نشر : September 2 ,2019 | Time : 16:24 | ID 158588 |

“حزب الله” والصهاينة؛ فك رموز رسائل الرد الانتقامية تزيد من مخاوف الإسرائيليين

شفقنا العراق- قام الكيان الصهيوني خلال الاسابيع الماضية بانتهاك الاجواء اللبنانية مستخدماً الطائرات المسيرة وذلك من أجل جمع الكثير من المعلومات الخاصة بمناطق حزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت وفي أعقاب هذه التدخلات السافرة، وعد الأمين العام لحزب الله السيد “حسن نصر الله” بضرورة الرد على هذه الانتهاكات الاسرائيلية، وبالفعل، قامت القوات العسكرية التابعة للحزب يوم أمس الاحد باطلاق عدد من الصواريخ على منطقة الجليل الشمالية المحتلة القريبة من الحدود اللبنانية. ويرى العديد من الخبراء العسكريين والسياسيين بأن هذا الرد العسكري الذي نفذته مجموعة تابعة لـ”حزب الله”، ضد الكيان الصهيوني، حمل في طياته الكثير من الرسائل الامنية والسياسية للصهاينة وللعالم.

تسليط الضوء أكثر على الرد العسكري الذي نفذته قوات “حزب الله

كشفت مصادر اعلامية تابعة لمحور المقاومة بأن حزب الله اللبناني شن عملية عسكرية انتقامية الليلة الماضية على مواقع داخل إسرائيل، رداً على قيام الكيان الصهيوني باغتيال الشهيدين “حسن زبيب” و”ياسر ضاهر” في قرية “عقربا” السورية، حيث قامت وحدة الصواريخ التابعة لقوات “حزب الله” العسكرية باستهداف مركبة عسكرية من نوع “wolf” بصواريخ مضادة للدروع. ووفقا لبيان الكيان الصهيوني لم يستبب هذا الهجوم بأي إصابات أو خسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي، إلا أن العديد من المصادر الاخبارية، كشفت بأن هذا الكيان الغاصب حاول إخفاء الخسائر التي مُني بها في هذه العملية.

إثبات وفاء السيد “حسن نصر الله” بوعوده

لم يتأخر السيد “حسن نصر الله” بالوفاء بعهده كما كان يظنّ كثير من الناس، بل كان الرد سريعا لدرجة بدا معها وكأنه عمل مخطط له ومدروس ولهذا فإنه يمكن القول أن انجاز المقاومة العسكري يُعد استهداف مباشر ومباغت ودقيق وهذه اللياقة العالية في التنفيذ دلت على جهوزية المقاومة وحرفتها الرفيعة، خاصة أنها نُفذت، والعدو في أعلى درجات التأهب والاستعداد للعملية. إن حزب الله أثبت في رده تكافؤه وجاهزيته لأي تطور مقبل، كما أن هجوم المقاومة أكد وعدها بتنفيذ الرد من لبنان باتجاه هدف إسرائيلي، والمقاومة اختارت الهدف المناسب وفي الأرض المناسبة بالسلاح المناسب.

شجاعة السيد “حسن نصر الله

إن العملية النوعية للمقاومة اللبنانية التي نفذتها يوم أمس الاحد ضد قوات الاحتلال الاسرائيلية، أكدت للعالم أجمع بأن السيد “حسن نصر الله” ليس كباقي الرؤساء والقادة العرب وإنما هو رجل إذا قال صدق وإذا وعد اوفى. كما إن العملية النوعية للمقاومة اللبنانية أعطت للعدو الاسرائيلي الكثير من الدروس وأنه قد انتهى الزمن الذي يتم فيه الاعتداء على لبنان واستباحة سيادته دون رادع ودون حجاب.

المنطقة التي تم تنفيذ الهجوم عليها تروي لنا أهم الرسائل

إن منقطة “أفيفيم” هي عبارة عن قرية زراعية تقع في شمال إسرائيل، في الجليل الشمالي وتبعد هذه القرية أقل من كيلومتر واحد من الخط الازرق مع لبنان، على أرض قرية “صلحا” الفلسطينية، التي هجر منها سكانها بعد مجزرة نفذتها القوات الإسرائيلية بتاريخ 18 أغسطس 1948. ولقد أعلن “حزب الله” اللبناني في بيان أنه عند الساعة الرابعة و15 دقيقة من بعد ظهر يوم أمس الأحد، قامت مجموعة الشهيدين “حسن زبيب” و”ياسر ضاهر” بتدمير آلية عسكرية عند طريق ثكنة “افيفيم” الواقعة شمال فلسطين وتمكنوا من قتل وجرح جميع الجنود الاسرائيليين الذي كانوا على متن تلك الآلية العسكرية.

انتقاء مدروس لمكان العملية

أن العملية التي نفذها “حزب الله” داخل الاراضي الاسرائيلية كانت منتقاة جيداً على صعيد المكان والزمان، وعلى الرغم من أن الاحتلال الصهيوني كان على علم بأن السيد “حسن نصر الله” سوف يفي بوعده وسوف ينفذ هجوم على المناطق الاسرائيلية، إلا أنهم لم يتمكنوا من منع حدوث تلك الهجمات أو صدها في الوقت المناسب ولهذا يمكن القول بأن حزب الله استطاع أن يسجل نقطة في مرمى الاحتلال وأن يقوم بتنفيذ عملية بطولية أدت دورها، وأوضعت إسرائيل في ارباك وحرج كبيرين، وهزت الصورة التي تحاول إسرائيل تعزيزها في المنطقة. إن انتقاء الهدف من قبل القادة الميدانيين لـ”حزب الله” كان مدروساً على أكثر من صعيد.

لن نظل مكتوفي الايدي بعد الان أمام التجاوزات الاسرائيلية

أعلن “حزب الله” مرة أخرى للصهاينة أن “فترة الصمت قد انتهت” وأنه لن يظل مكتوف الايدي بعد الان أمام التجاوزات الاسرائيلية ومن المؤكد أن هذا النوع من النهج سيخلق نوعًا من حالة الردع للصهاينة الذين لن يتخذوا أي إجراءات مستفزه ضد لبنان بعد الان.

رسالة “حزب الله” للسلام

كشف “حزب الله” للعالم أجمع عن حقه القانوني والرسمي في الدفاع عن نفسه وعن بلده، وأنه سيظل يدافع فقط عن لبنان، وأنه لا يريد الدخول في حروب عبثية وإنما يريد فقط الدفاع عن نفسه وهو حق كفلته له المواثيق الدولية، وأنه قام بهذه العملية من أجل تحذير الصهاينة في المرحلة الأولى حتى لا يشعلون حرباً في المنطقة.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها