نشر : September 1 ,2019 | Time : 16:29 | ID 158482 |

الحرب بين الحليفتين جنوب اليمن؛ غضب سعودي وإنكار إماراتي

شفقنا العراق- قامت قوات الجيش الموالية للرئيس المستقيل “عبد ربه منصور هادي” الأسبوع الماضي، بشن هجمات واسعة لاستعادة الكثير من المناطق الجنوبية التي سيطرت عليها مؤخراً قوات الحزام الامني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات العربية المتحدة. ونظراً لإنشقاق عدد كبير من جنود الحزام الامني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي وإنضمامهم إلى صفوف قوات الرئيس المستقيل “منصور هادي”، فلقد تمكن النظام السعودي من بسط سيطرته في جنوب اليمن، الامر الذي أثار حفيظة دولة الامارات التي سارعت إلى لملمة صفوف مرتزقتها في الجنوب وتقديم الكثير من الدعم المالي والعسكري لهم. 

وفي هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية، بأن القوات الموالية للرئيس المستقيل “منصور هادي”، تمكنت يوم الأربعاء الماضي من السيطرة على محافظة “أبين” وأجزاء كبيرة من محافظة عدن في جنوب اليمن بعدما قامت بشن الكثير من الهجمات العنيفة على مواقع قوات الحزام الامني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي. وتمكنت قوات “منصور هادي” من تحقيق انتصارات ميدانية جديدة والتعويض عن الهزائم الشديدة التي مُنيت بها في النصف الثاني من شهر أغسطس الماضي على أيدي قوات الحزام الامني الموالية لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووفقا للعديد من المصادر الاخبارية، كانت التطورات الميدانية في جنوب اليمن تتغّير لصالح القوات الموالية للرئيس المستقيل “منصور هادي” وللسعودية وفي لحظة مفاجأة جاءت مقاتلات الجو الإماراتية لإنقاذ قوات الحزام الامني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقامت بضرب مواقع قوات “منصور هادي”، مما أدى إلى مقتل وجرح المئات منهم.

ووفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها، استهدفت مقاتلات الجو الإماراتية في البداية مواقع تمركز قوات “منصور هادي” القريبة من بوابة “العلم” التي تعتبر المدخل الرئيسي لمدينة عدن، مما تسبب في قتل وجرح المئات من تلك القوات التي جاءت من مأرب وشبوة لتحرير مدينة عدن من قوات الحزام الامني الموالية للإمارات. وفي تلك الغارة الجوية التي نفذتها مقاتلات الجو الاماراتية بالقرب من مدينة عدن، تم قتل أربعين جندي من قوات “منصور هادي” وإصابة 70 آخرين، ووفقًا لما ذكره مصدر ميداني فلقد أجبرت تلك الهجمات المستمرة، قوات الرئيس المستقيل “منصور هادي” على الانسحاب والتراجع إلى مدينة “زنجبار” الواقعة في جنوب غرب محافظة “أبين” الجنوبية.وفي انتقاد حاد وغير مسبوق، دانت حكومة الرئيس المستقيل “منصور هادي” القصف الجوي الاماراتي على قواتها في عدن وزنجبار والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين، محملة الإمارات كامل المسؤولية عن هذا الاستهداف السافر الخارج عن القانون والأعراف الدولية. وطالبت حكومة “هادي”، السعودية التدخل لإيقاف التدخل الإماراتي السافر من خلال دعم قوات الحزام الامني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي واستخدام القصف الجوي ضد قوات الحكومة المستقيلة.

وقالت مصادر محلية جنوبية إن موالين للإمارات نفذوا تصفيات لجرحى من قوات “هادي” في مستشفيات عدن وأبين. وقد أعلنت منظمة أطباء بلا حدود مقتل 10 أشخاص من أصل 51 جريحا وصلوا مستشفى تابع لها في عدن لتلقي العلاج. وأشار مصدر طبي في مدينة “زنجبار” إلى أن قوات الحزام الأمني يقودها شقيق قائد الحزام “عبداللطيف السيد” اقتحم عدة مستشفيات في زنجبار وقام بتصفية عشرات من جرحى قوات “هادي”. كما طالب وزراء حكومة “هادي”، بإنهاء مشاركة الإمارات في التحالف التي تقوده السعودية، وسحب سفيرها لدى أبوظبي، وتعليق العلاقات بين البلدين. وشدد الأعضاء، على احتفاظ اليمن بحقه في مقاضاة أبوظبي، مطالبين بضرورة القيام بخطوات حاسمة لإعادة ترتيب الملف اليمني والوقوف أمام ذلك بكل حزم خاصة بعد أن بانت نوايا دولة الإمارات الخبيثة في اليمن ووضع حد لما تقوم به.

وفي سياق متصل، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن إرهابيون من تنظيم القاعدة وداعش، قاموا بتقديم الكثير من الدعم للقوات العسكرية الموالية لـ”منصور هادي”، عندما قامت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي مرة أخرى بالتقدم في محافظتي عدن وأبين. ووفقًا لمصادر ميدانية، فلقد استهدفت عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة وداعش (أنصار الشريعة) في أول عملية للدفاع عن قوات “منصور هادي” مقر تابع للمجلس الانتقالي الجنوبي في منطقة “الوضيع” الواقعة في محافظة “أبين” الجنوبية. وفي الاخير تجدر الاشارة إلى أن الدعم المباشر والسخي الذي يقدمه النظام الإماراتي لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي والهجمات العنيفة التي نفذتها قوات الجو الإماراتية على قوات “منصور هادي”، قد زادت من غضب النظام السعودي وزادت حجم فجوة الشقاق بين الرياض وأبو ظبي.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها