نشر : September 16 ,2019 | Time : 22:58 | ID 159657 |

في القمة الثلاثية بأنقرة.. ضرورة مواصة عملية السلام، وتسوية الأزمة السورية رهن بالحل السياسي

شفقنا العراق-اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني ان من الضرورة للمجتمع الدولي التصدي للاجراءات الاحادية للكيان الصهيوني في التطاول على سوريا وسائر بلدان المنطقة والتي تعرض السلام والامن الدولي للخطر.

وجدد الرئيس روحاني في كلمته امام القمة التركية الروسية الايرانية في انقرة تاكيده على المبادئ المشتركة في الشان السوري مشددا على الحفاظ على وحدة التراب السوري واحترام السيادة الوطنية واستقلال سوريا وعدم التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية لهذا البلد وضرورة رعاية ذلك بشكل جاد وتمهيد الارضية اللازمة لعودة الاستقرار والامن والهدوء الى سوريا .

وافاد روحاني بان اهم مهمة لنا تكمن في تقييم مساعي الدول الضامنة ايران وروسيا وتركيا لانهاء الازمة السورية سلميا ومكافحة الارهاب ودعم عملية تشكيل اللجنة الدستورية واعادة المشردين وتبادل المعتقلين والمخطوفين وتحسين المساعدات الانسانية واعادة الاعمار وتقييم المساعي الدولية في هذا المجال

وقال إنه الان وبعد مضي عامين ونصف من بداية عملية استانا ، فاننا نشهد الى جانب الإنجازات والمكاسب الجديدة ، ازدياد صلابة وتاثير العملية في مساعدة سوريا والمجتمع الدولي للتغلب على المشاكل والتوترات في هذا البلد .

كما أشار الرئيس روحاني إلى أن إيران وكما في السابق ، تعتقد أن تسوية الأزمة السورية رهن بالحل السياسي فحسب ، وأنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال المشاركة والمشاركة البناءة من قبل كل ابناء الشعب السوري وان الحكومة والشعب السوريان – بكل تنوعهما – بامكانهما قطع هذا الشوط الحاسم والخطير وان ايران أكدت منذ البداية عدم جدوى الخيار العسكري لإنهاء هذه الأزمة ، وان هذه الحقيقة لا تزال قائمة.

وقال انه “الآن و بعد حوالي تسع سنوات من الأزمة السورية واستناداً إلى الخبرات التي اكتسبناها ، ما زلنا نعتقد أن رؤية تغيير النظام التي سعى إليها البعض قد فشلت ومنيت بالهزيمة و يجب تسوية الأزمة السورية والأزمات المماثلة الأخرى في المنطقة بالوسائل السلمية ومن قبل شعوبها وقد كانت جهودنا على مدار الأعوام القليلة الماضية ، وخاصة بعد التركيز على مسار عملية استانا تستند دائمًا إلى تسهيل عملية الحوار وتشجيع الحكومة والمعارضة على الانخراط في الحوار.

وقال روحاني إن الحرب ضد الإرهاب ، وخاصة داعش والقاعدة والجماعات التابعة لها ، يجب أن تستمر من أجل القضاء عليها بالكامل في سوريا. وبالطبع ، لا ينبغي المساس بصحة وسلامة المدنيين وفي الوقت نفسه ، لا ينبغي السماح للإرهابيين باستخدام الناس كدروع بشرية بطريقة جبانة كما يجب إيجاد حل مناسب لإنقاذ المدنيين الابرياء الذين هم في قبضة الإرهابيين.

وأضاف: “في مثل هذه الأيام من العام الماضي ، وقع ممثلو شركائنا في عملية أستانا اتفاق إدلب في منتجع سوتشي ، ونحن أيدنا بدورنا الاتفاق على أمل طرد الإرهابيين واستعادة سيطرة الحكومة السورية على المناطق التي يسيطر عليها الإرهاب. و مما لا شك فيه أن أحد الأهداف الرئيسية للدول الضامنه في مسار استانا في هذه الاتفاقية ودعم تنفيذها كان يكمن في تجنب حدوث أزمة إنسانية واسعة النطاق في منطقة أدلب. لكن الصفقة لم تذهب كما هو مخطط لها. لسوء الحظ ، حيث لم تمر فترة قصير على توقيعها حتى تصاعد التوتر في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون ولم يقل ، وهذا الموقف يؤكد حقيقة أن الإرهابيين يجب ألا تتاح لهم الفرصة لإساءة استغلال الاوضاع الميدانية.

وتابع الرئيس روحاني إننا نلتقي للمرة الخامسة لتقييم الطريق الذي تم قطعه واتخاذ قرارات مهمة للمستقبل بامكانها أن تساعد الشعب السوري في رسم مستقبله بعيدًا عن أي ضغوط وتدخلات خارجية.

وأكد أن زيادة التعاون بين الدول الثلاث يمكن أن يكون عاملاً رئيسياً في حل الأزمة السورية والأزمات الإقليمية الأخرى بالمنطقة ، فالاجانب سيغادر المنطقة اليوم أو غدًا ، لكننا نحن الجيران كنا وما زلنا وسنبقى فيها.

وقال روحاني إن إعادة تفعيل اتفاقية أضنة لعام 1998 بين سوريا وتركيا يمكن أن تكون نموذجًا جيدًا لحل مخاوف الجانبين وبداية لنهاية فترة مريرة .

واستطرد أن عملية استانا وعلى عكس الاتجاهات الأخرى المتعلقة بالأزمة السورية ، لم تسعى إلى زرع الخلافات بين الأحزاب السورية. وان منهجها المبدئي يقوم دوما على حل النزاعات من خلال المشاركة البناءة ومحاولة إيجاد حل سلمي للأزمة السورية وفي الوقت نفسه لم يتم تصميم عملية استانا في مقابل المسارات و المبادرات الأخرى.

وافاد بان الوجود غير المشروع للقوات الأمريكية على الأراضي السورية يعرض وحدة التراب السوري وسيادتها الوطنبية باعتبارها دولة عضو مستقلة في الأمم المتحدة للخطر.

من جانبه اكد الرئيس اردوغان ان المباحثات التي جرت بين الاطراف ركزنا على الأزمة في أدلب وشرق الفرات والاجئين .

واضاف أردوغان ان مساعينا كانت دائما حول وحدة الاراضي السورية والحل السياسي للازمة السورية .

الى ذلك قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان عملية آستانة والدول الضامنة تعمل بنجاح مضيفا ان مكافحة الإرهاب مهمة ملحة لاتزال قائمة .

وتابع بوتين قائلا : لا يمكن أن نترك المنطقة مرتعا للإرهابيين ولا ينبغي أن تعرض عملياتنا ضد الإرهاب وحدة الأراضي السورية الى الخطر .

هذا ما أكد عليه بوتين خلال قمة أنقرة الثلاثية

كما اكد الرئيس الروسي فلادمير بوتين ضرورة مواصة عملية السلام في سوريا، وأن بلاده ستواصل دعم الجيش السوري في عملياته لاحتواء الخطر الإرهابي.

وقال الرئيس بوتين في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الثلاثية حول سوريا في أنقرة، اليوم الاثنين، إن “روسيا تعتزم دعم الجيش السوري أثناء عملياته المحدودة الهادفة إلى احتواء الخطر الإرهابي، حيث يظهر”.

وأعاد إلى الأذهان أن “نظام وقف إطلاق النار لم يشمل الإرهابيين أبدا”.

وأشار بوتين إلى أن الرؤساء الثلاثة بحثوا بالتفصيل موضوع محاربة الإرهاب، مضيفا أن جماعات على صلة بتنظيم “القاعدة” باتت تسيطر على منطقة إدلب تقريبا. وقال: “لا يمكننا أن نتسامح مع هذا، ولذلك اتفقنا مع السيد أردوغان والسيد روحاني على مواصلة العمل المشترك بهدف إزالة التوتر في إدلب بشكل نهائي”.

كما شدد على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين.

وحول موضوع اللجنة الدستورية قال بوتين ان لابد من إطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية في اسرع وقت ممكن. مضيفا ان من يقوم بصياغة الدستور هم المواطنون السوريون مشددا على انه يجب الا يتعرضوا لأي ضغط أجنبي.

واضاف بوتين ان هناك سعى الى عودة سوريا الى حاضنة الدول العربية.

وجدد الرئيس الروسي تاكيده على ان التواجد الامريكي على الاراضي السورية أمر غير شرعي والجميع يعلم بذلك.

واعتبر ان من حق تركيا الدفاع عن نفسها وهذا لا يتنافى مع الحرص على وحدة الإراضي السورية.

وفي سياق اخر اشار الى انه تم التركيز أيضا خلال القمة على تطوير علاقات الدول الثلاث لاسيما في الجانب الإقتصادي. لافتا الى انه تم الاتفاق مع الرئيس الإيراني حسن الروحاني على تطوير العلاقات الثنائية في الجانب التجاري والطاقة.

أردوغان: مساعينا كانت وماتزال حول وحدة الاراضي السورية

من جهته صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال المؤتمر الصحفي المقام ضمن القمة الثلاثية في أنقرة ” أن تركيا لم تعد قادرة على تبني أزمة اللاجئين وحدها”.

وأعلن أردوغان “أن ايران ستستضيف القمة في دورتها التالية”مضيفا أن مساعينا كانت وماتزال حول وحدة الاراضي السورية والحل السياسي للازمة السورية”.

وحول ملف اللاجئيين السوريين عرض الرئيس التركي فكرة إنشاء “مدينة للاجئين” في شمال سوريا، مؤكدا أن إنشاء “ممر آمن” على الحدود بين تركيا وسوريا سيسمح لنحو 3 ملايين لاجئ سوري بالعودة إلى بلادهم.

وأكد اردوغان أن الدول الثلاث اتخذت خلال لقاء القمة، عددا من القرارات المهمة التي تبعث الأمل للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا.

وأوضح الرئيس التركي أن تركيا وروسيا وإيران تخطت الخلافات حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية، واصفا القمة الثلاثية التي عقدت في أنقرة بأنها “مثمرة”.

وفي إشارة منه إلى ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، قال أردوغان إنه “من المرفوض دعم منظمات إرهابية تحت ذريعة الحرب ضد داعش” و أن بلاده ستتخذ خطوات منفردة في شمال شرقي سوريا، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة خلال أسبوعين.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها