نشر : September 6 ,2019 | Time : 13:59 | ID 158767 |

السيد الكشميري: إحياء أمر أهل البيت لا يقتصر على البكاء واللطم وإنما بيان علومهم ومعارفهم

شفقنا العراق-قال ممثل المرجعية الدينية العليا في أوروبا السيد مرتضى الكشميري أن إحياء أمر أهل البيت لا يقتصر على البكاء ولا اللطم ولا القصائد الرنانة ولا الكلمات الرائعة فحسب، وإنما إلى جانب هذا بيان علومهم ومعارفهم التي جهلها الناس.

وفي مجلس الليلة السادسة من المحرم الحرام في ديوان الكفيل بالعاصمة البريطانية لندن، ذكر السيد الكشميري حديث الإمام الصادق، (إنّ تلك المجالسُ أحُبّها، أحيوا أمرنا فرحم الله من أحيا أمرنا، فإنّ من جلس مجلسا يُحيى فيه أمرنا لم يمُت قلبه يوم تموت القلوب).

وتابع بالقول إن إحياء أمر أهل البيت لا يقتصر على إقامة الشعائر الحسينية فقط، وإنما من خلال تعلم علومهم وما تركوه من آثار علمية في مختلف العلوم والمعارف التي غفل عنها الكثير منا، حتى تصور البعض أن الأئمة من أهل البيت علومهم منحصرة بعلوم الشريعة، ولم يعلموا بأنهم تعرضوا للعلوم التجريبية التي هي اليوم مدار الدراسة في الجامعات العالمية والإسلامية كالطب والفيزياء والكيمياء والهندسة والرياضيات وغيرها مما لم يتوصل الى حقائقها حتى الآن علماء الغرب والشرق، ولو اطلع العالم على ذلك لاتبعوا أهل البيت وهو عين ما اشار اليه الإمام الرضا بقوله (فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا).

وأكد السيد الكشميري على ضرورة أن نحيى ذكر أهل البيت وأمرهم بين أبناء الأمة الإسلامية وغيرها حتى يعرفوا علومهم ومعارفهم، وينتشر فكرهم، حينئذ يكون لهذا أثر كبير في استقطاب الناس إلى خطهم والى منهجهم، ولكن ينبغي أن تكون بالأسلوب المناسب.

وأضاف ممثل المرجعية إن على من يتحدثون في أمثال هذه المجالس أن ينتبهوا إلى أن من يستمع هذا الكلام ليسوا فقط ضمن الدائرة الأولى فاللازم أين يكون الكلام معقولاً ومنطقياً ومستوعَباَ عند الآخرين، وإلا فأنت تسيء إلى أهل البيت فيما إذا أخرجت شيئًا لا يمكن استيعابه وتقبله، مشددا بالقول أن على الإنسان يراعي الظرف المناسب، والمحيط المناسب، والكلام المناسب والمكان المناسب فقد اشتهرت روايات عن الرسول (إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم).

السيد الكشميري أكد على ضرورة أن يأخذ للخطاب الديني لمدرسة أهل البيت وخصوصا في هذه الأيام لوجود الجماهير الهائلة، هذا الجانب بالاعتبار، حتى يقوم بإيصال رسالته إلى كل المسلمين، مبينا إن الشيعة السابقون ضحوا بنفوسهم وحياتهم، بدمائهم أموالهم حتى يحفظوا تراث أهل البيت وينقلونه للناس، ونحن مؤتمنون على هذا التراث، وهذه الخزائن من الثروة الهائلة، لا لأجل أن ندخرها ونبقيها ونكتبها، بل علينا مسؤولية إظهارها ليعلمها بها الناس.

وقال ممثل المرجعية العليا في أوروبا أن العالم اليوم تسوده حالة الوعي، مما يساعد على استيعاب القيم والمفاهيم والمبادئ الإنسانية التي تنسجم مع فطرة الإنسان ومصلحته، وهذا الوقت مناسب جداً لعرض سيرتهم ومفاهيمهم.

وتناول السيد الكشميري ما في كلام أهل البيت من قضايا مثيرة، وقال: يتحدث العالم اليوم عن الحرية والديمقراطية، وفي مدرسة أهل البيت وكلامهم تجد أروع المفاهيم والضوابط والمواقف والممارسات لاحترام الحرية، وكذا تتحدث البشرية عن الحفاظ عن البيئة، وفي مدرسة أهل البيت لترى كيف يعرضون هذا الأمر بالتفصيل.

وأكد إن إحياء أمر أهل البيت لا يقتصر على البكاء ولا اللطم ولا القصائد الرنانة ولا الكلمات الرائعة فحسب، وإنما إلى جانب هذا بيان علومهم ومعارفهم التي جهلها الناس، مجددا تأكيده على ضرورة أن يتسامى المنبر الحسيني عن الخوض في الخلافات الشيعية سواء في مجال الفكر أو مجال الشعائر فإن الخوض في هذه الخلافات يؤدي إلى الانحياز لفئة دون أخرى وإثارة فوضى اجتماعية أو تأجيج الانقسام بين المؤمنين.

موضحا أن المنبر راية لوحدة الكلمة ورمز للنور الحسيني الذي يجمع قلوب محبي سيد الشهداء هي مسار واحد وتعاون فاعل.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها