نشر : September 11 ,2019 | Time : 09:51 | ID 159209 |

بعد إقالة عاشق الحروب؛ النفط يهبط، وموسکو وطهران یعلقان.. هل طرد بولتون لأجل عيون إيران؟

شفقنا العراق-متابعات-أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون بعد خلافات شديدة بينهما. وقال ترامب إن البيت الابيض لم يعد بحاجة لخدمات بولتون، وإنه بات كثير المشاكل والخلافات مع بقية الأعضاء في الفريق الحكومي.

اعلان مفاجئ خرج به الرئيس الاميركي دونالد ترامب، يفيد بانه طلب من مستشاره للامن القومي جون بولتون الاستقالة. وقال إنه اَعلم بولتون بأنّ خدماتِه لم تعُدْ مطلوبةً في الادارةِ الاميركية، وأنه اختلفَ هو ومسؤولون اخرون في البيتِ الابيض حول الكثيرِ من المقترحاتِ التي قدّمَها بولتون له. اما بولتون فقد فند خبر ترامب وكذبه علنا وقال انه هو من عرض الاستقالة عليه الليلة الماضية وان الرئيس قال له بانهم سوف يتحدثون حول الموضوع اليوم.

وبدأت الخلافات تظهر في الاونة الاخيرة بين بولتون وترامب لاسيما حول ايران وكوريا الشمالية وافغانستان، اضافة الى الخلاف حول التعاطي مع فنزويلا. وكشفت تقارير أن بولتون كان في مواجهة مع وزير الخارجية مايك بومبيو اكثر من مرة.

بولتون هو شخصية مثيرة للجدل ارتبط اسمه بالعديد من القرارات السياسة الخارجية المتشددة للولايات المتحدة. ويُعتبر واحدا من الذين يلعبون دورا في تشدد موقف البيت الأبيض من إيران وفنزويلا وكوريا الشمالية وغيرها من الملفات.

بولتون هو محام ودبلوماسي خدم في عدة إدارات جمهورية. وعمل سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة اضافة الى عمله مستشارا للسياسة الخارجية للمرشح الرئاسي ميت رومني عام 2012. ويعرف بقربه الشديد من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقرار اقالته سيشكل ضربة مهمة لهذا الحلف.

ترامب يقيل بولتون لأجل عيون إيران؟

أقال الرئيس دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون “إثر خلافات قوية بينهما على بعض المقترحات”، حسب ما ذكر ترامب في تغريدة.

– إقالة بولتون المفاجئة وبهذه الطريقة الفجة عبر تغريدة من ترامب تقول: “أخبرت جون بولتون بالأمس أننا لم نعد بحاجة إلى خدماته في البيت الأبيض” ، تشير الى ان ترامب ضاق ذرعا بمستشاره الذي جره الى مواجهات في شتى أنحاء العالم، وربما يكون ترامب “مبتدئ السياسة” قد فهم بعد سنوات من جلوسه في البيت الابيض انه كان ألعوبة بيد بعض مستشاريه.

– أول ما يتبادر الى الذهن حول إقالة بولتون هو تصريح بومبيو وزير الخارجية الأميركي الذي قال عقب اقالة بولتون مباشرة بأن “ترامب يمكن أن يلتقي الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك دون شروط مسبقة”، وهنا قد يقول البعض بأن إقالة ترامب لبولتون هي خطوة من ترامب للاتجاه نحو مفاوضات جادة مع ايران، لكن ايران وعلى لسان رئيسها أكدت أنها لم ولن تفاوض اميركا ما لم ترفع جميع انواع الحظر وتعود للاتفاق النووي وعندها يمكن التفاوض كما جرى سابقا ضمن فريقي البلدين المفاوضين في الاتفاق النووي.

– يحاول ترامب لاهثا في كل مناسبة للحديث عن فرصة للتفاوض مع ايران، وصلت الى حد ايصال رقم مكتبه لجميع المسؤولين الايرانيين، ذلك لأنه يعلم ان سياسة كسر العظم أو”الضغط الاقصى” كما تسميها إدارته، لن تؤتي ثمارها مع ايران، في حين ان ترامب اليوم هو بأشد الحاجة لتسجيل اتفاق جديد مع ايران باسمه يعطيه دفعة في الانتخابات القادمة.

طهران وموسکو.. لن نعلق

قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بشان إقالة مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون “نحن لن نعلق على الشؤون الداخلية الاميركية”

وكتب المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: ان الدكتور ظريف وفي الرد على سؤال لاحد الصحفيين الاميركيين الذي ساله عن موقفه تجاه طرد بولتون من البيت الابيض “نحن لن نعلق على الشؤون الداخلية للولايات المتحدة الاميركية”.

بالسیاق كتب المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: ان بولتون كان قد وعد العام الماضي بان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستنهار بعد اشهر، مضیفا: نحن مازلنا صامدين وهو قد رحل (من البيت الابيض).

وتابع ربيعي: انه مثلما غادر المناهضون لايران الساحة الواحد تلو الاخر، فانه ومع طرد اكبر حماة الحرب والارهاب الاقتصادي، سيواجه البيت الابيض عائقا اقل لادراك حقائق ايران.

في غضون ذلك صرح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الأربعاء، بأنه لا توجد توقعات بعد استقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، حيث أن التغيرات التقليدية في الإدارة الأمريكية لن تؤدي إلى تطبيع العلاقات مع روسيا، مؤكدا على ثبات الموقف الروسي تجاه الولايات المتحدةلإ لافتا: “لا يمكننا تقديم أي تقديرات لهذا الحدث، لأنها مسألة داخلية بحتة للولايات المتحدة. لقد لاحظنا مرارًا وتكرارًا في الماضي أن التغيرات داخل الإدارة لا تؤدي إلى تحسن في العلاقات أو إلى تطبيعها، على عكس التصريحات التي أدلى بها كبار ممثلي الإدارة نفسها”.

وأضاف ريابكوف: “لذلك، لا يمكن أن نقوم بأي توقعات فيما يتعلق بإعادة الترتيب، أو إقالة شخص ما من منصبه، أو تعيينه. فموقفنا هو نفسه، ونحن نحكم بالأفعال. لا بالادعاءات ولا بالنية”.

ومن المتوقع أن ترحب كوريا الشمالية بإقالة بولتون إذ أنها كانت تندد به بشدة في الماضي حيث هاجمته في مايو ووصفته بأنه متعصب للحرب وكان مخطئا في استنتاجه.

وكان بولتون قد أكد صفقة كبيرة للتخلص من الأسلحة النووية في القمة الثانية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في فبراير الماضي في هانوي، ويعتقد بأنه كان أحد الأسباب الرئيسية لعدم التوصل إلى اتفاق في قمة هانوي.

فشل سياسة الضغط الاقصى ضد إيران

ویرى الخبراء والمراقبون، ان هذه الإقالة دليل على فشل سياسة الضغط الاقصى ضد ايران، والتي انتهجها ترامب منذ فترة بتحريض من فريق الصقور، بمن فيهم جون بولتون.

لقد تمكنت الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومن خلال اعتماد المقاومة القصوى في مواجهة الضغط الاقصى، ان تمتص صدمة الحظر المشدد عليها، وان تحوله الى فرصة في عدة اتجاهات. الاتجاه الاول الحد من اعتماد الميزانية العامة على العائدات النفطية، وهو الموضوع الذي طالما اكد عليه قائد الثورة ودعا الحكومات المتتالية الى تنفيذه، وقد وفر الحظر هذه الفرصة للحد من الاعتماد على عائدات النفط، وقد وصلت نسبة اعتماد الميزانية الايرانية على عائدات النفط الى اقل من 30 بالمائة.

والاتجاه الثاني تعزيز البدائل الاقتصادية عن النفط، وهي كثيرة ومتعددة، بما فيها تقوية قطاع البتروكيمياويات وكذلك تقوية اسواق المشتقات النفطية بدلا من النفط الخام، وخاصة تصديرها الى الدول المجاورة، وزيادة صادرات الغاز، فضلا عن تعزيز الصادرات غير النفطية.

والاتجاه الثالث، تعزيز التعاون مع الدول الاخرى وخاصة المنافسة لأميركا، وفي مقدمتها الصين وروسيا. وقد نقلت مصادر دولية مهتمة بشؤون الطاقة ان الصين بصدد استثمار مئات المليارات من الدولارات في القطاعات الايرانية التي قد تتضرر من الحظر الاميركي، على مدى خمس سنوات، مع تقديم ايران امتيازات خاصة للعملاق الصيني. وهذا من شأنه ان يقوض الحظر الاميركي ويجعله مجرد حبر على ورق.

ومن مؤشرات المرونة الاميركية امام ايران، اعلان وزير الخارجية الاميركي، مايك بومبيو، ان ترامب قد يلتقي مع روحاني على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة دون قيود مسبقة، في حين ان ترامب كان يضع الشروط والآن تخلى عن شروط، بينما ايران هي التي تضع الشروط لأي لقاء على مستوى قمة او دونه، واول شروطها رفع الحظر وعودة واشنطن الى الاتفاق النووي.

ويبدو ان الوقت يداهم ترامب، فلم يبق الكثير على الانتخابات الرئاسية، فإن اراد الفوز المريح لولاية ثانية فهو بحاجة الى انجاز يرفع من شعبيته المنهارة، والتي انهارت كثيرا بسبب عنترياته، فهل ستنفعه إقالة بولتون؟ وهل سيحل على امتياز من طهران؟ لا نعتقد ذلك. وسترينا الايام المقبلة مزيدا من الفشل الاميركي.

تشارلي كوبر بدل بولتون

اعلن البيت الابيض تشارلي كوبر خليفة لجون بولتون في منصب مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي في الولايات المتحدة.

جاء ذلك بعد ان أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب، عبر “تويتر” أنه أبلغ مستشاره لشؤون الأمن القومي أن “خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض”.

النفط يهبط بعد إقالة بولتون

تراجعت أسعار النفط بعد أن أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون، المهندس الرئيسي لموقف ترامب الصارم إزاء إيران، مما أثار تكهنات باحتمال عودة صادرات الخام الإيراني إلى السوق.

لكن السوق تدعمت في المقابل بتطمينات وزير الطاقة السعودي الجديد باستمرار تخفيضات الإنتاج التي تقوم بها منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها.

وفقد برنت 21 سنتا ليتحدد سعر التسوية عند 62.38 دولار للبرميل في حين أغلقت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط منخفضة 45 سنتا بما يعادل 0.8 بالمئة إلى 57.40 دولار للبرميل.

وأقال ترامب على نحو مفاجئ بولتون وسط خلافات بشأن سبل التعامل مع تحديات السياسة الخارجية في ملفات مثل كوريا الشمالية وإيران وأفغانستان وروسيا.

وقال فيل فلين، المحلل لدى “برايس فيوتشرز غروب” في شيكاغو ”السوق اعتبرتها علامة على أن إدارة ترامب قد تصبح أقل تشددا حيال إيران، وأن تبدأ في محادثات وربما عودة النفط الإيراني“.

حظر أمريكي جديد على حرس الثورة وحماس وحزب الله

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الثلاثاء عن فرض حظر جديد على حرس الثورة الإسلامية في ايران وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “الحظر الجديد يعزز قدرة الولايات المتحدة على محاربة الإرهاب واستهداف الإرهابيين وحلفائهم” بحسب زعمه.

وفي هذا السياق قال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشن، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية لبلاده، مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء: “وقع الرئيس على مرسوم جديد يشدد على الزعامة الحاسمة للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب الدولي”.

وزعم منوتشن: “المرسوم الجديد يعدل نظام فرض العقوبات الهادف إلى مكافحة الإرهاب، ويوسع بصورة بالغة قدراتنا في مجال تطبيق الإجراءات التقييدية وردع الإرهابيين في العالم كله”.

هذا ويقول المراقبون أن أمريكا تزعم دوما بأنها تكافح الارهاب لكنها دولة إرهابية وراعية للإرهاب في المنطقة والعالم حيث قامت بارسال الإرهابيين إلى سوريا والعراق، مؤكدين إلى أن عملاء أمريكا كان لهم دور رئيسي في كل عمل إرهابي وقع في العالم الإسلامي.

وفي استمرار للسيناريو الاميركي الاسرائيلي الساعي لتشويه الخطوات الايرانية الجديدة في تخفيض التزاماتها النووية ضمن الاتفاق النووي، زعم وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء، ان إيران بالقيام بـ “أنشطة نووية محتملة غير معلنة”.

وكتب بومبيو على تويتر؛ “غياب التعاون التام للنظام الإيراني” مع الوكالة الدولية للطاقة الذريّة يثير تساؤلات بشأن وجود أنشطة أو مواد نووية محتملة غير معلنة لدى طهران” على حد زعمه، مضیفا، “سنحرم النظام الإيراني كل السبل التي قد تقود لامتلاكه سلاحا نوويا”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها