نشر : September 1 ,2019 | Time : 09:26 | ID 158432 |

بعد الكشف عن 200 مقبرة جماعية.. كيف ننصف ضحايا عصابات داعش الصدامية

خاص شفقنا-أرقام ومعلومات وقصص مروعة كشفت عنها المفوضية العليا لحقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي، عن الكوارث التي أنزلتها العصابات الداعشية الصدامية بأبناء الشعب العراقي من الأقليات الدينية والطائفية، وأبناء العشائر السنية التي رفضت نهج دعش الصدامي وتمردت عليها.

المفوضية العليا لحقوق الإنسان كشفت عن وجود 200 مقبرة جماعية في العراق، في مناطق نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار تضم رفات نحو 12 ألف ضحيّة، أغلبهم من الإيزيديين والتركمان وباقي الأقليات الدينية والطائفية الأخرى.

المعروف أن سياسة عصابة داعش الصدامية في التعامل مع الأقليات وبعض العشائر السنّية المتمردة عليها، تتمثل باختطافهم، ومن ثم عزل الرجال وقتلهم، فيما يأخذون النساء كسبايا وبيعهن، وهناك عدد كبير من النساء والأطفال الذين اختطفهم عصابات داعش الصدامية، تم الاتجار بهم، وهم يتواجدون الآن في دول خليجية وأخرى أوروبية.

الملفت في المعلومات التي أعلنت عنها المفوضية، كان هو وجود 100 ألف شخص مطلوب في نينوى بتهم إرهابية، الأمر الذي يؤكد حقيقة أن داعش التي تحاول الظهور بمظهر تنظيم “إسلامي” متطرف، جُل عناصره من أعضاء تنظيمات حزب البعث المنحل كفدائيي صدام والحرس الجمهوري والمخابرات والحرس الخاص والبعثيين الصداميين، وإلا كيف يمكن لتنظيم يدعي أنه يحمل عقيدة ”إسلامية” متطرفة أن يستقطب فقط من نينوى 100 الف عنصر، وهناك أضعاف هذا العدد، ما لم يتم الكشف عنهم لحد الآن، وكانوا القوة الضاربة في عصابة أبو بكر البغدادي، التي كانت قيادتها من كبار ضباط الجيش الصدامي.

ونحن نسرد هذه المعلومات عن فظائع داعش الصدامية ضد الأبرياء من الشعب العراقي، على الشعب العراقي أن يتوقف مليا أمامها حتى يأخذ العبر والدروس كي لا تتكرر، هذه المآسي مرة أخرى، لا سيما أن أعداء هذا الشعب ما زالوا يتربصون به، فما زالت داعش الصدامية تحاول أن تضرب هنا وهناك، رغم وجود القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي، بسبب وجود قوى إقليمية وطوابيرها داخل العراق، تمد عصابات داعش الصدامية بكل أسباب القوة لتواصل حياتها الإجرامية.

بعد اعتراف كبار المسؤولين الأمريكيين ومن ضمنهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزيرة خارجية أمريكا السابقة هيلاري كلينتون، بمسؤولية أمريكا في صناعة داعش، بالاضافة إلى الوهابية السعودية التي تعتبر الأم الشرعية لـ”داعش”، على الشعب الإيراني، أن يلاحق قضائيا هذه الجهات في المحاكم الدولية ومطالبتها بتعويض ضحايا الإرهاب الداعشي الصدامي في العراق، فلولا هذه الجهات ما كانت لداعش الصدامية أن تظهر في أرض العراق.

أما في داخل العراق، فعلى القوات المسلحة وفي مقدمتهم الحشد الشعبي، أن تضرب بيد من حديد من يتربصون بالعراق وشعبه من فلول النظام الصدامي، وخاصة الإرهابيين المائة ألف الذين ذكرتهم مفوضية حقوق الإنسان والذين مازالوا متوارين في نينوى، فاي تساهل مع أيتام النظام الصدامي، هو خيانة لدماء المدفونين في المقابر الجماعية التي تم الكشف عنهم مؤخرا.

في حال تقاعست السلطات العراقية عن ملاحقة الجهات الدولية التي أنشئت ومولت وسلحت داعش الصدامية، وفي حال تقاعست عن مطاردة كل فلول النظام الصدامي الذي كان يغذي العصابات الداعشية الصدامية بالمجرمين، فإن عدد المقابر الجماعية لضحايا هذه العصابات لن تتوقف عند المئتين.

فيروز بغدادي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها