نشر : September 9 ,2019 | Time : 08:40 | ID 158891 |

استراتيجية الدعامتين.. المقاومة البناءة والمشاركة الواسعة

خاص شفقنا-كتب المتحدث بإسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي مقالاً حملت عنوان: استراتيجية الدعامتينِ: المقاومة البناءة والمشاركة الواسعة؛ تطرق من خلالها إلى إستراتيجية الحكومة في خفض الالتزامات النووية، جاء فيها:

أعلن رئيس الجمهورية الأربعاء الماضي بعد لقائه برؤساء السلطات الثلاثة عن الخطوة الثالثة لإيران، محدداً مهلة الشهرين لأوروبا بهذه الرسالة: متى ما عدتم إلى المعاهدة النووية، حينها نعود إلى التزاماتنا.

إن استراتيجية الحكومة فيما يتعلق بخفض الالتزامات النووية هي: المقاومة البناءة والمشاركة الواسعة وبعبارة اجل: دبلوماسية المقاومة والمقاومة الدبلوماسية. يكمن الهدف من وراء تبني هذه الاستراتيجية في زيادة مستوى التفاعل في الظهور على مسرح الأحداث العالمية والبقاء فيها، وليس تجاوز المعاهدة النووية. إنها تجلي لمقاربة على المستوى العالمي تتلخص في مواجهة انتهاك الاتفاق النووي على يد القوى العالمية، أما في المقابل من هذه المقاربة نرى مقاربة تصور التعامل مع العالم كنوع من الاستسلام وأن العقوبات مصيرنا المحتوم وعلينا العمل على إزالة تأثير العقوبات.

لكنّ الحكومة لا ترى أن الأساس يكمن في إزالة تداعيات العقوبات، كونها حقيقة مفروضة على إيران، بل رفض العقوبات رفضاً. إن هذا التوجه يتأسس على إبطال الإستراتيجية الأمريكية التي تريد توجيه إيران نحو انهيار المجتمع وتصغير البلد.

إن الإدارة الأمريكية تتابع خمسة أهداف في سياسية ممارسة الحد الأقصى من الضغوط: إخضاع إيران وإرغامها على اللجوء إلى المفاوضات عجزاً وخضوعاً-التحالف الإقليمي الهادف إلى عزلة إيران-انهيار اقتصاد إيران من خلال تصفير تصدير النفط-إثارة الفوضى والتمرد في صفوف الشعب-انسحاب إيران من الاتفاق النووي وتمهيد الأرضية لتطبيق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

من جهة أخرى يعتقد اللوبي الصهيوني المعارض للاتفاق النووي في أمريكا بوجوب تصميم خطة العقوبات ومأسستها على نحو، لن يتمكن أي رئيس أمريكي في المستقبل أن يلغيها.

برهنت إيران ومن خلال ضبط النفس وعدم الخروج من الاتفاق النووي، على أنها تعرف جيداً خطة اللوبي الصهيوني الساعي وراء أثارة الحروب. كان ترامب يظن أن خروج إيران من الاتفاق النووي يجعله يسير بوتيرة مسرعة على درب تطبيق خططه وبهذا يمهد الأرضية لإصدار القرارات المشئومة التي تستهدف إيران.

إن استراتيجية إيران السامية في يومنا هذا تتخلص في عدم إجراء المفاوضات التي تتسم بالاستسلام والخضوع من جهة، وعدم تقوية إستراتيجية عزلة إيران في الداخل من جهة أخرى، بل إن الحكومة تسعى إلى الخفض من وتيرة الضغوط على الشعب والحؤول دون انهيار الاقتصاد وبهذا جعلت سياسات ترامب في عزلة وأرغمت الولايات المتحدة على الانسحاب.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها