرى مثاليّة، لغرض ممارسةٍ رياضيّة أو تدريبيّة أو تجمّعٍ فنّي أو خطابيّ أو طقوس دينيّة، وتكون هذه الإجراءات لعدّة مئات أو آلاف من البشر، وتنتهي الممارسة بتصويرٍ لأحداثها بعد أن يشبع المشاركون رغباتهم في التعبير عن الرأي أو التمتّع البصريّ أو النفسيّ لذلك الحدث، وفي العراق وبالتحديد في كربلاء المقدّسة يتجمّع الملايين وليس الآلاف في الزيارة الأربعينيّة لإمامنا وقائدنا الحسين(عليه السلام)”.

مضيفاً: “إنّنا في وزارة التعليم العالي نهتمّ كثيراً لمجريات الأحداث في هذه الزيارة، ونستثمرها في إجراء البحوث العلميّة والتخطيط الاستراتيجيّ لتطوير الخدمات الطبّية والعلميّة والأمنيّة، إضافةً الى إشراك طلبة الجامعات العراقيّة في الإسناد الطبّي وتهيئة أوراقٍ بحثيّة صحيّة وبيئيّة”.

ثمّ جاءت بعدها كلمةُ جامعة العميد التي ألقاها رئيسُها وكالةً الدكتور مؤيّد الغزالي ورئيسُ المؤتمر المنعقد، وجاء فيها: “إنّ سرّ تقدّم الأمم والمجتمعات يكون بتقدّم نظامها التعليميّ والتربويّ والبحثيّ، وما تقدّمه المؤسّسات المعنيّة على أرض الواقع من علمٍ ومعرفةٍ وأبحاث…” للاطّلاع على الكلمة اضغط هنا.

وتضمّن الحفلُ كذلك عرضاً لفيلم وثائقيّ قصير بيّن حجم الخدمات الطبّية التي قدّمتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة خلال الزيارات الأربعينيّة السابقة.

بعد ذلك افتُتِحت الجلساتُ البحثيّة للمؤتمر التي تضمّنت إلقاء ثلاثة بحوث.

الأوّل: كان للدكتور أسامة عبد الحسن من مستشفى الكفيل التخصّصي بعنوان: (دور البحث العلميّ والتخطيط الاستراتيجيّ في تطوير الخدمات الطبّية للزيارات في كربلاء المقدّسة).

الثاني: وكان باللّغة الإنكليزيّة للدكتور قاسم الجعفري من إيرلندا/ جمعيّة أطبّاء الإماميّة تحت عنوان: (evolution of arbaeen mission in 11 years … what have we learn?).

الثالث: بحثٌ باللّغة الإنكليزيّة أيضاً للدكتورة نوار معزّ النقيب من دائرة صحّة كربلاء/ مستشفى الحسين التعليميّ، وكان بعنوان: emergency issues in al arbaenea)).

ليتمّ بعد ذلك توزيع الدروع على المشاركين في المؤتمر، ثمّ التوجّه لافتتاح معارض المؤتمر وهي كلٌّ من:

١- معرض الكتاب لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة.

٢- معرض للصور الفوتوغرافيّة خاصّ بالزيارة الأربعينيّة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة.

٣- متحف تأريخي لمقتنيات العتبة العبّاسية المقدّسة لقسم المتحف في العتبة العبّاسية المقدّسة.

٤- معرض تراثيّ لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة.

٥- معرض أكاديميّة الكفيل للإسعاف الحربيّ.

٦- معرض دائرة صحّة كربلاء المقدّسة.

٧- معرض صور المواكب الحسينيّة لقسم المواكب والشعائر الحسينيّة في العراق والعالم الإسلاميّ التابع للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية.

بعد ذلك توجّه الحاضرون والباحثون الى قاعات إلقاء ملخّصات البحوث، والتي توزّعت على ثلاث قاعات وبمشاركة (٣٨) بحثاً من داخل العراق وخارجه، وبواقع ثلاث جلسات بحثيّة وحسب كلّ محورٍ من محاور المؤتمر.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها