نشر : September 14 ,2019 | Time : 23:57 | ID 159495 |

بعد هجوم أرامكو.. ترامب يهاتف بن سلمان بظل قلق أممي وتعطیل صادرات النفط السعودية

شفقنا العراق-متابعات-صرح البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث اليوم السبت، مع ولي العهد السعودي لتقديم الدعم للسعودية في الدفاع عن نفسها، کما أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن قلقه حيال الهجمات على اثنتين من المنشآت النفطية الرئيسية في السعودية، فیما

وبحسب “رويترز”، قال جود ديري المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان، إن “الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على أسواق النفط في حالة جيدة في أعقاب الهجوم على مصانع النفط السعودية من قبل جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران”.

وأضاف “الولايات المتحدة تدين بشدة هجوم اليوم على البنية التحتية الحيوية للطاقة”، مشيرا إلى أن “الأعمال العنيفة ضد المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية للاقتصاد العالمي تؤدي فقط إلى تعميق الصراع وعدم الثقة”.

وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث في وقت سابق يوم السبت، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتقديم الدعم للسعودية في الدفاع عن نفسها.

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في وقت سابق السبت، بأن السعودية أجبرت على وقف نحو نصف إنتاجها اليومي للنفط على خلفية الضربة الجوية للحوثيين على منشأتين نفطيتين لشركة “أرامكو”.

بالسیاق قال بيان للبعثة الأممية “يعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه البالغ إزاء الهجمات بالطائرات المسيّرة على اثنتين من المنشآت النفطية الرئيسية في السعودية، والتي تبناها أنصار الله اليوم. إن هذا التصعيد العسكري مقلق للغاية” على حد تعبيره، متابعا، “يدعو المبعوث الخاص جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، ويحثّها على منع تكرار حوادث كهذه”.

من جهته أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع استهداف مصفاتي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو شرقي السعودية بعشر طائرات مسيرة، وتوعد العميد سريع النظام السعودي بعمليات أوسع وأكثر إيلاماً طالما استمر العدوان على الشعب اليمني.. وقد شبت حرائق كبيرة في المنشأتين جراء الهجوم الذي اعترفت به الرياض، فیما نشر المعارض السعودي فؤاد إبراهيم أن شركة أرامكو أبلغت موظفيها في معملي بقيق وخريص بالبقاء في المنازل حتى إشعار آخر.

فیما قال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية بأنه “عند الساعة الرابعة من صباح اليوم السبت، باشرت فرق الأمن الصناعي بشركة أرامكو حريقين في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص”، لافتا إلى أنهما “نتيجة استهدافهما بطائرات دون طيار “درون”.

وتقع بقيق على بعد 60 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من الظهران في المنطقة الشرقية بالسعودية. وتضم بقيق أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

هذا ووتداول ناشطون فيديوهات مرعبة للانفجارات التي وقعت في معمل أرامكو، وهو الامر الذي أثار جدلا واسعا في الشارع السعودي، من فشل المنظومة الدفاعية الجوية من التصدي لطائرات انصار الله.

إلی ذلك أدانت جامعة الدول العربية، الهجوم الذي تعرضت له منشآت نفطية سعودية باستخدام طائرات مسيرة تابعة لجماعة أنصار الله، معتبرة الهجوم تصعيدا خطيرا من قبل “الحوثيين” ومن يدعمهم، معتبرة أن الهجمات تعد “تصعيدا خطيرا ليس فقط من قبل “الحوثيين”، وإنما ممن يقفون وراءهم”، مشیرا أن “تبني الميلشيات الحوثية لمثل هذه العمليات الإرهابية يكشف عن أن قرارها صار مرتهنا بالكامل ل‍طهران”، مضیفا : “مثل هذه الأفعال تعكس طبيعة هذه المنظمات الإرهابية، التي تنفذ أجندات خارجية لا علاقة لها باليمن أو أهلها”، بحسب البيان.

توقف أكثر من نصف إنتاج السعودية للنفط

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، السبت، بأن السعودية أجبرت على وقف نحو نصف إنتاجها اليومي للنفط على خلفية الضربة الجوية للحوثيين على منشأتين نفطيتين لشركة “أرامكو”.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها، إن الهجوم، الذي نفذ في وقت مبكر من اليوم السبت وتبنته جماعة “أنصار الله” الحوثية، أدى إلى خسارة المملكة نحو 5 ملايين برميل يوميا، ما يساوي نحو 5% من إنتاج النفط على المستوى العالمي، بينما يبلغ الحجم الإجمالي لهذا المعدل في السعودية 9.8 ملايين برميل يوميا.

ويمثل هذا الهجوم حلقة جديدة في سلسلة العمليات التي نفذها الحوثيون المدعومون من إيران على المنشآت النفطية في السعودية، التي تقود في اليمن قوات التحالف العربي دعما للحكومة المعترف بها دوليا والموالية للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي.

ونفذ الحوثيون، منذ بدء التحالف العربي عملياته ضد الجماعة في مارس 2015، عشرات الهجمات على البنية التحتية النفطية للمملكة، إلا أن عملية اليوم تبدو، حسب “وول ستريت جورنال”، أكثر فعالية حيث أسفرت عن اندلاع حريق كبير في هجرة خريص، أحد أكبر حقول النفط في السعودية، وبقيق، أكبر مصفاة لتكرير النفط عالميا.

وقالت سلطات المملكة عبر إعلامها الرسمي إن صادرات النفط من المنشأتين لم تتوقف جراء الضربات وهي لا تزال مستمرة في الإنتاج، مشيرة إلى أنه تم إخماد الحرائق الناجمة عن الهجوم.

من جانبها، أفادت قيادة التحالف العربي بأنها تجري تحقيقا لمعرفة الجهات التي تقف وراء هذا الهجوم الإرهابي، لافتة إلى أنها تتخذ إجراءات ضرورية للتعامل مع مثل هذه التهديدات.

وتعرضت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية لهجمات بطائرات مسيرة، تبنتها جماعة أنصار الله.

وأوضح المصدر أن وزراء الخارجية العرب عبروا، خلال اجتماعهم الأخير، منذ يومين، بمقر الأمانة العامة، عن دعمهم الكامل للمملكة العربية السعودية، ودول الخليج، في مواجهة أي تهديد يتعرضون له، مضيفا: “المجلس الوزاري اعتمد قرارا خاصا بشأن أمن الممرات البحرية ومصادر الطاقة، كما أدان المجلس التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية، معتبرا أن الهجمات الحوثية أحد صور هذه التدخلات”.

وقال المصدر إن الجامعة العربية تتضامن بشكل كامل مع المملكة العربية السعودية، وتعتبر أن العدوان على منشآتها النفطية مساس بالأمن القومي العربي، وينبغي التصدي له، كما تؤيد الجامعة كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة من أجل تأمين أراضيها في مواجهة ما وصفته بـ”العدوان الخسيس”.

وينتج حقل هجرة خريص نحو 1.5 مليون برميل نفط يوميا، بينما تساعد مصفاة بقيق على إنتاج ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا.

بدوره كتب بدر العساكر، مدير مكتب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان معلقا على الهجمات التي شنتها الطائرات المسيرة لأنصار الله على منشآت أرامكو: اللهم نستودعك وطننا وأهله، أمنه وأمانه، ليله ونهاره، أرضه وسماءه .. ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين”.

تعليق الديوان الملكي السعودي في الحقيقة يدل على القلق الذي يسيطر على الحكومة السعودية وخاصة محمد بن سلمان عقب حملات طائرات أنصار الله اليمنية والتي وعدوا بأنها مستمرة وبقوة أكثر حتى تحرير اليمن من الاحتلال السعودي بشكل كامل.

هذه هي المصافي السعودية التي استهدفها الطيران اليمني

استهدف سلاح الجو اليمني المسير بعشر طائرات مسيرة، مصفاتي بقيق وخريص التابعة لشركة أرامكو شرق السعودية في إطار الرد المشروع والطبيعي على جرائم العدوان والحصار.

حقل بقيق هو حقل نفط يقع في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. تم اكتشافه في عام 1940، من قبل شركة أرامكو السعودية. بدأ إنتاج النفط في عام 1940.

ويضم حقل بقيق أكبر مرافق معالجة الزيت في السعودية إضافة لأكبر معمل لتركيز الزيت في العالم.

كما تزيد طاقة الحقل الإنتاجية على 7 ملايين برميل من الزيت يوميا. ويتم في معامل بقيق معالجة 70% إنتاج أرامكو، والذي يمثل 6% من إجمالي الاستهلاك اليومي العالمي للطاقة النفطية. وبقدر إجمالي الاحتياطيات المؤكدة في حقل نفط بقيق بحوالي 22.5 مليار برميل (3020 × 10 6 طن)، ويتركز الإنتاج على 400،000 برميل يوميا (64،000 م3/يوميا).

ويتمتع حقل بقيق بأهمية دولية، كونه يربط السعودية بمملكة البحرين من خلال خط أنابيب النفط الخام الذي أنشئ في عام 1945، ثم تم تجديده ليصل طوله إلى 110 كم، وتبلغ سعته 350 ألف برميل يوميا. وهو يشمل 3 أجزاء:

جزء بحري

يربط الجزء البحري من الخط والواقع تحت الماء بين معامل بقيق ومصفاة باكو البحرينية، ويبلغ طوله 42 كم.

جزء بري سعودي

يبلغ طوله 42 كم.

جزء بري بحريني

يبلغ طوله 28 كم.

يحتوي حقل بقيق على معمل لمعالجة الزيت الخام، ومعمل لمعالجة الغاز الطبيعي. ومعامل توليد الطاقة الكهربائية، وإنتاج البخار وتحلية المياه. ومعامل ضخ الزيت وتنقية وضغط الهواء.

ينتج حقل بقيق 7 ملايين برميل يوميا من الزيت الخام يوميًا. وقرابة 210 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميا، ويتم إنتاج 200 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي.

وتستقبل معامل حقل بقيق 3 فئات من الزيت الخام العربي الخفيف جدا ومصدره حقلي بقيق والشيبة، والعربي الخفيف من حقلي الغوار والحرملية. وفئة ثالثة من مكثفات الغاز القادمة من معامل الغاز بمنطقة الأعمال الواقعة إلى الجنوب من مركز الشركة.

ويتم تصديره ونقله إلى فرض التصدير تمهيدًا لشحنه للأسواق العالمية، أو نقله للجبيل وينبع ومعامل التركيز في رأس تنورة والرياض ورابغ، وينبع وجدة حيث يستعمل كلقيم للمصافي هناك.

أما إنتاج الحقل من الغاز فيتم إرساله إلى معملي الغاز في شدغم والبري حيث تتم عمليات المعالجة والاستخلاص. ويتم إرسال سوائل الغاز الطبيعي إلى معامل التكرير في رأس تنورة والجعيمة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها