نشر : September 3 ,2019 | Time : 13:31 | ID 158628 |

بسبب تغيير الحدود البحرية..العراق يشكو الكويت في مجلس الأمن، ونواب كويتيون يتهجمون

شفقنا العراق-متابعات-شن أعضاء بمجلس الامة الكويتي، هجوماً على العراق على خلفية شكوى قدمها لمجلس الأمن، بشأن إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين، والنائبة عالية نصيف تقول أن الكويت متهمة امام مجلس الأمن باتباع سياسة فرض الأمر الواقع والتجاوز على الحدود البحرية العراقية.

وجه العراق رسالة إلى مجلس الأمن اتهم فيها الكويت بأنها تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين بعد العلامة 162 في خور عبدالله من خلال تدعيم منطقة ضحلة (فشت العيج) وإقامة منشأ مرفأي عليها من طرف واحد دون علم وموافقة العراق”، معتبرة أن ذلك “لا أساس قانونياً له في الخطة المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله”.

تسليم الرسالة كان عبر مندوب العراق لدى مجلس الأمن، محمد بحر العلوم، ونقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصادر دبلوماسية قولها إن “بحر العلوم سلم الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن طالبًا تعميمها وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس، كما اجتمع محمد بحر العلوم مع عدد من ممثلي الدول، لشرح موقف بلاده”.

واعتبرت الحكومة العراقية أن ترسيم الحدود من قبل طرف واحد في مناطق لم يتفق عليها الطرفان، وفقا لما نص عليه المرسوم الأميري 317 لسنة 2014 في شأن تحديد المناطق البحرية للكويت يعد فعلًا بالًا بموجب أحكام القانون الدولي.

غضب كويتي

وأثارت شكوى العراق ضد الكويت في الأمم المتحدة واتهامها بمحاولة تغيير الحدود البحرية ردود فعل غاضبة في الكويت، معبرين عن استيائهم، ومطالبين الحكومة بـ”ردود عملية”.

واستغرب مسؤول كويتي تحدث للصحيفة من شكوى العراق لمجلس الأمن “في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية زخماً يدفعها قدماً إلى الأمام وتوّج في الفترة الأخيرة بزيارات متبادلة بين مسؤولين رفيعي المستوى في البلدين”، مبيناً أن “الخلافات الحدودية في العادة تتم مناقشتها على مستوى ثنائي بين الدول عبر اللجان المشتركة وغيرها، فضلاً عن ترسيم الحدود بين الكويت والعراق جاء وفقاً للقرار 833 الصادر عن مجلس الأمن عام 1993”.

وأضاف المسؤول الكويتي أن “موضوع المنطقة البحرية وعلاماتها وترسيمها كانت حاضرة في كل الاجتماعات الثنائية مع الجانب العراقي “الذي كان يفضل عدم الخوض فيها من النواحي الفنية والقانونية آخذاً الحوار الى مسارات سياسية من قبيل القول إن الحكومة العراقية لا تريد أي إجراءات تغضب البرلمان العراقي والشارع العراقي»، وتمنى لو لم يعمم العراق رسالة مندوبه كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن”، مؤكداً أن منشأة “(فشت العيج) تقع ضمن المياه الاقليمية الكويتية وهذا موثق تاريخياً وقانونياً”.

وفي المقابل، اعتبر النائب الكويتي أسامه الشاهين أن “شكوى حكومة ‎العراق ضد ‎الكويت سلوك مستفز ليس مستغربا من جار الشمال!”، مضيفا: “أطالب الحكومة بردود عملية وموضوعية، بجانب أخذ احتياطات أمنية ودبلوماسية كاملة”.

كما علقت النائب صفاء الهاشم على الشكوى قائلة: “هذا هو نهج العراق منذ أمد! فعلا… الكحل بعين الرمدة خسارة”.

ضرورة استرجاع حقوق العراق التي تجاوزت عليها الكويت

هذا وقد ردت النائبة عالية نصيف، على تصريحات النائبة الكويتية صفاء الهاشم بشأن العراق، وقالت في بيان ان “الحكومة العراقية أقدمت على خطوة انتظرناها منذ مدة طويلة ولم نقطع الأمل في تحقيقها، فالكويت اليوم متهمة أمام مجلس الأمن باتباع سياسة فرض الأمر الواقع والتجاوز على الحدود البحرية العراقية بعد العلامة 162 في خور عبدالله من خلال تدعيم منطقة ضحلة وتشييد مرفأ عليها دون استحصال موافقة العراق”، معتبرة ان “هذا التصرف من قبل الكويت خرق فاضح للقوانين الدولية وقانون البحار واعتداء على سيادة العراق”.

وأعربت نصيف “عن شكرها للحكومة ووزارة الخارجية لتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن بشأن ذلك”، داعية “رئيس الوزراء والإعلام الشريف والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني الى رفع أصواتهم للمطالبة باسترجاع كافة حقوق العراق التي تجاوزت عليها الكويت طيلة السنوات الماضية”.
 
وتابعت ان “حالة الهستيريا التي أصيب بها البعض في مجلس الأمة الكويتي تجاه هذه الشكوى وخصوصا النائبة صفاء الهاشم التي باتت تردد أمثالا شعبية وكأنها في سوق وليس مجلس، قد يكون سببها هو الصدمة التي يشعرون بها اليوم بعد ان كان هناك مسؤولين عراقيين سابقين يغضون النظر عن التجاوزات الكويتية لأسباب معروفة”، مشيرة إلى “أننا لن نرد على المسيئين في مجلس الأمة لأننا نعمل بمبادئنا وأخلاقنا وننظر اليكم كعراقيين”.

وتابعت “نأمل ان تكمل الحكومة العراقية خطوتها من خلال إلغاء اتفاقية خور عبدالله المذلة، وتقديم شكوى ضد الكويت على خلفية تشييدها ميناء مبارك في موقع يخالف قانون البحار وقرار مجلس الأمن رقم ٨٣٣ ، واستخدام ملف الربط السككي كورقة ضغط على الكويت لاسترجاع حقوقنا”.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها