نشر : September 3 ,2019 | Time : 16:59 | ID 158645 |

مخيمات النزوح..بين الإعادة القسرية وفشل الإدماج وصناعة التطرف

شفقنا العراق-متابعة-الأمم المتحدة تعبر عن مخاوفها من إعادة نازحين عراقيين إلى مناطق سكناهم، وخبير أمني يكشف أن العديد من العوائل النازحة يمكن لا يمكن دمجهم وعودتهم إلى مساكنهم بسبب رفض الأسر المحلية والعشائر ويقول أن هناك مخيمات تشبه بوكا تصنع التطرّف أكثر من النقاط الإعلامية لحسبة داعش.

في أعقاب قرار الحكومة العراقية خلال الأيام الأخيرة إعادة النازحين من محافظ نينوى إلى محافظاتهم الأصلية في كركوك وصلاح الدين والأنبار الواقعة وسط وغرب البلاد، أعربت الأمم المتحدة، عن مخاوفها من إعادة نازحين عراقيين إلى مناطق سكناهم.

وقالت مارتا رويدس منسقة المنظمة للشؤون الإنسانية ب‍العراق “قلقون إزاء نقل 1600 نازح داخل العراق في إطار سعي السلطات لإغلاق المخيمات بشكل عاجل”، مبينة ان “هذا الامر يثير مخاوف الجماعات التي تدافع عن حقوق الإنسان”.

وكانت منظمة العفو الدولية على لسان مديرة بحوث المنظمة في الشرق الأوسط، أن المئات من النازحين في إحدى مخيمات حمام العليل تم إعادتهم قسرا إلى أماكن نزوحهم في الحويجة، رغم المخاطر الأمنية وقلة الخدمات الاساسية للحياة في تلك المنطقة.

وجرت العملية -حسب الأمم المتحدة- دون سابق إنذار أو تخطيط واضح، وتمت إعادة نحو ثلاثمئة أسرة (أي ما يقدر بنحو 1600 شخص) من مخيمات حمام العليل والسلامية ونمرود في نينوى إلى مناطقهم الأصلية. 

ورأت الأمم المتحدة أن عملية النقل اتسمت بنقص تبادل المعلومات والتنسيق بين السلطات بمحافظتي نينوى والأنبار، رغم المخاوف الأمنية التي أبداها النازحون، وأفادت التقارير أنهم تلقوا مكالمات هاتفية من مناطقهم الأصلية تحذرهم من العودة.

خبير أمني يحذر من تكرار سيناريو سجن “بوكا”

كشف الخبير الامني، هشام الهاشمي، اليوم الثلاثاء، عن عدد “عوائل داعش” في مخيمات النزوح، وحذر من مخيمات تشبه سجن “بوكا”.

وقال الهاشمي في منشور عبر صفحته بـ”فيسبوك”، إن “العدد الكلي لعوائل داعش في مخيمات النزوح نحو 92،728 عائلة بمعدل 371 الف نسمة، منهم نحو 118 ألف نسمة يمكن تصنيفهم بأنهم لا يمكن دمجهم وعودتهم الى مساكنهم بسبب رفض الأسر المحلية والعشائر”.

وأضاف أنه “لا توجد حلول ممكنة من حيث إدماج هذه العوائل بعد تدقيق سلامة موقفها الأمني والفكري، فالثأر العشائري لا احد يستطيع ردعه، وليس بمقدور الحكومة تكليف شرطي باب كل عائلة ليحميها، وليس حلا عزلهم في مخيمات تصنع منهم مورد بشري الى فرصة للانتقام والكراهية”، مبينا أنه “كان من المفترض بعد عام 2017 أن تؤسس الجامعات العراقية زيارات ومعالجات تنفذها الكليات الشرعية والنفسية والاجتماعية والتربوية ثم تصنيفهم بحسب اللوثة التي بقيت عالقة في عقول وسلوك تلك العوائل، لتقرير عودتهم ام لا”.

ولفت إلى أن “الأمر جدا خطير، وعديدهم ليس بالقليل، هناك مخيمات تشبه بوكا تصنع التطرّف أكثر من النقاط الإعلامية لحسبة داعش”، مشيرا إلى أن “العراق يستخدم قانون مكافحة الاٍرهاب بعد عام 2016 باشد دراجات خفض التهديد ”حكم الإعدام، والمؤبد” من أجل الانتقال السريع الى مرحلة تمكين الاستقرار”.

وبين الهاشمي أن “الكل يتفهم هذه الخطوة من القضاء، لكن المشكلة في تراكم السجناء بطريقة غير مدروسة، وزادت من ترسيخ الكراهية والتكفير لدى السجناء غير المحكومين بالإعدام، فلديهم أمل بكسر السجون اما بفعل ارهابي او بقانون العفو، وخروجهم من السجون بدون التأكد من إصلاحهم وشفائهم من الفكر التكفيري أمر خطير، وهذا يمكن السجين البسيط من تبادل خبرات كثيرة ويؤسس علاقات عميقة وقد يخرج من السجن ليس لبدايات نظيفة جديدة وإنما لعمليات انتقامية أشد خطرا”.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، قد قدمت الإثنين، 27 أيار، 2019، مجموعة مقترحات لحل مشكلة عوائل داعش.

وقال نائب رئيس المفوضية علي الشمري في تصريح إن “هناك عائلات ممنوعة من العودة بسبب انتماء أحد أفرادها إلى عصابات داعش وهي على استعداد للتبرؤ منهم أمام المحاكم العراقية غير ان العادات والتقاليد والأعراف العشائرية وبعض الإجراءات الأمنية هي المانع الوحيد من عودتهم علما ان لدينا مقترحا لحل هذه المشكلة بإعادة تأهيل واندماج هذه العائلات بالمجتمع بعد تنفيذ العودة الطوعية”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها