شفقنا العراق-متابعات-مصادر تكشف أن واشنطن أبلغت عادل عبد المهدي بمسؤولية إسرائيل عن الهجمات على الحشد الشعبي، وخبير عسكري يقول أن العراق يتعرض لمؤامرة ثالثة تستهدف الحشد، مرجحا وقوف “المال الخليجي” وأطراف داخلية وراء العمليات المتكررة.
وأفادت مصادر عراقية بأن اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة في الحشد الشعبي، قد كشف عن مصدر الهجمات على مخازن أسلحة الحشد الشعبي بالطائرات المسيرة.
وبحسب المصادر، فإن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تبلّغ من الجانب الأميركي، بصورة رسمية، بان “القصف على معسكرات الحشد الشعبي كان من قبل إسرائيل”، ما يعني أن “هوية الجناة”، أصبحت واضحة للقيادات العراقية.
واعتبرت المصادر، أن هذا يترتب على الحكومة، اتخاذ التدابير اللازمة ضد الفعل، فضلا عن كشف ذلك أمام الرأي العام بشكل واضح، بعد أن تعدّدت التأويلات والتفسيرات، لما حدث، وتشكيك قوى سياسية في قيام إسرائيل بذلك الفعل.
وعرض رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الاجتماع، تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في تلك الحوادث.
’’مؤامرة ثالثة’’ لضرب العراق
قال الخبير العسكري وفيق السامرائي، إن العراق تعرض لمؤامرة ثالثة تستهدف الحشد الشعبي، وفيما رجح وقوف “المال الخليجي” وأطراف داخلية وراء استهداف مخازن العتاد للحشد، أضاف أن “المؤامرة الأولى كانت حرب القاعدة وساهم بسحقها التحالف الدولي والعراقيون، والثانية ساحات الاعتصام وحرب داعش وسحقتها فتوى السيد السيستاني والحشد الشعبي ونواته الفصائل وداعموهم قبل أن تنهض قوات الجيش والشرطة المركزية من الصدمة وبمساندة قوية من القوات الجوية الأميركية والبريطانية”.
وبین السامرائي أن “المؤامرة الثالثة الخطيرة فبدأت بقصف عتاد الحشد”، موضحاً أن “ما يقال عن ضرب عتاد إيراني بطريقه إلى لبنان أكذوبة، بل هو جزء من خطة شاملة لتحطيم العراق”.
ورأى أن “مكوناتها هي ضرب المستودعات لتجريد الحشد من عتاده، وإثارة مشاعر الناس ضده، وإثارة خلافات بين أطراف الدولة والحكومة والحشد، وخلافات بشق هوية الحشد بين ما يسمونهما حشد المرجعية وحشد إيران، وتحريض النغمة الطائفية والشوفينية لشرائح مجتمعية، وإثارة خلافات شيعية-شيعية حتى الاقتتال، وإثارة نزعة المفاصلة المناطقية، بالإضافة إلى استهداف قيادات حشدية عليا جسديا لإضعاف دور الحشد القيادي وتماسكه ودفعه إلى ردود انتقام متسرعة”.
وذكر السامرائي أن “الجهة صاحبة مسيّرات الهجمات هي رأس حربة المشروع، وإن كانت إسرائيل فعلا افتراضا، فإنها ربما نفذت من داخل العراق وربما بطائرات الشبح، مع ذلك فهي وحدها إن كانت هي فعلا، ليست قادرة على تنفيذ مؤامرة بهذا الحجم؛ لأنها تحتاج إلى مال وهذا يرجح خليجيا، وشركاء، والشكوك لأطراف داخلية تحوم حول الأميركان حصرا، لأنهم لم يحركوا ساكنا رغم قدراتهم الهائلة، ورغم أنهم نفوا صلتهم بالتفجيرات، وطرف أو أكثر داخلي يمتلك امكانات مالية وأمنية وسلاحا وسياسية ورغبة انفصالية وغير خاضع للمراقبة والتدقيق”.
مطالبة بتوجيه ضربة عسكرية لإسرائيل
طالب البرلماني العراقي عضو ائتلاف “دولة القانون” منصور البعيجي الحكومة العراقية بالتوجه إلى التحالف مع الدول، التي لها خلافات مع أمريكا، لضرب “إسرائيل”، ردا على استهدافها لمواقع عسكرية داخل العراق، مشيرا إلى إن تمادي “إسرائيل” وقيامها باستهداف المواقع العسكرية داخل أراضينا لم يأت من فراغ إنما جاء برعاية وموافقة أمريكية بفتح الأجواء العراقية لهم وهم من دبروا كل هذا الأمر وهم شركائهم باستهداف أراضينا.
إلی ذلك عدت النائبة عن تحالف الفتح ميثاق الحامدي إن “تهديد نائب الرئيس الأمريكي خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع رئيس إقليم كردستان العراق بأن واشنطن تنوي اتخاذ خطوات إضافية للتصدي لنفوذ تشكيلات الحشد الشعبي على اعتبارها موالية لإيران دليل على أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف خلف الاعتداءات التي طالت مقرات الحشد الشعبي”، معربة عن أملها من “البارزاني الرد على الاتهام كونه شخصية عراقية والحشد مثله مثل البيشمركة”.
النهایة

