نشر : September 11 ,2019 | Time : 14:48 | ID 159231 |

ردود فعل غاضبة واستنكار لإعلان نتانياهو عزمه ضم غور الأردن

شفقنا العراق-متابعات-أثار الوعد الانتخابي الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ردود فعل دولية وعربية منددة، فقد تعهد نتانياهو في خطاب تلفزيوني (الثلاثاء) بإقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، إذا ما أعيد انتخابه في 17 أيلول الجاري.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بضم غور الأردن وشمال البحر الميت إلى السيادة الإسرائيلية في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، نتنياهو خلال مؤتمر صحفي بثته وسائل إعلام إسرائيلية: “يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائيل، لضمان عدم تحول الضفة الغربية إلى منطقة مثل قطاع غزة”

الأردن

ووصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وعد نتانياهو بأنه “تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

وقال الصفدي الموجود حاليا في القاهرة لحضور اجتماعات جامعة الدول العربية، حسب ما نقل عنه بيان صادر عن الخارجية الأردنية، إن “الأردن يدين عزم نتانياهو ضم المستوطنات الإسرائيلية (…) وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت ويعتبره تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

وتابع أن هذا الإعلان “خرق فاضح للقانون الدولي وتوظيف انتخابي سيكون ثمنه قتل العملية السلمية وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام”.

رفض فلسطيني، والمقاومة تعتبره سياسة عدوانية

أول ردود الفعل على خطوة نتنياهو جاءت من السلطة الفلسطينية، إذ أكد الرئيس محمود عباس، أن جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات تكون قد انتهت إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وأي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وشدد عباس على أنه من حق الفلسطينيين الدفاع عن حقوقهم وتحقيق أهدافهم بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج، حيث إن قرارات نتنياهو تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

ولم يتأخر الرد الفلسيطيني الذي جاء سريعا على لسان المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير حنان عشراوي التي اعتبرت تصريحات نتانياهو “انتهاكا صارخا للقانون الدولي” و”سرقة للأراضي وتطهيرا عرقيا ومدمرا لكل فرص السلام”.

وقالت عشراوي في تصريح لها “هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة (…) في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا (…) إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعبا كاملا بتاريخ وثقافة وهوية”.

من جهته، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم لـTRT عربي إن “العقيدة السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقوم على الاستيطان والتطهير العرقي”، مضیفا “خطاب نتنياهو مؤشر على حجم المأزق السياسي الذي يعيشه”، موضحا أن “هناك إشارات على تفاوت وجهات نظر مخططي صفقة القرن”، وأن “الصمود الفلسطيني أمام صفقة القرن دفع نتنياهو لاستجداء الناخبين”.

من جهتها اعتبرت حركة حماس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي “سياسة عدوانية” ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته.

وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم إن “تصريحات نتنياهو بضم المستوطنات في الضفة وغور الأردن لن تغير من الحقائق شيئاً، ولن توقف مقاومة شعبنا المتصاعدة بأشكالها كافة لمواجهة الاحتلال ومخططاته”، متابعا أن “التصريحات شجعته عليها الإدارة الأمريكية شريكة الاحتلال في عدوانه على شعبنا، والهرولة الإقليمية تجاه التطبيع مع العدو، وسلوك السلطة في الضفة باستمرارها في التنسيق الأمني وقمع المقاومة والتمسك بخيار المفاوضات العبثية”.

وطالب برهوم السلطة الفلسطينية”بوقف سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، ووقف ملاحقتها للمقاومة، والتصدي بشكل موحد لسياسات نتنياهو العدوانية ونزع الشرعية عن الاحتلال وعزله”.

من جانبه، استنكر رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي، أيمن عودة، إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزمه فرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الاْردن وشمال البحر الميت. وقال عودة في كلمة مصورة نشرها الثلاثاء على صفحته في موقع فيسبوك، إن “إعلان نتنياهو يعتبر أبارتايد ونحن حذرنا من ذلك، قلنا إن نتنياهو يريد إغلاق الملفات التاريخية، يريد تمرير صفقة القرن الأمريكية”.

في السياق ذاته، قالت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، إن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن ضم غور الاْردن ومناطق من الضفة الغربية المحتلة يشكل جريمة حرب جديدة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، مضیفة، أن هذا السرطان الاستيطاني سيكون على حساب مزيد من العدوان وممارسة الاٍرهاب بهدف تهجير الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وإبقائهم فريسة لآلام التشريد وعذابات القهر والحرمان.

واعتبرت هذه السياسات هي نتاج صمت العالم عن الجريمة الأبشع التي تمثلت بالنكبة وإقامة الكيان الاسرائيلي، الذي يمثل منتهى الباطل، منذ ما يزيد عن 70 عامًا، واستمر هذا الصمت ليتحول إلى تواطؤ وشراكة من بعض الدول الظالمة في كل ما يرتكبه الاحتلال من جرائم.

بدوره، شجب النائب أحمد الطيبي، رئيس القائمة العربية للتغيير، في بيان صدر عن مكتبه، تصريحات نتنياهو.

وقال الطيبي “نتنياهو يدرك تماماً أنه بحال فشل في الانتخابات فالطريق إلى السجن حتمي وقريب بسبب قضايا الفساد التي تلاحقه”، متابعا”ما يصرح به هو بمثابة الهزيع الأخير ومحاولة فعل أي شيء لجذب أكبر عدد من الأصوات، وتحصيل عدد أكبر من المقاعد تُمكّنه من تشكيل حكومة تضمن له الحصانة”.

ردود فعل دولية

على الصعيد الدولي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية لسيادتها.

جاء ذلك علي لسان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال دوغريك “لقد اطلعنا علي بيان رئيس الوزراء وموقف الأمين العام واضح ومستمر، ومفاده أن الإجراءات أحادية الجانب لن تكون مفيدة لعملية السلام”، متابعا:”نحن نعتقد أن هذا الاحتمال سيكون مدمراً لإمكانية إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي وجوهر حل الدولتين”.

على جانب آخر، ذكر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أن وزراء الخارجية العرب نددوا بالخطة التي أعلنها نتنياهو .

وقال أبو الغيط للصحفيين في القاهرة “تصريحات نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية بمثابة انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ويعتبر المجلس هذه التصريحات إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة”.

نسف السلام

وأدان وزراء الخارجیة العرب بشدة إعلان نتنیاھو نیته ضم أراض من الضفة الغربیة المحتلة إلى السیادة الإسرائیلیة، معتبرين إياها “تنسف عملية السلام”.

جاء ذلك في بیان صدر عن اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجیة العرب في القاهرة الیوم عقب ختام الدورة العادیة الـ152 لمجلس الجامعة العربیة على المستوى الوزاري، معتبرا أن ھذا الإعلان یشكل “تطوراً خطیراً وعدواناً إسرائیلیاً جدیداً بإعلان العزم على انتھاك القانون الدولي ومیثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعیة الدولیة”.

وأكد أن ھذه التصریحات “إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملیة السلام وتنسف أسسھا كافة”، معلنا عزمه متابعة “ھذه التصریحات العدوانیة الإسرائیلیة الجدیدة على نحو مكثف واتخاذ كافة الإجراءات والتحركات القانونیة والسیاسیة للتصدي لھذه السیاسات أحادیة الجانب”، محملا الحكومة الإسرائیلیة نتائج وتداعیات ھذه التصریحات الخطیرة “غیر القانونیة وغیر المسؤولة” لیؤكد على تمسكه بثوابت الموقف العربي الداعم لحقوق الشعب الفلسطیني المشروعة وغیر القابلة للتصرف.

قطر تدین وأمریکا تعلق

وأدانت قطر بـ”أشد العبارات” تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إلى الدولة العبرية إذا ما أعيد انتخابه في 17 أيلول الجاري، محذّرة من أن المضي في هذه السياسة “سيقضي تماما على فرص السلام المنشود”.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان “تدين دولة قطر بأشدّ العبارات إعلان” نتانياهو وتعتبره “امتدادا لسياسة الاحتلال القائمة على انتهاك القوانين الدولية وممارسة كافة الأساليب الدنيئة لتشريد الشعب الفلسطيني الشقيق وسلب حقوقه دون وازع من أخلاق أو ضمير”.

وأكّدت الوزارة “رفضها التام التعدي على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق لتحقيق مكاسب انتخابية”، محذرة من أن “استمرار الاحتلال في ازدراء القوانين الدولية وفرض منطق القوة والأمر الواقع سيقضي تماما على فرص السلام المنشود”.

هذا وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية، تعليقا على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، أن لا تغييرات في سياسة واشنطن حول قضية الشرق الأوسط.

وقال المسؤول من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في حديث لوكالة “رويترز” مساء الثلاثاء، ردا على سؤال حول ما إذا كانت حكومة بلاده تؤيد خطة نتنياهو: “في الوقت الحالي لا تغييرات في سياسة الولايات المتحدة”، مضیفا: “سننشر رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات في إسرائيل، وسنحاول تحديد السبيل الأفضل لضمان الأمن، الذي طال انتظاره، والفرص والاستقرار في المنطقة”.

استنکار سعودي -تركي-بحريني

من جانبها نددت الرياض بهذا الوعد الانتخابي واعتبرته “تصعيدا بالغ الخطورة”، إذ قال الديوان الملكي في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية “تعلن المملكة العربية السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع” لما أعلنه نتانياهو و”تعتبر هذا الإجراء “باطلا جملة وتفصيلا”.

وأضاف أن “هذا الإعلان يعتبر تصعيدا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية”.

أما تركيا فقد وصفت الثلاثاء هذا الوعد بـأنه “عنصري” ، وقال وزير الخارجية التركي مولد تشاوش أوغلو في تغريدة بالإنكليزية والتركية “إن الوعد الانتخابي لنتانياهو الذي يوجه كل أنواع الرسائل العدائية وغير الشرعية قبل الانتخابات، هو بإقامة دولة عنصرية”.

إلی ذلك دانت وزارة خارجية مملكة البحرين إعلان رئيس وزراء إسرائيل عن نيته فرض السيادة الإسرائيلية على منطقتي “غور الأردن” وشمال البحر الميت في الضفة الغربية المحتلة، في حال إعادة انتخابه في 17 من شهر سبتمبر/أيلول الحالي، مطالبة المجتمع الدولي بأسره بضرورة تحمل مسؤولياته في التصدي لهذا الإعلان، مجددة موقف مملكة البحرين الثابت الداعم للقضية الفلسطينية والمساند بقوة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس مبدأ حل الدولتين ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

منطقة غور الأردن

وتمثل منطقة غور الأردن نحو 30% من الضفة الغربية، وقد أوضح نتانياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90% من غور الأردن، “من دون القرى أو المدن العربية مثل أريحا”.

ولقد احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وعقبة رئيسية أمام عملية السلام كونها مبنية على أراض فلسطينية يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها