نشر : September 3 ,2019 | Time : 20:38 | ID 158651 |

العتبة الحسينية تستهجن تقرير “الحرة” وتكشف تفاصيل مشاريعها

شفقنا العراق-ردت إدارة العتبة الحسينية المقدسة على التقرير الذي بثته قناة الحرة، بخصوص ما أسمته “أقانيم الفساد المقدس في العراق”، وقد كشفت العتبة بالتفاصيل، عن مصير الأموال المصروفة منذ صدور فتوى الجهاد الكفائي، وحتى نهاية العام 2018، مبينة أن أغلب تلك الأموال كانت من حصة ذوي شهداء الحشد الشعبي والقوات الأمنية، والجرحى.

وجاء في بيان مطول نشره الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، إن “إدارة العتبة الحسينية تابعت باستهجان بالغ ما صدر عن قناة الحرة من تقرير يغالط الحقيقة ويجانب الصواب ولعل الهدف من ورائه لم يكن مهنيا البتة”.

وأضافت “فقد أثار التقرير علامات استفهام كبيرة وكثيرة ولاسيما استهداف العتبات بوصفها رمزا من رموز الاستقرار والنجاح فضلا على كونها مساحة تصحيح وتصويب طوال تعاقب الحكومات بعد 2003 وما تركته من ثغرات تستوجب ملأها بما ينفع البلاد والعباد.

وأكد البيان إن العتبة الحسينية سعت إلى تأسيس منظومة مشاريع تلامس حاجة المجتمع وتطلعات الشعب العراقي في مختلف قطاعات الحياة، مبينا أن العتبات لم تكن مراكز دينية وحسب وإنما كانت مراكز تغيير للواقع الذي خلفته الأزمات طوال المدة المنصرمة.

وتابع البيان: وللإجابة عما ورد في التقرير من مغالطات نسترعي الانتباه وتستلزم الاجابة وعلى نحو الإيجاز ولا سيما أن السؤال الأبرز في التقرير هو “أين تذهب أموال العتبات المقدسة” نقول: 

  • أولا: جميع مشاريع العتبة الحسينية المقدسة الاستثمارية منها والخدمية يخضع الانفاق فيها الى تعليمات وقرارات الموازنة العامة للحكومة الاتحادية أذ يدقق قسم الرقابة المالية في العتبة جميع النفقات والإيرادات ويدققها من بعد ذلك مدقق خارجي مجاز من وزارة المالية وترفع بعد ذلك الى ديوان الوقف الشيعي الذي يضعها بين يدي ديوان الرقابة المالية الاتحادي لغرض المراجعة والتدقيق.
  • ثانيا:  اكثر اقسام العتبة الحسينية المقدسة خدمية في واقع الحال وإذا كانت ثمة ما يسمى بالأقسام الاستثمارية فهي على نحو الذي يدعم التنمية الاقتصادية وما يتقاضى عنها يكون لغرض ديمومة الخدمات التي تقدمها تلك الأقسام وهذه الأقسام الخدمية منها وما يسمى الاستثمارية (على نحو مجازي) لا تبتغي تحقيق الجنبة الربحية بقدر تحقيق أهداف خدمية واجتماعية وصحية على سبيل المثال يقوم مستشفى السفير بإجراء أكثر من 1000 عملية جراحية شهريا مجانا وعلى هذا النحو مستشفى الامام زين العابدين عليه السلام الذي أجرى 120 عملية جراحية في الغالب للأطفال من مختلف محافظات العراق وعلى ايدي اطباء اجانب أذ قدم تسهيلات وتخفيض في الأجور يقدر بـ 6 مليار دينار عراقي سنويا. وأما جامعة وارث الانبياء التي تقدم خدماتها التعليمية على وفق احدث المواصفات التي تتطلبها الجودة العالية وبأقل الاجور مقارنة بما تتقاضاها الجامعات الاهلية الاخرى في العراق وكذلك الاجور في الدراسات المسائية في الجامعات الحكومية اذ تقدر الاعفاءات السنوية من أجور الدراسة في الجامعة للطلبة المتعففين وذوي الشهداء والسجناء ومنتسبي العتبة للعامين الماضيين من عمر الجامعة حوالي 450 مليون دينار عراقي على ان التقرير يتضمن مغالطة  كون الجامعة تتقاضى اجوراً من الطلبة يتجاوز الـ(14) مليون دينار وإنما اعلى اجر هو (3,800,000) في كلية الهندسة قسم الطب الحياتي وعلى اربع دفعات على مدار السنة.
  • ثالثا:  العتبة الحسينية المقدسة مسؤولة عن رواتب وإعانات لقرابة (14) الف منتسب.
  • رابعا:  يشير التقرير الى ما تتقاضاه مدينة سيد الاوصياء من أجر يبلغ 90$ والحق أن هذا المبلغ مقابل شقة تتسع لستة أشخاص علما انها تتكون من ثلاث غرف والمبالغ التي تستوفى هي لتمويل متطلبات وصيانة المدينة وذلك في الايام الاعتيادية والزيارات المليونية فيقدر عدد ما تستقبله هذه المدينة 4 مليون زائر سنويا تتكفل لهم بالطعام والسكن والنقل والخدمات الطبية الخ…. وفضلا عن استقبالها للوفود الحكومية وغير الحكومية مجانا لغرض اقامة مؤتمرات والمسابقات والندوات وورش العمل وغيرها فضلا عن استقبالها لافواج الحجاج سنويا ومن مختلف المحافظات العراقية 
  • خامسا:  اشار التقرير الى مرفق قيد الانشاء الا وهو صحن العقيلة زينب عليها السلام وذكر أنه استثمار يعود على العتبة بعوائد كيف يكون ذلك وهو قيد الإنشاء والذي سيقدم خدمات عامة للزائرين ولعل تصميمه يشهد على ذلك فهو يتضمن متحفاً للمدينة واماكن لإيواء الزائرين ومضيفاً لتقديم الطعام الخ… من خدمات مجانية على ان التكلفة الإجمالية لإنجاز هذا المشروع البالغة حوالي  500 مليون دولار. 
  • سادسا:  ذكر التقرير استحواذ العتبة المقدسة على المدن التي أنشأتها وزارة البلديات والاشغال العامة للزائرين وهذا يجافي الحقيقة اذ ان الوزارة ذاتها طلبت بضغط من أهالي كربلاء المقدسة ومن العتبات المقدسة ادارة تلك المدن لغرض ادامتها وديمومتها اذ قدمت خدماتها للزائرين والنازحين مجانا طيلة خمس سنوات تم تحويل ملكيتها الى العتبات المقدسة بعد شرائها من الوزارة على وفق الانظمة والقوانين المالية النافذة لتستخدم بعد ذلك كجامعات ولا سيما بعد إنشاء مدن الزائرين بالقرب منها.
  • سابعا: المراحل الدراسية اخذت العتبات المقدسة على عاتقها بتجهيز الكتب وطباعتها في الوقت المناسب لابنائنا الطلبة علما ان ما تعهدت به المطابع لتجهيز وزارة التربية بالمنهاج المطلوب يصل إلى 13 منهجاً من أصل 160 يجري طباعتها في مطابع أهلية وحكومية اخرى وقد وفر هذا الإجراء خلال عام 2019  (135) مليار دينار عراقي مما كان ينفق لطباعة المناهج خارج العراق.
  • ثامنا: في اشارة الى قناة كربلاء الفضائية صرح التقرير بأن اهالي كربلاء (يقولون ان ميزانية القناة تفوق ميزانية الدولة) فهل من المهنية بمكان ان يتضمن التقرير هذه المغالطة فكيف يكون للقناة ميزانية تفوق ميزانية الدولة؟! وهل من المهنية ان تؤخذ البيانات المالية من مجهولين من المدينة إن صح ذلك الادعاء وهو كاذب قطعا. 
  • تاسعا: مما اشار اليه التقرير أن مشاريع العتبة المقدسة تتنصل عن دفع اجور الكهرباء والماء والحق ان فواتير الدفع التي تحتفظ بها إدارة العتبة تشهد على تسديد تلك الفواتير لدوائر الماء والكهرباء وبالإمكان الاطلاع عليها.
  • عاشرا: وجود المتوليين الشرعيين للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين من عام 2003 اراد التقرير بهذه النقطة ان يذم ولكنه مدح وذلك للأسباب التالية. 
    1. عنوان المتولي الشرعي ليس منصبا سياسيا او اداريا او حكوميا وانما هو منصب بتكليف شرعي من المرجعية العليا في النجف الاشرف علما ان التكليف بهذه المهمة على وفق الاستفتاءات ذات الصلة تكون بتوجيه من الحاكم الشرعي اذ ان مراجع النجف الاشرف (السيد على السيستاني والسيد محمد سعيد الحكيم والشيخ اسحاق الفياض والشيخ بشير النجفي) أدام الله ظلالهم الوارفة  قد خولوا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيد احمد الصافي منذ عام 2003 
    2. وما وجودهما طوال هذه المدة الا دليل على ثقة المرجعية بهذين الشخصين المباركين فضلا عن النزاهة والقدرة على تنظيم شؤون العتبات المقدسة بما يخدم ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه.

وكانت قناة الحرة الفضائية، نشرت في وقت سابق، تقريرا تحت عنوان “الحرة تتحرى: أقانيم الفساد المقدس في العراق”، تحدثت فيه عن “فساد” في الوقفين الشيعي والسني، والعتبات التابعة لهما.

وعقب ذلك، قررت هيئة الاعلام والاتصالات، في وقت سابق من يوم الإثنين، تعليق عمل مكاتب قناة الحرة لمدة ثلاثة أشهر، ودعت قناة الحرة، “لبث اعتذار رسمي من مكتب إدارتها في العراق لما تسببه البرنامج من ازدراء والإساءة لرموز وشخصيات المؤسسات الدينية والتي أضرت بسمعتها ومكانتها في نفوس العراقيين”.

والحرة قناة فضائية مقرها في الولايات المتحدة وتمولها الحكومة الأميركية وبدأت البث في 14 شباط فبراير عام  2004 وتصل إلى 22 بلدا عبر الشرق الاوسط، وتخصص الخارجية الأميركية مبلغ 40 مليون دولار لقناة خاصة بالشأن العراقي تعرف بإسم “الحرة عراق”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها