نشر : September 2 ,2019 | Time : 13:46 | ID 158570 |

طهران تواصل حراكها الدبلوماسي لإنقاذ “النووي” وتحذر: الخطوة الثالثة ستكون أقوى!

شفقنا العراق-متابعات- يتوجه وزير الخارجية الإيراني إلى موسكو بالتزامن مع توجه مساعده عباس عراقجي إلى باريس بهدف إجراء محادثات حول الاتفاق النووي وسبل تنفيذه بشكل كامل، وذلك بعد أن أكد روحاني رفض طهران لإجراء أي تعديلات عليه، مضيفا أنه إذا لم تف أوروبا بتعهداتها ستنفذ طهران المرحلة الثالثة من خفض التزاماتها في الاتفاق النووي، کما أعلن النائب، علي مطهري، أن إيمانويل ماكرون قدم مقترحا بإطلاق خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار لشراء النفط من إيران.

التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق النووي ودون تغيير من قبل جميع الأطراف وتأمين الملاحة البحرية للجميع في جميع الممرات المائية وخاصة مضيق هرمز، عناوين أكدها الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأحد.

وجدد روحاني لماكرون تأكيد تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض الالتزام بالاتفاق ما لم تف الدول الأوروبية بوعوها، وقال إن الانسحاب الأحادي للرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي أدى إلى مشاكل كثيرة في تعامل طهران مع باقي الدول.

وقرئ الموقف الإيراني على أنه رفض مباشر للوساطة الفرنسية وإشارة إلى أفق جديد مفتوح على الكثير من الخيارات بالنسبة لطهران ما لم تحصل انفراجة حقيقية للأزمة الراهنة.

وعلى الرغم من المفاجآت المعدة في طهران للتعامل مع نقض واشنطن للمواثيق الدولية، إلا أن الدبلوماسية الدؤوبة ما تزال تتحرك، فوزير الخارجية محمد جواد ظريف يتوجه إلى العاصمة الروسية موسكو للقاء نظيره سيرغي لافروف لبحث التطورات الجارية والمستجدات على صعيد الاتفاق النووي.

وبالتزامن يتوجه مساعد ظريف عباس عراقجي على رأس وفد إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء محادثات حول الاتفاق النووي، وقال عراقجي إن المشاورات مع الفرنسيين حول الاتفاق النووي لم تنته بعد وما زالت جارية.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في اتصال هاتفي أجراه معه نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، أنه إذا لم تف أوروبا بتعهداتها ستنفذ طهران المرحلة الثالثة من خفض التزاماتها في الاتفاق النووي، لافتا الى إن توجّه الجمهورية الاسلامية الايرانية يتمثل بالحفاظ على الاتفاق النووي وتبذل جهودها باستمرار في هذا المسار، عادّا تنفيذ أطراف الاتفاق النووي لالتزاماتهم وتأمين الملاحة الحرة في جميع الممرات المائية ومنها الخليج الفارسي ومضيق هرمز بمثابة هدفين رئيسيين في المفاوضات الجارية.

ونوه روحاني الى ان عدم الالتزام بالاتفاق النووي والانسحاب الأميركي الأحادي الجانب من الاتفاق أثار مشاكل عديدة على صعيد العلاقات بين ايران والبلدان الاخرى، معرباً عن أسفه في ذات الوقت لأن البلدان الاوروبية، عقب الانسحاب الاميركي الاحادي من الاتفاق، لم تتخذ أي خطوة عملية في مسار تنفيذ تعهداتها، مشددا ان بنود الاتفاق النووي لا يمكن تغييرها وعلى جميع الأطراف الالتزام بمفادها.

من جانبه أعلن النائب في مجلس الشورى الإسلامي في إيران، علي مطهري، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قدم مقترحا بإطلاق خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار لشراء النفط من إيران، مضيفا إنه بموجب المقترح الفرنسي من المقرر أن يدفع المبلغ على ثلاث مراحل، مشيرا أن ماكرون دعا السلطات الإيرانية إلى عدم الانتقال للمرحلة الثالثة من تقليص التزاماتها في إطار الاتفاق النووي مقابل هذا المبلغ.

الخطوة الإیرانیة الثالثة

أعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انه وكما كتب رئيس الجمهورية في رسالته الأولى فإنه في حال اتخاذ الأوروبيين خطوات للالتزام بتعهداتهم في الاتفاق النووي فهناك امكانية لعودة إيران عن اتخاذ الخطوة الثالثة لخفض التزاماتها النووية.

وقال ظريف في تصريح صحفي أمس الأحد على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية لمجلس الشورى الاسلامي، ان مباحثات ايران مع الأوروبيين تتواصل الى جانب ان هناك مقترحات مطروحة على صعيد الخطوة الثالثة من تعليق الالتزامات النووية وهي تطوي مراحل الحسم الأخيرة وإذا لم يتخذ الأوروبيون الإجراءات اللازمة حتى يوم الخميس المقبل فإننا ووفقا للقرار الذي تم ابلاغه للأوروبيين في السابع من مايو/ أيار سنعلن عن تنفيذ الخطوة الثالثة لخفض الالتزامات النووية.

وردا على سؤال حول الإجراءات المتعلقة بالخطوة الثالثة قال ظريف إن مقترحات الحكومة عن الخطوة الثالثة واضحة وبمجرد حسمها سيجري الإعلان عنها رسميا.

إلی ذلك قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعود إلى التنفيذ الكامل لالتزاماتها، فيما إذا وفت أوروبا بتعهداتها، مؤكدا على ان الالتزام مقابل الالتزام هو الاستراتيجية التي تعتمدها إيران حاليا.

وتابع: في الأسابيع القليلة الماضية، جرت مفاوضات جادة بين الرئيسين الايراني والفرنسي، وكذلك مفاوضات حول كيفية تنفيذ الاتحاد الأوروبي لالتزاماته، لحسن الحظ، كانت وجهات النظر متطابقة في العديد من القضايا، موضحا إن المناقشات الفنية جارية لتنفيذ أوروبا التزاماتها في الاتفاق النووي، مضيفا إن زيارة السيد عراقجي إلى باريس مع ممثلي وزارة النفط والبنك المركزي هي في سياق تنفيذ الالتزامات الأوروبية.

بدوره أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس موسوي، أن الخطوة الثالثة للتخفيف من التزامات طهران بالاتفاق النووي تم تصميمها وهي جاهزة، ومن المؤكد ستكون أقوى من الخطوتين الأولى والثانية، مضيفا ان وفد خبرائنا سيتوجه الى فيينا لبحث وتبادل وجهات النظر بشأن آخر التطورات المرتبطة بالاتفاق النووي.

مخزون اليورانيوم المخصب

وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس الأول أن إيران واصلت تجاوز حدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب كما واصلت التخصيب إلى مستوى يفوق الحد المسموح به، موضحة أنها تراقب تنفيذ الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وأظهر التقرير الفصلي الذي توزعه الوكالة على الدول الأعضاء أنه بعد ما يقرب من شهرين من تخطيها تلك الحدود، أصبح مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران 241.6 كيلوغرام بينما تقوم بعمليات تخصيب إلى مستوى تصل نسبته إلى 4.5 بالمئة وهو ما لا يزال أقل بكثير عن نسبة 20 بالمئة التي وصلت إليها قبل الاتفاق وعن نحو 90 بالمئة التي تعتبر مواد يمكن استخدامها في صنع الأسلحة.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها