نشر : September 4 ,2019 | Time : 14:51 | ID 158667 |

الكويت ترد على العراق، ووزير النقل الأسبق يكشف عن طبيعة التجاوزات الكويتية

شفقنا العراق-متابعة-الكويت ترد على الاحتجاج العراقي ضدها في مجلس الأمن بالتأكيد على أن بناءها منصة بحرية فوق منطقة “فيشت العيج” حق سيادي، ونائب يحذر من أن تصريحات مسؤولي الكويت المستفزة هدفها جر العراق لـ ’’فتنة’’، كما كشف وزير النقل الأسبق عن طبيعة التجاوزات الكويتية على الحقوق العراقية المائية.

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجیة الكویتیة أن بناء منصة بحرية فوق منطقة (فیشت العیج) الواقعة في المیاه الإقلیمیة الكویتیة «حق سيادي لدولة الكويت في إقلیمھا وبحرھا الإقليمي».

جاء ذلك في تعليق حول ما ورد بشأن مذكرة الاحتجاج العراقیة التي وجھت إلى مجلس الأمن الدولي حول اعتراض الحكومة العراقية على إقامة دولة الكویت منصة بحرية فوق (فیشت العیج) باعتبار أن ھذه المنصة ستؤثر على ترسیم الحدود البحرية بين البلدين في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162.

وقال المصدر المسؤول إن “وزارة الخارجیة تسلمت ھذه المذكرة من الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بعد تسلیمھا إلى مجلس الأمن وقامت على الفور بالرد علیھا متضمنا الآتي :

  • أولا – دولة الكویت تؤكد أن المیاه الإقلیمیة تم تحدیدھا بموجب المرسوم الصادر بتاریخ 17-12-1967 بشأن عرض البحر الإقليمي لدولة الكویت وتم تحدیثه بتاریخ 19-10-2014 بشأن تحديد المناطق البحرية لدولة الكويت وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 15 من اتفاقیة الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 والمودعة لدى الأمم المتحدة .
  • ثانیا – إن (فشت العیج) ھي مساحة من الأرض مكونة طبیعیة فوق سطح البحر وتقع في المیاه الإقلیمیة الكویتیة وعليه فإن بناء المنصة حق سيادي لدولة الكويت في إقلیمھا وبحرھا الإقليم .
  • ثالثا – تم بناء المنصة لأغراض الملاحة البحریة في خور عبدالله بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الأمنیة لھذه المنطقة وقد تم إخطار العراق من خلال محضر الاجتماع السادس للجنة الكویتیة – العراقیة بعزم دولة الكویت على إقامة المنصة كما تم توجيه مذكرة للسفارة العراقية لدى دولة الكویت بھذا الشأن بتاریخ 2017-2- 8 .
  • رابعا – قامت دولة الكویت بالرد على مذكرات الجانب العراقي المؤرخة بـ5-9-2017 و 12-9-2018 والتي طالب الجانب العراقي فیھا بالتريث في إنشاء المنصة لحين استكمال الحدود البحرية بعد النقطة 162 بالمذكرتین الموجھتین من سفارة دولة الكویت في بغداد إلى وزارة الخارجیة بتاریخ 26- 7-2017 و 26-9-2018 بالتأكيد على أن بناء المنصة من الأمور السیاسیة لدولة الكویت.

وأكد المصدر الكويتي أنه “في ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162 فإن دولة الكویت تؤكد بأنھا استمرت في مطالبة الجانب العراقي منذ عام 2005 إلى آخر اجتماع في مايو الماضي بأن يباشر الخبراء القانونيون في البلدين بالبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غیر المرسمة وتم ذلك عبر اجتماعات اللجان الوزارية المشتركة والرسائل الوزارية بھذا الشأن”.

ونوه بأن «دولة الكویت قد دعت الأشقاء في العراق إلى حسم ھذا الموضوع باللجوء إلى المحكمة الدولية بقانون البحار المنشأ بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982».

واختتم المصدر تصريحه بأن «دولة الكویت إذ تستعرض ھذه الوقائع فإنھا تؤكد حرصھا على العلاقات الأخویة المتمیزة بین البلدین الشقیقین ومواصلتھا التنسیق مع الأشقاء لحسم كافة الملفات العالقة حتى لا تتعرض علاقة البلدين لأي شوائب».

وكان مندوب العراق لدى مجلس الأمن، محمد بحر العلوم، قد سلم رسالة إلى رئيس المنظمة الأممية، يتهم فيها الكويت باتباع سياسة فرض الأمر الواقع، من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين.

وطلبت الحكومة العراقية وفقاً للمصادر من الأمم المتحدة توثيق احتجاجها الرسمي على ما اعتبرته قيام حكومة الكويت بإحداث تغييرات جغرافية في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162 في “خور عبدالله” من خلال تدعيم منطقة ضحلة وإقامة منشأ مرفئي عليها من طرف واحد دون علم وموافقة العراق”، معتبرة أن ذلك لا أساس قانوني له في الخطة المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله”.

عبد الجبار:ضعف الحكومة العراقية وبرلمانها وراء تجاوز الكويت على حدودنا البحرية

تهم وزير النقل السابق، عامر عبد الجبار، اليوم الأربعاء، الكويت باستغلال اتفاقية “خور عبدالله”، مبينا أنها اصطنعت جزيرة للضغط على البحر الإقليمي للعراق.

وقال عبد الجبار في تصريح صحفي إن “الكويت بدأت في عام 2012 بتسيير بواخر محملة بأحجار وقذفها في منطقة فشت العيج ذات الأعماق القليلة لتكون آخر نقطة مائية لها مع الجانب العراقي التي ستتسبب بالضغط على بحرنا الإقليمي”.

وأضاف أن “الكويتيين استمروا بعملية دفن هذه المنطقة خلال عام 2013 من دون أي تدخل من قبل الحكومة العراقية التي كانت تهدف إلى تحسين العلاقات مع دولة الكويت”، مشددا على أن “هذه الجزيرة اصطنعها الكويتيون ولم تكن طبيعية”.

وأشار وزير النقل الأسبق إلى أن “الكويت لم تتوقف عند هذا الحد بل قامت بتسجيلها في المنظمة البحرية الدولية عام 2014 وثبتتها كجزيرة في الخرائط”، موضحا أن “هدفهم هو أن تكون هذه الجزيرة آخر نقطة لهم مع العراق في حال المباشرة بتنفيذ اتفاقية خور عبد الله”.

وتابع أن “الجانب الكويتي استغل اتفاقية خور عبد الله التي صوت عليها مجلس النواب في العام 2013 والتي تنص على ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت ما بعد الدعامة 162”.

ووصف عبد الجبار إجراءات وزارة الخارجية الأخيرة بـ”الاعتيادية التي تأتي لحل المشاكل والخلافات عبر القنوات الدبلوماسية”، لافتا إلى أن “الخارجية لم تقدم شكوى حتى الآن على موقع ميناء مبارك الذي يخالف قانون البحار ويخالف قرار مجلس الأمن 833 وأيضا هناك خلافات حول شرعية اتفاقية خور عبد الله التي صوت عليها البرلمان بأنها اتفاقية مذلة”.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت في 22 من آب من العام 2013 على مشروع قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية بين العراق والكويت في خور عبد الله قبل أن تصوت الحكومة السابقة على تخصيص الاموال لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وخور عبد الله العراقي هو ممر مائي يقع في شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة وشبه جزيرة الفاو العراقية ويمتد خور عبد الله إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي.

نائب يحذر: تصريحات مسؤولي الكويت المستفزة هدفها جر العراق لـ ’’فتنة’’

كما دعا رئيس كتلة الرافدين يونادم كنا، الأربعاء، السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد، إلى عدم الانجرار وراء تصريحات المسؤولين الكويتين المستفزة، وأكد أن ما تسعى له الكويت غير مقبول به.

وقال كنا في حديث خص به (بغداد اليوم)، إن “أية تغييرات جغرافية في الحدود البحرية من قبل الجانب الكويتي مرفوضة ولا يمكن القبول بها”.

وأضاف، أن “الكويت دولة شقيقة وجارة، لا يمكن ان نستبدلها بفرنسا، لكنها بنفس الوقت لا يمكنها التجاوز على حدودنا الجغرافية او البحرية”، مبينا ان “الكويت مطالبة بالالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية”.

وطالب المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية، بـ”عدم الانجرار وراء الفتنة التي يسعى بها بعض المسؤولين”، مؤكدا ان “العراق سيتعامل مع هذا الموضوع دوليا”.

وشدد على “ضرورة توحيد الموقف بين مجلس النواب والحكومة، وعدم التشظي في المواقف الدولية”.

وشن أعضاء بمجلس الأمة الكويتي، الثلاثاء (03 ايلول 2019)، هجوماً على العراق على خلفية شكوى قدمها لمجلس الأمن، بشأن إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين.

ونقلت صحيفة الرأي الكويتية عن النائبة في مجلس الامة صفاء الهاشم قولها معلقة على الشكوى “هذا هو نهج العراق منذ أمد!! فعلاً…الكحل بعين الرمدة خسارة”، فيما رأى النائب أسامه الشاهين أن “‏شكوى حكومة ‎العراق ضد ‎الكويت سلوك مستفز، وليس مستغربا من جار الشمال”، مطالبا حكومته بـ”ردود عملية وموضوعية، بجانب أخذ احتياطات أمنية ودبلوماسية كاملة”. 

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها