نشر : September 2 ,2019 | Time : 15:59 | ID 158601 |

“ديمقراطية راكدة”..حوكمة يعلن نتائج المؤشر الوطني للتحول الديمقراطي بالعراق 2018-2019

شفقنا العراق-أقام مركز حوكمة للسياسات العامة مؤتمر اعلان نتائج المؤشر الوطني للتحول الديمقراطي بالعراق للعام 2018-2019، بالتعاون مع نقابة المحامين العراقيين، وذلك بتاريخ 29/8/2019، حيث يواصل مركز حوكمة للعام الثاني إصدار مقياس للديمقراطية في العراق، بوصفها تجربة رائدة على صعيد العراق والمنطقة، من أجل تشخيص وتطوير عملية التحول الديمقراطي بدقة و موضوعية.

افتتح المؤتمر بكلمة للسيد نقيب المحامين العراقيين الاستاذ ضياء السعدي، الذي رحب بالتعاون مع مركز حوكمة، وأشاد بأهمية المبادرات المدنية لبناء التجربة الديمقراطية، معربا عن دعم النقابة وتعاونها مع المنظمات المدنية العراقية، وتطرق السيد النقيب في كلمته الى دور المحامي وأهميته، فالمحامون كان لهم دور مركزي في الدفاع عن المقولات الديمقراطية والحقوقية، ونشر الوعي القانوني بين صفوف الشعب كون مهنة المحاماة ركنا أساسيا من أركان حقوق الإنسان، فنقابة المحامين ظلت دوماً حصن للحريات وقلعة للعدالة، فمهنة المحاماة تمثل أحد الدعامات الأساسية في تحقيق العدالة، فلا عدالة بغير قضاء، ولا قضاء بدون محاماة.

وفى البلاد التي تمارس الديمقراطية وسيادة القانون يتطلع الناس إلى القانون لحماية وتعزيز الحقوق الفردية والجماعية، ونقابة المحامين العراقيين تمارس دورها المهني والوطني في بناء الديمقراطية إذ يشكل المحامون المشتغلون بالشأن العام الذين يسعون إلى تعزيز التغيير الاجتماعي عنصرا مهما في عمل المجتمع المدني في العراق، إذ كانوا دعامةً رئيسية للنضال من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية على مدى السنوات الماضية.

بعد ذلك قدم د. منتصر العيداني رئيس مركز حوكمة نبذة عن طبيعة المركز وأنشطته، مشيرا الى اننا نتطلع الى بناء مؤشر يعتمد معايير الخصوصية والنسبية و يتلاءم مع مستويات التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، فضلا عن تكييف المعايير والمقاييس العالمية مع حالة البلد باختلاف الأولويات.

إذ تعد المؤشرات العالمية أحد أهم الآليات التي تعتمدها المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي في تقييم مستويات التطور في دول العالم. ويبنى على أساسها السياسات العامة والتوجهات إزاء الدول والمؤسسات.

ثم استعرض فريق عمل المؤشر الوطني البيانات والنتائج التي تمخضت عن المسوحات الميدانية، فقد قدم أ.هاشم الركابي عرضا للإطار المنهجي والنتائج العامة، حيث أوضح أن المؤشر الوطني تم اعتماده بعد دراسة المؤشرات العالمية، ومحاولة توطينها عبر حلقات نقاشية عديدة مع نخب اكاديمية في الاختصاصات ذات العلاقة (علوم سياسية، قانون، إعلام، اقتصاد، وإحصاء)، وذلك من أجل الوصول الى مؤشرات تقترب من واقع التجربة الديمقراطية في العراق، وقد تم تبني (5) محاور رئيسية تشكل مرتكزاً لدراسة الديمقراطية في العراق، مع الأخذ بنظر الاعتبار الدراسات السابقة، وخصوصية المجتمع العراقي، والعوامل الفاعلة في إرساء الديمقراطية، ومؤثراتها السلبية والإيجابية. وقد توصلت المسوحات وتقييم الخبراء إلى أن التحول الديمقراطي في العراق لازال ضمن خانة (الانتقال الجزئي) رغم مرور ما يقارب 16 عاما على التغيير السياسي في العراق.

وعرض الأساتذة المتخصصين بمحور الأداء والفعالية الحكومية وهم كلا من (د. عماد الشيخ داود، د فلاح الزهيري، أ.حسين مهنة) النتائج المتعلقة بالمحور، ذلك أن تقييم أداء حكومة ما لابد من قياس يستلزم تحديد المعايير التي تُتخذ أساسا لتأشير مستويات الأداء الحكومي، وهي عملية ليست سهلة ولابد ان يسبقها وضع مجموعة من الأسس لاختيار المؤشرات، واختبار دقتها لمتابعة الأداء، وتحديد انحرافات سيره أثناء التنفيذ، بغية معالجتها، وقد خلصت بعض النتائج الى أن المواطن يعاني من علاقته مع المؤسسات الحكومية، والسبب في ذلك يعود إلى أن الكثير من المناصب والوظائف في الجهاز الحكومي قد أسندت عبر أسلوب المحاصصة أو الوساطة أو استغلال النفوذ مما أدى إلى ضعف عمل تلك المؤسسات فضلا عن انتشار الفساد في مؤسسات الدولة بكل أشكاله وصوره، وهذا يبرر الحاجة إلى تفعيل عمل الحكومة الإلكترونية كونها أحد ضمانات العمل المؤسساتي السليم الذي يحقق العدالة والمساواة بين المواطنين ويوفر فرص متكافئة للجميع وفق معيار الكفاءة والاستحقاق.

ثم قدم د .منعم خميس عرضا للنتائج التي توصل لها المسح الميداني في محور حكم القانون، موضحا أن سيادة القانون تعد العمود الفقري للدولة المدنية الحديثة، ومن أبرز مؤشرات الدولة الديمقراطية، مما حدا بالبعض ان يراهما مترادفين متلازمين، ويعني هذا المبدأ أي سيادة القانون ببساطة شديدة، أنه لا يجوز ان تعلو عليه سلطة من سلطات الدولة، أو أن يتجاوز حاكم او صاحب نفوذ، وعليه يعد الركن الأساسي للدول الحديثة، والضامن لتقدمها الحضاري. حيث توصلت النتائج الى تراجع نسبي في بعض المؤشرات الخاصة بهذا المحور.

وعرض د علاء احسان نتائج محور الاستقرار الاقتصادي ، مبينا أن معيار الاستقرار الاقتصادي يحتل مكانة مهمة في الشأن الاقتصادي، و يمثل هماً بالغاً للكثير من أصحـاب القـرار الاقتصـادي فـي دول العـالم كافة، ويعد ذا أهمية كبيرة في الاقتصاد العراقي، وذلك يرجع إلى آثاره في الناتج المحلي الإجمالي، والمستوى العام للأسعار والمتغيرات الاقتصادية الكلية، ومن ثَمَ التأثير في مستوى النشاط الاقتصادي لتحقيق نمو اقتصادي متوازن.

وقد توصلت الدراسة الى أن الاقتصاد العراقي لا زال يعاني العديد من الاختلالات الهيكلية رغم الجهود المبذولة من الحكومة والمؤسسات ذات الصلة التي أدت الى ظهور تحسن نسبي في بعض المجالات.

ثم قدم د عبد العزيز العيساوي ملخصا عن محور المعرفة الانتخابية والنتائج التي توصل لها، مشيرا الى أن المعرفة الانتخابية تقوم على قياس المعايير التي يمكن عن طريقها التوصل إلى الخزين المعرفي لدى الناخب والمرشح ابتداء من قراره المشاركة في الانتخابات، مرورا بإجراءاتها وكل ما يتعلق بها، وصولا إلى إعلان النتائج التي ستمثل المؤشر الذي يمكن أن يفضي بالنتيجة إلى قناعة الناخب بهذه النتائج من عدمه، ويترتب على ذلك القناعة بالعملية الانتخابية برمتها. وقد توصلت الدراسة الميدانية الى تحديد توجهات الرأي العام و آرائهم و مستوى ثقتهم بالعملية الانتخابية من حيث القوانين والادارة والمخرجات .

وقدمت د سعاد مقداد الاسدي ايجازا وافيا عن محور الحقوق والحريات المدنية، فقد أوضحت ابتداءً إن الحق ميزة يمنحها القانون، ويحميها لمصلحة اجتماعية، والحرية قدرة الفرد او الجماعة على ممارسة هذا الحق، لذا فأن الحقوق والحريات قرينة بعضها للبعض الآخر، فأينما يوجد الحق توجد الحرية، وأينما ينتفي الحق تنتفي الحرية، كما ان العلاقة بينهما وبين السلطة هي الأخرى علاقة جدلية، فالحريات المطلقة مفسدة مطلقة، كما أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.

وبعد استعراض نتائج المسح وفقا للمؤشرات المعتمدة، خلصت إلى أن الحقوق والحريات المدنية تتطلب قوة إنفاذ القانون و قدرة وفاعلية المؤسسات العامة و تشريعات متطورة وبناءة، الأمر الذي لازال يواجه معوقات عديدة في العراق.

بعد ذلك تم فتح باب المداخلات والتعقيبات من قبل المشاركين، حيث طرحت العديد من التساؤلات والتعقيبات التي تعبر عن التفاعل والرغبة في تطوير المؤشرات النوعية على الصعيد المحلي، وبالتوازي مع المؤشرات الدولية.

تمخضت عن المسوحات الميدانية، فقد قدم أ.هاشم الركابي عرضا للإطار المنهجي والنتائج العامة، حيث أوضح إن المؤشر الوطني تم اعتماده بعد دراسة المؤشرات العالمية، ومحاولة توطينها عبر حلقات نقاشية عديدة مع نخب اكاديمية في الاختصاصات ذات العلاقة (علوم سياسية، قانون، إعلام، اقتصاد، وإحصاء)، وذلك من أجل الوصول إلى مؤشرات تقترب من واقع التجربة الديمقراطية في العراق، وقد تم تبني ( 5) محاور رئيسية تشكل مرتكزاً لدراسة الديمقراطية في العراق، مع الأخذ بنظر الاعتبار الدراسات السابقة، وخصوصية المجتمع العراقي، والعوامل الفاعلة في إرساء الديمقراطية، ومؤثراتها السلبية والإيجابية.

وقد توصلت المسوحات وتقييم الخبراء إلى أن التحول الديمقراطي في العراق لا زال ضمن خانة (الانتقال الجزئي) رغم مرور ما يقارب 16 عاما على التغيير السياسي في العراق.

حيث بلغ متوسط مؤشر الديمقراطية في العراق للعام 2018-2019 ما مقداره (4.5) من مجموع عشرة درجات.

النهاية

متابعة هادي جلو مرعي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها